المحامون الأتراك يحتجون على تغيير قانون نقابتهم

مشروع قانون ينظم منصات التواصل الاجتماعي

TT

المحامون الأتراك يحتجون على تغيير قانون نقابتهم

يواصل المحامون الأتراك اعتصامهم بالقرب من مقر البرلمان في أنقرة في الوقت الذي تتواصل فيه المناقشات داخل البرلمان لمشروع قانون مقدم من حزب العدالة والتنمية الحاكم يتضمن تعديلات على هيكلية وطريقة انتخاب مجالس نقابات المحامين ويسمح بتعدد النقابات ما يعتبره المحامون والمعارضة خطوة تمهد لسيطرة الحكومة على النقابات.
في الوقت ذاته، طرح حزب العدالة والتنمية الحاكم مشروع قانون يخص تنظيم مواقع ومنصات التواصل الاجتماعي ويلزم الشركات المشغلة لها بتعيين ممثلين في تركيا وتقديم معلومات عن هوية مستخدميها.
وحاولت الشرطة منع نواب من حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية بالقوة من الانضمام إلى المحامين المعتصمين في حديقة قرب البرلمان تعبيرا عن التضامن معهم. وقام نائب الحزب عن مدينة إسطنبول محمود تانال برفع الحواجز الأمنية التي وضعتها الشرطة حول مكان الحديقة لمنعهم من دخولها، قائلا «لن تغلقوا حديقة توغلو (مكان الاعتصام) أمام المواطنين». وانضم مع عدد من النواب، ليل الخميس – الجمعة، إلى المحامين. ودخل اعتصام المحامين أمس يومه الخامس، وذلك بعد إحالة لجنة العدالة بالبرلمان مشروع قانون «النقابات المتعددة» إلى اللجنة العامة بالبرلمان لمناقشته. ويعطي المشروع الحق لكل ألفي محام في المدن الكبرى الثلاث في تركيا، أنقرة وإسطنبول وإزمير، بتشكيل نقابة تمثلهم، وهو ما سيؤدي إلى ظهر العديد من النقابات. وعبر نائب رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري أوزجور أوزال عن رفض حزبه لمشروع القانون قائلا إنه سيؤدي إلى فوضى حيث سيتم تقسيم النقابة الواحدة إلى عدد من النقابات وسيسمح بظهور التيارات في أوساط المحامين حيث يمكن أن تظهر النقابات اليسارية واليمينة والقومية. وتساءل أوزال عن جدوى هذا الوضع بالنسبة لنقابة تقوم على خدمة المواطنين ومساندتهم في قضاياهم بعيدا عن السياسة، قائلا إن الوضع الآن في مشروع القانون مقتصر على المدن الثلاث الكبرى في البلاد لكن بعد فترة سيتم تعميمه في أنحاء تركيا وستصبح فوضى شاملة. ووقع رؤساء نقابات المحامين المعتصمين أمام البرلمان بيانا طالبوا فيه بسحب مشروع القانون الذي لا يزال قيد المناقشة في البرلمان وذلك بعد منعهم من حضور المناقشات في لجنة العدل بالبرلمان.
وقال رئيس نقابة المحامين عن مدينة أضنة (جنوب) إن تركيا تحولت إلى دولة بوليسية يسودها الاضطهاد، مضيفا: «الشرطة بدلا عن أن تفتح الحديقة للاعتصام تغلقها بالحواجز الأمنية وتعتدي على المعتصمين... الديمقراطية هنا هي مجرد وهم. لقد تعرضنا لكثير من الاعتداءات أثناء احتجاجاتنا هذه آخرها ضرب أعضاء المحامين ونواب البرلمان أمس (أول من أمس). رغم كل ذلك نحن مستمرون في موقفنا، ولن نصمت حتى نحقق الديمقراطية، ونصل إلى أهدافنا. وسنستمر أيضاً في مناهضة أعمال التعذيب والعنف».
بالتوازي، قال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين إنه: «لا توجد خطة، ولا وجهة نظر بشأن إغلاق مواقع ومنصات التواصل الاجتماعي، لكن هناك إجماعا الآن على ضرورة تنظيمها». وأضاف كالين أنه «إذا كان هناك شخص ما انتهك حقوقا شخصية وارتكب جريمة ما من خلال منصة ما على مواقع التواصل الاجتماعي، فإنه إذا لم يتم اتخاذ التدابير اللازمة بخصوص هذا، فإن صاحب هذه المنصة يعد مسؤولا أيضا. وهذا هو المبدأ الأساسي. ولهذا السبب، فإن مشروع قانون بهذا الصدد قيد الدراسة في البرلمان، ويتم العمل عليه».
ولفت كالين إلى أن الرئيس التركي رئيس حزب العدالة والتنمية، رجب طيب إردوغان، وجه دعوة بخصوص هذه التعديلات أيضا، حيث قال: «دعونا نجري تعديلات على منصات التواصل الاجتماعي». وقفز مشروع قانون تنظيم منصات التواصل الاجتماعي إلى الواجهة من جديد بعد تعليقات على وضع أسماء إردوغان، ابنة الرئيس التركي وزوجة وزير الخزانة والمالية برات البيراق، مولودها الرابع ومن قبلها أزمة تعليقات الشباب على بث مباشر لإردوغان معهم ضغط فيه مئات الآلاف على «لا يعجبني» وعلقوا بأنهم بن ينتخبوه مرة أخرى وتوعدوه باللقاء في صناديق الاقتراع.



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».