خسائر الأردن الاقتصادية تصل إلى 1 % من إجمالي الناتج المحلي

وزير التخطيط: تدفق اللاجئين السوريين يسبب ضغطا على الموارد الاجتماعية والاقتصادية

خسائر الأردن الاقتصادية تصل إلى 1 % من إجمالي الناتج المحلي
TT

خسائر الأردن الاقتصادية تصل إلى 1 % من إجمالي الناتج المحلي

خسائر الأردن الاقتصادية تصل إلى 1 % من إجمالي الناتج المحلي

====================================

قال وزير التخطيط والتعاون الدولي الأردني إبراهيم سيف، أمس الاثنين في منطقة البحر الميت (50 كلم غرب عمان)، إن التدفق الهائل لأعداد اللاجئين السوريين سبب ضغطا على الموارد الاجتماعية والاقتصادية، وسبب زيادة في التنافس للوصول إلى المرافق العامة والتعليم والخدمات الصحية والبنية التحتية وفرص العمل، إضافة إلى أنه يشكل خطرا على التماسك الاجتماعي والسلمي.
وأضاف سيف، خلال افتتاح أعمال المؤتمر الدولي حول موضوع «اللاجئون السوريون في الأردن: سؤال المجتمع والإعلام»، أن العدد الكلي للسوريين بالأردن بلغ نحو مليون و400 ألف لاجئ سوري يشكلون ما نسبته 20 في المائة من عدد سكان المملكة.
وأوضح أن مجموع أعداد اللاجئين السوريين الذين دخلوا إلى المملكة منذ بداية الأزمة السورية بلغ نحو 650 ألف لاجئ، فيما كان هنالك نحو 750 ألف سوري على أراضي المملكة قبل بدء الأزمة.
وأشار الوزير الأردني إلى أن الحكومة الأردنية أعدت خطة وطنية لتمكين المجتمعات المستضيفة للاجئين السوريين للسنوات 2014 - 2016 بهدف مساعدة المجتمعات المستضيفة والمؤسسات الوطنية على مواجهة الأزمة والتعافي منها وإدامة مكتسبات التنمية وتعزيز قدرات المؤسسات الوطنية، مضيفا أن هذه الخطة جاءت متناغمة مع نتائج تقييم الاحتياجات وتوصيات فرق العمل القطاعية، وشملت قطاعات متعددة منها الصحة والتعليم والخدمات البلدية والمياه والصرف الصحي والعمل والطاقة والحماية الاجتماعية والإسكان، إضافة إلى متطلبات دعم الخزينة لتغطية الزيادة الحاصلة على الكلف الأمنية والدعم الحكومي للسلع والمواد المختلفة، والتجارة والطيران، كما تضمنت آلية المتابعة والتقييم بالإضافة إلى آليات التمويل التي يمكن من خلالها تنفيذ المشاريع الواردة في الخطة، وقد تضمنت الخطة 84 مشروعا بكلفة 4.45 مليار دولار.
وقال سيف إن خسائر الاقتصاد الوطني، وفقا للتقديرات الدولية، جراء استضافة اللاجئين السوريين خلال عامي 2013 و2014 بلغت 1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
وقال إنه رغم محدودية الموارد، إلا أن الحكومة الأردنية قد حافظت على سياسة الأبواب المفتوحة للإخوة السوريين الذين يلتمسون اللجوء والحماية من الصراع القائم في سوريا.
ودعا سيف المجتمع الدولي إلى ضرورة تقديم المزيد من الدعم إلى المملكة للاستجابة لتداعيات هذه الأزمة التي ستطول، قائلا: «يجب التعاطي مع هذه الأزمة بشكل كبير وضرورة تعزيز قدرة الدولة الأردنية وخدماتها حتى لا تتم إثارة المجتمع المحلي».
وحول القطاعات التي تأثرت بأزمة اللجوء السوري، أفاد وزير التخطيط والتعاون الدولي الأردني بأن عدد الطلاب السوريين في مدارس المملكة يبلغ حاليا نحو 121 ألف طالب للعام الدراسي (2013 - 2014).
وقال إنه يوجد نحو 80 مدرسة تعمل بنظام الفترتين لاستيعاب الأعداد الهائلة من الطلبة السوريين، وهناك ضرورة لاستحداث 50 مدرسة للعمل كفترة ثانية لاستيعاب الطلبة على قوائم الانتظار والبالغ عددهم 30 ألف طالب وتم تعيين ما يزيد على 7000 معلم إضافي.
وفيما يتعلق بقطاع الصحة، أشار سيف إلى أن وزارة الصحة تكبدت مبالغ إضافية لمعالجة اللاجئين السوريين في المستشفيات والمراكز الصحية قدرت بنحو 50 مليون دولار أميركي. كما أدى ازدياد الطلب على الشقق السكنية إلى ارتفاع الإيجارات بنحو 300 في المائة.
وعن قطاع الطاقة، أشار إلى أن هذه الأزمة تسببت في زيادة حجم الاستيراد حيث تستورد المملكة 97 في المائة من احتياجاتها من الطاقة فيما بلغت فاتورة الطاقة خلال عام 2013 نحو 76.‏5 مليار دولار.
أما فيما يتعلق بقطاع المياه والصرف الصحي، فقال سيف إن الأردن يعتبر رابع أفقر دولة في المياه عالميا ومنذ بداية أزمة اللجوء السوري انخفضت حصة الفرد اليومية من المياه من 100 لتر إلى 30 لترا مما أدى إلى شراء المياه وارتفاع سعرها إلى 4 أضعاف في بعض المناطق.
من جانبه أكد وزير الصحة الأردني على أن أزمة اللجوء السوري إلى المملكة، تسببت في ازدياد نسبة صرف المستهلكات الطبية وغير الطبية بنسبة لا تقل عن 30 في المائة، فيما قدر تكاليف الأعباء الصحية المقدمة في القطاع العام والناجمة عن اللاجئين السوريين بنحو 253 مليون دينار أردني في العام الواحد أي بتكاليف إجمالية تبلغ نحو 864 مليون دينار أردني منذ بداية اللجوء السوري وحتى 30 سبتمبر (أيلول) الماضي.
من جهته، دعا أندرو هاربر ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الأردن، المجتمع الدولي إلى ضرورة دعم الأردن لأنه لا يزال مستمرا في استقبال اللاجئين السوريين إضافة إلى العراقيين وهو ما يشكل أعباء إضافية على البنية التحتية له، لافتا إلى أن ما يجري في سوريا والعراق سيكون له أثر كبير على الأردن ليس فقط خلال العام الجاري بل أيضا خلال الأعوام القادمة.
وقال هاربر إنه يطلع الجهات الدولية على مدى أهمية الدور الذي يقوم به الأردن كونه ملجأ آمنا في استقبال واستضافة اللاجئين السوريين على أراضيه، مشيرا إلى أن الأردن الذي يتميز بالأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط التي تشهد أوضاعا مضطربة يتعامل بسخاء وكرم مع اللاجئين رغم محدودية موارده.
وأكد هاربر على أن مخاوف الأردن الأمنية حيال ما يجري في العراق وسوريا مشروعة؛ لأن شعبه محاط بدول في وضع حرب وشعوبها قد يبلغ عددها ما بين 50 إلى 70 مليون نسمة، لافتا في الوقت ذاته إلى أن هناك الكثير من المناطق في سوريا لن تكون قادرة على التعافي خلال السنوات القادمة.
وقال رئيس بعثة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن أزمة اللاجئين في الأردن في المنطقة وإمكانية عودتهم إلى بلدهم خلال عدة شهور غير وارد، حيث إنهم سيبقون فترة غير محددة من الزمن إلى أن يتم التوصل إلى حل سياسي.
من جهته، أكد الدكتور رضا البطوش نائب رئيس المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات في المملكة على أن الأردن هو الملاذ الآمن لأشقائه العرب حيث استقبل موجات واسعة من اللاجئين إلا أنه يتعين عليهم أن يلتزموا بقوانين الدول المستضيفة لهم.
وشدد البطوش على أن بقاء واستمرار اللاجئين السوريين في المملكة مرهون بحل الأزمة السورية، مشيرا إلى أن عددهم يبلغ نحو 640 ألف لاجئ علاوة على وجود عدد مماثل من السوريين في المملكة ليبلغ إجمالي العدد نحو 3.‏1 مليون سوري.
ويهدف المؤتمر، الذي ينظمه معهد الإعلام الأردني والذي يعرف مشاركة نحو 200 شخصية أكاديمية وسياسية وإعلامية من الأردن ولبنان وتركيا وممثلي منظمات دولية معنية بشؤون الإغاثة واللاجئين، إلى بناء قاعدة معلومات وبحوث حول حالة اللاجئين السوريين في الأردن تحديدا، وفي دول الجوار بشكل عام.
وسيتم خلال المؤتمر عرض تجارب بعض وسائل الإعلام في تغطية شؤون اللاجئين السوريين، وتقديم سيناريوهات مستقبلية حول تطور أزمة اللاجئين وتقييم أدوار الدول المستضيفة ومنظمات الإغاثة الدولية والإقليمية والمحلية والدول المانحة ووسائل الإعلام.
ويناقش المؤتمرون نحو 51 ورقة عمل عبر 8 محاور، تتناول خصائص اللاجئين السوريين وأوضاعهم في الأردن من حيث التركيب الديموغرافي والتعليم والصحة والأوضاع المهنية والاقتصادية والانتشار والسكن داخل المخيمات وخارجها وظروف الأطفال والنساء.



«رويترز»: «ماكواري» تنسحب من صفقة خطوط أنابيب النفط الكويتية وسط الحرب

ومضات البرق تتألق في سماء مدينة الكويت (أ.ف.ب)
ومضات البرق تتألق في سماء مدينة الكويت (أ.ف.ب)
TT

«رويترز»: «ماكواري» تنسحب من صفقة خطوط أنابيب النفط الكويتية وسط الحرب

ومضات البرق تتألق في سماء مدينة الكويت (أ.ف.ب)
ومضات البرق تتألق في سماء مدينة الكويت (أ.ف.ب)

انسحبت «ماكواري» من المنافسة على حصة في شبكة خطوط أنابيب النفط الكويتية بقيمة تصل إلى 7 مليارات دولار، وفقاً لمصدرين مطلعين على الأمر، لتصبح بذلك من أوائل المستثمرين المعروفين الذين ينسحبون من صفقة خليجية بسبب الحرب الإيرانية.

وأبلغت شركة الاستثمار الأسترالية في البنية التحتية «مؤسسة البترول الكويتية» (KPC)، يوم الجمعة، بانسحابها من العملية بسبب النزاع وعدم وضوح الرؤية، وفق أحد المصادر، لـ«رويترز»، في وقتٍ يسعى القائمون على الصفقة إلى المضي قدماً، رغم التقلبات الإقليمية غير المسبوقة.

ولا تملك الكويت أي مَنفذ تصديري لنفطها الخام سوى الممر المائي الضيق بين إيران وعُمان، والذي يمر عبره عادةً خُمس إمدادات النفط العالمية. وأفاد أكثر من ستة من سماسرة الصفقات، لوكالة «رويترز»، بأن الشركات ومستشاريها يحاولون المضي قدماً في عملية البيع، رغم ازدياد حالة عدم اليقين بشأن التقييمات ومخاطر التنفيذ.

وذكر مصدر ثالث أن شركة البترول الكويتية أطلقت عملية البيع قبل ساعات فقط من استهداف الصواريخ الإيرانية مدن الخليج، أواخر الشهر الماضي. وعلى الرغم من إعلان شركة البترول الكويتية حالة «القوة القاهرة» وخفض الإنتاج، فإن بنوكها لا تزال تسعى لإتمام الصفقة، وفقاً للمصادر الثلاثة.

وأضافت المصادر أن المستشارين أرسلوا وثائق إلى المستثمرين المحتملين ويسعون للحصول على عروض غير مُلزمة، بحلول 7 أبريل (نيسان) المقبل. ومن بين المستثمرين، الذين سبق الإبلاغ عن اهتمامهم بالصفقة، شركتا «بلاك روك» و«كي كي آر».


