مواطنو الكويت أكثر الخليجيين تملكا لعقارات دول مجلس التعاون

الإمارات العربية الأكثر استقطابا لمواطني الخليج لتملك عقاراتها

جانب من مدينة دبي
جانب من مدينة دبي
TT

مواطنو الكويت أكثر الخليجيين تملكا لعقارات دول مجلس التعاون

جانب من مدينة دبي
جانب من مدينة دبي

بلغ تملك مواطني دول مجلس التعاون الخليجي للعقار في الدول الأعضاء الأخرى خلال العام الماضي 20555 حالة تملك، مما يمثل زيادة قدرها 25 في المائة مقارنة بعام 2012 الذي سُجلت فيه 16479 حالة تملك.
وارتفع تملك العقار 493 في المائة من قبل المواطنين في الدول الأعضاء الأخرى خلال الأعوام الـ10 الماضية، حيث اقتصر العدد على 3464 حالة تملك للعقار في عام 2004.
وكشف تقرير صادر عن قطاع المعلومات في الأمانة العامة لمجلس التعاون عن تصدر الإمارات الدول الخليجية الجاذبة لمستثمري دول مجلس التعاون، كما كان مواطنو دولة الكويت أكثر الخليجيين تملكا لعقارات دول مجلس التعاون.
وأرجع الخبراء تزايد الاستثمارات العقارية لمواطني الكويت بدول مجلس التعاون إلى ارتفاع المضاربات بالكويت، وقلة المعروض من الأراضي مع التسهيلات التي تقدمها دولة الإمارات للمستثمرين بشكل عام.
وتصدرت الإمارات العربية المتحدة المرتبة الأولى في استقطاب مواطني دول المجلس للتملك فيها في عام 2013، وبعدد 15600 حالة تملك، لتحقق نسبة قدرها 76 في المائة من إجمالي عدد المتملكين للعقار من مواطني دول المجلس في الدول الأعضاء الأخرى.
ويتوقع أن يصل حجم قطاع الإنشاءات في الإمارات إلى 143 مليار درهم خلال العام الحالي، مرتفعا بنسبة 5.5 في المائة، مقارنة بالعام الماضي الذي سجل فيه 132.9 مليار درهم، بحسب تقرير لمؤسسة «بزنس مونيتور إنترناشيونال».
وعزت شركة «جونز لانغ لاسال» العقارية في مذكرة بحثية هذا النشاط بالإمارات إلى تحسن أنظمة السوق وتغير طبيعة المشاريع العقارية، مع زيادة حرص المستثمرين، وتزويد السوق بمشاريع جديدة وفقا لحجم الطلب.
وحلّت سلطنة عمان في المرتبة الثانية بعد الإمارات، حيث بلغ عدد حالات تملك العقار فيها 3571 حالة تملك، وبنسبة استقطاب قدرها 17 في المائة من الإجمالي، تلتها مملكة البحرين في المرتبة الثالثة بـ629 حالة تملك، وبنسبة استقطاب قدرها 3 في المائة، بينما حلت كل من المملكة العربية السعودية ودولة الكويت ودولة قطر في المراتب الرابعة والخامسة والسادسة، بنسب قدرها 2 في المائة و1 في المائة و1 في المائة، على التوالي.
وتصدر مواطنو دولة الكويت أعداد المتملكين للعقار من مواطني دول المجلس في الدول الأعضاء الأخرى خلال عام 2013، حيث بلغ عددهم 9940 مواطنا، ويلي ذلك مواطنو المملكة العربية السعودية بعدد 5022 مواطنا متملكا للعقار في الدول الأعضاء الأخرى، ثم مواطنو دولة قطر في المرتبة الثالثة بعدد 1870 مواطنا، واحتل مواطنو الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين وسلطنة عُمان المراتب الرابعة والخامسة والسادسة بعدد 1368 و1357 و998 مواطنا، على التوالي.
وعزا سليمان الدليجان، الخبير العقاري مدير مكتب الدليجان العقاري في الكويت توجه المستثمرين الكويتيين لشراء العقارات خارج بلادهم إلى قلة العروض العقارية، حيث تتراوح نسبة الأراضي المستغلة بين 7 و8 في المائة فقط من إجمالي الأراضي.
وأضاف أن المضاربة في العقارات أدت لارتفاع أسعارها، مما دفع المستثمرين الكويتيين للبحث عن بديل يُدر عائدا استثماريا أفضل في ظل وجود بيئة خليجية سهلة تشجع على الاستثمار العقاري، من دون عوائق في الدخول أو الخروج، مما يمثل عامل جذب للمستثمر الكويتي.
ويرى الدليجان توجه مواطني دول مجلس التعاون للاستثمار في القطاع العقاري الإماراتي يعود لانفتاح الإمارات بشكل كبير على العالم وتشجيعها على الاستثمار والتسهيلات المتميزة التي تقدمها للخليجيين بشكل خاص، ولبقية دول العالم بشكل عام.
ويمثل السماح بتملك مواطني دول المجلس للعقار في الدول الأعضاء الأخرى أحد المسارات الـ10 للسوق الخليجية المشتركة التي حددتها الاتفاقية الاقتصادية لعام 2001، حيث يعامل مواطنو دول المجلس الطبيعيون والاعتباريون في أي دولة من الدول الأعضاء نفس معاملة مواطنيها دون تفريق أو تمييز.



اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.


ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان)، رغم المخاطر الناجمة عن حالة عدم اليقين الاقتصادي، وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب على إيران.

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 214 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 18 أبريل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على عمليات تسريح واسعة للعمال نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة، والبتروكيماويات، والألمنيوم.

وأفادت التقارير بأن طهران أغلقت فعلياً المضيق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من تداعيات أوسع على سوق العمل العالمية الهشة. كما أُشير إلى أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، وتشديد سياسات الهجرة قد ساهما سابقاً في تباطؤ سوق العمل.

وكان ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار القيود البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي أُجري خلالها المسح الحكومي للشركات ضمن تقرير الوظائف لشهر أبريل. وقد ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير.

وشهدت سوق العمل قدراً من الاستقرار مدعومة بانخفاض معدلات التسريح، رغم تردد الشركات في التوسع بالتوظيف. كما ارتفع عدد المتلقين المستمرين لإعانات البطالة، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 12 ألفاً ليصل إلى 1.821 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 أبريل.

ورغم تراجع الطلبات المستمرة مقارنة بالعام الماضي، يُرجح أن ذلك يعود جزئياً إلى انتهاء فترة الاستحقاق في بعض الولايات، إضافة إلى استبعاد فئات من الشباب غير ذوي الخبرة العملية من البيانات الرسمية.