بومبيو: نريد تغيير سلوك الحزب الحاكم في الصين

قال إن اختلاف حدّة الموقف الأميركي مع الصين هو بسبب تغيير النظام لمواقفه

من مؤتمر وزير الخارجية مايك بومبيو الصحافي اليوم الأربعاء (رويترز)
من مؤتمر وزير الخارجية مايك بومبيو الصحافي اليوم الأربعاء (رويترز)
TT

بومبيو: نريد تغيير سلوك الحزب الحاكم في الصين

من مؤتمر وزير الخارجية مايك بومبيو الصحافي اليوم الأربعاء (رويترز)
من مؤتمر وزير الخارجية مايك بومبيو الصحافي اليوم الأربعاء (رويترز)

قال مايك بومبيو وزير الخارجية الأميركي إن تغير موقف بلاده من الصين هو بسبب سلوك الحزب الشيوعي الذي أصبحت آثاره واضحة للعالم أجمع، وتريد واشنطن تغيير سلوك الحزب الحاكم، معلناً عن فرض قيود على تأشيرات العاملين في شركة هواوي الصينية، وذلك بسبب علاقتها وصلتها بالنظام الصيني.
وأكد بومبيو خلال مؤتمر صحافي أمس في وزارة الخارجية الأميركية، أن الولايات المتحدة لن تتهاون مع الصين وكل من يخالف العقوبات الأميركية في التعاون مع إيران، وستعمل واشنطن مع حلفائها في أوروبا على تمديد قانون حظر بيع السلاح على إيران الذي من المقرر أن ينتهي في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، ملمحاً إلى أن أميركا لديها العديد من الخيارات ستلجأ إليها في حال لم يتم تمديد القانون.
وأضاف أن «العلاقة الصينية والإيرانية أخذت تتوسع وكلا الطرفين ينتظر ليل نهار حتى نصل إلى أكتوبر وتصوّت الصين بالفيتو على القرار، ولهذا نقول إن الحزب الشيوعي الصيني هو من يريد لهذه العلاقة مع إيران أن تستمر والتواصل فيما بينهم يعود إلى زمن طويل وهم يريدون بيع الأسلحة للإيرانيين ومساعدتهم في بناء النظام الصاروخي، إلا أننا نحذر جميع من يتعاون مع إيران فإنه سيكون معرضاً لفرض العقوبات».
وعند سؤاله عن تغير موقف الولايات المتحدة وحدّة نبرتها مع الصين، قال مايك بومبيو إنهم تعاملوا مع الحزب الشيوعي الصيني بكل وضوح إلا أن النظام الحاكم هو من تغير، وخالف العديد من الأمور التي تمت مناقشتها قبل شهر من الآن وكذلك المناقشات السابقة، وعندما يكون الأمر مهدداً لمصالح الأميركيين فإن الإدارة الأميركية تأخذ على عاتقها حماية الأميركيين، مضيفاً: «يكفي أن نرى ماذا فعل الحزب الصيني بشعبه، وبهونغ كونغ، وكذلك العالم في إخفاء الحقائق وعدم التعاون بشأن فيروس كورونا، وما نريده أن يتغير هو سلوك الحزب الحاكم».
وأفاد بأن وزارة الخارجية ستفرض قيوداً على عدد من الشركات التقنية الصينية، ومن بينها شركة هواوي، والتي ستطال القيود التأشيرات على موظفي الشركة وعائلاتهم، مثمناً القرار البريطاني في فرض القيود على شركة هواوي وشبكة الجيل الخامس، مشيراً إلى أنه سيسافر إلى بريطانيا والدنمارك الأسبوع المقبل لمناقشة هذا الأمر والعديد من الأمور الأخرى.
واعتبر بومبيو إعلان منظمة الصحة العالمية في إجراء تحقيقات بشأن تعامل الصين مع فيروس كورونا هو أمر جيد، إلا أنه قرار لحفظ ماء الوجه أمام العالم بعد فشلها في أداء عملها، والصين تقول إنها تعاونت مع العالم بشأن الحقائق في فيروس كورونا هو غير صحيح، إذ إن التعاون ليس فقط في إجراء مؤتمرات وبيانات صحافية، بل إيضاح الحقائق وعدم استخدام القوة تجاه الأطباء والعلماء الذين حذروا من الفيروس من البداية، مضيفاً: «أتمنى أن تنجح منظمة الصحة العالمية في تحقيقاتها».
وأكد وزير الخارجية الأميركي أن بلاده تقف مع الهند في أزمتها الحدودية مع الصين، وأن الإدارة الأميركية لديها علاقة وثيقة مع الهند وتشاركها الاهتمام في تأمين الحدود والقلق من أي تهديد.
إلى ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أمس في بيان لها، فرض قيود على التأشيرات لبعض الموظفين في شركات التكنولوجيا الصينية التي تقدم الدعم المادي للأنظمة الضالعة في انتهاكات حقوق الإنسان على مستوى العالم، وأنه بموجب المادة 212 من قانون الهجرة والجنسية الأميركية، فإنه لا يُسمح للأجنبي بدخول الولايات المتحدة، إذا كان لدى وزير الخارجية سبب للاعتقاد بأن دخول الأجنبي «سيكون له عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية»، ومن هذا المنطلق فرضت القيود على موظفي شركة هواوي.
واعتبرت الخارجية الأميركية أن شركة هواوي تعمل كذراع للدولة التي يحكمها الحزب الشيوعي، بمراقبة المعارضين السياسيين وتمكن معسكرات الاعتقال الجماعية في شينغيانغ، ودعم العبودية التي يتعرض لها السكان في جميع أنحاء الصين، ويجب على شركات الاتصالات حول العالم أن تضع نفسها في الاعتبار في حالة ملاحظة، إذا كانت تتعامل مع شركة هواوي، فإنها تتعامل مع منتهكي حقوق الإنسان.



الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.