الاتفاقية الأميركية مع «طالبان» تدخل «المرحلة الثانية»

رفع العقوبات عن أعضاء الحركة المسلحة نهاية أغسطس

سجناء من «طالبان» تم الإفراج عنهم يوم الأحد بموجب الاتفاقية (إ.ب.أ)
سجناء من «طالبان» تم الإفراج عنهم يوم الأحد بموجب الاتفاقية (إ.ب.أ)
TT

الاتفاقية الأميركية مع «طالبان» تدخل «المرحلة الثانية»

سجناء من «طالبان» تم الإفراج عنهم يوم الأحد بموجب الاتفاقية (إ.ب.أ)
سجناء من «طالبان» تم الإفراج عنهم يوم الأحد بموجب الاتفاقية (إ.ب.أ)

بعد توقيع الولايات المتحدة الأميركية الاتفاقية الأولية مع حركة «طالبان» في فبراير (شباط) الماضي، بدأت أمس المرحلة الثانية من تنفيذ الاتفاقية، التي نصت على أن يتم خفض القوات الأميركية في أفغانستان إلى 8600 عسكري من 13 ألفاً في المرحلة الأولى، وهو ما تم بالفعل قبل شهر من الآن، وبهذا تبدأ المرحلة الجديدة بين الطرفين، وكجزء من حسن النوايا بين الطرفين ستتم إزالة العقوبات الأميركية المفروضة على أعضاء الحركة المسلحة في الشهر القادم.
العلاقة تمر الآن بمرحلة التقييم والمراجعة من قبل الكونغرس الأميركي. وما زالت الاتفاقية يشوبها الغموض خصوصاً بعد تسريبات استخباراتية تفيد بأن حركة «طالبان» تلقت أموالاً من روسيا لتنفيذ عدد من الهجمات الإرهابية تستهدف الجنود الأميركيين في نهاية العام الماضي 2019.
وأكد تقرير خاص عن الاتفاقية أصدره مركز أبحاث الكونغرس أن المرحلة الثانية بدأت بين الطرفين يوم أمس 13 يوليو (تموز).
وأوضح التقرير أن المرحلة الأولى من الاتفاقية تنص على سحب 4400 عسكري قبل يوم 13 يوليو (تموز)، وهو ما تم بالفعل تنفيذه قبل هذا الموعد بشهر، وفقاً لتصريحات الجنرال كيث ماكنزي قائد القيادة المركزية الأميركية في 18 يونيو (حزيران) الماضي، وبهذا تدخل الاتفاقية مرحلتها الثانية، وفي أبريل (نيسان) 2021، تكون القوات الأميركية قد انسحبت بالكامل من أفغانستان خلال 14 شهراً من توقيع الاتفاقية.
وتقضي المرحلة الثانية في الاتفاقية بأن يتم رفع العقوبات الأميركية عن أعضاء حركة «طالبان» بحلول 27 أغسطس (آب) القادم، ثم تبادل الأسرى بين حركة «طالبان» والحكومة الأفغانية، وبدء المفاوضات المباشرة بين «طالبان» وحكومة الرئيس أشرف غني في كابل، وتلتزم «طالبان» بعدم السماح لأعضائها أو الجماعات الأخرى، بما في ذلك القاعدة، باستخدام الأراضي الأفغانية لتهديد الولايات المتحدة أو حلفائها، بالإضافة إلى منع التجنيد والتدريب وجمع الأموال. إلا أن المسؤولين الأميركيين قالوا إن «هناك أجزاء من هذه الاتفاقية لن تكون علنية، لكن تلك الأجزاء لا تحتوي على أي التزامات إضافية من الولايات المتحدة على الإطلاق»، واصفين الملاحق المرفقة في تلك الاتفاقية بأنها «إجراءات سرية للتنفيذ والتحقق»، وقال الوزير بومبيو: «ستتاح لكل عضو في الكونغرس فرصة لرؤيتها».
ويصف التقرير بأنه في السنوات الـ18 الماضية، تكبدت الولايات المتحدة مقتل 2400. وخصص الكونغرس نحو 137 مليار دولار لإعادة إعمار أفغانستان، إلا أن هناك العديد من الأسئلة التي يشوبها الغموض فيما ستؤول إليه الأمور في المستقبل بين الأطراف الثلاثة؛ الولايات المتحدة، و«طالبان»، والحكومة الأفغانية، وكيف ستطبق الإدارة الأميركية الاستراتيجية الأميركية التي وافق عليها الكونغرس بمنع أي هجمات أخرى على الولايات المتحدة من قبل الإرهابيين الذين يتمتعون بملاذ آمن أو دعم في أفغانستان.
واعتبر التقرير أن القوى الخارجية هي جوهر الصراع في أفغانستان، وأكثر دولة مجاورة هي باكستان وتعتبر الأكثر أهمية في هذا الصدد، إذ لعبت دوراً نشطاً في الشؤون الأفغانية لعقود، وتحتفظ الأجهزة الأمنية الباكستانية بعلاقات مع الجماعات المتمردة الأفغانية، لا سيما شبكة حقاني، كما يعزو القادة الأفغان إلى جانب القادة العسكريين الأميركيين، الكثير من قوة التمرد وطول عمره إما بشكل مباشر أو غير مباشر إلى الدعم الباكستاني، إذ اتهم الرئيس ترمب باكستان بـ«إسكان الإرهابيين الذين نقاتلهم».
وأحد أهم المعوقات التي تشوب الاتفاقية الأميركية مع «طالبان»، هي أنه لا يوجد هناك نص في الاتفاقية يلزم «طالبان» بالامتناع عن مهاجمة القوات الأفغانية، وهي حقيقة اعترف بها المبعوث الخاص خليل زاد في إحاطة إعلامية في 15 مايو (أيار) الماضي، كما قال الجنرال ماكنزي رئيس القيادة المركزية في 10 مارس (آذار) الماضي، إن «هجمات (طالبان) أعلى مما نعتقد، وليس هناك توافق مع فكرة تنفيذ الاتفاق بين الولايات المتحدة و(طالبان)»، ومنذ ذلك الحين يواصل المسؤولون الأميركيون التأكيد على أن عنف «طالبان»، «مرتفع بشكل غير مقبول»، حيث ازداد العنف بشكل أكبر، ووفقاً للمسؤولين الأفغان فإنه بمعدل من 25 إلى 40 عسكرياً أفغانياً تم قتلهم في منتصف أبريل (نيسان) الماضي.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.