البيت الأبيض: ناقلات النفط «بدأت العبور ببطء» إلى مضيق هرمز

وصلت السفينة الهندية «ناندا ديفي» المحمَّلة بغاز البترول المسال إلى ميناء فادينار بولاية غوجارات بعد أن سمحت لها إيران بالمرور عبر مضيق هرمز (أ.ف.ب)
وصلت السفينة الهندية «ناندا ديفي» المحمَّلة بغاز البترول المسال إلى ميناء فادينار بولاية غوجارات بعد أن سمحت لها إيران بالمرور عبر مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

البيت الأبيض: ناقلات النفط «بدأت العبور ببطء» إلى مضيق هرمز

وصلت السفينة الهندية «ناندا ديفي» المحمَّلة بغاز البترول المسال إلى ميناء فادينار بولاية غوجارات بعد أن سمحت لها إيران بالمرور عبر مضيق هرمز (أ.ف.ب)
وصلت السفينة الهندية «ناندا ديفي» المحمَّلة بغاز البترول المسال إلى ميناء فادينار بولاية غوجارات بعد أن سمحت لها إيران بالمرور عبر مضيق هرمز (أ.ف.ب)

كشف كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، لقناة «سي إن بي سي»، يوم الثلاثاء، أن ناقلات النفط تَعبر مضيق هرمز، مشدداً على أن إجراءات إيران لعرقلة حركة الملاحة في هذا الممر الملاحي لم تُلحق ضرراً بالاقتصاد الأميركي، مؤكداً بذلك موقف إدارة ترمب بأن الحرب يجب أن تنتهي في غضون أسابيع، لا أشهر.

وقال: «نرى، بالفعل، ناقلات النفط تبدأ العبور ببطء للمضيق، وأعتقد أن هذا دليل على مدى ضعف إيران المتبقّي». وأضاف: «نحن متفائلون جداً بأن هذا سينتهي على المدى القريب، وستكون هناك تداعيات على الأسعار، لبضعة أسابيع بعد انتهائه، ريثما تصل السفن إلى المصافي».

وأكد هاسيت أن هناك مخاوف من أن آسيا قد لا تُصدِّر كميات كافية من النفط المكرَّر إلى الولايات المتحدة لمواجهة انخفاض الإمدادات من الشرق الأوسط. وأضاف: «نرى بعض المؤشرات على أنهم قد يُقلّصون صادراتهم لضمان حصولهم على ما يكفي من الطاقة. ولدينا خطة لذلك».

وأجَّل ترمب، يوم الاثنين، اجتماعه مع الرئيس الصيني شي جينبينغ للتركيز على الحرب في إيران.

وقال هاسيت إن التدخل الأميركي في إيران يصب في مصلحة الصين. وأضاف: «هذه إحدى الحالات التي تتوافق فيها أهداف البلدين، فنحن نريد، كما تعلمون، سوق نفط عالمية مستقرة». وتابع: «عندما تنتهي هذه الحرب، وهو ما سيحدث قريباً، أنا متأكد من أنهم سيجتمعون وسيكون لديهم كثير ليناقشوه، ونأمل أن يُعرب الصينيون عن امتنانهم حينها».


محافظ بنك اليابان يؤكد ضرورة وصول التضخم إلى 2 % مدعوماً بارتفاع الأجور

محافظ بنك اليابان كازو أويدا في مؤتمر صحافي سابق بمقر البنك في العاصمة طوكيو (رويترز)
محافظ بنك اليابان كازو أويدا في مؤتمر صحافي سابق بمقر البنك في العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

محافظ بنك اليابان يؤكد ضرورة وصول التضخم إلى 2 % مدعوماً بارتفاع الأجور

محافظ بنك اليابان كازو أويدا في مؤتمر صحافي سابق بمقر البنك في العاصمة طوكيو (رويترز)
محافظ بنك اليابان كازو أويدا في مؤتمر صحافي سابق بمقر البنك في العاصمة طوكيو (رويترز)

قال محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، إن التضخم الأساسي يتسارع نحو هدف البنك البالغ 2 في المائة، مؤكداً ضرورة أن يقابل ارتفاع الأسعار بارتفاع قوي في الأجور. وجاءت هذه التصريحات قبيل اجتماع السياسة النقدية للبنك المركزي الذي يستمر يومين، وينتهي يوم الخميس، حيث من المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي مجلس الإدارة أسعار الفائدة ثابتة عند 0.75 في المائة. وتُفاقم أسعار النفط المرتفعة نتيجةً للصراع في الشرق الأوسط الضغوط التضخمية المتزايدة أصلاً، مما يُعقّد قرار بنك اليابان بشأن موعد رفع أسعار الفائدة، إذ تعتمد اليابان على واردات الطاقة لتشغيل اقتصادها. وصرح أويدا أمام البرلمان بأن الأجور والأسعار ترتفعان بشكل معتدل، ومتزامن، مع تزايد جرأة الشركات في تحميل المستهلكين تكاليف المواد الخام، والعمالة المرتفعة. وقال: «يتسارع التضخم الأساسي تدريجياً نحو هدفنا البالغ 2 في المائة، ومن المتوقع أن يتقارب حول 2 في المائة في وقت ما بين النصف الثاني من السنة المالية 2026 وحتى عام 2027». وأضاف: «سنوجه السياسة النقدية بشكل مناسب لضمان تحقيق اليابان تضخماً بنسبة 2 في المائة بشكل مستدام، ومستقر، مصحوباً بزيادة في الأجور».

وتتوافق هذه التصريحات مع تصريحات رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي التي حثت بنك اليابان على ضمان تحقيق هدف التضخم ليس من خلال رفع تكاليف المواد الخام، بل من خلال زيادة الأجور. وامتنع أويدا عن تكرار تعهد بنك اليابان المعتاد بمواصلة رفع أسعار الفائدة إذا استمر الاقتصاد في التعافي. وبينما ظل التضخم الأساسي أعلى من هدف بنك اليابان لما يقرب من أربع سنوات، فقد انتهج البنك المركزي نهجاً حذراً في رفع أسعار الفائدة، انطلاقاً من رأيه بأن التضخم الأساسي -أو ارتفاع الأسعار الناتج عن الطلب المحلي وزيادة الأجور- لا يزال أقل من 2 في المائة. وقد ألقى النقاد باللوم على بطء وتيرة رفع أسعار الفائدة في زيادة تكاليف الاستيراد نتيجة لضعف الين. وكررت وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما يوم الثلاثاء أن السلطات مستعدة لاتخاذ «جميع الخطوات المتاحة» لمواجهة تقلبات العملة، حيث انخفض الين إلى ما يقارب مستوى 160 يناً للدولار، وهو مستوى مهم نفسياً.

• لا لتجديد الديون. وبعد رفع أسعار الفائدة إلى 0.75 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، أشار بنك اليابان إلى استعداده لمواصلة رفع تكاليف الاقتراض. وقد توقعت الأسواق احتمالاً بنسبة 70 في المائة تقريباً لرفع آخر في أبريل (نيسان). لكن المقربين من تاكايتشي يقولون إن لديها تحفظات بشأن رفع أسعار الفائدة أكثر من ذلك خشية الإضرار بالاقتصاد الياباني الهش. ويُعدّ أمن الطاقة في اليابان مُهدداً بشدة. إذ تستورد البلاد نحو 95 في المائة من نفطها من الشرق الأوسط، ويمرّ ما يقرب من 90 في المائة من هذه الإمدادات عبر مضيق هرمز، وهو شريان حيوي للطاقة العالمية، وقد تعرّض لاختناقات شديدة منذ اندلاع الحرب. وقررت الحكومة كبح أسعار البنزين عبر الدعم، وهي خطوة قد تزيد من حجم ديون اليابان الهائلة. وبينما يُقلّص بنك اليابان شراء السندات كجزء من خروجه من سياسة التيسير النقدي المفرط، حثّ بعض نواب المعارضة البنك المركزي على زيادة مشترياته لتمويل الإنفاق الحكومي. ورفضت وزيرة المالية الفكرة في البرلمان، قائلة إن على الحكومة تجنّب إعطاء الأسواق انطباعاً بأن اليابان تُموّل ديونها عبر طباعة النقود من قِبل بنك اليابان. وبدوره أكد أويدا مجدداً موقف بنك اليابان المركزي المتمثل في قصر أي تدخل في سوق السندات الحكومية اليابانية على الحالات الاستثنائية، مثل الارتفاع المفاجئ في العائدات. وقال أويدا: «تُحدد أسعار الفائدة طويلة الأجل بشكل أساسي من قِبل الأسواق، وتتذبذب إلى حد ما، مما يعكس رؤى السوق للتوقعات الاقتصادية، والأسعارية، فضلاً عن السياسات المالية، والنقدية». وأضاف: «سنتخذ إجراءات سريعة في الحالات الاستثنائية، عندما ترتفع أسعار الفائدة طويلة الأجل بشكل حاد، بما يخالف تحركات السوق الطبيعية».