ليفربول يحتاج للفوز على بازل ويوفنتوس لتجاوز عقبة أتليتكو للمرور للدور الثاني

صراع ساخن على البطاقات الـ5 المتبقية في نهاية مثيرة لدور المجموعات بدوري الأبطال

جيرارد قائد ليفربول يتوسط زملاءه خلال التدريبات استعدادا لمواجهة بازل الحاسمة (أ.ف.ب)
جيرارد قائد ليفربول يتوسط زملاءه خلال التدريبات استعدادا لمواجهة بازل الحاسمة (أ.ف.ب)
TT

ليفربول يحتاج للفوز على بازل ويوفنتوس لتجاوز عقبة أتليتكو للمرور للدور الثاني

جيرارد قائد ليفربول يتوسط زملاءه خلال التدريبات استعدادا لمواجهة بازل الحاسمة (أ.ف.ب)
جيرارد قائد ليفربول يتوسط زملاءه خلال التدريبات استعدادا لمواجهة بازل الحاسمة (أ.ف.ب)

ضمن 11 فريقا التأهل، وما زال الصراع مستمرا على 5 أماكن متبقية في دور 16 لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم تحسم اليوم وغدا، وهو ما يضفي بعض الإثارة على الجولة الختامية من دور المجموعات.
وتأهل ريال مدريد حامل اللقب ووصيفه أتليتكو مدريد وبرشلونة وباير ليفركوزن وبروسيا دورتموند وبايرن ميونيخ وآرسنال وتشيلسي وباريس سان جيرمان وبورتو وشاختار دونيتسك لكن لا يزال هناك 11 فريقا يتنافسون على الصعود إلى الدور التالي.
ولطالما تمتعت الليالي الأوروبية المهمة بمكانة أسطورية بملعب «آنفيلد» معقل نادي ليفربول الذي يأمل في منح جماهيره قصة أسطورية رائعة جديدة عن طريق الفوز على ضيفه السويسري بازل اليوم في الجولة 6 الأخيرة للمجموعة الثانية من دور المجموعات للمسابقة القارية المرموقة.
وفي حال تحقيقه الفوز سيضمن ليفربول المركز الثاني بترتيب المجموعة خلف ريال مدريد الإسباني، وسيحصل على بطاقة التأهل لدور الـ16 للمرة الأولى منذ موسم 2009 – 2010.
ويحتاج ليفربول إلى الفوز على بازل في حين يكفي الأخير التعادل لبلوغ الدور الثاني في المركز الثاني. وإذا فشل الفريق الإنجليزي في الفوز سيكمل المشوار في الدوري الأوروبي في حال عدم تقدم لودوغوريتس البلغاري عليه نقاطا مع مواجهة الأخير لريال مدريد في الجولة الأخيرة.
ولكي يحقق ليفربول مراده، يحتاج تجاوز عقبة فريق كان سببا في تجرعه لواحدة من أكثر تجارب خروجه الأوروبية مرارة في العصر الحديث.
ففي عام 2002، سافر ليفربول لمواجهة بازل السويسري وهو بحاجة لتحقيق الفوز لكي يتأهل لدور الـ16 من دوري الأبطال ولكنه وجد نفسه متخلفا بفارق 3 أهداف بعد مرور نصف ساعة فقط من عمر المباراة.
ورغم أن ليفربول حقق عودة مذهلة في تلك الليلة بتسجيل مهاجم الفريق آنذاك مايكل أوين هدف الفريق الثالث ليدرك التعادل قبل 5 دقائق على نهاية المباراة. فإن هذا التعادل لم يكن كافيا بالنسبة لليفربول الذي فشل في تسجيل هدف رابع يضمن به الفوز والتأهل.
وكما كان الحال في 2002، فقد استهل ليفربول الموسم الحالي كوصيف للدوري الإنجليزي الممتاز ولكنه قدم مشوارا باهتا بالمسابقة المحلية حتى الآن.
ولكنه منح نفسه الفرصة للتأهل إلى الدور الثاني من دوري الأبطال، ويتوقع بريندان رودجرز مدرب ليفربول أن يحظى فريقه بليلة أوروبية أخرى مفعمة بالمشاعر.
وصرح رودجرز قائلا: «سنحظى بدعم جماهيري رائع وستملأ الطاقة المكان.. أتذكر مباراتنا أمام زينيت سان بطرسبورغ (عام 2013) عندما كنا بحاجة للفوز بفارق هدفين، ولكننا تخلفنا بهدف في بداية المباراة مما كان يعني أننا أصبحنا بحاجة للفوز بـ3 أهداف. وقد تمكنا بعدها من استعادة توازننا لنفوز 3 / 1».
