نمو منتظر للنشاط الاقتصادي السعودي بنهاية الربع الثالث

مختصون لـ«الشرق الأوسط»: فعالية حزم التحفيز الحكومي تسرّع عجلة أعمال القطاع الخاص

تقديرات تؤكد بدء نمو مؤشرات الاقتصاد السعودي (الشرق الأوسط)
تقديرات تؤكد بدء نمو مؤشرات الاقتصاد السعودي (الشرق الأوسط)
TT

نمو منتظر للنشاط الاقتصادي السعودي بنهاية الربع الثالث

تقديرات تؤكد بدء نمو مؤشرات الاقتصاد السعودي (الشرق الأوسط)
تقديرات تؤكد بدء نمو مؤشرات الاقتصاد السعودي (الشرق الأوسط)

تتزايد الترشيحات بتعزز تعافي الاقتصاد السعودي ونمو مؤشراته بدءا من نهاية الربع الثالث العام الجاري في أعقاب القيود الاحترازية المشددة التي فرضتها السعودية للوقاية من فيروس كورونا المستجد طوال 4 شهور من المنع الكلي والجزئي للتجول في البلاد ما ألقى بتأثيراته على الحركة التجارية والاقتصادية في القطاع الخاص.
ويرى اقتصاديون أن يكون الربع الثالث الجاري موعدا لنمو المؤشرات من خلال عودة زخم النشاط الاقتصادي واستقطاب المزيد من الاستثمارات مع تنامي ثقة المستثمرين وزيادة معدلات السيولة في السوق المحلية، متزامنا مع مؤشرات ارتفاع أسعار النفط.
لكن الخبراء يرون أن فعالية حزم التحفيز والدعم الحكومية للقطاع الخاص خلال الفترة الحرجة الماضية والمستمرة حاليا كانت خطوة مفصلية لأن يشهد نهاية الربع الثالث من العام الجاري قفزة نمو محتملة في الاقتصاد الوطني لمواكبة زيادة حركة الأسواق والتجارة وانخراط القطاع الخاص في أعماله بدوام كامل لا سيما بعد رفع حظر التجوال والسماح بمزاولة الأعمال مع التقيد بالاحترازات المطلوبة دون أن تؤثر سلبا في حركة الأنشطة التجارية والاقتصادية والاستثمارية.
ويوضح، من جهته، الأكاديمي الاقتصادي الدكتور سالم باعجاجة لـ«الشرق الأوسط» أن حالة من التفاؤل تسود الرؤى التحليلية للاقتصاد السعودي مع رفع منع التجول والانفتاح الاقتصادي الكلي للمحلات التجارية مع تطبيق الإجراءات الاحترازية التي وضعتها وزارة الصحة بعد مدة إغلاق تخطت 90 يوما بسبب تفشي وباء كورونا، مشيرا إلى أن السياسات الناجعة التي واجهت بها السلطات في المملكة تأثيرات الوباء ستلقى انعكاساتها جليا في الربع الثالث.
ويلفت باعجاجة في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أن انتعاش الاقتصادي السعودي الشهور القليلة المقبلة تعززه حالة ثقة تحسن الوضع الصحي وزيادة أعداد التعافي، وهو ما أبدته وزارة الصحة من أهمية عودة الحياه الطبيعية إلى ما كانت عليه قبل حظر التجوال مرجحا أن يبدأ التعافي الاقتصادي تدريجيا ويتحسن الأداء المالي للشركات والمؤسسات الخاصة مع نهاية الربع الجاري مستغرقا مدة زمنية تمتد إلى سته أشهر.
من ناحيته، يؤكد الدكتور عبد الرحمن باعشن رئيس مركز الشروق للدراسات الاقتصادية أن السياسات التي اتبعتها القطاعات الحكومية بما في ذلك السياسات المالية والعمالية، ستؤتي أكلها خلال شهرين من الآن، بعد أن سمحت السلطات السعودية بمعاودة الأعمال إلى ما كانت عليه قبل الجائحة.
وقال لـ«الشرق الأوسط»: «كمحصلة لفعالية حزم التحفيز الحكومية للقطاع الخاص وانتعاش الآمال بالتوصل إلى لقاح للجائحة، أتوقع أن تكسر حركة القطاع الخاص الجمود وبطء النمو الذي تسبب بها توقف العديد من الأعمال نتيجة القيود الاحترازية التي فرضتها الدولة لمحاصرة كورونا، بدءا من نهاية الربع الثالث».
وتوقع باعشن زيادة حركة الاستيراد والتصدير بنسبة لا تقل عن واحد في المائة قبل نهاية العام الجاري، منوها أن الحركة النشطة بدأت تعود في غالبية أنحاء العالم، الأمر الذي من شأنه أن يحرك الاقتصادات بعضها البعض ويتحرك بموجبها الاقتصاد العالمي لتزيد معه حركة التجارة والاستثمار والصادرات والواردات.
من جهته، أرجع الاقتصادي الدكتور خالد رمضان، توقعات تعافي الاقتصاد السعودي بدءا من الربع الثالث من العام الجاري إلى عدة أسباب أهمها زخم عودة النشاط الاقتصادي بعد غياب طويل ومؤثر، والتوقعات باستقطاب المزيد من الاستثمارات، وارتفاع أسعار النفط.
وأضاف رمضان، أن هذه الأسباب مجتمعة سيكون لها تأثير إيجابي على بعض القطاعات الحيوية مثل نشاط التجزئة والطاقة والبتروكيماويات والبنوك والقطاع الصحي والمقاولات وصناعة السياحة، بهدف تعويض فترات التوقف الكلي في الربع الأول على خلفية الإجراءات الاحترازية التي فرضتها جائحة كورونا.
ولفت رمضان إلى أن النظرة التفاؤلية تجاه الاقتصاد السعودي، تنبع من التأثير الإيجابي المتوقع لرفع الحظر بشكل كلي عن الأنشطة الاقتصادية لتعويض ما فات من ربح وتدارك الخسائر الفادحة خلال النصف الأول من العام الجاري، وسينعكس هذا الأمر في نتائج الشركات خلال الربعين الثالث والرابع من العام الجاري مدعومة بزيادة المبيعات والإيرادات والأرباح، بعد ما أثر الإيقاف الإجباري في تدني المبيعات والتدفقات النقدية.
وخلص رمضان إلى أن حيثيات الواقع ستدعم استعادة النمو بشكل تدريجيا للوصول إلى معدلات ما قبل جائحة كورونا، متوقعاً ارتفاعاً في نمو الناتج المحلي الإجمالي في المملكة خلال العام الجاري، بفعل تحسن أداء القطاع غير النفطي، وارتفاع الائتمان من البنوك إلى جانب التحول المحتمل نحو الاقتصاد الرقمي.


مقالات ذات صلة

السعودية تتوسّع في التوطين بإدراج 69 مهنة إدارية مساندة بنسبة 100 %

الاقتصاد ملتقى متخصص في التوظيف لدى غرفة المدينة المنورة (واس)

السعودية تتوسّع في التوطين بإدراج 69 مهنة إدارية مساندة بنسبة 100 %

أعلنت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية تحديث قرار توطين المهن الإدارية المساندة في القطاع الخاص ابتداءً من 5 أبريل (نيسان) 2026، ليشمل إضافة 69 مهنة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق شارة مهمة «شمس» السعودية نحو تشكيل مستقبل الفضاء لأجل البشرية (وكالة الفضاء السعودية)

«شمس» السعودي لسبر أغوار الطقس الفضائي

أعلنت «وكالة الفضاء السعودية» إطلاق قمرها الاصطناعي الجديد «شمس» والتواصل معه بنجاح، ضمن مهمة «آرتيمس2»، وبذلك لم تعد السعودية الشريك العربي الأول.

عمر البدوي (الرياض) عمر البدوي (الرياض)
الاقتصاد عدد من الحاويات في ميناء جدة الإسلامي (واس)

«موانئ» السعودية تعزز سلاسل الإمداد العالمية بـ13 خدمة شحن ملاحية جديدة

أعلنت الهيئة العامة للموانئ تحقيق قفزة نوعية في تعزيز مرونة سلاسل الإمداد والربط اللوجيستي بين المملكة والأسواق العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من حفل «جائزة المحتوى المحلي» الذي تقيمه «الهيئة» سنوياً (واس)

زخم المحتوى المحلي بالسعودية: إنفاق وفرص استثمارية تتجاوز 352 مليار دولار

شهدت جهود تعزيز المحتوى المحلي في السعودية خلال الفترة من 2019 إلى 2023 قفزة نوعية، انعكست في تسجيل إنفاق تراكمي على مشتريات الشركات بلغ نحو 683 مليار ريال.

الاقتصاد جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)

بإيرادات 1.6 مليار دولار... رمضان يقود «المراعي» السعودية لنمو قوي بالربع الأول

أعلنت شركة «المراعي» السعودية تحقيق نتائج مالية قوية خلال الربع الأول، حيث ارتفعت إيراداتها بنسبة 7 في المائة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

رئيس «جي بي مورغان»: الحرب قد تدفع التضخم وأسعار الفائدة إلى الارتفاع

أشخاص يمرُّون بالقرب من مقر «جي بي مورغان تشيس» في مدينة نيويورك (رويترز)
أشخاص يمرُّون بالقرب من مقر «جي بي مورغان تشيس» في مدينة نيويورك (رويترز)
TT

رئيس «جي بي مورغان»: الحرب قد تدفع التضخم وأسعار الفائدة إلى الارتفاع

أشخاص يمرُّون بالقرب من مقر «جي بي مورغان تشيس» في مدينة نيويورك (رويترز)
أشخاص يمرُّون بالقرب من مقر «جي بي مورغان تشيس» في مدينة نيويورك (رويترز)

حذَّر جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لـ«جي بي مورغان تشيس»، يوم الاثنين، من أن الحرب في إيران قد تؤدي إلى صدمات كبيرة في أسعار النفط والسلع الأساسية، ما قد يُبقي التضخم مرتفعاً ويدفع أسعار الفائدة إلى مستويات أعلى من توقعات السوق الحالية.

وجاء هذا التحذير في رسالته السنوية للمساهمين، بعد يوم من تصعيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الضغط على إيران، مهدداً باستهداف محطات الطاقة والجسور الإيرانية إذا لم يُعد فتح مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي، وفق «رويترز».

وأشار ديمون، البالغ من العمر 70 عاماً، والذي يدير البنك منذ عقدين، إلى أن قطاع الائتمان الخاص «على الأرجح» لا يُمثل خطراً نظامياً، رغم تحركات المستثمرين الأخيرة لسحب استثماراتهم من صناديق الائتمان الخاص، وسط مخاوف من تأثير التطورات في الذكاء الاصطناعي على المقترضين الأساسيين.

وأضاف ديمون: «التحديات التي نواجهها جميعاً كبيرة»، مستشهداً بالمخاطر الجيوسياسية في أوكرانيا، والتوترات في الشرق الأوسط، والعلاقات المتوترة مع الصين.

وأضاف: «الآن، ومع الحرب في إيران، نواجه احتمال صدمات مستمرة في أسعار النفط والسلع، وإعادة تشكيل سلاسل التوريد العالمية، مما قد يؤدي إلى تضخم مستمر وأسعار فائدة أعلى مما تتوقعه السوق حالياً». وأوضح أن الانتشار النووي يبقى الخطر الأكبر من إيران.

وأوضح ديمون أن الاقتصاد الأميركي لا يزال قوياً ومرناً؛ حيث يستمر المستهلكون في الإنفاق، وتتمتع الشركات بوضع جيد، رغم بعض التراجع الأخير. ولكنه حذَّر من أن الاقتصاد استفاد بشكل كبير من الإنفاق الحكومي بالعجز وحزم التحفيز السابقة، وأن الحاجة إلى زيادة الإنفاق على البنية التحتية لا تزال ملحَّة.

وأشار أيضاً إلى أن التحفيز المالي من خلال «قانون الرئيس الكبير والجميل»، وسياسات إلغاء القيود، والإنفاق الرأسمالي المدعوم بالذكاء الاصطناعي تمثل عوامل إيجابية تدعم الاقتصاد.

وبخصوص الائتمان الخاص، قال ديمون إن السوق التي تبلغ قيمتها 1.8 تريليون دولار، صغيرة نسبياً، ولكنه حذر من أن ضعف دورة الائتمان قد يؤدي إلى خسائر أعلى من المتوقع على جميع القروض ذات الرافعة المالية، نظراً لتراجع معايير الائتمان في مختلف القطاعات، مع الإشارة إلى أن هذا النوع من الائتمان يفتقر عادة إلى الشفافية والمعايير الصارمة للتقييم.

