«الصحة العالمية» متمسكة بالتهوين من انتقال «كورونا» جواً

أطلقت توجيهات جديدة أثارت تباينات بين الخبراء

بعد منع الصلاة داخل الكنائس في كينيا يؤدي المصلون الصلاة في الهواء الطلق (إ.ب.أ)
بعد منع الصلاة داخل الكنائس في كينيا يؤدي المصلون الصلاة في الهواء الطلق (إ.ب.أ)
TT

«الصحة العالمية» متمسكة بالتهوين من انتقال «كورونا» جواً

بعد منع الصلاة داخل الكنائس في كينيا يؤدي المصلون الصلاة في الهواء الطلق (إ.ب.أ)
بعد منع الصلاة داخل الكنائس في كينيا يؤدي المصلون الصلاة في الهواء الطلق (إ.ب.أ)

تمسكت «منظمة الصحة العالمية» بالتهوين من دور القطرات المحمولة جوا في نقل عدوى (كوفيد - 19)، وذلك رغم إصدارها توجيهات جديدة الخميس الماضي، تضمنت تحديثا لطرق انتقال العدوى.
ولم يلحظ الخبراء تغييرا ملموسا في موقف المنظمة، الذي وصفه موقع «لايف ساينس» في تقرير نشره، أول من أمس، بأنه «لم يتغير إلى حد كبير».
ويعني الانتقال المحمول جواً أن المرض قد ينتشر من خلال الجسيمات المعروفة باسم «الهباء الجوي»، والتي يمكن أن تحوم في الهواء بعد مغادرة الشخص للمنطقة.
وفي التوجيه الجديد، الذي صدر يوم الخميس (9 يوليو (تموز) الماضي)، قالت «الصحة العالمية» إن انتقال الفيروس المحمول جواً في الأماكن المزدحمة الداخلية ذات التهوية الضعيفة «لا يمكن استبعاده».
وفي السابق، قالت إن «انتقال الفيروس التاجي الجديد المحمول جواً كان مصدر قلق فقط في ظروف المستشفى خلال بعض الإجراءات الطبية، مثل عندما يتم (تنبيب) المريض (أي تزويده بأنبوب تنفس)».
وأشارت المنظمة في توجيهاتها الجديدة إلى بعض التقارير التي تحدثت عن تفشي المرض في المطاعم ودروس اللياقة البدنية، واقتراح هذه التقارير إمكانية انتقال العدوى جوا.
ولكن بشكل حاسم، قالت المنظمة إن «الأشكال الأخرى لانتقال العدوى، مثل الانتقال عبر قطرات أكبر تطلق في السعال والعطس وعبر الأسطح الملوثة، يمكن أن تفسر هذه الإصابات».
واستعرضت المنظمة الأدلة التي تم تقديمها على النقل المحمول جواً في البيئات المختبرية، لكنها قالت إن «ظروف المختبر هذه لا تعكس بالضرورة البيئة الحقيقية».
وبشكل عام، أكدت المنظمة أن «الفيروس ينتشر إلى حد كبير من خلال انتقال القطيرات، عندما يتم طرد قطرات أكبر من السعال والعطس من أفواه الناس وتسقط بسرعة على الأرض أو على شخص آخر».
ومع ذلك، قدمت توصية للناس «بتجنب الأماكن المزدحمة، والاتصال عن قرب مع الآخرين والمساحات المغلقة والأماكن ذات التهوية السيئة»، بالإضافة إلى التوصية بممارسات مثل ارتداء أقنعة القماش أو أغطية الوجه في الأماكن العامة.
ويأتي التوجيه الجديد بعد أن وقع أكثر من 200 عالم على رسالة تحث منظمة الصحة العالمية على الاعتراف بدور النقل المحمول جواً في نشر الفيروس.
ورغم هذه الرسالة، يرى كثير من خبراء الأمراض المعدية أنه ليس من الواضح أن النقل المحمول جواً يلعب دوراً كبيراً في انتشار الأمراض.
ويقول بول هانتر، الأستاذ في جامعة إيست أنجليا في المملكة المتحدة لموقع «لايف ساينس»: «يمكن أن يحدث انتقال الفيروس عبر الهباء الجوي، ولكن من المحتمل أن يكون مساراً صغيراً نسبياً، ولن يحدث فرقاً كبيراً في مسار الوباء».
ويتعجب من إعلان منظمة الصحة العالمية تحديث توجيهاتها بما يمكن أن يشير إلى وجود موقف جديد، وهو ما لم يظهر في التحديث.
ولكن خوسيه خيمينيز، وهو كيميائي في جامعة كولورادو الأميركية، وأحد الذي وقعوا على الرسالة التي وجهت للمنظمة للاعتراف بدور القطرات المحمولة جوا، اعتبر إصدار التحديث بأنه «خطوة في الاتجاه الصحيح، وإن كانت صغيرة».
وقال في تقرير نشرته وكالة «رويترز» في 10 يوليو: «لقد أصبح من الواضح أن الوباء مدفوع بأحداث واسعة الانتشار، وأن أفضل تفسير للعديد من هذه الأحداث هو انتقاله عبر الهواء».
وفي مؤتمر صحافي عقد الخميس، قال الدكتور أنتوني فوتشي، مدير المعهد الوطني الأميركي للحساسية والأمراض المعدية، إنه «لا يوجد الكثير من الأدلة القوية حتى الآن بشأن انتقال الفيروس جواً»، لكنه أضاف «أعتقد أنه افتراض معقول أنه يحدث».
واعتبر الدكتور محمد سمير، أستاذ الأمراض المشتركة بجامعة الزقازيق «شمال شرقي القاهرة»، أن مجرد صدور توجيهات لا تحمل تغييرا يذكر، يمكن أن يوصف أيضا بأنه «اعتراف ضمني بمضمون رسالة الباحثين».
ويقول سمير لـ«الشرق الأوسط»: «هو في رأيي اعتراف، لأن المنظمة لو كان لديها من الأبحاث ما يثبت العكس كانت ستعلنه، وهو ما لم يحدث».



الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.