بومبيو: نريد تغيير سلوك الحزب الحاكم في الصين

حذر من بيع الأسلحة لإيران وانتقد تركيا وأكد وقوف واشنطن مع الهند

بومبيو يعلن عن فرض قيود على تأشيرات العاملين في شركة هواوي وذلك بسبب علاقتها وصلتها بالنظام الصيني (رويترز)
بومبيو يعلن عن فرض قيود على تأشيرات العاملين في شركة هواوي وذلك بسبب علاقتها وصلتها بالنظام الصيني (رويترز)
TT

بومبيو: نريد تغيير سلوك الحزب الحاكم في الصين

بومبيو يعلن عن فرض قيود على تأشيرات العاملين في شركة هواوي وذلك بسبب علاقتها وصلتها بالنظام الصيني (رويترز)
بومبيو يعلن عن فرض قيود على تأشيرات العاملين في شركة هواوي وذلك بسبب علاقتها وصلتها بالنظام الصيني (رويترز)

قال مايك بومبيو، وزير الخارجية الأميركي، إن تغير موقف بلاده من الصين هو بسبب سلوك الحزب الشيوعي الذي أصبحت آثاره واضحة للعالم أجمع، مضيفاً أن واشنطن تريد تغيير سلوك الحزب الحاكم.
وعند سؤاله عن تغيُّر موقف الولايات المتحدة وحدّة نبرتها مع الصين، قال مايك بومبيو إن واشنطن تعاملت مع الحزب الشيوعي الصيني بكل وضوح، إلا أن النظام الحاكم هو مَن تغير، وخالف كثيراً من الأمور التي تمت مناقشتها، مضيفاً: «يكفي أن نرى ماذا فعل الحزب الصيني بشعبه، وبهونغ كونغ، وكذلك العالم في إخفاء الحقائق وعدم التعاون بشأن فيروس (كورونا)، وما نريد أن يتغير هو سلوك الحزب الحاكم». وأعلن بومبيو عن فرض قيود على تأشيرات العاملين في شركة «هواوي» الصينية، وذلك بسبب علاقتها وصِلَتها بالنظام الصيني. وأفاد بأن وزارة الخارجية ستفرض قيوداً على عدد من الشركات التقنية الصينية، ومن بينها شركة «هواوي»، وستطال القيود التأشيرات لموظفي الشركة وعائلاتهم، مثمناً القرار البريطاني في فرض القيود على الشركة وشبكة الجيل الخامس.
وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية، أمس، في بيان لها، فرض قيود على التأشيرات لبعض الموظفين في شركات التكنولوجيا الصينية التي تقدم الدعم المادي للأنظمة الضالعة في انتهاكات حقوق الإنسان على مستوى العالم، وأنه بموجب المادة 212 من قانون الهجرة والجنسية الأميركية، ومن هذا المنطلق فرضت القيود على موظفي شركة «هواوي». واعتبرت الخارجية الأميركية أن شركة «هواوي» تعمل ذراعاً للدولة التي يحكمها الحزب الشيوعي، بمراقبة المعارضين السياسيين، و«يجب على شركات الاتصالات حول العالم أن تعرف أنه في تعاملها مع شركة (هواوي)، فإنها تتعامل مع منتهكي حقوق الإنسان». وعن إعادة فتح خطوط الطيران والسفر بين الولايات المتحدة والدول الأوروبية، قال بومبيو إن المحادثات جارية مع الاتحاد الأوروبي بهذا الشأن، وستتم إعادة تشغيل الطيران بين أميركا وبريطانيا قريباً، وبقية الدول الأخرى ستأتي تباعاً. وكل دولة لديها أنظمتها وقوانينها. وسيقوم بومبيو بزيارة لبريطانيا والدنمارك لمناقشة هذا الأمر.
واعتبر بومبيو إعلان «منظمة الصحة العالمية» في إجراء تحقيقات بشأن تعامل الصين مع فيروس «كورونا» هو أمر جيد، إلا أنه قرار لحفظ ماء الوجه أمام العالم، بعد فشلها في أداء عملها. وفند بومبيو قول الصين إنها تعاونت مع العالم بشأن حقائق فيروس «كورونا»، وقال إن هذا غير صحيح، إذ إن التعاون ليس فقط في إجراء مؤتمرات وبيانات صحافية، بل إيضاح الحقائق وعدم استخدام القوة اتجاه الأطباء والعلماء الذين حذروا من الفيروس من البداية، مضيفاً: «أتمنى أن تنجح (منظمة الصحة العالمية) في تحقيقاتها». وأكد وزير الخارجية الأميركي أن بلاده تقف مع الهند في أزمتها الحدودية مع الصين، وأن الإدارة الأميركية لديها علاقة وثيقة مع الهند، وتشاركها الاهتمام في تأمين الحدود والقلق من أي تهديد.
وأكد بومبيو خلال مؤتمر صحافي أمس في وزارة الخارجية الأميركية، أن الولايات المتحدة لن تتهاون مع الصين، وكل مَن يخالف العقوبات الأميركية في التعاون مع إيران، وستعمل واشنطن مع حلفائها في أوروبا على تمديد قانون حظر بيع السلاح لإيران الذي من المقرر أن ينتهي في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، ملمحاً إلى أن أميركا لديها كثير من الخيارات ستلجأ إليها، في حال لم يتم تمديد القانون.
وأضاف: «إن العلاقة الصينية والإيرانية أخذت تتوسع... والحزب الشيوعي الصيني هو مَن يريد لهذه العلاقة مع إيران أن تستمر... يريدون بيع الأسلحة للإيرانيين ومساعدتهم في بناء النظام الصاروخي، إلا أننا نحذر أن مَن يتعاون مع إيران سيكون معرضاً لفرض العقوبات».
وفي الشأن اللبناني وتعاون «حزب الله» مع إيران في عرقلة البلاد ونموّها الاقتصادي، قال مايك بومبيو إن الولايات المتحدة الأميركية تقف مع مطالب الشعب اللبناني، وهي بكل بساطة مثل أي مطالب في دول العالم، وهي حكومة بلا فساد، وحرية وعدالة واقتصاد مزدهر، مضيفاً أن «حزب الله» لا يريد للشعب الحصول على هذه المطالب، مؤكداً وقوف الإدارة الأميركية مع الشعب اللبناني، ومطالبة الحكومة بالعمل على تحقيقها.
وعبّر بومبيو عن استياء بلاده من خطوة تركيا في تحويل متحف «آيا صوفيا» إلى مسجد، قائلاً إن أميركا لن تفرض عقوبات على تركيا بسبب هذا الأمر.



مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».


ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.


أربع سنوات على الحرب في أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

أربع سنوات على الحرب في أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

مع حلول يوم الثلاثاء 24 فبراير (شباط) 2026، يدخل الغزو الروسي لأوكرانيا عامه الرابع، وسط تحوّل كبير في خريطة الدعم الغربي لكييف، خصوصاً بعد عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض ووقف المساعدات الأميركية المباشرة.

تكشف الأرقام انكفاء أميركياً شبه كامل في تقديم المساعدات المباشرة لأوكرانيا في عام 2025، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، مقابل زيادة المساعدات الأوروبية.

أميركا: من عشرات المليارات إلى دعم رمزي

بين عامي 2022 و2024، كانت الولايات المتحدة المموّل الأكبر لأوكرانيا، إذ خصّصت في المتوسط نحو 20 مليار دولار سنوياً مساعدات عسكرية، إضافة إلى نحو 16 مليار دولار مساعدات مالية وإنسانية.

لكن عام 2025 شهد تحولاً حاداً، إذ تراجع الدعم الأميركي إلى نحو 500 مليون دولار فقط من المساعدات المباشرة، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، بحسب ما أوردته صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

أوروبا تعوّض الفجوة

رغم الانسحاب الأميركي، لم ينهَر إجمالي الدعم الغربي. فقد رفعت الدول الأوروبية مساهماتها بشكل ملحوظ في عام 2025.

فقد زادت المساعدات العسكرية الأوروبية بنسبة 67 في المائة مقارنة بمتوسط ما بين عامي 2022 - 2024، فيما زادت المساعدات المالية والإنسانية بنسبة 59 في المائة، وفق بيانات معهد «كييل».

ومع ذلك، بقي مجموع المخصصات العسكرية في عام 2025 أقل بنحو 13 في المائة من متوسط السنوات الثلاث السابقة، وأقل بنسبة 4 في المائة من مستوى عام 2022، بينما تراجع الدعم المالي والإنساني بنحو 5 في المائة فقط مقارنة بالسنوات الماضية، مع بقائه أعلى من مستويات 2022 و2023.

مؤسسات الاتحاد الأوروبي في الواجهة

برز تحوّل هيكلي داخل أوروبا نفسها. فقد ارتفعت حصة المساعدات المالية والإنسانية المقدّمة عبر مؤسسات الاتحاد الأوروبي إلى أوكرانيا من نحو 50 في المائة عام 2022 إلى نحو 90 في المائة عام 2025 من حجم المساعدات، بقيمة بلغت 35.1 مليار يورو (نحو 41.42 مليار دولار) وفق بيانات معهد «كييل».

كما أُقرّ قرض أوروبي جديد في فبراير 2026 بقيمة 90 مليار يورو (نحو 106.2 مليار دولار) لدعم احتياجات أوكرانيا التمويلية، ما يعكس انتقال العبء من التبرعات الوطنية للدول إلى أدوات تمويل أوروبية مشتركة.

وزير الدفاع الأوكراني دينيس شميهال (في الوسط) مع قادة أوروبيين خلال زيارتهم لمحطة دارنيتسكا لتوليد الطاقة التي تضررت جراء غارات روسية على كييف... في الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي الشامل لأوكرانيا (أ.ف.ب)

دول أوروبية في المقدمة

رغم الزيادة الأوروبية بالتقديمات لأوكرانيا، يتوزع عبء المساعدات العسكرية بشكل غير متكافئ بين الدول الأوروبية. فيما يلي أبرز أرقام المساعدات لعام 2025:

ألمانيا: نحو 9 مليارات يورو (قرابة 10.62 مليار دولار) في 2025.

المملكة المتحدة (بريطانيا): 5.4 مليار يورو (نحو 6.37 مليار دولار).

السويد: 3.7 مليار يورو (نحو 4.37 مليار دولار).

النرويج: 3.6 مليار يورو (نحو 4.25 مليار دولار).

سجلت هذه الدول الأربع أكبر المساعدات العسكرية لأوكرانيا لعام 2025. في المقابل، قدّمت بعض الاقتصادات الكبرى في أوروبا مساهمات متواضعة. ففرنسا تساهم بأقل من الدنمارك أو هولندا، رغم أن اقتصاد فرنسا أكبر بأكثر من ضعفين من مجموع اقتصاد هذين البلدين. فيما ساهمت إيطاليا فقط ﺑ0.3 مليار يورو.

تراجع الدعم من أوروبا الشرقية

وتوفر أوروبا الغربية والشمالية مجتمعتين نحو 95 في المائة من المساعدات العسكرية الأوروبية.

في المقابل، تراجعت مساهمات أوروبا الشرقية من 17 في المائة من مجموع المساعدات عام 2022 إلى 2 في المائة فقط في عام 2025، كما انخفضت حصة أوروبا الجنوبية من 7 في المائة إلى 3 في المائة خلال الفترة نفسها.