«شيكات سياحية» لإنعاش الحركة الداخلية في المغرب

الفلاحة أقل تضرراً من الجائحة... ودعم حكومي للخطوط الجوية

TT

«شيكات سياحية» لإنعاش الحركة الداخلية في المغرب

صادق مجلس النواب المغربي (الغرفة الأولى بالبرلمان) مساء أول من أمس بالأغلبية على مشروع القانون المالي (الموازنة) المعدل لسنة 2020، ومن أبرز مقتضياته الجديدة اعتماد ما سمي بـ«الشيكات السياحية» المعفاة من الضرائب، والتي تأتي في سياق محاولة الحكومة إنعاش القطاع السياحي الذي يعد الأكثر تضررا من جائحة «كورونا».
وبمقتضى هذا الإجراء سيكون بإمكان مؤسسات الأعمال الاجتماعية مثلا، أن تمنح لمنخرطيها «شيكات سياحية» لقضاء فترات من العطلة في الفنادق في إطار تشجيع السياحة الداخلية.
وكشف وزير الاقتصاد والمالية المغربي محمد بنشعبون، أمام مجلس النواب، أنه سيتم إصدار «نص تنظيمي» يوضح طريقة استعمال هذه الشيكات. ويأتي هذا الإجراء في وقت يعاني قطاع السياحة من أزمة كبيرة بسبب إغلاق الحدود لمواجه تفشي فيروس «كورونا». فخلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2020، تراجع عدد السياح بنسبة 45 في المائة، مقارنة مع سنة 2019، وأغلقت العديد من الفنادق وتضررت وكالات الأسفار. ويشغل القطاع 550 ألف شخص بشكل مباشر، ويساهم بـ7 في المائة من الناتج الداخلي الخام، ويدر 80 مليار درهم (8 مليارات دولار) من المداخيل بالعملة الصعبة. وتأتي مبادرة «الشيكات السياحية» ضمن برنامج تعده الحكومة لتشجيع السياحة الداخلية بأسعار تفضيلية.
من جهة أخرى، كشف وزير الاقتصاد والمالية عن دعم الحكومة للمؤسسات والمقاولات العمومية، المتضررة من الأزمة، وجرى تخصيص أكبر دعم لـ«شركة الخطوط الملكية الجوية» بحوالي 6 مليارات درهم (600 مليون دولار)، ودعم «المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب»، بمبلغ مليار درهم (100 مليون دولار)، وهي مؤسسة عمومية مهمتها تدبير قطاع الماء والكهرباء. كما أكد الوزير بنشعبون على دعم المؤسسات والمقاولات العمومية المتضررة من آثار (كوفيد 19) من الاستفادة من موارد مالية جديدة بغرض تعزيز تمويلاتها الدائمة، وكذا دعم أنشطتها وضمان نموها بوتيرة مستدامة، وتقليص ديونها تجاه المقاولات الصغرى والمتوسطة.
ويأتي تعديل القانون المالي 2020، في وقت ينتظر أن يسجل الاقتصاد المغربي انكماشا في معدل النمو بسبب تداعيات الجائحة، بنسبة ناقص 5 في المائة وتفاقما في عجز الموازنة يصل لما يناهز 7.5 في المائة من الناتج الداخلي الخام، مقارنة مع توقعات قانون المالية الأول المحددة في 3.5 في المائة. وهذا الوضع سيؤدي إلى تضاعف حاجيات تمويل خزينة الدولة بالقروض بـ82.4 مليار درهم (8.24 مليار دولار) مقارنة بتوقعات قانون المالية لسنة 2020، الذي كان محددا في 42.3 مليار درهم (4. 23 مليار دولار).
وتوقع بنشعبون أن يقفز مؤشر دين الخزينة بالنسبة للناتج الداخلي الخام إلى مستوى يقارب 75 في المائة بمتم سنة 2020 بعد أن كان قد سجل هذا المؤشر انخفاضا سنة 2019 لأول مرة منذ عشرة أعوام ليستقر في 64.9 في المائة. ومع ذلك، أبدى الوزير المغربي تفاؤله بأن هذه الوضعية لن تؤثر على ثقة شركاء المغرب الاقتصاديين والماليين.
من جهته، كشف عزيز أخنوش وزير الفلاحة والصيد البحري المغربي، أول من أمس خلال جلسة الأسئلة الشفوية في مجلس النواب، أن القطاع «لم يتأثر كثيرا بالجائحة»، بفضل المخطط الفلاحي «المغرب الأخضر»، الذي تم إطلاقه منذ 10 سنوات، بتوجيهات من العاهل المغربي الملك محمد السادس، والذي يتجه لتقليل الاعتماد على الأمطار.
فرغم أن الموسم الفلاحي كان ضعيفا من حيث إنتاج الحبوب، لكن الناتج الفلاحي «لم يتراجع سوى بـ5 في المائة».
وأشار وزير الفلاحة إلى أن «أغلب سلاسل الإنتاج توجد في وضعية جيدة»، مشيرا إلى أن الزراعات الربيعية ستمكن من تغطية الحاجيات الوطنية، أما الحوامض وإنتاج الزيتون والأشجار المثمرة، فـ«ستكون واعدة هذه السنة». ويأتي ذلك في وقت عرف فيه المغرب هذا العام عجزا كبيرا في التساقطات المطرية، ومع ذلك فإن الناتج الداخلي الفلاحي لم يتراجع عن 110 مليارات درهم (11 مليار دولار). وأكد الوزير أخنوش أنه رغم قلة التساقطات وتراجع مخزون الماء في السدود، فإن هذا لم يؤثر على تزويد الأسواق بالمواد الفلاحية المتنوعة وبأسعار تنافسية.



بالتعاون مع «الربط الجوي»... «السعودية» تطلق وجهة طوكيو بواقع 3 رحلات أسبوعياً

طائرة تابعة للخطوط السعودية (واس)
طائرة تابعة للخطوط السعودية (واس)
TT

بالتعاون مع «الربط الجوي»... «السعودية» تطلق وجهة طوكيو بواقع 3 رحلات أسبوعياً

طائرة تابعة للخطوط السعودية (واس)
طائرة تابعة للخطوط السعودية (واس)

أعلنت «الخطوط السعودية»، بالتعاون مع برنامج الربط الجوي والهيئة السعودية للسياحة، عن إضافة مدينة طوكيو عاصمة اليابان بوصفها وجهة دولية جديدة ضمن شبكتها العالمية المتنامية وبواقع 3 رحلات أسبوعياً انطلاقاً من مطار الملك خالد الدولي بالرياض، وذلك ابتداءً من شهر نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الحالي، حيث تمت إتاحة الحجز حالياً للضيوف عبر جميع القنوات الرقمية ومنافذ البيع المعتمدة.

ويساهم هذا التعاون مع برنامج الربط الجوي في تطوير الربط مع الأسواق الدولية واستحداث مسارات جديدة وزيادة الرحلات الدولية، ويُعزز إطلاق الرحلات المباشرة بين المملكة واليابان الحركة السياحية والتجارية بين البلدين، ويوسع نطاق الوصول إلى المملكة.

ويأتي ذلك في إطار المساهمة في دعم مستهدفات برنامج الطيران، والاستراتيجية الوطنية للسياحة و«رؤية 2030» الرامية إلى ترسيخ مكانة المملكة بوصفها وجهة سياحية عالمية ومركزاً لوجستياً يربط القارات الأربع.

كما يجسد التعاون مع الهيئة السعودية للسياحة تكاملاً في الجهود الهادفة إلى التعريف بالوجهات السعودية المتنوعة، حيث تعمل الهيئة مع شركاء قطاع السفر ووكلاء السياحة في اليابان على تفعيل السوق الياباني، من خلال تطوير باقات سياحية جاذبة والترويج للوجهات السعودية، بما يسهم في استقطاب المزيد من الزوار إلى المملكة، إذ يدعم هذا المسار استقبال السائحين والزوار من اليابان، ويعزز جاهزية المملكة لاستقبالهم.

كما تمثل طوكيو جسراً جديداً للتواصل بين المملكة واليابان، وتسهم في تعزيز العلاقات المتنامية بين البلدين والشعبين الصديقين، ودعم حركة الأعمال والاستثمار والتبادل التجاري والسياحي، إلى جانب توسيع آفاق التعاون الثقافي والمعرفي بين حضارتين تمتلكان إرثاً تاريخياً عريقاً ورؤية مستقبلية طموحة.

وتواصل السعودية تنفيذ استراتيجيتها الطموحة للنمو والتوسع الدولي، حيث تُسيّر رحلاتها حالياً إلى أكثر من 100 وجهة في أربع قارات، مستفيدة من أسطول حديث يضم 153 طائرة، كما تمضي في تنفيذ برنامج نوعي بإضافة 112 طائرة جديدة، بما يعزز قدراتها التشغيلية ويرفع كفاءة الربط الجوي، ويدعم مستهدفاتها في جلب العالم إلى المملكة وترسيخ موقعها بوصفها أحد أهم مراكز الطيران والسياحة على مستوى العالم.


وارش يشدد على استقلالية «الفيدرالي» في مواجهة أي ضغوط من ترمب

وارش يدلي بشهادته خلال جلسة استماع أمام «اللجنة المصرفية» بمجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
وارش يدلي بشهادته خلال جلسة استماع أمام «اللجنة المصرفية» بمجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
TT

وارش يشدد على استقلالية «الفيدرالي» في مواجهة أي ضغوط من ترمب

وارش يدلي بشهادته خلال جلسة استماع أمام «اللجنة المصرفية» بمجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
وارش يدلي بشهادته خلال جلسة استماع أمام «اللجنة المصرفية» بمجلس الشيوخ (أ.ف.ب)

شدد رئيس «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، كيفين وارش، على استقلالية «البنك المركزي» التامة في مواجهة أي ضغوط سياسية مرتقبة من الرئيس دونالد ترمب، مؤكداً أمام «لجنة الخدمات المصرفية» في مجلس الشيوخ، يوم الأربعاء، أنه سيواصل أداء مهامه بمهنية مطلقة، و«يُبقي رأسه منخفضاً ليركز على عمله» دون الالتفات إلى أي محاولات للتدخل في السياسة النقدية.

