مسبار يلتقط أقرب صور لسطح الشمس تكشف عن آلاف التوهجات الصغيرة

مسبار يلتقط أقرب صور لسطح الشمس تكشف عن آلاف التوهجات الصغيرة

السبت - 27 ذو القعدة 1441 هـ - 18 يوليو 2020 مـ رقم العدد [ 15208]
صورة للتوهجات الشمسية التي التقطها المسبار في نصف المسافة بين الأرض والشمس (أ.ف.ب)

أرسل مسبار شمسي من صُنع وكالة الفضاء الأوروبية وإدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) أقرب صور التُقطت على الإطلاق لسطح الشمس، ليكشف عن مشهد مليء بآلاف التوهجات الشمسية الصغيرة التي أطلق عليها العلماء «نار المخيم» ويقدم دلائل بشأن الحرارة البالغة في الجزء الخارجي من غلافها الجوي.
وقال ديفيد برجمانز، الباحث الرئيسي المختص بالتصوير بالأشعة فوق البنفسجية للمسبار «سولار أوربيتر» في مرصد بلجيكا الملكي، للصحافيين: «عندما وصلت الصور الأولى، كان أول ما فكرت فيه: هذا غير ممكن، لا يمكن أن يكون المشهد رائعاً بهذا الشكل».
والتقط المسبار، الذي انطلق من فلوريدا في فبراير (شباط)، الصور في أواخر مايو (أيار)، باستخدام جهاز التصوير بالأشعة فوق البنفسجية بينما كان يدور على مسافة نحو 77 مليون كيلومتر من سطح الشمس، في منتصف المسافة تقريباً بين الشمس والأرض.
ومن المعتقد أن «نار المخيم» انفجارات صغيرة، تسمى «التوهجات الصغيرة»، ويمكن أن تفسِّر السبب في كون درجة حرارة هالة الشمس، أو الجزء الخارجي من غلافها الجوي، أعلى 300 مرة من درجة حرارة سطح هذا النجم.
ويترقب الباحثون المزيد من المعلومات من أجهزة أخرى بالمسبار لمعرفة السبب على وجه الدقة.
وقال دانييل مولر، الباحث بمشروع (سولار أوربيتر) بوكالة الفضاء الأوروبية: «لم يسبق لنا قط الاقتراب بهذا الشكل من الشمس بكاميرا، وهذه ليست سوى بداية رحلة (سولار أوربيتر) الملحمية الطويلة».
كان العلماء يعتمدون عادةً على التلسكوبات الأرضية للحصول على صور مقربة لسطح الشمس. لكن الغلاف الجوي للأرض يحدّ من كمية الضوء المرئي اللازم للحصول على مشاهدات بمثل وضوح لقطات «سولار أوربيتر».
وتحمل المركبة الفضائية أيضاً أجهزة لأخذ عينات بلازما لإتاحة مزيد من البيانات للباحثين.
وسوف تساعد مهمة المسبار الأساسية المتمثلة في فحص المناطق القطبية بالشمس، الباحثين على فهم منشأ الرياح الشمسية، وهي الجسيمات المشحونة التي تنطلق عبر نظامنا الشمسي وتؤثر على الأقمار الصناعية والإلكترونيات على الأرض.


أميركا علوم الفضاء

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة