البرلمان اليوناني يقر موازنة العام المقبل 2015

من دون موافقة الدائنين الدوليين وبأغلبية 5 نواب فقط

البرلمان اليوناني يقر موازنة العام المقبل 2015
TT

البرلمان اليوناني يقر موازنة العام المقبل 2015

البرلمان اليوناني يقر موازنة العام المقبل 2015

وافقَ البرلمان اليوناني في ساعة مبكرة من صباح أمس على موازنة العام المقبل 2015، ضاربا بعرض الحائط الخلاف القائم مع خبراء الترويكا الممثلين عن المانحين والدائنين في البنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي والمفوضية الأوروبية، الذين يقولون إنه يجب على أثينا قبول مزيد من التقشف للوفاء بأهداف الموازنة، وفي الوقت الذي يعقد فيه وزراء مالية منطقة اليورو، اجتماعهم الدوري في بروكسل، لتقويم الوضع المالي لليونان لتمديد برنامج الإنقاذ المالي لأثينا لستة أشهر أخرى.
وشارك في عملية التصويت 290 عضوا من أصل 300 هم إجمالي أعضاء البرلمان، ووافق على الموازنة 155 عضوا، فيما اعترض عليها 134. وامتنع أحد الأعضاء عن التصويت. والنواب الـ10 الذي لم يحضروا جلسة التصويت هم 7 ينتمون لحزب «الفجر الذهبي» اليميني المتطرف، الذين يوجدون حاليا في السجن على خلفية تهم عنصرية وإجرامية، ثم الـ3 الآخرون بسبب المرض.
وجاء التصويت على خلفية مناخ سياسي مضطرب، إذ يكافح رئيس الوزراء أندونيس ساماراس للخروج المبكر من برنامج مساعدات يقدمها المانحون، لكنها لا تحظى بشعبية، وأيضا لضمان بقاء حكومته بعد انتخابات الرئاسة المقررة في فبراير (شباط) من العام المقبل، حيث يحتاج انتخاب الرئيس الجديد موافقة 180 عضوا، بينما تستحوذ الحكومة الائتلافية على 154 عضوا فقط.
وفي كلمته قبل التصويت، طلب ساماراس من النواب التصويت بالموافقة على الموازنة، التي وصفها بأنها الأولى منذ عشرات السنين التي تعيد البلاد إلى طريقها التنموي والاقتصادي السليم، وقال إن الانتخابات العامة ستكون كارثة بالنسبة إلى اليونان، بالإشارة إلى طلب المعارضة إجراء انتخابات مبكرة، حيث لا يحظى ساماراس حاليا بالدعم اللازم من المعارضة لانتخاب مرشحه للرئاسة، ولا بد من الدعوة إلى انتخابات جديدة، إذا تعثر البرلمان في اختيار رئيس للجمهورية.
من جانبه، قال زعيم المعارضة اليونانية رئيس حزب تحالف اليسار الراديكالي أليكسيس تسيبراس لساماراس في البرلمان: «تفكيرك اليوم ليس هنا..إنه مع انتخابات الرئاسة»، مضيفا: «مشكلتك الكبرى هي أن وقتك ينفد».
وتعد خطة موازنة 2015 وفقا للحكومة أقرب موازنة للتوازن أعدتها اليونان منذ أكثر من 30 سنة، وتعد بتخفيضات في ضرائب عهد الأزمة، بالإضافة إلى زيادة النمو الاقتصادي العام المقبل، وتتوقع هذه الموازنة نموا من 2.9 في المائة، حيث ستخرج اليونان من نفق الركود والأزمة الاقتصادية الحادة التي عرفتها لمدة 6 سنوات، كما تتوقع تحقيق فائض أولي خارج نفقات الدين من 3 في المائة من الناتج المحلي الخام، وتراجعا في المديونية المهولة للبلاد إلى 177.4 في المائة من الناتج المحلي الخام.
يذكر أن الترويكا المانحة (البنك المركزي الأوروبي والمفوضية الأوروبية وصندوق النقد الدولي) رفضت، الشهر الماضي، مشروع الميزانية، وطالبت بتعديله، على الخصوص، من أجل تفادي حدوث عجز توقعت الترويكا أنه سيكون بحدود 3 مليارات يورو، علاوة على اعتماد إجراءات ضريبية أخرى من أجل التمكن من تحقيق فائض أولي من 3 في المائة خارج خدمات الديون.
وبسبب هذا الخلاف، رفض مفتشو الترويكا القدوم إلى أثينا في شهر نوفمبر الماضي لإجراء التقويم النهائي لمخطط الإصلاح الهيكلي لليونان، مما كان سيقود إلى خروجها من برنامج الإنقاذ الأوروبي بنهاية العام الحالي.
ووفقا للمراقبين، فإن وزراء مالية منطقة اليورو الموجودين، أمس (الاثنين) واليوم (الثلاثاء) في بروكسل، يبحثون إمكانية تمديد برنامج الإنقاذ الأوروبي لستة أشهر أخرى، مما سيتيح مزيدا من الوقت للتأكد من سلامة الإجراءات المالية التي تنهجها أثينا حاليا.
من جهته، أعلن وزير المالية اليوناني بعد التصويت، أنه سوف يتم اتخاذ قرار في شأن تمديد محتمل لبرنامج الإنقاذ في وقت لاحق، ولكن لم يحدد بالضبط مدة المهلة. وجاءت عملية التصويت على الموازنة في حين تظاهر نحو 4 آلاف يوناني احتجاجا على إجراءات التقشف التي فرضتها الحكومة، بناء على طلب الدائنين.



الاتحاد الأوروبي يسابق الزمن لكبح تكاليف الطاقة مع تأثير الحرب على الأسواق

مستودع «أستورا» للغاز الطبيعي، وهو أكبر مستودع لتخزين الغاز الطبيعي في أوروبا الغربية (رويترز)
مستودع «أستورا» للغاز الطبيعي، وهو أكبر مستودع لتخزين الغاز الطبيعي في أوروبا الغربية (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يسابق الزمن لكبح تكاليف الطاقة مع تأثير الحرب على الأسواق

مستودع «أستورا» للغاز الطبيعي، وهو أكبر مستودع لتخزين الغاز الطبيعي في أوروبا الغربية (رويترز)
مستودع «أستورا» للغاز الطبيعي، وهو أكبر مستودع لتخزين الغاز الطبيعي في أوروبا الغربية (رويترز)

يعقد وزراء طاقة الاتحاد الأوروبي اجتماعاً يوم الاثنين لتقييم خيارات كبح تكاليف الطاقة، في وقت يعكف فيه المسؤولون على صياغة خطط طوارئ للتخفيف من تأثير ارتفاع أسعار النفط والغاز الناجم عن الحرب الإيرانية.

وفقاً لمسؤولين مطلعين على المناقشات لـ«رويترز»، تقوم المفوضية الأوروبية بإعداد إجراءات عاجلة لحماية المستهلكين من ارتفاع فواتير الطاقة، بما في ذلك فحص الدعم الحكومي للصناعات، وخفض الضرائب الوطنية، واستخدام المراجعة المرتقبة لسوق الكربون في الاتحاد الأوروبي لتسهيل إمدادات تصاريح ثاني أكسيد الكربون.

وصرحت رئيسة المفوضية، أورسولا فون دير لاين، أن بروكسل تدرس أيضاً وضع سقف لأسعار الغاز.

سيعقد الوزراء محادثات مغلقة لمناقشة التدابير الممكنة للمساعدة في تخفيف زيادات الأسعار التي أحدثها إغلاق مضيق هرمز، مما أدى إلى قلب تجارة الغاز الطبيعي المسال رأساً على عقب وتسبب في اضطراب غير مسبوق في إمدادات النفط. وبما أن أوروبا تعتمد بشكل كبير على النفط والغاز المستورد، فهي معرضة بشدة لتقلبات الأسعار العالمية، ولا يُتوقع ظهور حلول سريعة.

وقالت جوانا بانديرا، رئيسة مؤسسة الفكر البولندية (منتدى الطاقة): «هناك أسباب هيكلية لارتفاع أسعار الطاقة في أوروبا»، مشيرة إلى أن اختلاف مزيج الطاقة والضرائب بين الدول يعني أن الأسعار تتباين بشكل كبير عبر الاتحاد الأوروبي، وأضافت: «من الصعب حقاً إيجاد حل واحد يناسب الجميع».

ضغوط على الحكومات

ارتفعت أسعار الغاز القياسية في أوروبا بنسبة تزيد عن 50 في المائة منذ بدء الحرب الإيرانية. وتريد بعض الحكومات، بما في ذلك إيطاليا، تدخلاً شاملاً من الاتحاد الأوروبي، مثل تعليق سوق الكربون في الكتلة للحد من تأثير محطات الغاز المسببة للانبعاثات على أسعار الكهرباء.

من جهة أخرى، يتوقع بعض المسؤولين أن تركز بروكسل على تخفيضات الضرائب الوطنية أو الدعم المحلي، لـ«إعادة الكرة إلى ملاعب الدول الأعضاء لاتخاذ التدابير الرئيسية»، بحسب ما ذكره أحد الدبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي. لكن الاعتماد على الإعانات الوطنية يهدد بتوسيع الفوارق بين الأعضاء الأغنياء والفقراء في الاتحاد.

وقال دبلوماسي رفيع: «ليس بمقدور الجميع تحمل تكاليف المساعدات الحكومية، هذه هي المشكلة. الأمر متاح فقط لمن لديهم موارد مالية ضخمة».

ومن بين أكثر من 500 مليار يورو (571 مليار دولار) أنفقتها حكومات الاتحاد الأوروبي على إجراءات الدعم خلال أزمة الطاقة عام 2022، قدمت ألمانيا (أكبر اقتصاد في أوروبا) وحدهـا 158 مليار يورو، وفقاً لمركز الأبحاث «بروجيل».

ومن المقرر أن ترسل فون دير لاين إلى قادة الاتحاد الأوروبي قائمة مختصرة بخيارات الطوارئ هذا الأسبوع، قبل قمتهم المقررة يوم الخميس. وعلى المدى الطويل، تؤكد بروكسل أن التوسع في الطاقة النظيفة المنتجة محلياً من المصادر المتجددة والنووية سينهي ارتهان أوروبا لواردات الوقود الأحفوري المتقلبة.


اليابان تبدأ الإفراج عن احتياطياتها النفطية الاستراتيجية

رجل يمر بدراجته الهوائية أمام محطة وقود في مدينة سوزوكا، اليابان (رويتزر)
رجل يمر بدراجته الهوائية أمام محطة وقود في مدينة سوزوكا، اليابان (رويتزر)
TT

اليابان تبدأ الإفراج عن احتياطياتها النفطية الاستراتيجية

رجل يمر بدراجته الهوائية أمام محطة وقود في مدينة سوزوكا، اليابان (رويتزر)
رجل يمر بدراجته الهوائية أمام محطة وقود في مدينة سوزوكا، اليابان (رويتزر)

بدأت اليابان، يوم الاثنين، الإفراج عن احتياطياتها النفطية الاستراتيجية، وذلك بعد أن أشارت وكالة الطاقة الدولية في وقت سابق إلى أن الإفراج سيبدأ في آسيا وأوقيانوسيا قبل المناطق الأخرى.

وكان أعضاء وكالة الطاقة الدولية قد اتفقوا في 11 مارس (آذار) على استخدام مخزونات النفط للتخفيف من حدة ارتفاع الأسعار الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط، في أكبر استجابة من نوعها على الإطلاق.

وأعلنت اليابان، التي تعتمد على الشرق الأوسط في 95 في المائة من وارداتها النفطية، يوم الاثنين، في بيان نُشر في الجريدة الرسمية، أن مستوى احتياطيات النفط في البلاد «يجري تخفيضه».

ويُلزم هذا البيان مديري احتياطيات النفط بالإفراج عن جزء من مخزوناتهم لتلبية المعيار الجديد.

وفسّرت العديد من وسائل الإعلام اليابانية البيان على أنه تأكيد على بدء الإفراج بالفعل.

وصرح مينورو كيهارا، المتحدث الرسمي باسم الحكومة، يوم الاثنين، بأن البلاد ستفرج عن احتياطيات نفطية من القطاع الخاص تكفي لمدة 15 يومًا.

تُعدّ احتياطيات النفط الاستراتيجية في اليابان من بين الأكبر في العالم، حيث بلغت أكثر من 400 مليون برميل في ديسمبر (كانون الأول).

وتمتلك البلاد احتياطيات تكفي لتغطية استهلاكها المحلي لمدة 254 يومًا.

وصرح وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة، ريوسي أكازاوا، يوم الجمعة، بأنه سيتم الإفراج عن احتياطيات النفط الخاصة قبل المخزونات الحكومية.

وكان تاكايتشي قد صرح الأسبوع الماضي بأن البلاد تخطط للإفراج عن احتياطيات وطنية تكفي لمدة شهر.

وذكرت وكالة الطاقة الدولية في وقت سابق أنه سيتم الإفراج عن 271.7 مليون برميل من المخزونات التي تديرها الحكومة على مستوى العالم. وقالت: «قدمت الدول الأعضاء خطط تنفيذ فردية إلى وكالة الطاقة الدولية. وتشير هذه الخطط إلى أن المخزونات ستُتاح فورًا من قِبل الدول الأعضاء في منطقة آسيا وأوقيانوسيا».

وأضافت: «ستُتاح المخزونات من الدول الأعضاء في الأميركيتين وأوروبا ابتداءً من نهاية مارس».


النفط يمحو مكاسبه المبكرة مع تقييم الأسواق لمخاطر الإمدادات

رجل يعزف على الغيتار في حديقة هيغاشي-أوغيشيما هيغاشي في منطقة كيهين الصناعية، في خليج طوكيو والتي تضم عمليات تكرير النفط (أ.لف.ب)
رجل يعزف على الغيتار في حديقة هيغاشي-أوغيشيما هيغاشي في منطقة كيهين الصناعية، في خليج طوكيو والتي تضم عمليات تكرير النفط (أ.لف.ب)
TT

النفط يمحو مكاسبه المبكرة مع تقييم الأسواق لمخاطر الإمدادات

رجل يعزف على الغيتار في حديقة هيغاشي-أوغيشيما هيغاشي في منطقة كيهين الصناعية، في خليج طوكيو والتي تضم عمليات تكرير النفط (أ.لف.ب)
رجل يعزف على الغيتار في حديقة هيغاشي-أوغيشيما هيغاشي في منطقة كيهين الصناعية، في خليج طوكيو والتي تضم عمليات تكرير النفط (أ.لف.ب)

محت أسعار النفط مكاسبها، في وقت سعى المتداولون لتقييم أثر الهجمات الأميركية على مركز التصدير الرئيسي في إيران على الإمدادات، فيما يكثف الرئيس الأميركي دونالد ترمب جهود إعادة فتح مضيق هرمز، بعدما أدت الحرب إلى توقف الحركة فيه بشكل شبه كامل.

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 3.3 في المائة إلى 106 دولارات في التداولات الآسيوية، قبل أن تقلص المكاسب لتتداول عند 103 دولارات للبرميل. كما ارتفعت عقود الخام الأميركي إلى 102.44 دولار للبرميل، ثم قلصت مكاسبها، ليتداول الخام قرب 98 دولاراً للبرميل.