البرلمان التركي يقر قانوناً ينشئ نقابات متعددة للمحامين

المعارضة والنقابات تطعن أمام المحكمة الدستورية العليا

واجهت الشرطة احتجاجات المحامين بشكل عنيف وتعرض بعض رؤساء النقابات للاحتجاز خلال «مسيرة الدفاع» (أ.ف.ب)
واجهت الشرطة احتجاجات المحامين بشكل عنيف وتعرض بعض رؤساء النقابات للاحتجاز خلال «مسيرة الدفاع» (أ.ف.ب)
TT

البرلمان التركي يقر قانوناً ينشئ نقابات متعددة للمحامين

واجهت الشرطة احتجاجات المحامين بشكل عنيف وتعرض بعض رؤساء النقابات للاحتجاز خلال «مسيرة الدفاع» (أ.ف.ب)
واجهت الشرطة احتجاجات المحامين بشكل عنيف وتعرض بعض رؤساء النقابات للاحتجاز خلال «مسيرة الدفاع» (أ.ف.ب)

أقر البرلمان التركي فجر أمس (السبت) مشروع قانون مثير للجدل يسمح بتغيير هيكل نقابات المحامين وإقامة نقابات متعددة في خطوة تثير غضب المحامين الذين نظموا مسيرات واحتجاجات لرفضه باعتباره مقدمة لسيطرة الحكومة على نقاباتهم والحد من استقلال القضاء بشكل أكبر. وحصل المشروع على تأييد 251 نائبا في البرلمان المؤلف من 600 نائب، ولم يشارك في التصويت سوى 417 نائبا. ولحزب العدالة والتنمية الحاكم 291 بالإضافة إلى استعانته بأصوات نواب حزب الحركة القومية المتحالف معه في إطار «تحالف الشعب» والذي يملك 39 مقعدا بالبرلمان، وهو ما يعني أن جميع نواب التحالف لم يشاركوا في التصويت أو أن بعضهم اعترض على المشروع. ويسمح القانون الجديد بتشكيل أكثر من نقابة للمحامين في كل ولاية، بدلا من النظام الحالي الذي كانت فيه لكل ولاية نقابة واحدة تتبع اتحاد نقابات المحامين، وهو ما يقلل من قوة ووحدة تلك المؤسسات النقابية من وجهة نظر المحامين ومعارضي القانون.
وبحسب القانون الجديد، بات من الممكن إنشاء نقابات عدة للمحامين بحد أدنى ألفا محام في الولايات التي بها أكثر من 5 آلاف محام. وبالنظر إلى عدد المحامين المسجلين في نقابات المحامين في البلاد، لا يمكن إنشاء أكثر من نقابة واحدة إلا في المدن الثلاث الكبرى في تركيا، وهي أنقرة وإسطنبول وإزمير.
وينص القانون على أنه إذا كان هناك أكثر من نقابة واحدة في الولاية، فسيكون للمحامي حرية التسجيل في أي منها، وإذا انخفض عدد المحامين في أي نقابة عن ألفي محام يتعين إخطار الجهات المختصة وإذا تعذر رفع العدد في غضون 6 أشهر تتم تصفية النقابة. وستمثل كل نقابة في اتحاد المحامين بثلاثة مندوبين مع رئيس نقابة المحامين ومندوب إضافي يمثل كل ألف محام.
وبرر جاهد أوزكان، النائب عن حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه الرئيس رجب طيب إردوغان طرح الحزب القانون الجديد بقوله إن «القانون مطلوب لأن النقابات لم تعد قادرة على العمل على النحو الملائم بعد أن باتت أعداد المحامين في تركيا أكبر 13 مرة مما كانت عليه منذ سريان القانون السابق».
كان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان طلب وضع قانون جديد للنقابات بعد صدام وقع بين نقابة المحامين في أنقرة وعدد من النقابات ورئيس هيئة الشؤون الدينية علي أرباش بسبب اعتراضهم على خطبة ألقاها في أبريل (نيسان) الماضي ربط فيها بين تفشي وباء كورونا والشذوذ الجنسي والزنا، وأصدرت نقابة المحامين في أنقرة بيانا اعتبرت فيه الخطبة عودة إلى العصور الوسطى. وأعلن حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية والذي ساند موقف المحامين من القانون الجديد، أنه سيطعن عليه أمام المحكمة الدستورية العليا. كما أعلن رؤساء نقابات المحامين أنهم سيطعنون من جانبهم على القانون الذي قالوا إنه يخلق نقابات موازية ويستهدف سيطرة الحكومة على المحامين والحد بشكل أكبر من استقلال القضاء المنهار بالأساس.
بدورها، قالت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، المعنية بحقوق الإنسان، ولجنة الحقوقيين الدولية، إن القانون الجديد «وضع فيما يبدو لتقسيم مهنة المحاماة وفقا للانتماءات السياسية والقضاء على دور نقابات المحامين الكبرى في الرقابة على حقوق الإنسان».
وصدرت ردود فعل غاضبة من المحامين، الذين توعدوا بالطعن على القانون، وذلك بعد أن خاضوا سلسلة احتجاجات منذ يونيو (حزيران) الماضي. ومنعت الشرطة أول من أمس رؤساء نقابات المحامين من المشاركة في جلسة البرلمان للتعبير عن موقفهم قبل التصويت على التعديلات. وردد المحامون شعار «الدفاع صامت ولن يبقى صامتا». وواجهت الشرطة احتجاجات المحامين بشكل عنيف وتعرض بعض رؤساء النقابات للاحتجاز خلال مسيرات أطلق عليها المحامون «مسيرة الدفاع» حاولوا من خلالها ثني الحكومة عن المضي قدما في إقرار مشروع القانون. ويواصل المحامون اعتصامهم في حديقة تقع أمام البرلمان التركي، وأعلنوا أنهم سيطعنون على القانون أمام المحكمة الدستورية العليا استنادا إلى عدم أخذ رأيهم في التعديلات الجديدة التي تمس مهنتهم.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.