وأضاف: «لقد ثبت وقتها أن وجود الدعم الجماهيري إلى جانب اللاعبين يمكنه أن يتحول إلى قوة حقيقية. إنني أنظر إلى هذا الأمر بوصفه أفضلية كبيرة بالنسبة لنا. إنني أتطلع قدما حقا لهذه الأجواء».
وأوضح رودجرز أنه كان ليقبل بوضع ليفربول الحالي، من حيث دخوله الجولة الأخيرة من منافسات دور المجموعات ومصيره بين يديه، ولكنه اعترف بأن عروض الفريق هذا الموسم جاءت بعيدة تماما عما كان يتوقعه بعد اقترابهم كثيرا من إحراز لقب مسابقة الدوري الإنجليزي في الموسم الماضي.
ويقف انتقال نجم الفريق لويس سواريز إلى برشلونة الإسباني وراء الكثير من المشكلات التي يواجهها ليفربول هذا الموسم، كما أن غياب دانييل ستوريدج عن صفوف الفريق منذ بداية الموسم تقريبا تركت خط هجوم الفريق دون أنياب وأثر على سرعته.
وأصبح ستيفن جيرارد قائد ليفربول حاليا هو اللاعب الوحيد المتبقي من فريق 2002، ورغم بلوغه 34 عاما ما زال جيرارد هو اللاعب الذي يعتمد عليه لحسم المباريات في الليال الكبيرة.
وحاول رودجرز منح الراحة لجيرارد قليلا بهذا الموسم للمحافظة عليه من أجل المباريات الكبيرة وإن كان مدافع ليفربول كولو توريه أبدى ثقته في تألق قائد فريقه من جديد.
وقال توريه: «لا شك في أن المباراة أمام بازل تعتبر تخصص ستيفن جيرارد.. فهو رجل الأيام المهمة، إنه قادر على إحداث الفارق، بل إنه بالأحرى يقوم بأعمال السحر عندما يعجز الجميع عن فعل ذلك. ولذلك فإنه أحد أفضل اللاعبين في العالم».
وبعد مرور 10 سنوات على تأهل دراماتيكي لليفربول إلى الدور الثاني من دوري أبطال أوروبا، يتطلع الفريق الإنجليزي الشمالي إلى قائده الملهم جيرارد مجددا لتكرار هذا الإنجاز.
ففي ديسمبر (كانون الأول) عام 2004، استقبل ليفربول على ملعبه الشهير انفيلد منافسه أولمبياكوس اليوناني وكان في حاجة إلى الفوز عليه بفارق هدفين لبلوغ الدور التالي. وتقدم ليفربول 2 - 1 قبل 4 دقائق من نهاية المباراة عندما وصلت الكرة إلى جيرارد على مشارف منطقة الجزاء ليطلقها صاروخية عانقت شباك الحارس الدولي انطونيس نيكوبيليديس وسط فرحة هستيرية في المدرجات.
كان جيرارد حينها في الـ24 من عمره ونجح في نهاية ذلك الموسم في رفع الكأس القارية المرموقة في ليلة تاريخية في مدينة إسطنبول التركية عندما نجح فريقه في قلب تخلفه صفر - 3 أمام ميلان العملاق إلى تعادل 3 - 3 ثم إلى فوز بركلات الترجيح.
وطالب رودجرز جماهير ليفربول بالصبر على فريقه خلال المباراة وقال: «إنها ليلة أوروبية ونريد أن نفرض ضغطنا على المباراة من بدايتها، ولكننا أيضا نريد إظهار بعض الصبر لأن بازل فريق جيد وهذا ما أثبته خلال السنوات القليلة الماضية بتغلبه على الفرق الكبيرة».
وأضاف: «نعرف ما علينا القيام به وسيكون هذا مفتاج فوزنا. لا نريد أن نلعب من أجل التعادل، فنحن بحاجة للفوز بالمباراة. هذا الفريق يصل إلى قمة مستواه عندما يحظى بأفضلية ما. وهذا ما سنسعى لتحقيقه».
وقبل 3 مواسم تأهل بازل إلى دور 16 على حساب مانشستر يونايتد الإنجليزي ويعتقد الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب ريال مدريد أن الفريق السويسري يمكنه تكرار هذا الإنجاز.
وقال أنشيلوتي بعد فوز فريقه 1 - صفر على ملعب بازل قبل 10 أيام: «بازل في حالة أفضل من ليفربول في الوقت الحالي وفي حالة بدنية جيدة جدا، في الوقت الحالي يملك بازل نقطة تفوق طفيفة».
ويسعى أنشيلوتي مدرب ريال مدريد لإجراء الكثير من التعديلات على تشكيل فريقه عندما يلتقي مع لودوغوريتس في مباراة لن تؤثر نتيجتها على صدارته للمجموعة.
وكان ريال مدريد ضمن صدارة المجموعة الثانية بالفعل بعدما حقق الفوز في مبارياته الخمس الأول بالمجموعة. كما يحتاج النادي الملكي للاحتفاظ ببعض طاقته استعدادا لمباراته التالية بالدوري الإسباني أمام ألميريا
يوم الجمعة المقبل، وبعدها للمشاركة في بطولة كأس العالم للأندية في المغرب.
وقال داني كارفاخال الظهير الأيمن لريال مدريد: «إننا نتطلع حقا لبطولة كأس العالم للأندية، فالفوز بهذا اللقب سيكون طريقة متميزة للغاية لإنهاء العام».
وفي حال فوز ريال مدريد بمباراته اليوم، سيسجل رقما قياسيا جديدا على مستوى الفرق الإسبانية بتحقيقه 19 فوزا متتاليا في جميع البطولات التي ينافس بها.
ويغيب المصابان خاميس رودريغيز ولوكا مودريتش عن خط وسط ريال مدريد مما قد يفتح الباب أمام عودة سامي خضيرة.
وفي المجموعة الأولى، سيحاول يوفنتوس الإيطالي أن يضرب عصفورين بحجر واحد من خلال الفوز على أتليتكو مدريد الإسباني وصيف البطولة الموسم الماضي بفارق هدفين وانتزاع بطاقة التأهل، وأيضا تصدر المجموعة في حال تحقق ذلك علما أن التعادل يكفيه لمرافقة الفريق الإسباني.
وجمع أتليتكو 12 نقطة حتى الآن ليعتلي قمة المجموعة الأولى ويليه يوفنتوس في المركز الثاني برصيد 9 نقاط، ولكن الفريق الإيطالي قد يودع منافسات دوري الأبطال مبكرا في حال هزيمته وفوز أولمبياكوس اليوناني (6 نقاط) على مالمو السويدي (3 نقاط) في المباراة الثانية بالمجموعة.
وإذا كان يوفنتوس يسيطر على مجريات الأمور في الدوري المحلي في السنوات الأخيرة، فإن الحال مختلفة تماما في الدوري الأوروبي حيث خرج من الدور الأول الموسم الماضي على حساب غلاطة سراي التركي.
وأكد مدافع الفريق ليونادرو بونوتشي أن فريقه سيخوض المباراة بتركيز كبير وقال: «نحن فريق بني لكي يهاجم وليس لاحتواء خطورة الفرق الأخرى. سنهاجم بلا هوادة ضد أتليتكو مدريد لكي ننهي دور المجموعات في المركز الأول».
وفي المجموعة الرابعة، يريد بوروسيا دورتموند الذي يعاني محليا لكنه يتألق قاريا، حسم الصدارة في مصلحته وهو في حاجة إلى التعادل مع ضيفه أندرلخت البلجيكي اليوم ليحقق مبتغاه.
وكان الفريق الألماني حسم بطاقة التأهل إلى الدور التالي بفوزه خارج ملعبه على غلاطة سراي 4 - 1 في الجولة الماضية.
وفي المباراة الثانية ضمن هذه المجموعة يلتقي غلاطة سراي مع آرسنال. ويحتاج الفريق اللندني إلى الفوز وخسارة دورتموند ليعتلي صدارة المجموعة.
وفي المجموعة الثالثة، ضمن باير ليفركوزن الألماني بلوغ الدور التالي في الجولة الماضية، وتبقى البطاقة الثانية حائرة بين موناكو الفرنسي وزينيت سان بطرسبرغ الروسي.
ويحتاج موناكو للتعادل على أرضه مع زينيت من أجل التأهل رفقة ليفركوزن إلى الدور الثاني، لكن الفريق الروسي يعلم أن الفوز وحده يصعد به. وإذا انتهت المباراة بالتعادل دون أهداف سيصعد موناكو رغم أنه أحرز هدفين فقط في 6 مباريات بالمجموعة وهو ما يقل بهدف واحد عن روما في موسم 2002 - 2003 وفياريال الإسباني موسم 2005 - 2006 عندما تجاوز الفريقان دور المجموعات.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!