ترمب يخفف حكماً بحق صديقه ستون

ترمب يخفف حكماً بحق صديقه ستون

وعد بالنظر في وضع «الحالمين غير الشرعيين»
الأحد - 21 ذو القعدة 1441 هـ - 12 يوليو 2020 مـ رقم العدد [ 15202]
روجر ستون يحتفل بالعفو الرئاسي وقال إن «قرار الرأفة» الرئاسي «شرف كبير له» (رويترز)
واشنطن: «الشرق الأوسط»

اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه من غير العادل الحكم بالسجن ضد صديقه روجر ستون في إطار التحقيق في التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية التي جرت في 2016. وقال البيت الأبيض: «اليوم أمر الرئيس دونالد ترمب بإجراء عفو تنفيذي لتخفيف الحكم غير العادل لروجر ستون». وأضاف أن ستون (67 عاماً) هو «ضحية خدعة روسية روج لها اليسار وحلفاؤه في وسائل الإعلام» وأصبح الآن «رجلاً حراً». وكان قد حكم على ستون في فبراير (شباط) بالسجن أربعين شهراً. وكان يفترض أن يبدأ ستون تنفيذ الحكم بالسجن الأسبوع المقبل. وكان قد أدين في نوفمبر (تشرين الثاني) بالكذب في الكونغرس ورشوة شهود. وقال ستون عن طريق محاميه الذي نقل تصريحاته إلى وسائل الإعلام، كما جاء في تقرير الصحافة الفرنسية، إن «قرار الرأفة» الرئاسي «شرف كبير له». لكنّ العضوين الديمقراطيين في الكونغرس جيري نادلر وكارولاين مالوني رأيا في هذه الخطوة «استغلالاً للسلطة». وقال رئيسا لجنتي القضاء والمراقبة في مجلسي الشيوخ والنواب إنه «لم يستخدم أي رئيس حقه في العفو لسبب شخصي بهذا الشكل الواضح». وقال النائب الديمقراطي آدم شيف الذي قاد الحملة لعزل الرئيس: «بوجود ترمب أصبح هناك نظامان قضائيان في أميركا: واحد لأصدقاء ترمب المجرمين وواحد لأي شخص آخر».
أما رئيس كتلة الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر فقد انتقد «رئيسا لا يخضع للقانون ويعتبر وزارة العدل لعبة لديه».
وكان ترمب صرح فور صدور الحكم بأنه يريد العفو عن ستون. وتدخل ترمب خصوصاً خلال المحاكمة منتقداً في تغريدات التوصيات الأولى للمدعين المكلفين بالتحقيق في القضية. وروجر ستون واحد من ستة أشخاص من المقربين بدرجات متفاوتة من ترمب اتهموا أو صدرت أحكام عليهم في إطار التحقيق في تدخل روسي في الاقتراع الرئاسي السابق.
وفي سياق متصل، قال ترمب إنه سيصدر قريباً أمراً تنفيذياً بشأن الهجرة يتضمن مساراً لحصول الأشخاص الذين جلبوا إلى أميركا بشكل غير قانوني في سن الطفولة، على الجنسية. لكن يبدو أن البيت الأبيض تراجع عن الفكرة قائلاً بعد ساعات إن الأمر كان مجرد احتمال في المحادثات مع الكونغرس حول قوانين الهجرة. وقال ترمب خلال مقابلة مع «تيليموندو نوتيثياس»، الجمعة: «سأصدر أمرا تنفيذيا كبيرا. لدي القدرة على القيام بذلك كرئيس وسأجعل (داكا) (القرار المؤجل للذين وصلوا أطفالا) جزءا منه». وبدأ هذا البرنامج في عام 2012 مع الرئيس باراك أوباما. وقد أمن الحماية لحوالي 700 ألف مهاجر شاب مهددين بالترحيل ومنحهم أرقام ضمان اجتماعي تعتبر ضرورية للحصول على عمل أو رخصة قيادة أو الدراسة في الولايات المتحدة.
لكن ترمب الذي جعل من مكافحة الهجرة غير النظامية أحد أعمدة سياسته، قرر أن ينهي في 2017 البرنامج معتبراً أنه «غير قانوني». إلا أن المحكمة العليا قضت الأسبوع الماضي بأن إدارته لم تقدم تبريراً قانونياً قوياً وسمحت بالإبقاء على برنامج «داكا» في الوقت الراهن. وقال ترمب في المقابلة إنه بعد حكم المحكمة، سيصدر أمرا يعالج قضايا الهجرة المرتبطة ببرنامج «داكا». وأضاف: «سيكون لدينا طريق للمواطنة».
ويواجه ترمب معركة شاقة لإعادة انتخابه في نوفمبر. وقد جعل وقف الهجرة القانونية وغير القانونية، حجر الزاوية في توجهه إلى قاعدته الشعبية المؤلفة من أشخاص بيض من الطبقة العاملة. وبعد ساعات من المقابلة، أصدر البيت الأبيض بيانا بدا كأنه تراجع عن تصريحات ترمب بشأن إنشاء طريق للمواطنة للمستفيدين من برنامج «داكا». وأوضح الناطق باسم البيت الأبيض جود دير: «كما أعلن الرئيس اليوم، فإنه يعمل على أمر تنفيذي لإنشاء نظام هجرة قائم على الجدارة لحماية العمال الأميركيين بشكل أكبر».
وأضاف: «علاوة على ذلك، قال الرئيس قبل فترة طويلة إنه على استعداد للعمل مع الكونغرس لإيجاد حل تشريعي لداكا يمكن أن يشمل المواطنة، إلى جانب تشديد الإجراءات الأمنية على الحدود». وتابع: «للأسف، رفض الديمقراطيون باستمرار هذه العروض لأنهم يعارضون أي شيء آخر غير الحدود المفتوحة بشكل كامل».
وأرجأ الرئيس الأميركي في الدقائق الأخيرة تجمعاً انتخابياً كان مقرراً أمس السبت بسبب عاصفة، وجاء ذلك في وقت يسعى فيه إلى دفع حملته في مواجهة منافسه في الانتخابات الرئاسية المقبلة جو بايدن الذي صارت استطلاعات الرأي تمنحه تقدّماً. وكان ترمب توجّه الجمعة إلى فلوريدا من أجل حملة لجمع التبرعات وأحداث أخرى، متجاهلا النصيحة الصحية حول خطر التجمعات الكبيرة، خاصة في هذه الولاية التي تعدّ واحدة من أكبر بؤر تفشي الوباء في الولايات المتحدة. وكانت حملته حددت السبت موعداً لتجمع في ولاية نيو هامبشير بعد توقف استمر أسابيع بسبب ارتفاع عدد الإصابات بكورونا المستجد في ولايات عدة. لكن البيت الأبيض أعلن الجمعة تأجيله لمدة «أسبوع أو أسبوعين» بسبب اقتراب العاصفة المدارية «فاي».


أميركا ترمب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة