دراسة توضح السبب العلمي وراء «وَحَم الحمل»

الأمر لا علاقة له بالتغيرات الهرمونية للمرأة الحامل أو باحتياجاتها الغذائية (رويترز)
الأمر لا علاقة له بالتغيرات الهرمونية للمرأة الحامل أو باحتياجاتها الغذائية (رويترز)
TT

دراسة توضح السبب العلمي وراء «وَحَم الحمل»

الأمر لا علاقة له بالتغيرات الهرمونية للمرأة الحامل أو باحتياجاتها الغذائية (رويترز)
الأمر لا علاقة له بالتغيرات الهرمونية للمرأة الحامل أو باحتياجاتها الغذائية (رويترز)

ينتاب الكثير من النساء أثناء الحمل رغبة شديدة في تناول بعض الأطعمة، الأمر الذي يعرف باسم «وَحَم الحمل».
وبحسب شبكة «بي بي سي» البريطانية، فقد احتار العلماء كثيراً في السبب الحقيقي وراء هذا الوحم. فقد أرجع بعضهم السبب في ذلك إلى أن هذه الأطعمة المرغوبة قد تفي ببعض الاحتياجات الغذائية للمرأة أو الجنين، ولذلك يشتاق إليها جسم المرأة ويحفزها على تناولها، فيما قال علماء آخرون إن الوحم ينتج عن التغير في هرمونات المرأة الذي يؤثر بشكل كبير على حاستي التذوق والشم، مما يثير شهيتها لروائح أكلات معينة.
إلا أن هناك دراسة علمية جديدة أكدت أن ثقافة المجتمع الذي تعيش فيه النساء هي المسؤولة عن رغبتهن الشديدة في تناول أطعمة معينة.
وأشارت الدراسة إلى أن الوحم لدى النساء في المجتمعات غير الناطقة باللغة الإنجليزية يختلف عن الوحم لدى النساء الأميركيات والبريطانيات.
وتقول جوليا هرمز، أستاذة علم النفس في جامعة نيويورك، والتي قادت الدراسة: «لقد درسنا الرغبة الشديدة في تناول أطعمة معينة من قبل النساء الحوامل في أكثر من منطقة. ووجدنا أن نوعية الأطعمة المرغوبة تختلف من مكان لآخر، مما يعني أن الأمر لا علاقة له بالتغيرات الهرمونية للمرأة الحامل أو باحتياجاتها الغذائية، كما توقع العلماء السابقون».
وأكدت هرمز أن الأمر يعود إلى أسباب ثقافية ونفسية في المقام الأول. ففي بعض المناطق والبلدان، قد تشتهي النساء الحوامل كعكة بسكويت، أو قطعة شوكولاته، أو بطاطس مقلية، ويبدأ الوحم على هذه الأطعمة كفكرة بسيطة في عقل السيدة الحامل ثم تنمو هذه الفكرة شيئاً فشيئاً وتتحول إلى هوس يصعب مقاومته.
أما في مناطق أخرى، كالولايات المتحدة على سبيل المثال، فإن هذه النوعيات من الأطعمة تولد شعوراً كبيراً بالذنب لدى النساء، خوفاً من عواقب تناولها على صحتهن ومن ازدياد وزنهن، ولذلك فإن النساء في هذه الأماكن لا يملن نفسياً إلى الرغبة في تناول هذه الأطعمة.
وتقول هرمز: «رغم أن هذه الأطعمة ممتعة بطبيعتها، لكن بعض النساء يعشن في ثقافة تخبرهن أنه لا يجب عليهن يتناولها. الثقافة تلعب دورا محوريا في عملية الوحم».
ولفتت هرمز إلى أنه في بعض الثقافات الأخرى، مثل تنزانيا، يميل النساء الحوامل إلى تناول اللحوم والأسماك والحبوب والفواكه والخضراوات، لأن تقديم هذه الأطعمة للزوجة تعتبر علامة على الدعم الاجتماعي من قبل الزوج وأسرته لها.
وفي اليابان، ترغب معظم النساء الحوامل إلى الإفراط في تناول الأرز، لأنه غذاء أساسي في الثقافة اليابانية، ولا يشعر معظم اليابانيين أن وجبة الطعام كاملة من دون الأرز.
ونصحت هرمز النساء اللواتي يملن إلى تناول الأطعمة غير الصحية بتشتيت عقولهن لمنعها من الإفراط في تناولها، وذلك عن طريق إجراء بعض النشاطات الجسدية أو الذهنية التي تسحب تركيز الشخص إلى حد كبير.


مقالات ذات صلة

هل تهدد إصابة الحامل بعدوى طفلها بالانتحار في المستقبل؟

صحتك إصابة الأم بعدوى أثناء الحمل قد يكون لها آثار طويلة الأمد على الصحة النفسية للطفل (أ.ب)

هل تهدد إصابة الحامل بعدوى طفلها بالانتحار في المستقبل؟

أظهرت دراسة حديثة أن إصابة الأم بعدوى أثناء الحمل قد يكون لها آثار طويلة الأمد على الصحة النفسية للطفل.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
صحتك الطفل هوغو باول مع والديه (صورة نشرتها مؤسسة زراعة الرحم الخيرية في المملكة المتحدة)

لأول مرة في بريطانيا... ولادة طفل من رحم متبرعة متوفاة

شهدت بريطانيا حدثاً طبياً استثنائياً مع ولادة أول طفل لأم خضعت لعملية زراعة رحم من متبرعة متوفاة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الحوامل أكثر عرضة للإصابة بفشل القلب الناتج عن اعتلال عضلة القلب (أ.ب)

مشاكل أثناء الحمل قد تزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبة القلبية... ما هي؟

حذّر خبراء أمراض القلب في الولايات المتحدة من أن مشاكل القلب أثناء الحمل قد تزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبة القلبية في المستقبل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
علوم صورة تظهر الطفل عيسى البالغ من العمر 3 أشهر في قسم الأطفال بالمستشفى في 16 فبراير 2026 في مولوز شرق فرنسا (أ.ف.ب)

سابقة طبية... علاج جنين مصاب بورم وعائي نادر في رحم والدته بفرنسا

عُولج جنين مصاب بورم وعائي نادر كان على وشك أن يموت في رحم والدته في مستشفى بفرنسا، في سابقة في العالم لهذا النوع من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك طيف المشيمة الملتصقة قد يؤدي إلى الوفاة (رويترز)

تطوير نموذج ذكاء اصطناعي يمكنه الكشف عن أحد مضاعفات الحمل الخطيرة

طوَّر باحثون برنامجاً يعتمد على الذكاء الاصطناعي تمكّن من التنبؤ بدقة أكبر بأحد مضاعفات الحمل التي ربما تُفضي إلى الموت وغالباً ما لا ترصدها الطرق الحالية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أزمات ترميم المقتنيات الأثرية في مصر... تحديات وآليات الصيانة في المتاحف

إنقاذ بردية نادرة يسلط الضوء على أزمات ترميم المقتنيات الأثرية في مصر (وزارة السياحة والأثار)
إنقاذ بردية نادرة يسلط الضوء على أزمات ترميم المقتنيات الأثرية في مصر (وزارة السياحة والأثار)
TT

أزمات ترميم المقتنيات الأثرية في مصر... تحديات وآليات الصيانة في المتاحف

إنقاذ بردية نادرة يسلط الضوء على أزمات ترميم المقتنيات الأثرية في مصر (وزارة السياحة والأثار)
إنقاذ بردية نادرة يسلط الضوء على أزمات ترميم المقتنيات الأثرية في مصر (وزارة السياحة والأثار)

عقب إحالة مسؤول للتحقيق لتغاضيه عن «الصيانة الدورية»، سلّطت جهود إنقاذ بردية نادرة من التلف الضوء على أزمات ترميم المقتنيات الأثرية في مصر، وآليات المتابعة الدورية للقطع المعروضة بالمتاحف.

وانتهى المتحف المصري بالتحرير من تنفيذ أعمال ترميم وصيانة بردية الكاتب (أوسر-حات-مس)، التي تعود إلى العصر المتأخر، وذلك في إطار جهوده المستمرة للحفاظ على كنوزه الأثرية وصونها وفق أعلى المعايير العلمية الدولية، بعدما تعرضت للتلف خلال عرضها.

وأكد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار الدكتور هشام الليثي، في إفادة رسمية الثلاثاء، أنه جرى «نقل البردية من مكان عرضها بالمتحف إلى معمل ترميم البردي، حيث باشر فريق العمل أعمال الترميم باستخدام أحدث الأساليب العلمية المتبعة، ووفقاً للمواثيق والمعايير الدولية الموصى بها في مجال صون البردي وترميمه، حتى تم الانتهاء من جميع أعمال التنظيف والمعالجة وإعادتها إلى مكان عرضها الأصلي»، موضحاً أنه «تمت إحالة المسؤول عن عدم تنفيذ أعمال الصيانة الدورية للبردية في موعدها، وفقاً للخطة المعتمدة مسبقاً، إلى التحقيق».

وحسب بيان لوزارة السياحة والآثار، أكد الليثي أن «البردية كانت تعاني من ظهور بعض الفطريات التي تسببت في تبقعات لونية مؤقتة ظهرت في صورة نقاط سوداء، وهي من الحالات الشائعة التي يتم التعامل معها بسهولة من خلال فرق الترميم المتخصصة». وأضاف أن «هذه الفطريات لا تؤثر على التركيب التشريحي أو الكيميائي للمادة الأثرية، إذ لا تُعد من الإصابات الميكروبولوجية المُحلّلة».

إنقاذ البردية النادرة سلط الضوء على أزمات ترميم المقتنيات الأثرية في مصر والتحديات التي تواجهها، وآليات المتابعة الدورية للمعروضات بالمتاحف. أكّدت الدكتورة رشا شاهين، اختصاصية الترميم المتخصصة في المخطوطات والبرديات بالمتحف المصري في التحرير، أنه تجري متابعة المعروضات بالمتحف بشكل يومي. وقالت لـ«الشرق الأوسط» إن «قاعات العرض في المتحف تقسَّم إلى أجزاء، وتُوزّع على العاملين بقسم الترميم، حيث يتولى كل واحد الإشراف والمتابعة اليومية للجزء المسؤول عنه. فإذا وجدنا، على سبيل المثال، قطعة عليها ذرات تراب، ننظّفها بالطرق العلمية في مكان عرضها، كما نراقب تأثيرات التغيرات المناخية والرطوبة على المعروضات. وإذا وجدنا قطعة تحتاج إلى صيانة، تُنقل إلى المعمل».

إحالة مسؤول للتحقيق لتغاضيه عن الصيانة الدورية (وزارة السياحة والآثار)

وتوضح رشا شاهين أن «أهم تحدٍّ يواجه عمليات ترميم الآثار في مصر هو الميزانية اللازمة لتوفير الأجهزة الحديثة وتطوير المعامل، بالإضافة إلى الإنفاق على تطوير العنصر البشري. لدينا في مصر خبراء ترميم يتمتعون بكفاءة عالية، لكن يجب أن يشاركوا في التدريب في دول أخرى على أحدث تكنولوجيا الأجهزة الحديثة لمواكبة تطورات علوم الترميم».

