استئناف حركة الملاحة النهرية بين مصر والسودان

استئناف حركة الملاحة النهرية بين مصر والسودان
TT

استئناف حركة الملاحة النهرية بين مصر والسودان

استئناف حركة الملاحة النهرية بين مصر والسودان

استأنف ميناء وادي حلفا الأربعاء استقبال حركة الواردات المصرية عبر الوحدات والصنادل النهرية الناقلة بين ميناء حلفا والسد العالي بعد انقطاع دام أربعة أشهر نتيجة الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الحكومة السودانية بإغلاق المعابر والحدود للحد من انتشار فيروس كورونا.
واستقبل الميناء عددا من رسائل الواردات المصرية عبر المواعين والوحدات التي تتبع لهيئة وادي النيل للملاحة النهرية، بعد توقف امتد منذ مارس (آذار) الماضي. وأعلنت الحكومة السودانية منتصف يونيو (حزيران) الماضي استئناف حركة التبادل التجاري مع مصر، عبر معبر إشكيت الحدودي، بعد انقطاع دام لنحو ثلاثة أشهر، نتيجة الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الحكومة بإغلاق المعابر الحدودية للحد من انتشار فيروس «كورونا».
وأعلن مدير مكتب هيئة وادي النيل بوادي حلفا محمود عبد المتعال، وصول نحو 2000 طن إسمنت خلال الأسبوعين الماضيين، من الواردات المصرية من ميناء السد العالي إلى حلفا، ومن المنتظر أن يصل خلال اليوم 1500 طن من سماد اليوريا عبر ميناء وادي حلفا.
وهيئة وادي النيل للملاحة النهرية هيئة مصرية سودانية مشتركة تعمل في مجال نقل البضائع والركاب واللحوم الحية بين مينائي السد العالي بأسوان في مصر وميناء وادي حلفا في السودان، وتأسست في 1975 ولها حق الامتياز، والناقل الوحيد الدولي ببحيرة ناصر، وتمتلك الهيئة أسطولا لنقل الركاب والبضائع واللحوم الحية عبر النقل النهري الدولي بين البلدين.
ويبلغ حجم التبادل التجاري بين السودان ومصر نحو مليار دولار سنوياً، ويقدر حجم الاستثمارات المصرية في السودان بنحو 10.1 مليار دولار. وتتمثل أهم الواردات المصرية من السودان عبر معبر إشكيت الحدودي، في الحيوانات الحية، واللحوم، والحبوب، والقطن. وتعتزم الدولتان مضاعفة حجم التبادل التجاري بينهما إلى 1.5 مليار دولار.
وأكد مدير هيئة والي حلفا، جاهزية مواعين هيئة وادي النيل للملاحة النهرية لاستقبال حركة الصادرات السودانية والمصرية، مبينا أن النقل النهري يعد أقل الناقلات تكلفة، مشيرا إلى أن الوحدات الناقلة انتظمت في رحلاتها وتخضع جميع الرسائل إلى إجراءات حجرية صحية مقيدة بالرش والتبخير.



رغم ضبابية الاقتصاد... أسعار المنازل البريطانية ترتفع في أغسطس

امرأة تمرّ بجوار منازل معروضة للإيجار في أحد الشوارع السكنية بلندن (رويترز)
امرأة تمرّ بجوار منازل معروضة للإيجار في أحد الشوارع السكنية بلندن (رويترز)
TT

رغم ضبابية الاقتصاد... أسعار المنازل البريطانية ترتفع في أغسطس

امرأة تمرّ بجوار منازل معروضة للإيجار في أحد الشوارع السكنية بلندن (رويترز)
امرأة تمرّ بجوار منازل معروضة للإيجار في أحد الشوارع السكنية بلندن (رويترز)

ارتفعت أسعار المنازل في بريطانيا خلال أغسطس (آب)، وفقاً لبيانات صدرت يوم الثلاثاء عن مؤسسة «نيشن وايد» للتمويل العقاري، أشارت إلى صمود الطلب رغم ضبابية التوقعات الاقتصادية وتداعيات الحرب في إيران.

وقالت «نيشن وايد» إن أسعار المنازل ارتفعت الشهر الماضي بنسبة 1.6 في المائة مقارنة بالعام السابق، متسارعة من زيادة بلغت 1.4 في المائة في يوليو (تموز). وجاءت الزيادة دون توقعات الاقتصاديين بارتفاع قدره 2.0 في المائة، وفق استطلاع أجرته «رويترز».

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.2 في المائة خلال أغسطس، متجاوزةً بشكل طفيف توقعات الاستطلاع بزيادة قدرها 0.1 في المائة.

وقال كبير الاقتصاديين في «نيشن وايد»، روبرت غاردنر: «ظل نشاط السوق وأسعار المنازل ضعيفَين خلال الأشهر الأخيرة، ويرجع ذلك جزئياً إلى حالة عدم اليقين التي تحيط بالبيئة الاقتصادية».

وأضاف: «لا تزال التوترات الجيوسياسية مرتفعة، إذ يفرض الصراع في الشرق الأوسط ضغوطاً تصاعدية على أسعار الطاقة وأسعار الفائدة في الأسواق».

ومع ذلك، قال غاردنر إن القدرة على تحمّل تكاليف شراء المنازل آخذة في التحسن.

ومن المقرر أن تصدر في وقت لاحق يوم الاثنين بيانات منفصلة عن «بنك إنجلترا» الذي يتوقع كثير من الاقتصاديين أن يُبقي سعر الفائدة الرئيسي عند 3.75 في المائة هذا الشهر، ومن المرجح أن تُظهر ارتفاعاً طفيفاً في عدد طلبات الحصول على قروض الرهن العقاري التي وافقت عليها جهات الإقراض.

وتُعد الموافقات على قروض الرهن العقاري مؤشراً رئيسياً على عمليات شراء المنازل.

وأظهرت بيانات من منصة «رايت موف» الشهر الماضي أكبر انخفاض في أسعار الطلب للمنازل المدرجة حديثاً خلال أغسطس منذ عام 2018، رغم تحسن متواضع في النشاط بعد تولي رئيس الوزراء أندي بيرنهام منصبه.

وقال كبير الاقتصاديين المختصين بالاقتصاد البريطاني لدى «كابيتال إيكونوميكس»، آشلي ويب، إن حالة عدم اليقين بشأن الزيادات الضريبية المحتملة في الموازنة المقبلة لوزير المالية جون هيلي قد تزيد القيود المفروضة على نمو أسعار المنازل خلال الأشهر المقبلة.


انكماش قطاع التصنيع في روسيا لأول مرة في 3 أشهر

مصنع «ماغنيتوغورسك» للحديد والصلب في روسيا (رويترز)
مصنع «ماغنيتوغورسك» للحديد والصلب في روسيا (رويترز)
TT

انكماش قطاع التصنيع في روسيا لأول مرة في 3 أشهر

مصنع «ماغنيتوغورسك» للحديد والصلب في روسيا (رويترز)
مصنع «ماغنيتوغورسك» للحديد والصلب في روسيا (رويترز)

انكمش قطاع التصنيع الروسي في أغسطس (آب) للمرة الأولى في ثلاثة أشهر، متأثراً بتراجع الإنتاج والطلبات الجديدة نتيجة ضعف طلب العملاء، وفقاً لمسح للشركات صدرت نتائجه يوم الثلاثاء.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز غلوبال» لمديري مشتريات قطاع التصنيع الروسي إلى 48.8 نقطة في أغسطس، من 50.7 نقطة في يوليو ( تموز)، ليتراجع دون مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش، وفق «رويترز».

وعادت الطلبات الجديدة إلى الانكماش بعد شهرَين من النمو؛ إذ عزت الشركات ذلك إلى ضعف طلب العملاء وتراجع السيولة المتاحة لديهم. كما تراجعت الأعمال الجديدة للتصدير للشهر العاشر على التوالي، مسجلة ثاني أكبر انخفاض لها منذ سبتمبر (أيلول) الماضي.

وتراجع الإنتاج بدوره للمرة الأولى منذ أبريل (نيسان)، وإن كان بشكل هامشي، مع تأثر النشاط بانخفاض تدفق الطلبات. كما واصل التوظيف تراجعه، إذ تسارعت وتيرة فقدان الوظائف إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة أشهر، في ظل عمليات تسريح وعدم تعويض الموظفين الذين غادروا وظائفهم طوعاً.

وفي الوقت نفسه، تصاعدت الضغوط التضخمية خلال أغسطس، إذ تسارع تضخم تكاليف المدخلات للشهر الثاني على التوالي، ليبلغ أعلى مستوى له منذ يناير (كانون الثاني)، مدفوعاً بارتفاع أسعار الوقود والسلع المستوردة. كما تسارع تضخم أسعار المنتجات إلى أعلى مستوى في سبعة أشهر، مع تمرير الشركات ارتفاع تكاليف الإنتاج إلى أسعار البيع.

ورغم تحسن ثقة الشركات مقارنة بيوليو، عندما سجلت أدنى مستوى لها في 74 شهراً، ظل التفاؤل دون متوسطه طويل الأجل. وربطت الشركات توقعاتها بارتفاع الإنتاج خلال العام المقبل بآمال تحسن الطلب، وزيادة الإنفاق على الإعلانات، وتقديم أسعار أكثر تنافسية.


صفقة ترمب النفطية في فنزويلا تثير تحفظات شركات الطاقة الكبرى

ناقلة نفط راسية في بحيرة ماراكايبو في كابيمس فنزويلا (أ.ب)
ناقلة نفط راسية في بحيرة ماراكايبو في كابيمس فنزويلا (أ.ب)
TT

صفقة ترمب النفطية في فنزويلا تثير تحفظات شركات الطاقة الكبرى

ناقلة نفط راسية في بحيرة ماراكايبو في كابيمس فنزويلا (أ.ب)
ناقلة نفط راسية في بحيرة ماراكايبو في كابيمس فنزويلا (أ.ب)

تواجه خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للاستفادة من الاحتياطيات النفطية الهائلة في فنزويلا عقبات تتجاوز إبرام الاتفاقات، مع إبداء بعض شركات النفط الكبرى تحفظات بشأن هيكل الصفقة، والدور المحوري لرجل الأعمال الفنزويلي أليخاندرو بيتانكورت، في وقت تحتاج فيه كاراكاس إلى استثمارات وخبرات ضخمة لرفع إنتاجها النفطي.

وبموجب الترتيبات التي كشفت عنها ورقة حقائق للبيت الأبيض، ستحصل شركة «نورث أميركان بلو إنرجي بارتنرز» الخاصة على عقد إيجار لمدة 100 عام لـ17 حقلاً نفطياً في فنزويلا، تضم نحو 65 مليار برميل من الاحتياطيات. وستمتلك الولايات المتحدة حصة تبلغ 35 في المائة في الشركة الأم، إلى جانب الحصول على 20 في المائة من الإنتاج، وضمان حق الأولوية في شراء الكميات المتبقية.

ويدير الشركة رجل الأعمال الفنزويلي بيتانكورت، الذي سبق أن خضع لتحقيقات من سلطات أميركية وأوروبية على خلفية تعاملات سابقة مع الحكومة الفنزويلية، من دون أن توجه إليه اتهامات، وهو ما يثير تحفظ بعض شركات النفط الكبرى التي تدرس العودة إلى السوق الفنزويلية.

وقال مصدر مشارك في التحضيرات لتوقيع عقود الطاقة هذا الأسبوع إن شركات النفط الكبرى والشركات الأجنبية التي تتفاوض على نقل عقودها تريد التأكد من أنها لن تجد نفسها «على الطاولة نفسها» مع بيتانكورت.

وتنتج الشركة حالياً نحو 170 ألف برميل يومياً، فيما تستهدف رفع إنتاجها إلى أكثر من مليون برميل يومياً على المدى القريب. ويرى محللون أن تحقيق هذا الهدف يتطلب مشاركة شركات نفط عالمية تمتلك رأس المال، والخبرات الفنية اللازمة لتطوير الحقول، ورفع كفاءة الإنتاج.

وتبدو عودة شركات مثل «إكسون موبيل» و«كونوكو فيليبس» إلى فنزويلا من أبرز الاختبارات أمام الخطة الأميركية. فقد غادرت الشركتان البلاد في 2007 بعد تأميم أصولهما في عهد الرئيس الراحل هوغو تشافيز، ولا تزالان تشددان على ضرورة توافر اليقين القانوني، واحترام العقود قبل اتخاذ قرار العودة.

وقال أليخو تسرونكو، كبير مسؤولي الاستثمار في الأسواق الناشئة لدى «يو بي إس»، إن تحقيق زيادة كبيرة في إنتاج فنزويلا يتطلب استثمارات، وخبرات من شركات بحجم «إكسون» و«كونوكو فيليبس»، متسائلاً عن كيفية جذب هذه الشركات إلى البلاد في ظل الهيكل المقترح.

ولا تقتصر علامات الاستفهام على دور بيتانكورت، إذ يخشى بعض المستثمرين من أن يؤدي هيكل الصفقة إلى تحول الحكومة الأميركية نفسها إلى منافس لشركات النفط الأميركية في فنزويلا، وهو ما قد يزيد تعقيد جهود استقطاب الاستثمارات الخاصة.

ومع ذلك، بدأت بعض شركات الطاقة بالفعل التحرك في السوق الفنزويلية. فمن المقرر أن توقع «شيفرون» -أكبر منتج أميركي للنفط في فنزويلا، والتي لم تغادر البلاد، إلى جانب «إيني» الإيطالية، و«أو إن جي سي» الهندية، و«جيو بارك» الكولومبية، و«جي إي فيرنوفا» الأميركية- اتفاقات لمشروعات طاقة جديدة هذا الأسبوع.

وتأتي هذه التحركات في إطار إصلاحات واسعة لقطاع الطاقة الفنزويلي تهدف إلى جذب الاستثمارات، وتوسيع الإنتاج، فيما حصلت «شل» و«بي بي» أخيراً على تراخيص لمشروعات كبيرة للغاز في المياه البحرية.

وتسعى «شيفرون» أيضاً إلى إضافة كتلة جديدة على الأقل إلى محفظتها في حزام أورينوكو النفطي، فضلاً عن التفاوض على منطقة في شمال موناغاس يمكن أن توفر مصادر لمواد التخفيف اللازمة لمعالجة النفط الفنزويلي شديد الكثافة.

وتكشف هذه التطورات أن نجاح خطة واشنطن لرفع إنتاج فنزويلا لن يتوقف على حجم الاحتياطيات المتاحة، بل على قدرة الإدارة الأميركية على توفير بيئة استثمارية وقانونية مقنعة للشركات العالمية، وإقناعها بضخ مليارات الدولارات في قطاع يحتاج إلى إعادة تأهيل واسعة قبل أن يتمكن من زيادة الإنتاج بصورة ملموسة.