حنين عراقي إلى العهد الملكي

حنين عراقي إلى العهد الملكي

الأربعاء - 24 ذو القعدة 1441 هـ - 15 يوليو 2020 مـ رقم العدد [ 15205]
هل الأوضاع في العراق كانت أفضل خلال الملكية أم الجمهورية؟ جدل عراقي في ذكرى ثورة 14 تموز 1958 (أ.ف.ب)
بغداد: «الشرق الأوسط»

مرّت أمس الذكرى الـ62 لـ«ثورة 14 تموز» عام 1958 في العراق على أيدي الضباط الأحرار بزعامة عبد الكريم قاسم، في ظل انقسام عراقي غير مسبوق بشأن ما إذا كان ما حصل صبيحة ذلك اليوم ثورة غيّرت الأوضاع في العراق نحو الأفضل، أم مجزرة ارتُكبت في قصر الرحاب بحق العائلة الهاشمية المالكة؟

ومع أن الجدل حول أيهما أفضل للعراق، النظام الملكي أم الجمهوري، ليس جديداً، لكنه تدرج بشكل طردي بدءاً من ستينات القرن الماضي حيث كانت الموجة الناصرية، ومن بعدها البعثية، هي المهيمنة في المنطقة، مع ما تمثله من أهداف وشعارات ضد «الاستعمار والإمبريالية»، طبقاً لمطلقي تلك الشعارات ومناصريهم. في مقابل ذلك، كان دعاة الإبقاء على الملكية أقلية يتقدمهم الإقطاعيون والعوائل الكبيرة الأرستقراطية والبورجوازية وما يدخل في نطاق الطبقة الوسطى في العراق. وبعد وصول حزب البعث إلى السلطة في العراق، عام 1968، وبروز ظاهرة صدام حسين منذ مطلع السبعينات، استمر إطلاق شعارات مناهضة الحكم الملكي السابق والاستعمار والإمبريالية. ومن الناحية العملية، شهد عقد الثمانينات مراجعات فكرية وسياسية لحقبة «ثورة 14 تموز» قادتها مراكز أبحاث ومجلات رصينة وسياسيون ومفكرون كبار في العراق بحيث كُشفت حقائق وأسرار ارتبطت سواء بالحقبة الملكية أم بما حصل بعدها على أيدي من عُرفوا بـ«الضباط الأحرار».

وبعد إطاحة صدام عام 2003 برز اسم المعارض العراقي الشريف علي بن الحسين الذي كان آخر من بقي حياً من أفراد العائلة المالكة صبيحة مجزرة قصر الرحاب، فقد كان يسكن آنذاك خارج القصر، فضلاً عن أنه كان طفلاً صغيراً. وسعى الشريف علي آنذاك إلى تحقيق استفتاء على ما إذا كان العراقيون يفضلون العودة إلى الملكية أم البقاء على النظام الجمهوري، لكنه فشل حتى في الوصول نائباً في البرلمان العراقي بعد إطاحة حكم «البعث».

لكن الأمر يبدو الآن مختلفاً قياساً على نسبة الجدل الدائر بين العراقيين في مواقع التواصل الاجتماعي، في ظل تسجيل حنين واضح للحقبة الملكية حين كان العراق ينعم بالأمن والاستقرار فضلاً عن إطلاق مشاريع كبرى، بحسب ما يقول مؤيدو الحقبة الماضية. كما برز انقسام واضح بين العراقيين بخصوص عبد الكريم قاسم. فمنهم من حمّله مسؤولية مقتل العائلة المالكة، ومنهم من جادل بأن «زهده ونزاهته» من الممكن أن يكونا كافيين للتكفير عن خطيئته بشأن الانقلاب الذي فتح أبواب المجهول على العراق منذ أكثر من 60 عاماً.

وتصدر على موقع «تويتر» في العراق أمس عنوان «انقلاب تموز الأسود» كما انتشر وسم آخر هو «عبد الكريم قاسم زعيم الأمة».


العراق أخبار العراق

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة