عاصي الحلاني: ألبومي الجديد يرضي الأذواق العربية كافة

عاصي الحلاني: ألبومي الجديد يرضي الأذواق العربية كافة

قال لـ «الشرق الأوسط» إن التراث الغنائي العراقي مليء بـ«الكنوز»
السبت - 27 ذو القعدة 1441 هـ - 18 يوليو 2020 مـ رقم العدد [ 15208]
القاهرة: محمود الرفاعي

قال الفنان اللبناني عاصي الحلاني إن ألبومه الغنائي الجديد الذي يستعد لإطلاقه خلال عيد الأضحى المبارك، يرضي كافة الأذواق والمستمعين العرب لأنه يضم كافة اللهجات العربية.

وأوضح في حواره مع «الشرق الأوسط» أنه فضل تصوير أغنية «بعشقك» برفقة أولاده وزوجته في منزله، لكي تتماشى مع أجواء العزلة التي فرضها فيروس «كورونا». وكشف الحلاني أن الجائحة علمته أموراً كثيرة من بينها إدراك النعم التي أنعم الله بها عليه وعلى الناس خلال الظروف الطبيعية... وإلى نص الحوار:


> ما هي أصعب اللحظات التي مررت بها خلال أزمة وباء كورونا؟

- في الأيام الأولى لتفشي الوباء في المنطقة وتعليق الرحلات الجوية بين دول العالم، كانت زوجتي كوليت وأبنائي دانا والوليد في العاصمة الفرنسية باريس، وكنت أنا وابنتي ماريتا في منزلنا بالعاصمة بيروت، وطلبت من زوجتي والأولاد العودة سريعاً إلى بيروت خوفاً من إيقاف السفر لمدة طويلة، وعادوا على متن آخر رحلة طيران بين باريس إلى بيروت، وظللنا مبتعدين عن بعضنا البعض لمدة 16 يوماً، كنوع من أنواع العزل الذاتي للاطمئنان على صحتهم، ومنذ ذلك اليوم أصبحنا لا نفترق أبداً، نقضي طيلة فترة الحجر المنزلي سوياً في الغناء وممارسة الرياضة.

> هل معنى ذلك أنك اقتربت من أسرتك أكثر خلال فترة الحجر المنزلي؟

- أنا بطبعي أحب الجلوس مع الأسرة كثيراً، ربما أسافر وأعيش لأيام وأسابيع خارج المنزل بسبب حفلاتي، ولكن في النهاية البيت مقدس بالنسبة لي، ولكن بشكل عام المجتمع العربي والشرقي يتميز بشكل كبير عن المجتمع الغربي في التماسك الأسري، فمهما انشغل الأب والأم في العمل يعودون للم شمل منزلهم مجدداً، فمثلا في الغرب الفتاة أو الشاب حينما يبلغ 18 عاماً يستقل بحياته، ولكن في المجتمع الشرقي لا يستقل الشاب أو الفتاة بحياتهم إلا مع الزواج، ولو لم يتزوج مهما طال عمره يظل في منزل أبيه، فالآباء والأمهات العربيات ينظرون إلى أبنائهم على أنهم أطفال مهما بلغ عمرهم، فأنا حتى رحيل أمي وأبي كان يعاملونني كطفل، وأنا الآن أعامل أولادي بنفس الطريقة.

> وما الذي خرجت به من تجربة العزلة بالمنزل؟

- الإنسان منا كان يرى أن الخروج والسفر والترحال وزيارة الأهل والأصدقاء أمراً عاديا، ولكننا الآن بعد جائحة كورونا تعلمنا أن أي أمر يفعله الإنسان حتى ولو كان بسيطاً لا بد أن يشكر الله عليه، فالإنسان الآن لكي يخرج من منزله يظل يفكر فيما سيفعله خوفا من فيروس لعين لا يرى بالعين، وأصبحنا الآن غير قادرين على احتضان أقاربنا وأصدقائنا خوفاً عليهم من المرض، فالإنسان رغم ما وصل إليه من علم وتكنولوجيا حالياً غير قادر على الصمود أمام فيروس لا يرى بالعين.