واستخدم ديمون رسالته أيضاً لانتقاد قواعد رأس المال المعدَّلة التي اقترحها المنظمون الأميركيون مؤخراً، واصفاً بعض جوانبها بأنها «غير منطقية»؛ مشيراً إلى أن الرسوم الإضافية على البنوك ذات الأهمية النظامية العالمية (GSIB) لا تزال «معيبة»، وأن خفضها إلى 5 في المائة فقط يعاقب نجاح البنك، ويُعد «عبثياً» و«مخالفاً للمبادئ الأميركية».


أوروبا تحذّر من الإفراط في إجراءات الدعم لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة

سيدة تزوّد سيارتها بالوقود في إحدى محطات التزويد بالوقود في لشبونة (رويترز)
سيدة تزوّد سيارتها بالوقود في إحدى محطات التزويد بالوقود في لشبونة (رويترز)
TT

أوروبا تحذّر من الإفراط في إجراءات الدعم لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة

سيدة تزوّد سيارتها بالوقود في إحدى محطات التزويد بالوقود في لشبونة (رويترز)
سيدة تزوّد سيارتها بالوقود في إحدى محطات التزويد بالوقود في لشبونة (رويترز)

قالت مصادر مطلعة، إن المفوضية الأوروبية تصرّ في المناقشات مع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على أن دعم الطاقة المقترح وتخفيضات الضرائب ووضع حدود قصوى لأسعار الوقود يجب أن يكون محدوداً سواء في نطاقه أو مدته.

ونقلت صحيفة «فاينانشال تايمز» عن دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، القول إن هذا جهد موحد من جانب المفوضية الأوروبية، مضيفاً أن المفوضية تقدم «المشورة الفنية وتساعد الدول في صياغة أدوات السياسة التي تريد استخدامها في إطار المقدرة المالية لديها».

وحسب مسؤولين أوروبيين، حثت المفوضية الدول الأعضاء خلال المحادثات بين مسؤوليها ووزراء مالية الدول الأعضاء على «التنسيق والحذر» في أي إجراءات تستهدف تخفيف ضغوط أسعار الطاقة.

يضم الاتحاد الأوروبي 27 دولة، في حين تعد المفوضية هي الذراع التنفيذية له.

وتسببت حرب إيران في ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز؛ الأمر الذي زاد من الضغوط على دول الاتحاد، التي تعتمد بنسبة كبيرة على واردات الطاقة من الشرق الأوسط.


«بنك اليابان» يحذر من تداعيات حرب إيران على الاقتصاد

محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا خلال مؤتمر صحافي سابق بمقر «البنك المركزي» في العاصمة طوكيو (رويترز)
محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا خلال مؤتمر صحافي سابق بمقر «البنك المركزي» في العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

«بنك اليابان» يحذر من تداعيات حرب إيران على الاقتصاد

محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا خلال مؤتمر صحافي سابق بمقر «البنك المركزي» في العاصمة طوكيو (رويترز)
محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا خلال مؤتمر صحافي سابق بمقر «البنك المركزي» في العاصمة طوكيو (رويترز)

قال «بنك اليابان» إن ارتفاع أسعار النفط، واضطرابات الإمداد الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، من العوامل التي قد تضر بالاقتصاد؛ مما يشير إلى توخي الحذر بشأن مخاطر تراجع النمو التي قد تدفع به إلى التريث في رفع أسعار الفائدة.

وجاء التقييم، الذي استند إلى نتائج من فروع البنك الإقليمية، متناقضاً مع نقاش مجلس الإدارة المتشدد الذي ركز على مخاطر التضخم الناجمة عن الحرب، مسلطاً الضوء على حالة عدم اليقين بشأن إمكانية رفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة هذا الشهر. وفي التقرير الفصلي، ذكر «بنك اليابان» أن كثيراً من المناطق شهد بالفعل ضغوطاً من ارتفاع تكاليف المدخلات واضطرابات إمدادات المواد الخام بسبب الحرب الإيرانية. وقال التقرير الصادر يوم الاثنين: «مع ازدياد حالة عدم اليقين، أعرب بعض الشركات عن القلق من أن ارتفاع أسعار الطاقة بشكل رئيسي قد يضر بأرباح الشركات واستهلاكها». وأضاف التقرير أن الشركات أعربت أيضاً عن مخاوفها من أن اضطرابات الإمداد الناجمة عن حرب الشرق الأوسط قد تتسع، محذراً بأن الصراع قد يضر بالاقتصادات الإقليمية تبعاً للتطورات المستقبلية.