وأوضح وارش أن الرئيس ترمب لم يطلب منه مسبقاً، وتحديداً قبل توليه منصبه، اتخاذ أي إجراء غير لائق للتأثير على السياسة النقدية، مجدداً تأكيده على أنه لن يستجيب لأي ضغوط من هذا القبيل في حال حدوثها مستقبلاً.

كما لفت إلى أنه لا يشعر بأي حرج أو عدم ارتياح حيال تلقي مكالمات هاتفية من الرئيس ترمب أو من رئيس «لجنة الخدمات المصرفية» في مجلس الشيوخ، مع تفضيله التام عدم إعلانه أي تفاصيل للمداولات والمناقشات الخاصة التي تدور بينه وبين الرئيس.

وفي قراءته ملف التضخم وأدوات «البنك المركزي»، أقر وارش بأن السياسة النقدية السابقة هي التي تسببت في موجة التضخم، معرباً في الوقت ذاته عن عدم يقينه بشأن ما إذا كانت التخفيضات الأخيرة في أسعار الفائدة هي المسؤولة مباشرة عن استمرار الضغوط السعرية، ومؤكداً أن التضخم لن يكون ظاهرة دائمة في الاقتصاد الأميركي.

وأشار رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» إلى أن «البنك المركزي» سيعيد تقييم أدواته المتاحة كافة، بما يشمل حجم الميزانية العمومية ومستويات أسعار الفائدة، للنظر في مدى الحاجة إلى إجراء تعديلات جديدة لضمان مكافحة التضخم بفاعلية. وعلى صعيد سوق العمل، أكد وارش أن السوق تمر بحالة جيدة ومتينة في الوقت الراهن.

وفي سياق متصل، قلّل وارش من المخاوف السائدة بشأن الطفرة الراهنة في قطاع الذكاء الاصطناعي، موضحاً أن الاستثمارات الضخمة الموجهة إلى هذا المجال قد تؤدي إلى رفع الأسعار المَقِيسَة على مدار الـ12 شهراً المقبلة، إلا إنها لن تترجَم تضخماً هيكلياً دائماً؛ نظراً إلى الاستجابة المرنة السريعة لجانب المعروض، وهو ما يختلف جذرياً عن ارتدادات الصراعات الخارجية التي تؤدي عادة إلى تقليص المعروض في الاقتصاد.

وتوقع وارش أن تسهم تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في تعزيز ونمو الوظائف على المديين القصير والطويل، على الرغم من احتمالية تسببها في بعض الاضطرابات المؤقتة بقطاع العمل في المدى المتوسط. واختتم رئيس «الفيدرالي» شهادته بتقديم رؤية تطويرية للمنظومة المصرفية، مقترحاً أن يعمل كل بنك من بنوك «الاحتياطي» الإقليمية على تطوير مجال خبرة وتخصص دقيق ومستقل؛ لتعزيز كفاءة القرارات النقدية الشاملة.


انخفاض مخزونات النفط الأميركية 1.7 مليون برميل بأقل من التوقعات

خزانات نفط في مصفاة بومونت التابعة لشركة إكسون موبيل في بومونت بولاية تكساس (رويترز)
خزانات نفط في مصفاة بومونت التابعة لشركة إكسون موبيل في بومونت بولاية تكساس (رويترز)
TT

انخفاض مخزونات النفط الأميركية 1.7 مليون برميل بأقل من التوقعات

خزانات نفط في مصفاة بومونت التابعة لشركة إكسون موبيل في بومونت بولاية تكساس (رويترز)
خزانات نفط في مصفاة بومونت التابعة لشركة إكسون موبيل في بومونت بولاية تكساس (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 1.7 مليون برميل لتصل إلى 409.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 10 يوليو (تموز)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، والتي أشارت إلى انخفاض قدره 2.6 مليون برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز التوزيع في كوشينغ، أوكلاهوما، ارتفعت بمقدار 430 ألف برميل خلال الأسبوع.

كما أشارت إلى ارتفاع معدلات تشغيل المصافي بمقدار 99 ألف برميل يومياً، في حين ارتفعت معدلات استخدام المصافي بمقدار 0.4 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 96.2 في المائة.

وأعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 1.5 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 210.5 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 760 ألف برميل.

وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 4.6 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 108.2 مليون برميل، مقابل توقعات بارتفاع قدره 84 ألف برميل.

وأشارت إدارة معلومات الطاقة إلى انخفاض صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 399 ألف برميل يومياً.