> هل كان فيروس «كورونا» السبب الوحيد لتأجيل ألبومك الجديد؟

- كان من المقرر طرح ألبومي قبيل شهر رمضان الماضي، ولكن مع تفشي الجائحة، وإصابة ووفاة الآلاف به في العالم العربي كان يجب تأجيل طرح الألبوم بالاتفاق مع الشركة، واتفقنا على طرح الألبوم خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

> ما هي تفاصيل ألبومك الجديد؟

- ألبومي الجديد يرضي كافة الأذواق العربية، فمعظم اللهجات العربية متواجدة فيه «اللبنانية والمصرية والخليجية والعراقية»، وطرحت حتى الآن منه أغنيتين وهما «بعشقك» وهي أغنية مصرية من كلمات بهاء عبد العظيم وألحان محمد عيبة، وصورتها بطريقة الفيديو كليب في منزلي مع أسرتي، وفضلت إظهار كيفية قضائي فترة الحجر المنزلي مع زوجتي وأبنائي، والأغنية الثانية لبنانية بعنوان «رجعتيني لبدايتي»، ويتضمن العمل أعمال عديدة مع الشاعر الكبير نزار فرنسيس، والشاعر العراقي عادل العراقي، كما استفدت كثيراً من فترة الحجر المنزلي في استبدال بعض الأغنيات وتعديل موسيقى وتوزيع أغنيات أخرى.

> كيف ترى التعاون مع شركة «روتانا للصوتيات والمرئيات»؟

- سعيد للغاية بأنني فرد من أفراد شركة «روتانا»، فأنا متعاقد معهم منذ أكثر من 17 عاماً، وقدمت معهم ما يقرب من 18 ألبوماً غنائياً طيلة تلك الفترة، والحمد لله أهم وأكبر نجاحاتي الفنية كانت معهم، والمقبل معهم سيكون أكثر نجاحاً، فشركة روتانا قادرة على الحفاظ على نجومها، ودائماً ما توفر لهم كل ما يحتاجونه للنجاح، وأنا سعيد بالتعامل معهم، وأتمنى أن تحقق كل أعمالنا النجاح والتوفيق.

> لماذا تهتم دائماً بالأغنية العراقية في ألبوماتك الغنائية؟

- الأغنية العراقية كنز رائع، والتراث العراقي مليء بالأغنيات الشعبية الجميلة التي ولا بد أن يستمع لها كافة المستمعين العرب، وأنا من فترة لأخرى أحب التفتيش في هذا الكنز، فمن قبل قدمت أغنية «يا طير» وأصبح الجميع يطلب سماعها مني في مصر ولبنان، وأخيراً قدمت أغنية «بويا محمد»، وهي عمل رائع أحببتها حينما استمعت لها من إلياس خضر الذي اعتبره من أفضل الأصوات في العراق، فبلاد الرافدين بلد ولادة بالأصوات الرائعة الجميلة يأتي على رأسهم أخي وصديقي الفنان كاظم الساهر، والفنان ماجد المهندس الذي أحب صوته وأعماله الغنائية.

> كيف أثرت الجائحة على خططك الغنائية؟

- كان لدي حفلات عدة خلال الفترة الماضية منها حفل بالقاهرة بدار الأوبرا المصرية، وحفلات أخرى بالمملكة العربية السعودية، وتم تأجيلها كافة، ربما خلال الفترة المقبلة نعاود العمل على عودة تلك الحفلات مع عودة الحياة لطبيعتها في مصر والسعودية.

> هل ما زالت تمارس الفروسية والخيول رغم إصابتك الأخيرة بسببها؟

- بكل تأكيد، أنا أعشق الخيل، وسأظل أمارسها مدى الحياة، والحادث الذي حدث لي ما هو إلا قضاء وقدر والحمد لله شفيت منه تماما، ومنذ أيام استقبلنا مهراً صغيراً أطلقنا عليه اسم «صقر العاصي».


الوتر السادس

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة