«ناقوس خطر» مع تآكل نصف اقتصاد سنغافورة

التعافي سيكون {بطيئاً وصعباً... ومليئاً بالتحديات}

دخلت سنغافورة رسمياً في ركود في الفصل الثاني مع تراجع النشاط الاقتصادي 41.2 % (أ.ب)
دخلت سنغافورة رسمياً في ركود في الفصل الثاني مع تراجع النشاط الاقتصادي 41.2 % (أ.ب)
TT

«ناقوس خطر» مع تآكل نصف اقتصاد سنغافورة

دخلت سنغافورة رسمياً في ركود في الفصل الثاني مع تراجع النشاط الاقتصادي 41.2 % (أ.ب)
دخلت سنغافورة رسمياً في ركود في الفصل الثاني مع تراجع النشاط الاقتصادي 41.2 % (أ.ب)

دخلت سنغافورة في ركود في الفصل الثاني مع تراجع النشاط الاقتصادي بنسبة 41.2 في المائة مقارنة مع الفصل السابق بحسب أرقام أولية نشرت الثلاثاء. وأظهرت الأرقام التي نشرتها وزارة التجارة أن الاقتصاد تراجع بنسبة 12.6 في المائة بين أبريل (نيسان) ويونيو (حزيران) مقارنة مع السنة السابقة.
وتضرر اقتصاد سنغافورة، الذي يعتمد بشكل كبير على التجارة الدولية، بشدة من جراء الإجراءات المشددة التي فرضت لمكافحة انتشار فيروس كورونا المستجد. وجاء الانكماش القوي في اقتصاد سنغافورة خلال الربع الماضي بفعل هبوط نسبته 54.7 في المائة في قطاع البناء، مقابل تراجع 1.1 في المائة في الربع الأول.
والأرقام التي نشرت الثلاثاء تشير إلى فصل ثانٍ من انكماش الاقتصاد، ما يعني أن سنغافورة دخلت في ركود للمرة الأولى منذ أكثر من عقد.
وقالت وزارة التجارة في بيان إن التراجع الكبير لإجمالي الناتج الداخلي في الفصل الثاني ناجم «عن إجراءات طبقت بين 7 أبريل و1 يونيو لإبطاء انتشار كوفيد – 19، لا سيما تعليق الخدمات غير الأساسية وإغلاق غالبية أماكن العمل». ونسبت الوزارة أيضاً تراجع النشاط الاقتصادي إلى «طلب خارجي ضعيف في إطار تراجع الاقتصاد العالمي».
ولطالما كانت سنغافورة تعتبر مؤشراً على وضع الاقتصاد العالمي، فهذه الدولة حساسة جدا إزاء الصدمات الخارجية والأرقام التي نشرت الثلاثاء تعتبر إشارة مقلقة بالنسبة للاقتصاد العالمي.
وتقع سنغافورة في المرتبة 34 على مستوى العالم من حيث حجم اقتصادها، بإجمالي ناتج محلي يبلغ 362.8 مليار دولار بحسب أرقام صندوق النقد الدولي في عام 2019.
وقال وزير التجارة تشان شون سينغ إن الأرقام تشير إلى مدى التحديات التي تواجه سنغافورة في ظل تفشي فيروس كورونا والجهود اللازمة من أجل تعافي الاقتصاد. وأضاف في منشور على موقع «فيسبوك» للتواصل الاجتماعي: «الطريق إلى التعافي خلال الأشهر المقبلة سوف يكون مليئاً بالتحديات. نتوقع أن يكون التعافي رحلة بطيئة وصعبة، حيث يستمر الطلب الخارجي في الانخفاض. وتواجه الدول الموجتين الثانية والثالثة من تفشي الفيروس من خلال إعادة فرض إجراءات الإغلاق، أو تطبيق قواعد أكثر صرامة بشأن التباعد الاجتماعي».
وفي شهر أبريل الماضي، صنفت مؤسسة «إف إن غلوبال» للتأمين، دول العالم بحسب قدرة بيئة ممارسة الأعمال على التكيف مع الأزمات، وفق مؤشر المرونة الاقتصادية العالمي لعام 2019، قياساً ببعض العوامل مثل الاستقرار السياسي، والأطر والقواعد التنظيمية التي تضعها الحكومة لإدارة الشركات والرقابة عليها، وبيئة المخاطر واستقرار سلسلة التوريد والشفافية... وحلت سنغافورة في المرتبة 21 في مؤشر المرونة بفضل اقتصادها القوي، وانخفاض المخاطر الاقتصادية وقوة بنيتها التحتية وانخفاض مستوى الفساد. إضافة إلى اتخاذ إجراءات مبكرة لاحتواء الفيروس ساهمت في إبطاء وتيرة انتشار الوباء إلى أدنى حد.
وفي نهاية مايو (أيار) الماضي، أعلن هنغ سوي كيت، وزير المالية السنغافوري أن بلاده ستنفق 33 مليار دولار سنغافوري (23.2 مليار دولار أميركي) إضافية للتعامل مع التداعيات الاقتصادية لجائحة كورونا. وتمثل الخطة المالية المعدلة الإعلان الرابع الخاص بموازنة أغنى مدينة في العالم منذ فبراير (شباط)، إذ ترفع تعهدات الإنفاق الإجمالية إلى ما يقرب من 100 مليار دولار سنغافوري، وهو ما يعادل نحو 20 في المائة، من الناتج المحلي الإجمالي... ووصف الوزير خطط الإنفاق بأنها «جريئة»، كما وصفها بأنها ضرورية في ظل حالة «عدم اليقين غير المسبوقة» التي تسببت فيها الجائحة.
وفي بداية الأزمة، قال رئيس الوزراء السنغافوري، لي هسين لونغ، في شهر فبراير الماضي إن التأثير الناجم عن كورونا على اقتصاد بلاده يتجاوز تأثير متلازمة الالتهاب الرئوي الحاد (سارس) الذي تفشى عام 2003، لافتاً إلى إمكانية حدوث ركود اقتصادي. كما أشار إلى أن اقتصادات المنطقة مترابطة بشكل كبير.



