جدل حول تردد إيطاليا في طلب قروض ميسّرة من منطقة اليورو

رغم تعثرها مالياً ومعاناتها الاقتصادية

رئيس الوزراء جوزيبي كونتي
رئيس الوزراء جوزيبي كونتي
TT

جدل حول تردد إيطاليا في طلب قروض ميسّرة من منطقة اليورو

رئيس الوزراء جوزيبي كونتي
رئيس الوزراء جوزيبي كونتي

في ظل تقديرات بأن اقتصادها قد ينكمش بأكثر من 10 في المائة، وأن تسجل مستويات قياسية من الدين العام، فقد تتوقع أن تسعى إيطاليا المنكوبة بفيروس كورونا للحصول على كل مساعدة ممكنة من الاتحاد الأوروبي.
ورغم ذلك، فإن احتمالات تقدم روما بطلب للحصول على قروض منخفضة التكلفة، تصل إلى 36 مليار يورو (41 مليار دولار)، من آلية الاستقرار الأوروبي، أصبحت قضية مثيرة للجدل والانقسام في السياسة الإيطالية.
وفي محاولة للالتفاف على قضية من شأنها تقطيع أوصال ائتلافه الحاكم، قال رئيس الوزراء جوزيبي كونتي، مؤخراً، إن «الوقت لا يزال مبكراً بعض الشيء على بدء نقاش (فعلي)».
ويأتي هذا في وقت يجد فيه كونتي نفسه في موقف حرج، حيث تعتمد حكومته على «الحزب الديمقراطي» المؤيد لأوروبا والمؤيد للاستفادة من الآلية من جانب، وعلى حزب «حركة الخمس نجوم» الشعبوي المناهض للآلية من جانب آخر.
وفي بعض الأوساط الإيطالية، تحظى الآلية الأوروبية بسمعة سيئة لأنها ارتبطت بجولات مؤلمة من إجراءات التقشف التي رافقت الحصول على القروض خلال أزمة الديون في منطقة اليورو.
ولكن في أعقاب جائحة كورونا، تم إنشاء آلية جديدة لمساعدة الدول المتضررة من الفيروس، مثل إيطاليا. وقال الأمين العام للآلية، نيكولا جياماريولي، لصحيفة «لا ريبوبليكا»، إنه مع خط الائتمان الجديد، لا يمكن أن تفرض الآلية أي نوع من التقشف أو التخفيضات على المعاشات التقاعدية أو القطاع العام، كما كان في السابق.
وقال في مقابلة مع الصحيفة الإيطالية هذا الأسبوع: «نحن في ظرف مختلف عما كان عليه الحال في الماضي: الشرط الوحيد الذي ينبغي الالتزام به هو استخدام الأموال في مجال الرعاية الصحية».
إلا أن بعض السياسيين الإيطاليين، في كل من الحكومة والمعارضة، ليسوا مقتنعين. ويتفق حزب «الخمس نجوم» في هذا الشأن مع حليفه السابق، حزب «الرابطة» المعارض اليميني المتشدد.
وقال السيناتور ألبرتو باجناي، مسؤول الشؤون الاقتصادية بحزب الرابطة، وفق وكالة الأنباء الألمانية: «لم يتم تغيير ولو فاصلة واحدة» في معاهدة آلية الاستقرار، وبالتالي فإن أي حديث عن عدم وجود قيود تفرضها القروض الجديدة «ليس له قيمة من الناحية القانونية».
وأضاف باجناي: «أنا مثل الألمان: أحترم القواعد، والقواعد لم تتغير»، مؤكداً أن آلية الاستقرار ستفرض شروطاً ثقيلة على «سياسات الحكومات المستقبلية».
ويرى بيرنيكولا بديسيني، العضو عن «الخمس نجوم» في البرلمان الأوروبي، الأمر نفسه. وقد صرح، وفق وكالة الأنباء الألمانية، بأن «حركة (الخمس نجوم) تجد أن هذه التطمينات الشفوية غير كافية، وليست ملزمة قانوناً في أي حال من الأحوال».
وتحدث أيضاً عن «وصمة عار» محتملة «إذا ما مدت إيطاليا يدها للآلية»، معتبراً أن الأمر سيتسبب في ارتفاع تكاليف الاقتراض الاعتيادي، وسيفاقم مشكلات البلاد المالية.
تجدر الإشارة إلى أنه لا يوجد دليل على حدوث هذه المشكلة لدول سبق أن طلبت دعماً من الآلية، مثل إسبانيا والبرتغال وآيرلندا، إلا أن الأمر حدث لليونان الأكثر مديونية.
وعلى الجانب الآخر، فإن المعسكر المؤيد للآلية يثق في الضمانات السياسية المقدمة من المفوضية الأوروبية وغيرها من الجهات حول الشروط الميسرة للآلية، ويؤكدون على المزايا المتعلقة بتكلفة القروض.
ووفقاً لنداء نشره خبراء اقتصاديون في صحيفة «إل فوجليو» اليومية، فإن إيطاليا ستدفع فائدة بـ08.‏0 في المائة على القرض لأجل 10 سنوات، مقابل 6.‏1 في المائة على السندات الحكومية للأجل نفسه.
وأوضح الخبيران الاقتصاديان فابريزيو باجاني وفابيو باموللي أن التقديرات تشير إلى أن الاعتماد على قروض الآلية سيوفر للدولة 8.‏5 مليار يورو خلال عقد، بالمقارنة بطروحات السندات الاعتيادية.
ورأى زعيم حزب الرابطة، ماتيو سالفيني، أنه من الأفضل قيام الإيطاليين بشراء ديون محلية، حتى ولو كان هذا الخيار أكثر تكلفة، وليس الاعتماد على مؤسسات الاتحاد الأوروبي.
وكتب في تغريدة، الثلاثاء الماضي: «أنا أثق في الإيطاليين، ولكني لا أثق -مع كامل الاحترام- في البيروقراطية الأوروبية. آلية الاستقرار الأوروبي؟! سيتم دفع الأموال بفائدة، بشروط يفرضها الآخرون».
وقال رئيس الوزراء، أول من أمس، إنه لن يدرس «ما هو مناسب وما هو غير مناسب لإيطاليا» إلا بعد الموافقة على صندوق التعافي الذي اقترحه الاتحاد الأوروبي بقيمة 750 مليار يورو، والذي تنعقد الآمال على الموافقة عليه الأسبوع المقبل.



أمير قطر يعيد تشكيل مجلس إدارة «جهاز الاستثمار»

مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)
مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)
TT

أمير قطر يعيد تشكيل مجلس إدارة «جهاز الاستثمار»

مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)
مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)

أصدر أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، يوم الأربعاء، قراراً أميرياً بإعادة تشكيل مجلس إدارة «جهاز قطر للاستثمار»، الصندوق السيادي الذي يدير أصولاً تُقدر بنحو 580 مليار دولار.

ونَصَّ القرار على أن يُعاد تشكيل مجلس إدارة الجهاز برئاسة الشيخ بندر بن محمد بن سعود آل ثاني رئيساً للمجلس، والشيخ محمد بن حمد بن خليفة آل ثاني نائباً للرئيس.

ويضم التشكيل الجديد أسماء بارزة في المشهد الاقتصادي والطاقي القطري، من بينهم علي الكواري، وسعد بن شريدة الكعبي (وزير الدولة لشؤون الطاقة)، والشيخ فيصل بن ثاني آل ثاني، وناصر بن غانم الخليفي، وحسن بن عبد الله الذوادي.

ويأتي هذا التغيير في وقت تسعى فيه الصناديق السيادية الخليجية لتعزيز حصانتها الاستثمارية وإعادة تموضعها في الأسواق العالمية التي تواجه تقلبات حادة نتيجة الحرب في إيران وضغوط عوائد السندات.


محضر «المركزي السويدي»: الركود التضخمي يلوح في الأفق نتيجة الحرب

مدخل البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مدخل البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
TT

محضر «المركزي السويدي»: الركود التضخمي يلوح في الأفق نتيجة الحرب

مدخل البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مدخل البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)

من المتوقع أن تظل أسعار الفائدة السويدية مستقرة لبعض الوقت، لكن محضر اجتماع السياسة النقدية الأخير للبنك المركزي السويدي (ريكسبانك) كشف عن مخاطر محتملة لحدوث ركود تضخمي نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

وأوضح محافظ البنك، إريك ثيدين، أن تقييم آثار الحرب على الاقتصاد أمر بالغ الصعوبة، لكنه أشار إلى احتمال ارتفاع التضخم بالتزامن مع تباطؤ النمو، وهو ما يُعرف بـ«الركود التضخمي»، وفق «رويترز».

وقال ثيدين في المحضر: «بالنظر إلى طول الأزمة وتأثيراتها الكبيرة بالفعل على البنية التحتية للطاقة، أرى أن هناك مخاطر حقيقية لتداعيات طويلة الأمد على إمدادات النفط والغاز الطبيعي عالمياً».

وأبقى بنك «ريكسبانك» سعر الفائدة الرئيسي عند 1.75 في المائة في 19 مارس (آذار)، في ظل وضع اقتصادي متشابك، تتشابك فيه آثار التعريفات الأميركية، والحرب في أوكرانيا، واعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي، مع الاقتصادات التي لم تتعافَ بالكامل من جائحة كورونا.

وشهد النمو الاقتصادي في السويد انتعاشاً، لكنه كان متقطعاً، في حين تباطأ التضخم جزئياً نتيجة ارتفاع قيمة الكرونة السويدية.

وقال نائب المحافظ، بير جانسون: «في ظل هذا الوضع، من المهم عدم التسرع في اتخاذ القرارات ثم التراجع عنها، أو التأخر عن الركب». وأضاف: «حالياً، يتفق الجميع على أن نهج الترقب والانتظار يمثل الاستراتيجية الأمثل».

يُذكر أن المعهد الوطني السويدي للأبحاث الاقتصادية خفّض توقعاته للنمو لهذا العام، مشيراً إلى الحرب الإيرانية بوصفها عاملاً مؤثراً على الاقتصاد.


«كوسكو» الصينية تستأنف حجوزات الحاويات لدول الخليج بعد توقف 3 أسابيع

شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)
شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)
TT

«كوسكو» الصينية تستأنف حجوزات الحاويات لدول الخليج بعد توقف 3 أسابيع

شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)
شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)

أعلنت شركة «كوسكو» الصينية العملاقة للشحن البحري استئنافها استقبال الحجوزات الجديدة لشحنات الحاويات إلى عدد من دول الخليج، بعد تعليق دام ثلاثة أسابيع نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

وكانت الشركة المملوكة للدولة ومقرها شنغهاي، من بين العديد من شركات الشحن الكبرى التي أوقفت عملياتها في مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي يعبره عادة نحو خُمس النفط والغاز العالميين، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفادت إيران، في بيان نشرته المنظمة البحرية الدولية يوم الثلاثاء، بأنه سيُسمح للسفن «غير المعادية» بالمرور الآمن عبر المضيق.

وقالت «كوسكو»، في بيان لها، إنها «استأنفت استقبال الحجوزات الجديدة لحاويات البضائع العامة من الشرق الأقصى إلى الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والبحرين وقطر والكويت والعراق بأثر فوري»، دون الإشارة إلى الشحنات المتجهة في الاتجاه المعاكس من الخليج.

وأضافت الشركة أن «ترتيبات الحجز الجديدة والتنفيذ الفعلي للنقل قد تتغير نظراً إلى الوضع المتوتر في منطقة الشرق الأوسط».

وكانت «كوسكو» قد أعلنت في 4 مارس (آذار) تعليق الحجوزات الجديدة على الطرق المارة عبر مضيق هرمز بسبب «تصاعد النزاعات في المنطقة، وما نتج عنها من قيود على حركة الملاحة البحرية».