ترمب يخفف حكماً بحق صديقه ستون

وعد بالنظر في وضع «الحالمين غير الشرعيين»

روجر ستون يحتفل بالعفو الرئاسي وقال إن «قرار الرأفة» الرئاسي «شرف كبير له» (رويترز)
روجر ستون يحتفل بالعفو الرئاسي وقال إن «قرار الرأفة» الرئاسي «شرف كبير له» (رويترز)
TT

ترمب يخفف حكماً بحق صديقه ستون

روجر ستون يحتفل بالعفو الرئاسي وقال إن «قرار الرأفة» الرئاسي «شرف كبير له» (رويترز)
روجر ستون يحتفل بالعفو الرئاسي وقال إن «قرار الرأفة» الرئاسي «شرف كبير له» (رويترز)

اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه من غير العادل الحكم بالسجن ضد صديقه روجر ستون في إطار التحقيق في التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية التي جرت في 2016. وقال البيت الأبيض: «اليوم أمر الرئيس دونالد ترمب بإجراء عفو تنفيذي لتخفيف الحكم غير العادل لروجر ستون». وأضاف أن ستون (67 عاماً) هو «ضحية خدعة روسية روج لها اليسار وحلفاؤه في وسائل الإعلام» وأصبح الآن «رجلاً حراً». وكان قد حكم على ستون في فبراير (شباط) بالسجن أربعين شهراً. وكان يفترض أن يبدأ ستون تنفيذ الحكم بالسجن الأسبوع المقبل. وكان قد أدين في نوفمبر (تشرين الثاني) بالكذب في الكونغرس ورشوة شهود. وقال ستون عن طريق محاميه الذي نقل تصريحاته إلى وسائل الإعلام، كما جاء في تقرير الصحافة الفرنسية، إن «قرار الرأفة» الرئاسي «شرف كبير له». لكنّ العضوين الديمقراطيين في الكونغرس جيري نادلر وكارولاين مالوني رأيا في هذه الخطوة «استغلالاً للسلطة». وقال رئيسا لجنتي القضاء والمراقبة في مجلسي الشيوخ والنواب إنه «لم يستخدم أي رئيس حقه في العفو لسبب شخصي بهذا الشكل الواضح». وقال النائب الديمقراطي آدم شيف الذي قاد الحملة لعزل الرئيس: «بوجود ترمب أصبح هناك نظامان قضائيان في أميركا: واحد لأصدقاء ترمب المجرمين وواحد لأي شخص آخر».
أما رئيس كتلة الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر فقد انتقد «رئيسا لا يخضع للقانون ويعتبر وزارة العدل لعبة لديه».
وكان ترمب صرح فور صدور الحكم بأنه يريد العفو عن ستون. وتدخل ترمب خصوصاً خلال المحاكمة منتقداً في تغريدات التوصيات الأولى للمدعين المكلفين بالتحقيق في القضية. وروجر ستون واحد من ستة أشخاص من المقربين بدرجات متفاوتة من ترمب اتهموا أو صدرت أحكام عليهم في إطار التحقيق في تدخل روسي في الاقتراع الرئاسي السابق.
وفي سياق متصل، قال ترمب إنه سيصدر قريباً أمراً تنفيذياً بشأن الهجرة يتضمن مساراً لحصول الأشخاص الذين جلبوا إلى أميركا بشكل غير قانوني في سن الطفولة، على الجنسية. لكن يبدو أن البيت الأبيض تراجع عن الفكرة قائلاً بعد ساعات إن الأمر كان مجرد احتمال في المحادثات مع الكونغرس حول قوانين الهجرة. وقال ترمب خلال مقابلة مع «تيليموندو نوتيثياس»، الجمعة: «سأصدر أمرا تنفيذيا كبيرا. لدي القدرة على القيام بذلك كرئيس وسأجعل (داكا) (القرار المؤجل للذين وصلوا أطفالا) جزءا منه». وبدأ هذا البرنامج في عام 2012 مع الرئيس باراك أوباما. وقد أمن الحماية لحوالي 700 ألف مهاجر شاب مهددين بالترحيل ومنحهم أرقام ضمان اجتماعي تعتبر ضرورية للحصول على عمل أو رخصة قيادة أو الدراسة في الولايات المتحدة.
لكن ترمب الذي جعل من مكافحة الهجرة غير النظامية أحد أعمدة سياسته، قرر أن ينهي في 2017 البرنامج معتبراً أنه «غير قانوني». إلا أن المحكمة العليا قضت الأسبوع الماضي بأن إدارته لم تقدم تبريراً قانونياً قوياً وسمحت بالإبقاء على برنامج «داكا» في الوقت الراهن. وقال ترمب في المقابلة إنه بعد حكم المحكمة، سيصدر أمرا يعالج قضايا الهجرة المرتبطة ببرنامج «داكا». وأضاف: «سيكون لدينا طريق للمواطنة».
ويواجه ترمب معركة شاقة لإعادة انتخابه في نوفمبر. وقد جعل وقف الهجرة القانونية وغير القانونية، حجر الزاوية في توجهه إلى قاعدته الشعبية المؤلفة من أشخاص بيض من الطبقة العاملة. وبعد ساعات من المقابلة، أصدر البيت الأبيض بيانا بدا كأنه تراجع عن تصريحات ترمب بشأن إنشاء طريق للمواطنة للمستفيدين من برنامج «داكا». وأوضح الناطق باسم البيت الأبيض جود دير: «كما أعلن الرئيس اليوم، فإنه يعمل على أمر تنفيذي لإنشاء نظام هجرة قائم على الجدارة لحماية العمال الأميركيين بشكل أكبر».
وأضاف: «علاوة على ذلك، قال الرئيس قبل فترة طويلة إنه على استعداد للعمل مع الكونغرس لإيجاد حل تشريعي لداكا يمكن أن يشمل المواطنة، إلى جانب تشديد الإجراءات الأمنية على الحدود». وتابع: «للأسف، رفض الديمقراطيون باستمرار هذه العروض لأنهم يعارضون أي شيء آخر غير الحدود المفتوحة بشكل كامل».
وأرجأ الرئيس الأميركي في الدقائق الأخيرة تجمعاً انتخابياً كان مقرراً أمس السبت بسبب عاصفة، وجاء ذلك في وقت يسعى فيه إلى دفع حملته في مواجهة منافسه في الانتخابات الرئاسية المقبلة جو بايدن الذي صارت استطلاعات الرأي تمنحه تقدّماً. وكان ترمب توجّه الجمعة إلى فلوريدا من أجل حملة لجمع التبرعات وأحداث أخرى، متجاهلا النصيحة الصحية حول خطر التجمعات الكبيرة، خاصة في هذه الولاية التي تعدّ واحدة من أكبر بؤر تفشي الوباء في الولايات المتحدة. وكانت حملته حددت السبت موعداً لتجمع في ولاية نيو هامبشير بعد توقف استمر أسابيع بسبب ارتفاع عدد الإصابات بكورونا المستجد في ولايات عدة. لكن البيت الأبيض أعلن الجمعة تأجيله لمدة «أسبوع أو أسبوعين» بسبب اقتراب العاصفة المدارية «فاي».


مقالات ذات صلة

مشرعون أميركيون يناقشون تقييد سلطات ترمب العسكرية ضد إيران

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في المكتب البيضاوي بينما وضع أمامه مجسماً من قاذفات «بي 2» التي قصفت منشآت إيران النووية الأربعاء (أ.ف.ب)

مشرعون أميركيون يناقشون تقييد سلطات ترمب العسكرية ضد إيران

قد يصوت الكونغرس الأميركي، الأسبوع المقبل، على مشروع قرار يمنع الرئيس دونالد ترمب من شنّ هجوم على إيران من دون موافقة المشرّعين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس ترمب مستقبِلاً الرئيس أحمد الشرع في البيت الأبيض نوفمبر الماضي (الرئاسة السورية)

 ترمب: الأوضاع في سوريا تتجه نحو الأفضل

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الجمعة، إن الأوضاع في سوريا تتجه نحو الأفضل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية إنفانتينو يرتدي قبعة تحمل عَلم الولايات المتحدة خلال «مجلس السلام» (رويترز)

«الأولمبية الدولية»: لم نكن على علم بمشاركة إنفانتينو في «مجلس السلام»

أوضحت رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية أن اللجنة «ليست على علم» بحضور رئيس «فيفا» في «مجلس السلام» الذي دعا إليه الرئيس الأميركي.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

ترمب يتوعد بإجراءات «أكثر صرامة» بشأن الرسوم الجمركية

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​في ‌إفادة، أنه ​سيوقع على أمر بفرض رسوم جمركية عالمية تبلغ 10 ‌في المائة ​بموجب المادة ‌122 ‌من قانون التجارة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (رويترز)

إدارة ترمب تقترح لائحة قد تعلق تصاريح العمل لطالبي اللجوء

أعلنت ‌إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لائحة مقترحة قد يكون من شأنها تعليق تصاريح العمل لطالبي اللجوء «لعدة أعوام».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

محكمة إستونية تصدر حكماً بسجن إسرائيلي بتهمة التجسس لروسيا

أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
TT

محكمة إستونية تصدر حكماً بسجن إسرائيلي بتهمة التجسس لروسيا

أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)

قضت محكمة في إستونيا، الخميس، بسجن مواطن إسرائيلي ست سنوات ونصف السنة بتهمة التجسس لصالح روسيا.

وأدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (إف إس بي).

ووفقاً للمحكمة، فإن الرجل شارك في أنشطة قوّضت أمن إستونيا منذ عام 2016 وحتى اعتقاله العام الماضي، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المدعون إن الرجل زود جهاز الاستخبارات الداخلية الروسي بمعلومات عن وكالات إنفاذ القانون والأمن، وكذلك المنشآت الوطنية للدفاع، عبر قنوات اتصال إلكترونية وأثناء لقاءات شخصية مع عملاء الجهاز في روسيا.

كما تردد أيضاً أنه قد قدم معلومات عن أفراد يمكن تجنيدهم للتعاون السري بما يخدم مصالح روسيا.

ويتردد أن المتهم شارك في أعمال تخريب وساعد جهاز الاستخبارات الداخلية الروسي في ترتيب محاولة هروب إلى روسيا لشخص كان محتجزاً في إستونيا ومطلوباً من جانب مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي). ولا يزال بالإمكان استئناف الحكم.


بيل غيتس ينسحب من قمة للذكاء الاصطناعي بالهند وسط تدقيق في قضية إبستين

الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
TT

بيل غيتس ينسحب من قمة للذكاء الاصطناعي بالهند وسط تدقيق في قضية إبستين

الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)

انسحب الملياردير الأميركي بيل غيتس من قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في الهند، قبل ساعات من ​إلقاء كلمته فيها، اليوم الخميس، وسط زيادة التدقيق في علاقاته مع رجل الأعمال الراحل المُدان بارتكاب جرائم جنسية جيفري إبستين، بعد أن نشرت وزارة العدل الأميركية رسائل بريد إلكتروني.

وفقاً لـ«رويترز»، كان الانسحاب المفاجئ للمؤسس المشارك لشركة مايكروسوفت ‌بمثابة ضربة جديدة لفعالية ‌مهمة شابها، بالفعل، ​قصور ‌تنظيمي ⁠وخلافٌ ​بشأن الروبوتات وشكاوى ⁠من فوضى مرورية.

واستقطبت القمة، التي استمرت ستة أيام، تعهدات استثمارية تجاوزت 200 مليار دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بالهند، منها خطة بقيمة 110 مليارات دولار أعلنت عنها شركة «ريلاينس إندستريز»، ⁠اليوم. كما وقّعت مجموعة تاتا ‌الهندية اتفاقية ‌شراكة مع «أوبن إيه آي».

يأتي ​انسحاب غيتس عقب ‌نشر وزارة العدل الأميركية، الشهر الماضي، رسائل ‌بريد إلكتروني تضمنت مراسلات بين إبستين وموظفين من مؤسسة غيتس.

وقالت المؤسسة إن غيتس انسحب من إلقاء كلمته؛ «لضمان بقاء التركيز منصبّاً ‌على الأولويات الرئيسية لقمة الذكاء الاصطناعي». وكانت المؤسسة قد نفت، قبل أيام ⁠قليلة، ⁠شائعات غيابه وأكدت حضوره.

وتحدّث أنكور فورا، رئيس مكاتب المؤسسة في أفريقيا والهند، بدلاً من جيتس.

ولم يردَّ ممثل المنظمة الخيرية، التي أسسها غيتس في 2000 مع زوجته في تلك الفترة، على طلب «رويترز» للتعقيب بشأن ما إذا كان الانسحاب مرتبطاً بالتدقيق في ملفات إبستين.

وقال غيتس إن علاقته مع إبستين اقتصرت ​على مناقشات ​متعلقة بالأعمال الخيرية، وإنه أخطأ عندما التقى به.


فرنسا تحضّ أميركا وإيران على إعطاء الأولوية للتفاوض

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
TT

فرنسا تحضّ أميركا وإيران على إعطاء الأولوية للتفاوض

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)

حضّت باريس، الخميس، واشنطن وطهران على إعطاء الأولوية للتفاوض، مشددة على أن المسار الدبلوماسي هو «السبيل الوحيد لمنع إيران بشكل دائم من الحصول على سلاح نووي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتنشر الولايات المتحدة قوة بحرية وجوية كبيرة في الشرق الأوسط بالتوازي مع تلويحها بتوجيه ضربة عسكرية لإيران.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو: «نتابع ما يحدث ساعة بساعة» حول إيران، موضحاً أن باريس «على اتصال دائم خصوصاً مع السلطات الأميركية».

وأضاف: «نقول للأطراف المعنية إن الأولوية يجب أن تكون للتفاوض؛ لأنه السبيل الوحيد لمنع إيران بشكل دائم من الحصول على سلاح نووي».

كما أكد مجدداً أن فرنسا تعتقد أن تغيير النظام لا يمكن أن يحدث من خلال التدخل الخارجي.

يأتي ذلك فيما دافعت إيران، الخميس، عن حقّها في تخصيب اليورانيوم، غداة تحذير من الولايات المتحدة التي رأت أنّ هناك «أسباباً عدة» لتوجيه ضربة إلى طهران التي تخوض معها مفاوضات غير مباشرة ترمي للتوصل إلى اتفاق.