وحسب بيان وزارة السياحة، أكد مدير المتحف المصري بالتحرير الدكتور علي عبد الحليم أنه «لا تزال هناك بعض الأجزاء من البردية تميل ألوانها إلى الدرجة الداكنة أو السواد، وذلك لا يُعد عفناً أو إصابة فطرية، وإنما هو جزء أصيل من طبيعة البردية منذ الكشف عنها، نتيجة لعوامل الزمن ودفنها في التربة لفترات طويلة قبل اكتشافها».

المتحف المصري بالتحرير يضم قسماً لترميم الآثار (المتحف المصري)

ويرى باحث الدكتوراه في جامعة «سيرجي باريس» بفرنسا الأستاذ المساعد في كلية الآثار بجامعة عين شمس إسلام عزت أن «ترميم المقتنيات الأثرية في مصر يواجه تحديات متنوعة يجب العمل على حلها»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «أبرز هذه التحديات هو عدم توافر الأجهزة العلمية الحديثة اللازمة للكشف عن أسباب التلف في القطعة الأثرية، أو الأجهزة اللازمة لمتابعة تأثيرات العوامل الجوية والرطوبة وغيرها». وأشار أيضاً إلى «محدودية مواد الترميم التي تستخدم في مصر ونوعيتها، حيث يجب أن تتوافر اختيارات متنوعة لتمكين المرمم من اختيار المادة التي تناسب حالة القطعة».

ويرى عزت أن «المتحف المصري يمتلك مدرسة متميزة في الترميم وخبرات بشرية كبيرة، لكنه يواجه تحديات مضاعفة للحفاظ على مقتنياته، حيث يقع وسط العاصمة ذات التلوث المرتفع، وهو ما يعرض المعروضات لمشكلات كبرى».

من جانبه، يرى الأمين العام الأسبق للمجلس الأعلى للآثار الدكتور محمد عبد المقصود أن «المتحف المصري يحتاج إلى إعادة صياغة نظام الصيانة الدورية والترميم». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «المتاحف التي افتُتحت حديثاً، مثل المتحف الكبير ومتحف الحضارة، تضم معامل ترميم تحتوي على أحدث الأجهزة التكنولوجية، وهو ما يحتاج إليه المتحف المصري». وأضاف أن «التمويل المالي ضروري لتحقيق ذلك، كي تُغيَّر وسائل الصيانة والترميم في المتحف». وحسب عبد المقصود، فإن «مصر تمتلك خبراء واختصاصيين في الترميم بكفاءة عالية، لكن أي خبير لا يمكنه إنجاز عمله بشكل جيد من دون أجهزة علمية متطورة».


مسلسل «عين سحرية» يحصد إعجاباً نقدياً في مصر

عصام عمر وسما إبراهيم التي تؤدي دور والدته (الشركة المنتجة)
عصام عمر وسما إبراهيم التي تؤدي دور والدته (الشركة المنتجة)
TT

مسلسل «عين سحرية» يحصد إعجاباً نقدياً في مصر

عصام عمر وسما إبراهيم التي تؤدي دور والدته (الشركة المنتجة)
عصام عمر وسما إبراهيم التي تؤدي دور والدته (الشركة المنتجة)

على غرار «روبن هود» الذي كان يسرق الأغنياء ليطعم الفقراء ويساعد المحتاجين ويناصر المظلومين، يكشف المسلسل المصري «عين سحرية» كواليس عالم الكاميرات السرية التي تخترق الأنظمة وتراقب الفاسدين لتقتص منهم نيابة عن المجتمع.

وأثار المسلسل اهتماماً لافتاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وحاز إشادات من فنانين ونقاد، إذ وصفوه بأنه «من أفضل أعمال النصف الأول من رمضان»، لما يتمتع به من قوة الحبكة الدرامية، والسيناريو المميز، وتميز الحوار والصورة البصرية، وبراعة عناصره الفنية. علاوة على الأداء اللافت لبطليه عصام عمر، وباسم سمرة اللذين يشكلان ثنائياً ناجحاً ويقطعان رحلة محفوفة بالمخاطر لكشف رموز الفساد في المجتمع، مُزيحين الستار عن عالم خفي من الأسرار والفضائح.

المسلسل من قصة الكاتبة السورية والإعلامية لانا الجندي، في حين كتب المعالجة الدرامية والسيناريو والحوار هشام هلال. يضم بين أبطاله محمد علاء، وولاء شريف، وفاتن سعيد، وجنا الأشقر، وعمر شريف، وهو من إخراج السدير مسعود، والإنتاج لمحمد مشيش. يُعرض عبر قناة «أون» ومنصة «يانغو بلاي».

عصام عمر وباسم سمرة في لقطة من المسلسل (الشركة المنتجة)

تدور أحداث المسلسل في أجواء من الإثارة والتشويق من خلال شخصية «عادل» (عصام عمر)، وهو فني ماهر في تركيب كاميرات المراقبة ويعمل في توصيل الطلبات باستخدام «الموتوسيكل».

يتورط «عادل» في تركيب كاميرات لشقة سيدة ثرية، وعندما يعود إليها لاستعادة شيء نسيه، يكتشف جريمة قتل مروعة لرجل وعشيقته، تقف وراءها زوجته التي سجلت الكاميرات خيانته لها. يضبطه المحامي «زكي غالب» (باسم سمرة) داخل الشقة، ويطلب منه أن يشاركه في كشف الفاسدين عبر تركيب كاميرات سرية لهم، وابتزازهم، وإبلاغ الشرطة عنهم. يرفض عادل في البداية، ولكن مع تهديده لعائلته وحاجته الماسة للمال، يُجبر على خوض رحلة صعبة مليئة بالمخاطر.

يعيش «عادل» مع والدته وشقيقه الأصغر، ويعاني من ماضٍ يؤرقه ويفسد خطوبته، بسبب وفاة والده في السجن بعد اتهامه في قضية سرقة. وفي الوقت نفسه، يعاني من إدمان شقيقه الأصغر «حسن» (عمر شريف) على السرقة. أما «زكي غالب»، فيواجه ماضياً غامضاً ويزور طبيبة نفسية بسبب فقدان ابنته. تتطور علاقة «عادل» و«زكي» من الخوف إلى الثقة، بعدما يكتشف كل منهما الجوانب الإنسانية في الآخر.

ينقلنا المسلسل في رحلته إلى شوارع وسط القاهرة، التي تعكس مزيجاً بين المباني العتيقة والتطوير العمراني، لتكون شاهدة على رحلة البطل. ويصور المسلسل القاهرة ليلاً بشكل بديع، ليكشف عن سحرها وجمالها.

حاز المسلسل إعجاب عدد من الفنانين عبر حساباتهم على «فيسبوك»، حيث أشادت الفنانة سلوى محمد علي بأداء بطلي العمل، قائلة: «باسم سمرة وضع اسمه بين كبار (الجرندات) في تاريخنا، وعصام عمر أثبت أنه ممثل موهوب ومجتهد. وهذا لم يكن ليتحقق إلا بوجود (سكريبت) قوي ومخرج متميز»، مؤكدة أن «(عين سحرية) دراما جيدة الصنع ومكتملة».

الملصق الدعائي للعمل (الشركة المنتجة)

كتبت المخرجة هالة خليل على «فيسبوك»: «لتحكم على حجم موهبة ممثل، شاهد المشهد من دون صوت وركز في عين الممثل أولاً ثم تعبيرات وجهه. ولو تأثرت أو جذبك دون معرفة الحوار الذي تقوله الشخصية، فذلك يعني أنك أمام ممثل موهوب بالفعل»، مشيرة إلى أن «المشاهد الصامتة باتت شحيحة جداً في الدراما، وأصبح الحوار هو الذي يقود. رغم ذلك، لا يزال لدينا ممثلون لا يتركون الحوار يقودهم لأنهم أصحاب موهبة حقيقية»، مستعينة بصورتي عصام عمر وباسم سمرة.

ونشر صبري فواز صورة لباسم سمرة من العمل، وكتب مُشيداً بأدائه: «على الهادي خالص، وفي الحلو منه، ألماظ حر».

في ثالث عمل درامي له بمصر بعد «منعطف خطر» و«موعد مع الماضي»، تنطق لمسات المخرج السوري السدير مسعود الفنية بالتفرد عبر الكادرات والإضاءة والمونتاج. أما موسيقى خالد الكمار الموحية، فقد وصفها الناقد خالد عشري بأنها «الموسيقى الأجمل في دراما رمضان، وتتفوق في إبداعها على الموسيقيين العالميين».

ووصف الناقد المصري محمود عبد الشكور المسلسل بأنه من «أفضل ما شاهده حتى الآن من مسلسلات شكلاً ومضموناً وفكرة وبناء وتشويقاً»، وكتب عبر حسابه على «فيسبوك»: «إن (عين سحرية) حقّق هذه المكانة بفكرته الجيدة، ومعالجته الذكية، ورسم شخصياته، وحبكته العامة المشوقة والمُحكمة، بل وعلى مستوى حبكات فرعية متعددة، وبتكامل لافت لعناصره الفنية والتقنية».

عصام عمر وسما إبراهيم التي تؤدي دور والدته (الشركة المنتجة)

رأى الناقد طارق الشناوي أن مسلسل «عين سحرية» لفت الانتباه بداية من الفكرة التي كتبتها لانا الجندي، والسيناريو والحوار لهشام هلال، ثم الإخراج للسدير مسعود، وهو مخرج يتعامل بإحساس إبداعي، ويحيل الحالة الدرامية إلى صورة على الشاشة من خلال حركة الكاميرا، والإضاءة، والموسيقى، وتتر المطرب «ويجز» الذي يعبر عن حالة المسلسل.

مُشيراً في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «تسكين الأدوار مناسب للغاية، وأن عصام عمر هو النجم الجماهيري في جيله، وممثل لا يمكن تصنيفه (كوميديان) ولا (جان) ولا (كاركتر)، بل مزيج من كل هذا. كما أن دور باسم سمرة يحتوي على ملامح كثيرة تتجاوز التنميط»، لافتاً إلى «وجود كيمياء في الأداء بين باسم وعصام، وكذلك الأدوار النسائية التي تقدمها سما إبراهيم بشكل جيد، وجنا الأشقر التي يراها (موهوبة ووجهاً طازجاً على الشاشة)».


مصر تودع «شيخ الإذاعيين» فهمي عمر

مصر تودع الإذاعي الكبير فهمي عمر (الهيئة الوطنية للإعلام بمصر)
مصر تودع الإذاعي الكبير فهمي عمر (الهيئة الوطنية للإعلام بمصر)
TT

مصر تودع «شيخ الإذاعيين» فهمي عمر

مصر تودع الإذاعي الكبير فهمي عمر (الهيئة الوطنية للإعلام بمصر)
مصر تودع الإذاعي الكبير فهمي عمر (الهيئة الوطنية للإعلام بمصر)

فقد الإعلام المصري قامة إذاعية كبيرة برحيل «شيخ الإذاعيين» فهمي عمر الذي وافته المنية الأربعاء عن 98 عاماً والذي يُعد أحد الأصوات الذهبية التي امتلكت حضوراً لافتاً عبر الميكروفون، وحقق تاريخاً حافلاً على مدى نحو نصف قرن، كما شغل منصب رئيس الإذاعة المصرية خلال فترة الثمانينات، وكان شاهداً على أول بيان ألقاه الضابط محمد أنور السادات لقيام ثورة يوليو (تموز) 1952، وقدم بعض حفلات سيدة الغناء العربي أم كلثوم التي كانت تقدمها الإذاعة المصرية.

ونعى مجلس الوزراء المصري برئاسة دكتور مصطفى مدبولي «شيخ الإذاعيين» فهمي عمر الذي وصفه بأنه كان أحد أعمدة الإذاعة المصرية ومذيعاً لثورة يوليو، كما كان له دور بارز في تأسيس قواعد مهنية بالإذاعة المصرية وتتلمذ على يديه أجيال متعاقبة من المذيعين، كما نعاه المجلس الأعلى للإعلام برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، والنادي الأهلي والاتحاد المصري لكرة القدم ونادي الزمالك، كما قدم عدداً كبيراً من البرامج الرياضية كما انتخب لدورتين عضو مجلس إدارة لنادي الزمالك.

وقدم الإعلامي الراحل عدداً كبيراً من البرامج الإذاعية التي ارتبط بها المسمتعون على مدى سنوات، من بينها برنامج «ساعة لقلبك» الذي كان له الفضل في تقديم عدد كبير من نجوم الكوميديا، وبرنامج «مجلة الهواء» الذي يعد أحد أشهر البرامج الإذاعية، وقدم ثلاث حفلات لسيدة الغناء العربي أم كلثوم ضمن حفلات أضواء المدينة، وانطلق صوته عبر عدد كبير من البرامج الرياضية، وكان صاحب أول تحليل لمباريات الدوري المصري وقام بتأسيس إذاعة الشباب والرياضة، وشهد أحداثاً رياضية عالمية مثل الدورات الأوليمبية التي واظب على حضورها منذ ستينات القرن الماضي وحتى الثمانينات، وكان يطالب بضرورة تنظيم مصر لهذه البطولات.

جانب من تكريم فهمي عمر بالهيئة الوطنية للإعلام (الهيئة الوطنية للإعلام بمصر)

وينتمي فهمي عمر لصعيد مصر حيث وُلد بمحافظة قنا (جنوب مصر) في 6 مارس (آذار) 1928، وقد أنهى دراسته بكلية الحقوق ثم تقدم لاختبارات الإذاعة المصرية والتحق للعمل مذيعاً بها ليخرج صوته للمستمعين وهو يقول «هنا القاهرة» عام 1951، وكان فهمي شاهداً على قيام ثورة يوليو 1952 حيث فتح ميكروفون الإذاعة بنفسه أمام الضابط حينذاك محمد أنور السادات لُيلقي بيان الثورة الأول، وقد ربطته بعدها علاقة صداقة بالرئيس السادات الذي كان يُلقبه بـ«المذيع الصعيدي» وهو اللقب الذي اشتهر به بعد ذلك.

وترأس فهمي عمر الإذاعة المصرية لمدة ست سنوات خلال الفترة بين عامي (1982- 1988) وبعد تقاعده ترشح لعضوية البرلمان المصري وظل عضواً به حتى عام 2002.

وقال الإذاعي محمد فؤاد إن فهمي عمر صاحب فضل على أجيال عديدة بكل ما حققه في مسيرته للإذاعة، وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أنه كان «محظوظاً حين بدأ عمله بالإذاعة فترة رئاسة فهمي عمر لها، فقد تعلم الكثير على يديه»، مشيراً إلى أن «الراحل كان يتمتع بإنسانية كبيرة في عمله ويهتم بالإشادة بكل عمل متميز أمام الجميع، كما كان يتابع الأداء ويقيّمه بشكل مباشر».

لافتاً إلى أن «خريطة البرامج في عهده كانت تعج بالأسماء اللامعة من كبار الفنانين والأدباء والعلماء والبرامج المهمة التي ميزت فترة رئاسته للإذاعة».

وحظي الراحل بتكريم من الهيئة الوطنية للإعلام برئاسة أحمد المسلماني قبل رحيله بشهرين اعترافاً بعطائه الكبير للإذاعة المصرية.