حكم أوروبي لصالح «أبل» في خلافها الضريبي مع بروكسل

مقر لشركة «أبل» الأميركية في آيرلندا (أ.ف.ب)
مقر لشركة «أبل» الأميركية في آيرلندا (أ.ف.ب)
TT

حكم أوروبي لصالح «أبل» في خلافها الضريبي مع بروكسل

مقر لشركة «أبل» الأميركية في آيرلندا (أ.ف.ب)
مقر لشركة «أبل» الأميركية في آيرلندا (أ.ف.ب)

حكم القضاة الأوروبيون، الأربعاء، لصالح شركة «أبل» ضد بروكسل بإلغائهم قراراً للمفوضية الأوروبية يطالب المجموعة الأميركية بتسديد 13 مليار يورو من المكاسب الضريبية التي اعتبرتها غير قانونية.
ويشكل هذا القرار نكسة كبرى لنائبة رئيسة المفوضية الأوروبية مارغريت فيستاغر المكلفة ملف المنافسة، وانتصاراً لكلٍ من «أبل» وآيرلندا. ورأى القضاء الأوروبي، أن المفوضية لم تنجح في إثبات «وجود امتياز اقتصادي انتقائي» لـ«أبل» في بروكسل.
وأعربت «أبل» عن «سرورها» لقرار القضاة الأوروبيين في حين أثنت عليه آيرلندا. أما فيستاغر، فأعلنت في بيان أنها «ستدرس بعناية الحكم وتفكر في المراحل التالية» من دون أن توضح ما إذا كانت بروكسل ستستأنف القرار.
وعند استئناف حكم أمام محكمة العدل الأوروبية، يصدر القرار النهائي عادة بعد نحو 16 شهراً، وفي هذه الحالة خلال عام 2021. وتابعت فيستاغر في بيانها، أن «المفوضية الأوروبية تحتفظ بهدفها القاضي بحمل كل الشركات على دفع حصتها العادلة من الضرائب».
وصدر القرار عشية قرار ثان حول ملف حساس آخر يتعلق هذه المرة بموقع «فيسبوك» ونقل البيانات الشخصية من أوروبا إلى باقي العالم. وتعود قضية «أبل» إلى 30 أغسطس (آب) 2016، حين قررت فيستاغر تسديد ضربة شديدة إلى الشركة. وخلصت المفوضية بعد تحقيق أجرته إلى أن شركة «أبل» أعادت إلى آيرلندا بين 2003 و2014 مجمل العائدات التي حققتها في أوروبا كما في أفريقيا والشرق الأوسط والهند؛ لأنها كانت تحظى في هذا البلد بمعاملة ضريبية مراعية بفضل اتفاق أبرمته مع سلطات دبلن.
ورأت المفوضية، أن المجموعة أفلتت بالتالي بشكل شبه تام من الضرائب المترتبة عليها لهذه الفترة والبالغة قيمتها نحو 13 مليار يورو وفق حسابات بروكسل، ما يمثل بنظرها «مساعدة حكومية» غير قانونية؛ إذ تأتي على حساب شركات أخرى تخضع لشروط أقل مراعاة لأعمالها. غير أن «أبل» التي بلغت إيراداتها السنوية الأخيرة 260.17 مليار دولار (227.569 مليار يورو)، وآيرلندا نقضتا هذه الحجج واستأنفتا قرار المفوضية. وأوضحت «أبل»، أنها تدفع للولايات المتحدة ضرائب بقيمة 37 مليار دولار (32.364 مليار يورو) عن الأرباح التي تحققها خارج الولايات المتحدة، من ضمنها 21 مليار دولار (18.369 مليار يورو) عن الفترة التي تستهدفها المفوضية.
من جانبها، تؤكد دبلن أن الأمر لا يخالف القانون. وهذه الدولة المعروفة بمواقفها المراعية للأعمال اجتذبت الكثير من الشركات المتعددة الجنسيات بفضل نظام ضريبي مؤات لها.
ويشكل قرار القضاة الأوروبيين نكسة كبرى للدنماركية مارغريت فيستاغر العدوة اللدود لمجموعة «غافا» لشركات الإنترنت الكبرى الأربع (غوغل وأمازون وفيسبوك وآبل)، والتي يلقبها الرئيس الأميركي دونالد ترمب بـ«سيّدة الضرائب» تحديداً بسبب قضية «أبل». وهي تخوض معركة ضد مجموعة من الشركات المتعددة الجنسيات استفادت من معاملة ضريبية اعتبرتها متساهلة حيالها.
وسبق أن كشف القضاة الأوروبيون عن توجههم في قضيتين مشابهتين في سبتمبر (أيلول) 2019، إذ رفضوا حجج المفوضية الأوروبية التي كانت تطالب سلسلة مقاهي «ستارباكس» الأميركية بتسديد مستحقات ضرائب بقيمة تصل إلى 30 مليون يورو لهولندا.
في المقابل، حكموا لصالح بروكسل في قضية أخرى كانت تطالب فيها شركة «فيات» الإيطالية بتسديد مبلغ مماثل للوكسمبورغ لقاء امتيازات ضريبية غير قانونية حصلت عليها. وتأتي هذه القضية في سياق ظروف خاصة؛ إذ تسعى دول أوروبية عدة بينها فرنسا إلى فرض ضرائب أكثر صرامة على عمالقة الإنترنت في الدول التي تحقق فيها أرباحاً.



المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.