لويزة حنون زعيمة حزب العمال الجزائري تخوض الانتخابات الرئاسية للمرة الثالثة

40 شخصية أعلنت مشاركتها في المنافسة الانتخابية

لويزة حنون
لويزة حنون
TT

لويزة حنون زعيمة حزب العمال الجزائري تخوض الانتخابات الرئاسية للمرة الثالثة

لويزة حنون
لويزة حنون

بينما تجاوز عدد المترشحين لانتخابات الرئاسة الجزائرية المنتظرة في 17 أبريل (نيسان) المقبل الـ40. أعلنت زعيمة «حزب العمال» اليساري، لويزة حنون، أمس، ترشحها للمرة الثالثة على التوالي. ويجري في هرم السلطة حديث عن «مخطط أ» وآخر «ب» يتعلقان بمن تتوفر فيه الشروط ليكون مرشح النظام للاستحقاق.
وصرح القيادي في «حزب العمال»، رمضان تعزيبت في اجتماع لأطره بالعاصمة أمس بأن «حزبنا اختار السيدة حنون مرشحة للانتخابات المقبلة، وهذا الاختيار نابع من تجربتها النضالية التي اكتسبتها خلال مشوارها النضالي الطويل». وقال إنها «نجحت في إيصال برنامج الحزب للشعب وللعمال، كما حملت دوما هموم المواطنين وانشغالاتهم (..) والجميع يشهد لها بنضالها من أجل السلم والسيادة الوطنية، وتكريس مبادئ الديمقراطية، وكذا دفاعها المستميت عن الحريات وحقوق الإنسان».
وحلت حنون في انتخابات الرئاسة 2009 ثانية بنحو 650 ألف صوت، بعيدة جدا عن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة (أكثر من 13 مليون صوت). وجاءت في المركز الخامس في انتخابات 2004 بـ100 ألف صوت، بعيدة أيضا عن بوتفليقة (أكثر من 8.5 مليون صوت).
وعرفت وزارة الداخلية توافد عدد كبير، نسبيا، من الأشخاص لسحب مطبوعات جمع التوقيعات من 60 ألف شخص بلغوا سن الانتخاب، من 25 ولاية على الأقل، أو توقيعات 600 منتخب بالبرلمان أو المجالس البلدية والولائية، غير أن غالبية الذين حصلوا على المطبوعات غير معروفين في الأوساط السياسية والإعلامية. أما من يسمون «الأوزان الثقيلة»، فقد أعلنوا عن خطوة الترشح من دون سحب المطبوعات إلى غاية أمس. وأبرز هؤلاء رئيسا الحكومة السابقين علي بن فليس (69 سنة) وأحمد بن بيتور (68 سنة). وترشح الأول في انتخابات 2004 وجاء في المركز الثاني. ويعد الثاني من أشد المعارضين لسياسات بوتفليقة.
وترشح أيضا قادة أحزاب معارضة أهمهم علي فوزي رباعين رئيس «عهدة 54» الذي شارك في استحقاقات ماضية، وجيلالي سفيان رئيس «جيل جديد» الذي قال إنه سينسحب من السباق في حال قدم بوتفليقة ترشيحه. إضافة إلى موسى تواتي رئيس «الجبهة الوطنية الجزائرية» وعلي بن نواري وزير الخزانة سابقا. زيادة على الروائي المشهور محمد مولسهول، المعروف بـ«ياسمينة خضراء» وهو ضابط عسكري متقاعد، يسير حاليا «المركز الثقافي الجزائري» بباريس الذي يتبع الحكومة الجزائرية. ومن المفارقات أن مولسهول موظف حكومي، ويهاجم بشدة السلطات في كتاباته وتصريحاته للصحافة.
ويتوقع مراقبون انسحاب مرشحين من السباق في حالة عبر بوتفليقة رسميا عن رغبته في الاستمرار في الحكم، لأن نتيجة الانتخاب ستحسم لصالحه لا محالة كونه يتحكم في كل أجهزة الدولة وأغلب الأحزاب الفاعلة، خاصة حزب الأغلبية «جبهة التحرير الوطني»، غير أن سوء حالته الصحية يبقي على «بصيص أمل» لدى المترشحين.
وقال مسؤول جزائري بارز، رفض الكشف عن اسمه، لـ«الشرق الأوسط» بخصوص احتمال ترشح بوتفليقة: «يوجد مخططان أعدهما نافذون في الدولة بخصوص الاستحقاق. أحدهما أسميه مخطط (أ)، يتمثل في ترشح بوتفليقة رغم المرض الذي يعانيه. وفي هذه الحالة سيكتفي بالظهور مرة أو مرتين خلال الحملة، ويترك تنشيطها لمقربين منه وهم كثر. وبعد الانتخابات سيعدل الدستور ليستحدث منصب نائب رئيس الجمهورية، الذي سيتولى تسيير شؤون البلاد إذا تأكد بوتفليقة أن صحته تمنعه الاستمرار. أما مخطط (ب)، الذي يكون جاهزا في اعتقادي، فهو أن يرشح النظام خليفة لبوتفليقة وبرضاه. وعلى هذا الصعيد توجد أربع شخصيات مؤهلة لقيادة البلاد، هي الوزير الأول الحالي عبد المالك سلال وأحمد أويحيى (رئيس الوزراء السابق) ومولود حمروش (رئيس حكومة في عقد التسعينات من القرن الماضي)، وعبد العزيز بلخادم (رئيس الحكومة سابقا).. كل هؤلاء من أبناء النظام».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.