تصاعد الخلاف الأميركي ـ الألماني على خلفية خط «نورد ستريم ـ 2»

TT

تصاعد الخلاف الأميركي ـ الألماني على خلفية خط «نورد ستريم ـ 2»

يتصاعد الخلاف الأميركي - الألماني على خلفية مشروع خط أنابيب «نورد ستريم2» الذي يوصل الغاز الطبيعي من روسيا مباشرة إلى ألمانيا. وبعد يوم على إعلان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو توسيع العقوبات على الشركات المتورطة في المشروع، رد نظيره الألماني هايكو ماس ليتهم الإدارة الأميركية بأنها «لا تحترم حق أوروبا وسيادتها في أن تقرر بنفسها أين وكيف تستمد طاقتها».
وقال ماس في بيان بأن «أوروبا هي التي تقرر سياستها المتعلقة بالطاقة وليس واشنطن»، مضيفاً بأن برلين «ترفض بشدة العقوبات التي تتجاوز الحدود الإقليمية». وأشار وزير الخارجية إلى أن الحكومة الألمانية أجرت في الأسابيع الماضية محادثات كثيرة مع الجانب الأميركي في ضوء احتمال تشديد «بيزا»، وهو مشروع قانون يسمح بفرض عقوبات على شركات متورطة في بناء أنابيب نفط روسية. وقال ماس بأن الجانب الألماني أوضح موقفه خلال هذه الاجتماعات، وأضاف «نعتقد أنه من الخطأ فرض عقوبات على الشركاء، ما نحتاج إليه هو موقف مشترك عبر الأطلسي من العقوبات ضد روسيا»، مشيراً إلى أن هذه العقوبات التي يجري التحضير لها «ستجعل من تحقيق ذلك أكثر صعوبة».
وأعلن بومبيو أول من أمس بأن الخارجية الأميركية سترفع بنداً كان يعفي مشروع أنبوب «نورد ستريم2» من العقوبات، وقال «هذا تحذير واضح بأنه لن يتم التسامح مع الشركات التي تساعد مشاريع روسيا الخبيثة التأثير». وأضاف «اخرجوا الآن... وإلا واجهوا العواقب». وقالت الخارجية الأميركية، إنها حدثت التوجيهات في «قانون مكافحة أعداء أميركا من خلال العقوبات»، المعروف بـ«كاستا»، لكي يصبح بمقدور واشنطن استهداف الشركات المتورطة في بناء أنبوب غاز «نورد ستريم2» والامتداد البري له «تورك ستريم». وبحسب هذه التوجيهات الجديدة، فإنه بات ممكناً فرض عقوبات أميركية على الأشخاص المتورطين في تمويل وبناء المشروع، ومد الأنابيب أو تقديم خدمات متعلقة به، في حال فشلوا بتقديم أدلة على أنهم بدأوا ينسحبون من المشروع.
وكانت الخارجية الأميركية قد تبنت عقوبات في نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي تتعلق بالمشروع، مما دفع بالشركة السويسرية التي كانت تمد الأنابيب إلى الانسحاب من المشروع الذي وصل للمياه الدنماركية، ما أخر إنجازه. وقبل بضعة أسابيع، قالت روسيا بأن سفن متخصصة تابعة لشركة «غاز بروم» ستتولى بناء ما تبقى من الأنابيب تحت بحر البلطيق. وتخطط روسيا لإعادة بدء العمل على إكمال الأنابيب قريباً بعد أن حصلت على الموافقة من الدنمارك بإكمال العمل. ومن المتوقع أن يزور بومبيو الدنمارك الأسبوع المقبل، يوم 22 يوليو (تموز)، لمناقشة هذا المشروع من بين أمور أخرى.
ولكن رغم هذه العقوبات التي تحضر لها واشنطن، فإن البعض يشكك بإمكانية جدواها الآن بوقف المشروع. ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن دان فرايد الذي كان منسقاً سابقاً للعقوبات في الخارجية الأميركية، قوله بأن العقوبات المزمعة «ستزيد من الضغوط على المشروع، ولكن ليس من الواضح ما إذا كانت العقوبات قادرة على وقف المشروع في هذه المرحلة، فهو قارب النهاية». وأشار فرايد إلى أن العقوبات «غير حاسمة»، وأضاف بأن روسيا «قد تحاول إنشاء شركات مقطوعة تتلقى هذه العقوبات».
وتستخدم واشنطن قانون «كاستا» لفرض عقوبات على إيران وكوريا الشمالية وروسيا كذلك. وكان الهدف في البداية معاقبة روسيا على تدخلها العسكري في سوريا وأوكرانيا وتدخلها في الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة. وكانت مشاريع أنابيب الغاز الروسية مستثناة من هذه العقوبات بعد إصدار ريكس تيلرسون، وزير الخارجية السابق، لتوجيهات تعفي قطاع الطاقة من هذه العقوبات، وهو ما تم عكسه الآن.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».