الفيروس يتسع في إيران... وخامنئي يصف تفشيه مجدداً بـ«المأساوي»

استئناف رحلات الطيران إلى إسطنبول

إيرانيون يرتدون كمامات في محطة «مترو» بطهران الأربعاء (أ.ب)
إيرانيون يرتدون كمامات في محطة «مترو» بطهران الأربعاء (أ.ب)
TT

الفيروس يتسع في إيران... وخامنئي يصف تفشيه مجدداً بـ«المأساوي»

إيرانيون يرتدون كمامات في محطة «مترو» بطهران الأربعاء (أ.ب)
إيرانيون يرتدون كمامات في محطة «مترو» بطهران الأربعاء (أ.ب)

وصف المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، تفشي وباء «كوفيد - 19» مجدداً في البلاد بـ«المأساوي جداً»، داعياً الإيرانيين إلى احترام التوصيات الصحية للسيطرة على المرض. وتعدّ إيران التي كشفت أولى الإصابات بالوباء في فبراير (شباط) وتشهد ارتفاعاً مقلقاً في الإصابات والوفيات، أكثر دولة تضرراً به في الشرق الأوسط.
وقال خامنئي في كلمة ألقاها عبر الفيديو أمام مجلس الشورى: «يجب على كافة الأجهزة والفرق الخدمية وجميع الأفراد أن يؤدوا دورهم على أكمل وجه لنقطع سلسلة تفشي مرض كورونا في المدى القريب، ونعبر بالبلد نحو شاطئ النجاة»، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن حسابه بموقع «تويتر». وأشاد خامنئي، وفقاً لموقعه الرسمي، بالعاملين في مجال الرعاية الصحية لـ«تضحياتهم»، منتقداً في الوقت نفسه «البعض الذين لا يلتزمون بأمر بسيط كوضع الكمامة» لمنع تفشي الفيروس، لافتاً إلى أنه يشعر «بالخجل» إزاء ممارسات مماثلة.
وتأتي تصريحات خامنئي في وقت يبدو أن الفيروس عاد للتفشي بشكل متصاعد منذ بداية مايو (أيار). وحسب الأرقام الرسمية أمس (الأحد)، توفي 194 مصاباً، وأصيب 2186 آخرون في الساعات الـ24 الأخيرة. وكشفت وزارة الصحة الخميس عدداً قياسياً جديداً للوفيات مع تسجيل 221 وفاة في يوم واحد. وأعلنت المتحدثة باسم وزارة الصحة، سيما سادات لاري، أمس بلوغ عدد الإصابات الإجمالية 257303. بينها 12829 وفاة.
وعمدت السلطات الإيرانية في مارس (آذار) إلى إقفال المدارس وإلغاء النشاطات العامة ومنع التنقل بين المحافظات الـ31 لاحتواء تفشي الفيروس. لكنها قامت منذ أبريل (نيسان) بتخفيف هذه القيود بهدف إعادة فتح الاقتصاد. وفي هذا الصدد، استبعد الرئيس حسن روحاني، السبت، إعادة إغلاق الأنشطة الاقتصادية رغم تسجيل تزايد في أعداد الوفيات والإصابات. وقال في تصريحات أمام أعضاء لجنة مكافحة «كوفيد - 19» بثتها قنوات التلفزة المحلية ونقلتها وكالة الصحافة الفرنسية، إن على إيران مواصلة «الأنشطة الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، مع التزام الإجراءات الصحية» للحيلولة دون تفشي الفيروس. وتابع أن «الحل الأسهل هو وقف كل النشاطات، (لكن) في اليوم التالي سيخرج الناس للتظاهر ضد الفوضى، والجوع، والضائقة، والضغط». كما شدد على أن بعض التدابير لا يزال معمولاً بها، على غرار حظر التجمعات الخاصة أو العامة. وقال روحاني إن «التجمعات سواء كانت جنازات أو حفلات زفاف أو أعياداً أو مؤتمرات أو مهرجانات، كلها تضر» بالصحة العامة، في وقت كررت السلطات أنها رصدت تفشياً واضحاً للوباء في مناطق تم فيها انتهاك هذه التدابير.
في سياق ذي صلة، قال رئيس قسم العلاقات العامة في شركة الخطوط الجوية الإيرانية (هما)، أمس، إن رحلات الشركة من طهران إلى إسطنبول، والتي توقفت بسبب تفشي فيروس كورونا، ستستأنف اليوم (الاثنين)، كما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية. كما نقلت وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا» عن حسين جهاني قوله: «تم تعليق العديد من رحلات شركة (هما) إلى الدول الأوروبية منذ تفشي فيروس كورونا، وحالياً أصبحت الرحلات الجوية الإيرانية المنتظمة إلى لندن ومانشستر وباريس وأمستردام محدودة». وأشار إلى أن الرحلة الأولى بين طهران وإسطنبول لشركة طيران «هما» ستنطلق الاثنين، موضحاً أن بيع التذاكر يتم في مكاتب الشركة ووكالات الطيران المعتبرة.



واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
TT

واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)

طرحت واشنطن خيار انسحاب «سريع» من حربها مع إسرائيل ضد إيران، مع الإبقاء على فكرة العودة لتنفيذ ضربات خاطفة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن الولايات المتحدة ستنسحب من إيران «بسرعة كبيرة»، بعدما ضمنت عدم قدرة طهران على امتلاك سلاح نووي. وأضاف لـ«رويترز» أن واشنطن قد تعود لتنفيذ «ضربات محددة» إذا لزم الأمر.

وفي حين ربط ترمب أي نظر في إنهاء القتال بإعادة فتح مضيق هرمز، تمسك «الحرس الثوري» بإبقائه مغلقاً أمام من وصفهم بـ«الأعداء».

وعبّر ترمب عن عدم اكتراثه بمخزون إيران من اليورانيوم المخصب، لأنه «عميق جداً تحت الأرض»، لكنه قال إن واشنطن ستراقبه بالأقمار الاصطناعية. وقيّم أن طهران باتت «غير قادرة» على تطوير سلاح نووي.

ومن دون أن يحدد اسماً، أفاد ترمب بأن «رئيس النظام الجديد» في إيران طلب وقف إطلاق النار، غير أنه رهن النظر في ذلك عندما يكون مضيق هرمز «مفتوحاً وحراً وآمناً».

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إنه وضع مضيق هرمز «تحت سيطرة حاسمة ومطلقة» للقوة البحرية التابعة له، و«لن يفتح أمام أعداء هذه الأمة».

ونقل نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، عبر وسطاء، إلى طهران أن ترمب «غير صبور»، وهدد بأن الضغط على البنية التحتية الإيرانية سيتزايد إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات على نحو 400 هدف خلال يومين، بينها موجة واسعة على ما قال إنها «بنى عسكرية، ومواقع تصنيع أسلحة» في قلب طهران، فيما شوهد الدخان يتصاعد من مقرات لوزارة الدفاع في شرق وغرب طهران.

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إن قواته نفّذت عمليات بصواريخ ومسيرات ضد أهداف «قواعد أميركية» وإسرائيل، كما أعلن الجيش الإيراني استهداف مواقع عسكرية مرتبطة بطائرات الإنذار المبكر والتزود بالوقود في إسرائيل. وأعلنت فرق الإسعاف الإسرائيلية، أمس، إصابة 14 شخصاً بعد رصد رشقة صاروخية من إيران.


إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
TT

إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)

اعتبرت إيران الخميس أن مطالب الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط «متطرفة وغير منطقية» نافية في الوقت نفسه إجراء مفاوضات بشأن وقف إطلاق النار، وفق وسائل إعلام إيرانية.

ونقلت وكالة أنباء «إسنا» الإيرانية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قوله «تم تلقي رسائل عبر وسطاء، بمن فيهم باكستان، لكن لا توجد مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة»، مضيفا أن مطالب واشنطن «متطرفة وغير منطقية».

ونقل عنه التلفزيون الرسمي قوله «نحن مستعدون لأي نوع من الهجوم، بما في ذلك هجوم برّي»، فيما أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران تطالب بوقف إطلاق النار.


بزشكيان: إيران لا تضمر العداء للمدنيين الأميركيين

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان: إيران لا تضمر العداء للمدنيين الأميركيين

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

أفادت قناة «برس تي في» التلفزيونية، اليوم الأربعاء، بأن الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان ‌قال في رسالة ‌موجهة ⁠إلى الشعب الأميركي ⁠إن بلاده لا تضمر العداء للمدنيين ⁠الأميركيين، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وذكر ‌في رسالته ‌أن تصوير ‌إيران ‌على أنها تهديد «لا يتوافق مع الواقع ‌التاريخي ولا مع الحقائق ⁠الواضحة ⁠في الوقت الحاضر».

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، إن «الرئيس الجديد للنظام الإيراني» طلب «للتو» من الولايات المتحدة وقف إطلاق النار في الحرب الدائرة منذ أكثر من شهر.

وأضاف ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «سننظر في الأمر عندما يصبح مضيق هرمز مفتوحاً وخالياً من العوائق. وحتى ذلك الحين، سنواصل قصف إيران حتى ندمرها».

ووصف ترمب «الرئيس الجديد للنظام الإيراني»، فيما يبدو أنه إشارة إلى المرشد مجتبى خامنئي، بأنه «أقل تطرفاً وأكثر ذكاءً من أسلافه».