ميركل تتهم روسيا بالتدخل في الشؤون الداخلية لدول تسعى لإقامة علاقات أوثق مع الاتحاد الأوروبي

مقتل جنديين و5 مدنيين في شرق أوكرانيا

ميركل تتهم روسيا بالتدخل في الشؤون الداخلية لدول تسعى لإقامة علاقات أوثق مع الاتحاد الأوروبي
TT

ميركل تتهم روسيا بالتدخل في الشؤون الداخلية لدول تسعى لإقامة علاقات أوثق مع الاتحاد الأوروبي

ميركل تتهم روسيا بالتدخل في الشؤون الداخلية لدول تسعى لإقامة علاقات أوثق مع الاتحاد الأوروبي

في وقت تتصاعد فيه وتيرة الأوضاع الأمنية في أوكرانيا، صعدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل من لهجتها ضد روسيا أمس، متهمة موسكو بالتدخل في الشؤون الداخلية لعدد من الدول التي تسعى لإقامة علاقات أوثق مع الاتحاد الأوروبي. وقالت ميركل في مقابلة مع صحيفة «دي فيلت» الألمانية اليومية: «مولدوفا وجورجيا وأوكرانيا 3 دول تجاورنا من الشرق اتخذت قرارات سيادية للتوقيع على اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي». وأضافت: «روسيا تسبب مشاكل للدول الـ3»، مشيرة إلى الصراعات في مناطق انفصالية مثل ترانسدنيستريا وأبخازيا وأوسيتيا الجنوبية، وكذلك التدخل الروسي في شرق أوكرانيا.
وأبدت روسيا عدم رضاها عن تقارب مولدوفا مع الاتحاد الأوروبي الذي تأكد في انتخابات جرت الأسبوع الماضي جرى استبعاد مرشح موال لروسيا من المشاركة بها. وحظرت روسيا واردات الخضر واللحوم من مولدوفا.
ووقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الشهر الماضي اتفاق شراكة مع منطقة أبخازيا الانفصالية في جورجيا، مما أثار انتقادات من حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي. واتهمت ميركل موسكو بمحاولة جعل الدول في غرب البلقان تعتمد على روسيا اقتصاديا وسياسيا من أجل كسب نفوذ هناك.
ودافعت عن قرارها خلال قمة حلف الأطلسي (الناتو) عام 2008 عدم وضع أوكرانيا وجورجيا على طريق الانضمام لعضوية الحلف، ولكن أكدت التزام الحلف بالدفاع عن الدول الأعضاء من شرق أوروبا مثل بولندا ودول البلطيق.
وجاءت تصريحات ميركل مع إعلان مقتل جنديين و5 مدنيين في شرق أوكرانيا الانفصالي ليلة أول من أمس، حيث يسود التوتر قبل أيام من دخول هدنة حيز التنفيذ وبداية مفاوضات سلام بين الجيش والمتمردين الموالين للروس.
وأعلن المتحدث العسكري أندري ليسنكو أن «جنديين قتلا وأصيب 8 آخرون بجروح»، وأفادت السلطات البلدية أن 3 مدنيين قتلوا أيضا وجرح 10 آخرون في دونيتسك معقل المتمردين، حيث كانت لا تزال تسمع صباح أمس انفجارات وعيارات نارية متقطعة.
ومن جانب آخر أعلن حاكم منطقة لوغانسك الموالي لكييف مقتل مدنيين اثنين في قرية كرياكيفكا إثر سقوط قذيفة على منزل، وأكد أن 6 مدنيين قتلوا منذ بداية الأسبوع في منطقة لوغانسك.
وفي افديفكا بمنطقة دونيتسك سقطت قذيفة على مركز للشرطة وتسببت بإصابة شخصين بجروح.
وأعلن الجيش أن المناطق الساخنة التي تدور فيها معارك هي معاقل الموالين للروس في لوغانسك ودونيتسك والمنطقة المحيطة بديبلتسيف شمال شرقي دونيتسك، حيث كثف المتمردون نشاطهم. وتتواصل المواجهات أيضا في مطار دونيتسك.
ومن جهة أخرى تحدث مراقبو منظمة الأمن والتعاون في أوروبا عن عدة قوافل تتألف من نحو 60 شاحنة غير محددة الهوية متوجهة إلى دونيتسك من مدينة شتختارسك التي يسيطر عليها أيضا الانفصاليون.
وما زالت المعارك الطاحنة مستمرة في شرق أوكرانيا قبل يومين على دخول اتفاق لوقف إطلاق نار مفاجئ، تفاوض عليه الجيش الأوكراني والمتمردون الموالون للروس، حيز التنفيذ.
وأعلن الرئيس الأوكراني بترو بوروشينكو أيضا اتفاقا مبدئيا على مفاوضات سلام بين المعسكرين الثلاثاء في مينسك.
وإذا تم احترام هذه الاتفاقات فإن المعسكرين سيتموضعان وراء خط تماس في غضون 30 يوما قبل سحب أسلحتهم الثقيلة من الجبهة، لكن السلطات الأوكرانية تطالب أيضا بإلغاء الانتخابات التي أجراها الانفصاليون في الثاني من نوفمبر (تشرين الثاني) في الأراضي التي يسيطرون عليها.
وقد بقي اتفاق لوقف إطلاق النار أبرم أيضا في مينسك في الخامس من سبتمبر (أيلول) بين كييف والمتمردين في مفاوضات شاركت فيها روسيا ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، حبرا على ورق.



ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
TT

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تصيّد احتيالي إلكتروني» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وعلمت «وكالة الصحافة الفرنسية» من مصدر حكومي أن «الحكومة الفيدرالية تفترض أن حملة التصيّد الاحتيالي التي استهدفت خدمة المراسلة (سيغنال) كانت تُدار على الأرجح من روسيا». وأضاف المصدر أن الحملة قد أُوقفت.

كان المدّعون العامّون الألمان قد بدأوا، الجمعة، تحقيقاً في قضية «تجسس إلكتروني» بعد هجمات يزعم أنها استهدفت نواباً من عدّة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون. وأفادت مجلة «دير شبيغل» الألمانية بأن هجمات التصيد هذه طالت أيضاً مسؤولين في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأكدت متحدثة باسم مكتب المدعي العام لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، الجمعة، أن أعلى سلطة قضائية في ألمانيا تولت التحقيق في القضية منذ منتصف فبراير (شباط).

وتواجه ألمانيا، أكبر مُقدّم للمساعدات العسكرية لكييف، موجةً من الهجمات الإلكترونية، بالإضافة إلى عمليات التجسس والتخريب، منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أيٍّ من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على إرسال رسائل تدّعي أنها من «الدعم الفني» لتطبيق «سيغنال».

ويُطلب من الضحايا تقديم معلومات حساسة عن حساباتهم، ما يُمكّن المهاجمين من الوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل الخاصة بهم.

وعند نجاح عملية الاحتيال، يتمكن المخترقون من الوصول إلى الصور والملفات المُشاركة على «سيغنال»، كما يُمكنهم انتحال شخصية صاحب الحساب المُخترق.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، انتقل الكثيرون من تطبيق «واتساب» إلى تطبيق «سيغنال» في السنوات الأخيرة بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية، بعد أن صرح «واتساب» بأنه سيشارك بعض بيانات المستخدمين مع الشركة الأم «ميتا»، التي تمتلك أيضاً «فيسبوك» و«إنستغرام».


مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)
TT

مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)

أدى هجوم كبير شنته روسيا على أوكرانيا خلال الليل إلى مقتل سبعة أشخاص وإصابة العشرات؛ إذ أطلقت موسكو أكثر من 660 من الطائرات المسيرة والصواريخ في وابل من القصف استهدف مدينة دنيبرو جنوب شرق أوكرانيا وعدداً من المناطق الأخرى.

وانهار جزء كبير من مبنى سكني في دنيبرو، بعد أن لحقت به أضرار خلال الهجوم. وقال حاكم المنطقة إنه جرى انتشال أربع جثث من تحت الأنقاض.

وأفادت السلطات بتعرض الموقع لهجوم آخر خلال النهار، بينما كان رجال الإنقاذ يؤدون عملهم هناك، مشيرة إلى أنه أسفر عن مقتل شخص وإصابة سبعة آخرين.

عناصر الشرطة في كييف (رويترز)

وتشن روسيا هجمات بعشرات الطائرات المسيَّرة كل ليلة على أوكرانيا، تتخللها من حين لآخر هجمات واسعة النطاق تُستخدم فيها مئات الطائرات المسيرة وعشرات الصواريخ.

وشوهدت أعمدة كثيفة من الدخان، صباح اليوم، بينما حذرت وسائل إعلام محلية سكان المدينة من تلوُّث الهواء.

وقال مراسل لـ«رويترز» إنه شاهد إسقاط طائرة مسيرة روسية فوق سماء المبنى السكني المدمر بينما كان رجال الإنقاذ يعملون بين الأنقاض. وأفاد مسؤولون بإصابة أكثر من 30 شخصاً في المدينة.

وقالت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو: «تتعمد روسيا إطالة أمد إرهابها ضد شعبنا، وتواصل استهداف البنية التحتية الحيوية والمباني السكنية».

وذكر حاكم منطقة تشيرنيهيف أن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة تسببت في مقتل شخصين وإصابة سبعة آخرين في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: «لا بد أن يُذكّر كل هجوم من هذا القبيل شركاءنا بضرورة اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة، وتعزيز دفاعاتنا الجوية بشكل سريع».

وتكثف أوكرانيا في الآونة الأخيرة هجماتها بالطائرات المسيرة على الأراضي الروسية. وقالت السلطات في مدينة يكاترينبورج الروسية، اليوم (السبت)، إن طائرة مسيرة أوكرانية سقطت على مبنى سكني بالمدينة، مما أسفر عن تعرض أشخاص لإصابات طفيفة.

وذكر سلاح الجو الأوكراني في بيان نُشر على تطبيق «تيليغرام» أن هجوم روسيا على أوكرانيا اليوم تم باستخدام 619 طائرة مسيرة و47 صاروخاً، مضيفاً أنه تمكن من إسقاط 580 طائرة مسيرة و30 صاروخاً.

وفي سياق متصل، أعلنت رومانيا عن تحطّم طائرة مسيّرة على أراضيها؛ ما اضطرّها لإجلاء أكثر من 200 شخص. وقالت وزارة الدفاع في بيان: «صباح السبت 25 أبريل، استأنفت القوات الروسية هجمات بالطائرات المسيّرة ضدّ أهداف مدنية وبنى تحتية في أوكرانيا قرب النهر الحدودي مع رومانيا في مقاطعة تولتشيا».

من جهتها، أفادت فرق الطوارئ في بيان منفصل بأن «طائرة مسيّرة تحطّمت في منطقة مأهولة بالسكان»، مشيرة إلى وجود «حمولة متفجرة محتملة». ومنذ انطلاق الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022، شهدت رومانيا العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مراراً انتهاك مجالها الجوي وسقوط حطام طائرات مسيّرة على أراضيها.

ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)

لكن وسائل إعلام محلية قالت إن هذه هي المرّة الأولى التي يتسبّب فيها حطام طائرات مسيّرة روسية بأضرار مادية داخل الأراضي الرومانية. وفي حين لم تُسجَّل إصابات بشرية، تضرر عمود كهرباء ومنزل، وفق السلطات التي قرّرت قطع إمدادات الغاز في المنطقة كإجراء احترازي.

وأفادت وزارة الخارجية في بيان بأن الوزيرة أويانا تسويّو استدعت السفير الروسي. وفي عام 2025، أقرّت رومانيا قانونا يجيز لها إسقاط الطائرات المسيّرة التي تنتهك مجالها الجوي، إلا أنه لم يتم تطبيق هذا الإجراء إلى الآن.


الرئيس الصربي يشبّه أوروبا بالإمبراطورية الرومانية قبل سقوطها

الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
TT

الرئيس الصربي يشبّه أوروبا بالإمبراطورية الرومانية قبل سقوطها

الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)

وجّه الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، اليوم السبت، من باريس انتقادات لاذعة لأوروبا التي وصفها بأنها «متأخرة» على الصعيد العالمي لكنها تعتقد أنها لا تزال تتمتع «بنوع من التفوق الأخلاقي»، مشبّهاً إياها بالإمبراطورية الرومانية الغربية قبل سقوطها.

وقال خلال مداخلة في المؤتمر الدولي للسياسات الذي ينظمه المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية في شانتيي قرب باريس: «نحن نعتقد، عن خطأ، أن لدينا نوعاً من التفوق الأخلاقي والديمقراطي على الآخرين، وهذا أمر خاطئ تماماً. أعتقد أن الأمر يشبه ما حدث مع الإمبراطورية الرومانية الغربية التي لم تكن تفهم ما كان يجري على حدودها، ولم تكن تريد الاعتراف بذلك، وانتهى بها الأمر إلى الانهيار».

وأضاف: «لا أعتقد أن أوروبا ستنهار. هذا لن يحدث أبداً»، لكنه تابع قائلاً: «نحن، كأوروبيين، نخسر جميعاً الكثير من المعارك المهمة، ومع ذلك ما زلنا نعتقد أننا الأذكى... ولدينا ميل دائم إلى الانتقاص من الآخرين والإقلال من شأنهم».

ورأى أن الأوروبيين «متأخرون عن بقية مناطق العالم، ليس فقط عن الولايات المتحدة، في مجال الذكاء الاصطناعي والروبوتات، بل كذلك عن الصين».

إلا أنه جدّد تأكيد رغبة صربيا التي يبلغ عدد سكانها 6.6 مليون نسمة في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وفق ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.