بعد مستوياتها القياسية... الأسهم الأوروبية تترنح أمام معدلات الرسوم الجديدة

مخطط مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
TT

بعد مستوياتها القياسية... الأسهم الأوروبية تترنح أمام معدلات الرسوم الجديدة

مخطط مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)

انخفضت الأسهم الأوروبية، يوم الاثنين، في تداولات متقلبة، متأثرة بموجة جديدة من القلق حيال السياسة التجارية للولايات المتحدة، بعد إعلان الرئيس دونالد ترمب معدلاً جديداً للتعريفات الجمركية العالمية.

كان مؤشر «ستوكس» الأوروبي قد سجل، الأسبوع الماضي، مستوى قياسياً جديداً، عقب قرار المحكمة العليا الأميركية بإلغاء التعريفات التي فرضها ترمب على الاقتصادات العالمية في العام الماضي، وفق «رويترز».

وخلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي، أعلن ترمب رفع معدل التعريفات من 10 في المائة إلى 15 في المائة، ما أثار غموضاً حول جدوى الاتفاقيات التجارية، مثل تلك المبرَمة مع الاتحاد الأوروبي، في حين استبعدت المفوضية الأوروبية أي تعديل في سياساتها.

وبحلول الساعة 08:15 بتوقيت غرينتش، يوم الاثنين، انخفض مؤشر «ستوكس» بنسبة 0.3 في المائة إلى 628.62 نقطة، وكان مؤشر «داكس» الألماني الأكثر انخفاضاً بنسبة 0.7 في المائة.

وسجلت معظم القطاعات خسائر، حيث تصدَّر قطاع التكنولوجيا قائمة الخاسرين بانخفاض 1.3 في المائة، بينما كانت البنوك، التي تُعد أكثر تركيزاً على السوق المحلية، من أبرز الرابحين.

وعلى صعيد الشركات، ارتفع سهم شركة «إينيل»، أكبر شركة مرافق في إيطاليا، بنسبة 3.4 في المائة، بعد إعلانها زيادة الإنفاق الرأسمالي، خلال السنوات الثلاث المقبلة، وتحويل تركيزها إلى مصادر الطاقة المتجددة، خصوصاً في أوروبا والولايات المتحدة. في المقابل، تراجع سهم شركة «جونسون ماثي» بنسبة 14 في المائة بعد موافقتها على بيع قسم تقنيات المحفزات لشركة «هانيويل»، نتيجة الأداء الضعيف للقسم خلال السنة المالية 2025 وتأجيل بعض المشاريع وانخفاض الربحية.


بعد حكم «المحكمة العليا» التاريخي... ترقب عالمي لمسار رسوم ترمب البديلة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحضر إحاطة صحافية بالبيت الأبيض 20 فبراير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحضر إحاطة صحافية بالبيت الأبيض 20 فبراير 2026 (رويترز)
TT

بعد حكم «المحكمة العليا» التاريخي... ترقب عالمي لمسار رسوم ترمب البديلة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحضر إحاطة صحافية بالبيت الأبيض 20 فبراير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحضر إحاطة صحافية بالبيت الأبيض 20 فبراير 2026 (رويترز)

أثار قرار المحكمة العليا الأميركية بإلغاء جزء كبير من تعريفات الرئيس دونالد ترمب اهتماماً واسعاً على المستوى الدولي، خاصة لدى دول مثل الصين وكوريا الجنوبية، بينما استجابت الأسواق المالية للخبر بهدوء نسبي.

ويُرجَّح أن القرار، الذي أُعلن يوم الجمعة، يُعرقل بعض الترتيبات التي جرى التوصل إليها في المفاوضات التجارية، منذ أن فرض ترمب تعريفات شاملة على عشرات الدول، في أبريل (نيسان) 2025. وقالت وزارة التجارة الصينية إنها تُجري «تقييماً شاملاً» للقرار، مؤكدة، في بيان، أن بكين تحثّ الولايات المتحدة على رفع الرسوم الأحادية المفروضة على شركائها التجاريين، مشددة على أن أي حرب تجارية لن تكون رابحة لأي طرف، وأن الإجراءات الأميركية السابقة «تنتهك قواعد التجارة الدولية والقوانين المحلية في الولايات المتحدة»، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وردَّ ترمب على حكم المحكمة باقتراح فرض تعريفة جمركية عالمية جديدة بنسبة 10 في المائة، باستخدام قانون بديل، قبل أن يرفعها لاحقاً إلى 15 في المائة. ووفق خبراء، فإن هذا التغيير قد يخفف الضغوط على بعض الدول الآسيوية التي كانت تواجه رسوم استيراد أعلى، بينما قد ترتفع الرسوم على دول أخرى، مثل اليابان والمملكة المتحدة وحلفاء واشنطن.

في هذا السياق، قال الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير إن الولايات المتحدة ملتزمة بالاتفاقيات التجارية القائمة، وتتوقع من شركائها الالتزام بها أيضاً، موضحاً أن هذه الاتفاقيات لم تُبنَ على أساس ما إذا كانت الرسوم الجمركية سترتفع أم تنخفض.

من جانبه، حذَّر وزير التجارة الكوري الجنوبي، كيم جونغ كوان، من أن حالة عدم اليقين قد تتفاقم إذا استمرت الإدارة الأميركية في فرض رسوم جديدة، مؤكداً أن سيول ستُجري محادثات ودية مع المسؤولين الأميركيين للحد من أي تأثير سلبي على الشركات الكورية، خصوصاً في قطاعات رئيسية مثل السيارات والصلب. وقال كيم: «في ظل حالة عدم اليقين بشأن الإجراءات الجمركية الأميركية المستقبلية، يجب على القطاعين العام والخاص العمل معاً لتعزيز قدرة شركاتنا على المنافسة وتنويع أسواقها».

وفي واشنطن، أكد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن الشركاء التجاريين سيلتزمون بالاتفاقيات القائمة، وأن عائدات الرسوم الجمركية ستظل ثابتة. وأضاف أن الإدارة ستترك للمحاكم الفصل في مسألة رد الضرائب التي جُمعت، بالفعل، وفق تعريفات أُعلن عدم قانونيتها، مشيراً إلى أن الأمر خارج عن سيطرة الحكومة، وأنها ستلتزم بأوامر المحكمة.

وعلى صعيد الأسواق، انخفضت العقود الآجلة الأميركية، في وقت مبكر من صباح الاثنين، حيث تراجع عقد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة، وعقد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.5 في المائة. كما هبطت أسعار النفط، وضعف الدولار أمام الين الياباني واليورو. وفي المقابل، ارتفعت معظم أسواق الأسهم في آسيا، حيث صعد مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 2.4 في المائة.


«إم آي إس» السعودية لأنظمة المعلومات توقع عقداً مع «تداول» بـ27.3 مليون دولار

جناح «إم آي إس» في معرض «بلاك هات 2024» بالرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
جناح «إم آي إس» في معرض «بلاك هات 2024» بالرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

«إم آي إس» السعودية لأنظمة المعلومات توقع عقداً مع «تداول» بـ27.3 مليون دولار

جناح «إم آي إس» في معرض «بلاك هات 2024» بالرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
جناح «إم آي إس» في معرض «بلاك هات 2024» بالرياض (موقع الشركة الإلكتروني)

أعلنت شركة «المعمر لأنظمة المعلومات» (إم آي إس)، الأحد، توقيع عقد مع «مجموعة تداول السعودية القابضة» بقيمة 102.4 مليون ريال تقريباً (نحو 27.3 مليون دولار)، بهدف تقديم خدمات أنظمة تقنية المعلومات.

وحسب بيان منشور على موقع سوق الأسهم السعودية «تداول»، تبلغ مدة العقد 12 شهراً، متوقعة أن ينعكس الأثر المالي الإيجابي للمشروع ابتداءً من الربع الأول للعام المالي 2026. كما أكدت الشركة عدم وجود أطراف ذات علاقة في العقد.