ملامح صفقة لإعادة استئناف إنتاج النفط مقابل «خروج تركيا»

«الجيش الوطني» يتهم «الميليشيات» بحرق سوق في طرابلس... وتحشيد عسكري متبادل في سرت

عناصر ميليشيا «كتيبة طرابلس» الموالية لحكومة «الوفاق» تجوب ساحة الشهداء وسط العاصمة (أ.ف.ب)
عناصر ميليشيا «كتيبة طرابلس» الموالية لحكومة «الوفاق» تجوب ساحة الشهداء وسط العاصمة (أ.ف.ب)
TT

ملامح صفقة لإعادة استئناف إنتاج النفط مقابل «خروج تركيا»

عناصر ميليشيا «كتيبة طرابلس» الموالية لحكومة «الوفاق» تجوب ساحة الشهداء وسط العاصمة (أ.ف.ب)
عناصر ميليشيا «كتيبة طرابلس» الموالية لحكومة «الوفاق» تجوب ساحة الشهداء وسط العاصمة (أ.ف.ب)

بينما يتواصل التحشيد العسكري المتبادل في سرت بين «الجيش الوطني» الليبي، وقوات حكومة «الوفاق»، كشفت مصادر ليبية مطلعة النقاب عن ملامح صفقة تتبلور حالياً، يتم بموجبها رسمياً إعادة استئناف إنتاج النفط في ليبيا، مقابل خروج تركيا من المشهد العسكري، وتجنب حرب وشيكة في منطقة البحر المتوسط، وسط معلومات خاصة عن تهديدات أميركية بفرض عقوبات على القائد العام لـ«الجيش الوطني» الليبي، المشير خليفة حفتر، عجلت بقرار غير رسمي حتى الآن بإعادة إنتاج النفط مجدداً.
وأفصحت وثيقة حصلت عليها «الشرق الأوسط» عن وضع حفتر، وما يعرف باسم «حراك المدن والقبائل الليبية للحفاظ على الموارد النفطية»، أربعة شروط في رسالة وجهت إلى ستيفاني ويليامز، رئيسة بعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا بالإنابة، أولها إخراج الإرهابيين الذين جلبتهم تركيا، وإلغاء الاتفاق الذي أبرمته مع حكومة «الوفاق»، برئاسة فائز السراج، بشأن تدخلها العسكري في ليبيا، بالإضافة إلى إقالة رئيسي المصرف المركزي، ومؤسسة النفط، المواليين لحكومة السراج.
وتضمنت الرسالة، التي تم إرسالها في العاشر من الشهر الماضي، إلى ويليامز، «تحويل إيرادات ليبيا من النفط إلى فرع المصرف المركزي في مدينة البيضاء»، التابع للحكومة المؤقتة، وذلك تحت إشراف البعثة الأممية، التي يفترض أنها «ستتعهد بتحقيق هذه المطالب خلال 90 يوماً من بدء استئناف إنتاج وتصدير النفط».
وتلت الرسالة اجتماعاً لأعضاء الحراك مع المشير حفتر، عقد في التاسع من الشهر الماضي، حيث تم «الاتفاق بطلب منه على ضرورة فتح النفط حفاظاً على مدنية الدولة والمسار الديمقراطي»، كما أشارت هذه الرسالة إلى تأكيد حفتر على «ضرورة الوقوف مع البعثة الأممية»، باعتبارها «الجهة الوحيدة التي تستطيع متابعة تنفيذ المطالب السابقة»، بالإضافة إلى حرصه على تدريب شركة النفط العالمية للكوادر الليبية.
وقالت مصادر ليبية مقربة من عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب الليبي، الذي يعتزم القيام بزيارة وشيكة إلى إيطاليا، لـ«الشرق الأوسط»، إن جانباً من المحادثات، التي أجراها مع مسؤولي الاتحاد الأوروبي، تشمل رفع العقوبات المفروضة عليه، مشيرة إلى أن صالح كان لديه أمس جدول مزدحم بالاجتماعات مع مسؤولين أوروبيين، بالإضافة إلى وفد فرنسي.
كانت البعثة الأممية قد أعلنت، في بيان لها، مساء أول من أمس، عن اجتماع عقدته رئيستها وليامز في مدينة جنيف السويسرية مع رئيس مجلس النواب الليبي، تناول مبادرته الأخيرة لحل الأزمة الليبية، وإعادة إحياء الحوار السياسي، والحاجة لتكثيف الجهود لإيجاد حل سياسي شامل.
وطبقاً للبيان، فقد رحب الطرفان بإعلان مؤسسة النفط الموالية لحكومة «الوفاق» رفع القوة القاهرة، وإعادة فتح النفط أول من أمس. كما أكدا على ضرورة عدم وضع أي عراقيل أمام تدفق النفط، كونه «ملك كل الليبيين، ويجب أن يدار إنفاق إيراداته بشفافية ومهنية».
وقال مسؤول مطلع على كواليس المفاوضات، «ثمة ضغوط أميركية ودولية، فالمشير حفتر مهدد بعقوبات أميركية، وبإدراجه على قائمة المحكمة الجنائية الدولية»، مع ما يعرف باسم «قوة الكانيات» في مدينة ترهونة، وهي قوة مسلحة موالية للجيش الوطني تحولت لاحقاً إلى اللواء السابع ثم التاسع، مشيراً إلى تهديد المحكمة بمعاقبة حفتر في إطار تحقيقاتها بشأن زرع ألغام، والعثور على مقابر جماعية في ترهونة.
وتزامناً مع ذلك، قرر المجلس الأعلى للقضاء، الموالي لحكومة «الوفاق»، استحداث دوائر خاصة لمحاكمة المتهمين في جرائم وقعت في عدة مدن بالبلاد، قبل انسحاب قوات الجيش منها، وقال في بيان له، مساء أول من أمس، إنه لن يقبل التشكيك بمقدرته على اتخاذ هذا القرار، بالرغم من الظروف التي تمر بها البلاد.
وأوضح المجلس أن هذه الدوائر ستحاكم المتهمين في أحداث وقعت بمدن ترهونة وبنغازي ودرنة، وطرابلس وضواحيها وغيرها بعدة تهم، من بينها القتل وتلغيم وحرق المنازل، لافتاً إلى أنه تواصل مع مكتب النائب العام لمباشرة الدعاوى الجنائية بحق الجناة، وملاحقتهم أينما كانوا.
بدوره، اعتبر فتحي باشاغا، وزير الداخلية بحكومة «الوفاق»، أن عائدات النفط يجب أن تدار بشفافية وتوزع بعدالة على مختلف المناطق، وألا تكون مصدراً لابتزازات فئوية، أو مناكفات سياسية. كما رحب في تغريدة له عبر موقع «تويتر»، بإعلان رفع القوة القاهرة عن كل صادرات النفط، وشكر جميع الأطراف التي ساهمت في تحقيق ذلك.
وفيما اتهم المركز الإعلامي لغرفة «عمليات الكرامة» بالجيش الوطني، الميليشيات المسلحة، بحرق سوق تجارية في العاصمة طرابلس، استمر التحشيد العسكري المتبادل في سرت، بين قوات «الجيش الوطني» وقوات حكومة «الوفاق»، التي قالت عبر بيان مقتضب لعملية «بركان الغضب» التي تشنها، إن عناصر من قوة مكافحة الإرهاب بدأت ما وصفته بعمليات تمشيط الأودية الواقعة بين مدينتي ترهونة وبني وليد «لفرض الأمن والاستقرار بالمنطقة، وملاحقة أي فلول هاربة لعصابات (الكانيات)».
كما اتهم الناطق باسم غرفة عمليات تأمين وحماية سرت والجفرة، التابعة لقوات «الوفاق»، عناصر من الكتيبة 128 بالجيش بقتل شخصين، بينهما امرأة وأحد سكان مدينة هون، بينما لا يزال مصير شخص ثالث مجهولاً.



الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.


مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
TT

مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)

كثَّفت الفرق الفنية التابعة للسلطة المحلية في مدينة عدن، حيث العاصمة المؤقتة لليمن، جهودها لمواجهة آثار الأمطار الغزيرة التي هطلت على المدينة. وبنما تمَّ فتح عدد من الشوارع، تعمل هذه الفرق على مدار الساعة لاستكمال المهمة، وسط تحذيرات من استمرار الحالة المطرية الناتجة عن منخفض جوي.

ومع ساعات الصباح الأولى، أفاق سكان المدينة الساحلية، التي لا تشهد الأمطار إلا نادراً، على كميات غزيرة من الأمطار غمرت الشوارع الرئيسية، بينما أشرفت السلطة المحلية، على سير أعمال فتح الطرق ومنافذ تصريف المياه، حيث تولَّت الآليات شفط وتصريف مياه الأمطار في عدد من المديريات، في إطار الجهود المستمرة للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية وتحسين مستوى الخدمات المُقدَّمة للسكان.

ونشرت السلطة فرق مؤسسة المياه وصندوق النظافة في عدد من المواقع المتضررة، حيث تولَّت عملية شفط مياه الأمطار المتراكمة في الشارع الرئيسي بمديرية المعلا، والطريق الرابط بينها وبين مديرية خور مكسر، والتي شهدت تدفقاً كبيراً للمياه؛ نتيجة هطول الأمطار.

كما انتشرت فرق ميدانية أخرى في مديرية المنصورة، وعملت على فتح انسدادات مناهل الصرف الصحي في مديرية الشيخ عثمان، ضمن خطة طوارئ تهدف إلى الحد من تجمعات المياه وإعادة فتح الطرق أمام حركة السير.

الفرق الميدانية أعادت فتح عدد من شوارع عدن (إعلام محلي)

وعلى الرغم من كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت على المدينة، والتحذيرات من استمرارها، فإن فرق العمل واصلت مهامها حتى ساعات المساء. واطلع مسؤولو السلطة المحلية على طبيعة الأعمال المُنفَّذة والتحديات التي تواجه الفرق، وفي مُقدِّمتها كثافة المياه وتراكم المخلفات في قنوات التصريف، والتي تعيق سرعة الإنجاز.

وشدَّد المسؤولون على ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة لمواجهة أي طارئ، والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة لضمان تصريف المياه بشكل آمن والحفاظ على سلامة السكان وممتلكاتهم.

إجراءات احترازية

أكدت السلطة المحلية في عدن، أنها سخّرت إمكاناتها الفنية والبشرية كافة، بما في ذلك مضخات الشفط وآليات النقل إلى جانب الكوادر الميدانية، للعمل على مدار الساعة في مختلف المديريات المتأثرة، داعية السكان إلى التعاون مع هذه الفرق وعدم رمي المخلفات في قنوات تصريف المياه لما لذلك من آثار سلبية على كفاءة الشبكة.

وكان وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، قد وجه الجهات المختصة برفع مستوى الجاهزية والاستعداد، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، بالتزامن مع بدء هطول الأمطار على عدد من مديريات المدينة، في ضوء التحذيرات الصادرة عن مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر بشأن استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي لأيام عدة، والتي قد يصاحبها تدفق للسيول ونشاط للرياح.

الفرق الفنية تواصل شفط المياه وسط تحذيرات باستمرار الحالة المطرية (إعلام محلي)

وطالب محافظ عدن صندوق النظافة والتحسين، ومكتب الأشغال العامة والطرق، والدفاع المدني، ومؤسستَي المياه والكهرباء، وشرطة السير، بالعمل على الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات، وتكثيف أعمال فتح وصيانة قنوات تصريف مياه الأمطار، ورفع المخلفات من مجاري السيول، ومراجعة البنية التحتية لشبكات الكهرباء والمياه، وتنظيم الحركة المرورية في الشوارع التي تشهد تجمعات للمياه.

وأكد المحافظ اليمني أن السلطة المحلية تتابع تطورات الحالة الجوية أولاً بأول، وتعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع أي طارئ، والتخفيف من آثار الحالة الجوية على العاصمة عدن.

كما دعا السكان إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب الوجود في مجاري السيول، والحذر في أثناء السير في الطرق الزلقة، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار خلال فترات هطول الأمطار والرياح المصاحبة.

فصل الكهرباء

ضمن الأعمال الاحترازية، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة، فصل التيار الكهربائي عن المناطق والمحطات التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة عدن؛ تجنباً لوقوع حالات تماس كهربائي أو كوارث تهدِّد حياة السكان.

وشدَّدت على ضرورة التنسيق مع فرق الصرف الصحي لسحب المياه المتراكمة من الأحياء المتضررة قبل إعادة الخدمة. ودعت السكان إلى أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن الأعمدة والأسلاك والمحولات الكهربائية المبتلة، مع التحذير من استمرار هطول الأمطار.

وكان «مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر»، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، قد حذَّر من أمطار رعدية غزيرة في عدد من المحافظات؛ نتيجة تأثر البلاد بأخدود منخفض جوي.

بسبب ضعف البنية التحتية تتعرض عدن موسمياً لمخاطر السيول (إكس)

وتوقَّع هطول أمطار رعدية متفرقة قد تكون غزيرةً على محافظة عدن، مع امتداد تأثير الحالة ليشمل أجزاء من الصحاري والمرتفعات والهضاب، إضافة إلى المناطق الساحلية في محافظات أبين وشبوة وحضرموت والمهرة.

ونبه المركز إلى استمرار الحالة المطرية مع ازدياد شدتها واتساع نطاقها لتشمل المرتفعات والمنحدرات الغربية، من محافظة صعدة شمالاً حتى الضالع وتعز ولحج جنوباً، مع امتدادها شرقاً إلى مأرب والجوف، وغرباً إلى السواحل المطلة على البحر الأحمر.

وطلب من السكان عدم الوجود في بطون الأودية ومجاري السيول، وتجنب السير في الطرق الطينية الزلقة، والحذر من الانهيارات الصخرية، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار.


عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
TT

عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)

كشفت سلطنة عُمان، اليوم الاثنين، بأنها تعمل على وضع ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز، غداة تهديد طهران بإغلاق المضيق بالكامل في حال استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب منشآت الطاقة في إيران.

وكتب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي في منشور على منصة «إكس»: «بغض النظر عن رأيك في إيران، فإن هذه الحرب ليست من صنعها. وهي تُسبب بالفعل مشاكل اقتصادية واسعة النطاق، وأخشى أن تتفاقم إذا استمرت الحرب. وتعمل عُمان جاهدة على وضع ترتيبات للمرور الآمن في مضيق هرمز».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا، خلال اليومين الماضيين، محادثات وصفها بأنها «جيدة ومثمرة» بشأن التوصل إلى تسوية شاملة للتوترات في الشرق الأوسط.

وقال ترمب، في بيان، إن هذه المناقشات «المعمَّقة والبنّاءة» ستستمر طوال الأسبوع، مشيراً إلى أنه، وبناءً على «طبيعة وأجواء» هذه المحادثات، أصدر توجيهات بتأجيل أي ضربات عسكرية محتملة تستهدف محطات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية لمدة خمسة أيام.

وأوضح أن هذا التأجيل يبقى «رهناً بنجاح الاجتماعات والمشاورات الجارية».

ومنح ترمب، أول من أمس، إيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية مهدداً بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ومن دون أي تهديد، خلال 48 ساعة من الآن، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستضرب وتدمر مختلف محطاتها للطاقة، بدءا بأكبرها!».

وبعد دقائق من تهديد ترمب، أعلن الجيش الإيراني أنه سيستهدف البنى التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه في المنطقة إذا نفّذ الرئيس الأميركي تهديداته بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.