وفي محافظة أوساكا الغربية، خفضت شركة تصنيع كيماويات إنتاجها بسبب عدم اليقين بشأن وصول المواد الخام، بينما ذكرت شركة نقل أن التكاليف قد ترتفع نتيجة إعادة توجيه صادراتها التي كانت تمر عبر دبي، وفقاً للتقرير. وقال كازوهيرو ماساكي، مدير فرع «بنك اليابان» في أوساكا: «يبدو التأثير محدوداً في الوقت الراهن. ولكن إذا تصاعدت الحرب أو طال أمدها، فقد يتسع نطاق الضرر الذي يلحق بالنشاط الاقتصادي». وأضاف ماساكي في مؤتمر صحافي: «لا يقتصر الأمر على تأثيره على الأسعار فقط، بل يشمل أيضاً توافر السلع. ويبدو أن كثيراً من الشركات قلقة بشأن التأثير في حال استمرار الحرب مدة أطول».

وفي التقرير، أبقى «بنك اليابان» على تقييمه الاقتصادي المتفائل لجميع المناطق الـ9 دون تغيير، حيث حافظ الاستهلاك على مستواه بفضل السياحة الوافدة وارتفاع الأجور.

وبشأن توقعات الأجور، ذكر كثير من المناطق أن الشركات تخطط لرفع الأجور هذا العام بنحو وتيرة العام الماضي نفسها، على الرغم من أن بعضها أشار إلى أن خططها قد تتأثر تبعاً لتطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً للتقرير. وسيُعدّ هذا التقرير، الذي يستند إلى استطلاعات أجرتها الفروع الإقليمية حتى أواخر مارس (آذار) الماضي، من بين العوامل التي سيدرسها «بنك اليابان» عند اتخاذ قراره بشأن رفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل للسياسة النقدية المقرر عقده يومي 27 و28 أبريل (نيسان) الحالي.

* شعور مبهم بالقلق

واهتزت الأسواق بعد أن أدت الحرب الإيرانية إلى إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو ممر حيوي لنحو خُمس تدفقات النفط والغاز العالمية؛ مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط الخام وتراجع الدولار، بوصفه ملاذاً آمناً، مقابل الين. وقد عَقَّدت الحرب خطة «بنك اليابان» لرفع أسعار الفائدة، على الرغم من أن ازدياد الضغوط التضخمية، وتصريحاته المتشددة، قد دفعا بالأسواق إلى توقع احتمال بنسبة نحو 70 في المائة لرفع سعر الفائدة حلال أبريل الحالي. ويُضيف ارتفاع أسعار النفط، وتكاليف الاستيراد نتيجة ضعف الين، ضغوطاً تضخمية إلى اقتصاد يشهد بالفعل سنوات من الزيادات المطردة في الأجور والأسعار. لكن ارتفاع تكلفة الوقود يضر أيضاً باقتصاد يعتمد بشكل كبير على الواردات وأرباح الشركات، الأمر الذي قد يُلحق الضرر بدورة ارتفاع الأجور والأسعار التي يعدّها «بنك اليابان» شرطاً أساسياً لمزيد من رفع أسعار الفائدة. وأفاد التقرير بأن شركات ذكرت أنها أعلنت أو تدرس رفع الأسعار في أعقاب الانخفاضات الأخيرة في قيمة الين وارتفاع أسعار النفط. لكن ماساكي أوضح أن كثيراً من الشركات لم تتأكد بعدُ من كيفية تأثير التطورات في الشرق الأوسط على أعمالها.

وقال توموهيرو ناكاياما، رئيس فرع «بنك اليابان» في سابورو، المسؤول عن محافظة هوكايدو الواقعة في أقصى شمال البلاد، إن الشركات في هذه المنطقة الزراعية لم تشكُ بعد من أي نقص في المواد الكيميائية كالأسمدة. وأضاف: «لكن هناك شعوراً عاماً بالقلق من احتمال انخفاض الإمدادات مستقبلاً».