عرض إسرائيلي لتبادل أسرى لا يلبي شروط «حماس»

عرض إسرائيلي لتبادل أسرى لا يلبي شروط «حماس»

الحركة متمسكة بمطالبها وتتطلع إلى «إنجاز كبير»
الجمعة - 19 ذو القعدة 1441 هـ - 10 يوليو 2020 مـ رقم العدد [ 15200]
سامح قعدان والد أسير من غزة يحدد على تقويم يدوي الأيام المتبقية للإفراج عن ابنه في نوفمبر المقبل (إ.ب.أ)

قال مصدر في «حركة حماس» إن الحركة لن تتنازل عن شرط إطلاق إسرائيل سراح جميع الأسرى المحررين، ضمن صفقة وفاء الأحرار (صفقة شاليط) الذين أعادت إسرائيل اعتقالهم خلال السنوات الماضية.

وكان المصدر يعقب على تقرير إسرائيلي حول تقديم تل أبيب عرضاً جديداً بشأن مفاوضات صفقة تبادل الأسرى مع «حركة حماس». وأكد المصدر لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا هو الثمن المطلوب للدخول في مفاوضات حول صفقة شاملة. وأضاف أنها تلقت عروضاً عبر وسطاء، من أجل إتمام صفقة تبادل جديدة، «لكنها عروض لا تلبي شروط الحركة»، لافتاً إلى أنه بشكل اعتيادي تتم دراسة أي عرض والرد عليه.

ورفض المصدر الإفصاح عن التفاصيل كافة، لكنه لمح إلى أن إسرائيل تدور في نفس الدائرة، وتريد تسليم جثامين شهداء فلسطينيين لديها، وتقترح إطلاق سراح مرضى وكبار سن مقابل الحصول على أسراها.

وقال المصدر إن مطالب الحركة واضحة، وهي «إطلاق سراح الأسرى المعاد اعتقالهم. وأي معلومات حول الأسرى في غزة ستكون مقابل ثمن، والحديث عن صفقة تبادل ستكون كبيرة وشاملة، لكن ليس بهذه الطريقة».

ونقلت هيئة البث الإسرائيلي عن مصدر إسرائيلي رفيع، أن إسرائيل أرسلت عبر الوسطاء مقترحاً جديداً للطرف الآخر، لكنها لم تتلق جواباً حتى اللحظة. وأكدت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن الاقتراح نقله طرف ثالث، بدون أي تفاصيل تذكر. والاقتراح الجديد جاء ضمن سلسلة اقتراحات وردود متبادلة بين إسرائيل و«حماس» منذ شهور.

وعاد الملف إلى الواجهة بداية أبريل (نيسان) الماضي، بعد مبادرة طرحها رئيس «حركة حماس» في غزة، يحيى السنوار، وصفها بـ«الإنسانية»، ويجب أن تشمل إفراج إسرائيل عن أسرى مرضى وكبار سن وأطفال ونساء، «مقابل تقديم شيء»، لم يحدده. ويعتقد أن «حماس» عرضت تقديم معلومات حول وضع الأسرى لديها، بما في ذلك إمكانية الإفراج عن بعضهم، مقابل إفراج إسرائيل عن فئات محددة من الأسرى، بانتظار صفقة نهائية وكبيرة، لكن إسرائيل تسعى إلى صفقة شاملة مرة واحدة.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قد قال الخميس الماضي، خلال مراسيم إحياء الذكرى السادسة لحرب غزة، صيف 2014، والمعروفة إسرائيلياً بعملية «الجرف الصامد»، إنه يواصل العمل من أجل استعادة رفات الجنود في قطاع غزة، وكذلك الأحياء. وأضاف: «من جهتنا نرى أن هناك نافذة، نحن مستعدون لإعطائها فرصة». وتبع ذلك قرار وزير الجيش الإسرائيلي، بيني غانتس، بتسريع عملية البحث عن جثامين «شهداء فلسطينيين» محتجزة في إسرائيل.

ويدور الحديث عن عشرات جثامين مدفونة في مقابر الأرقام منذ سنوات طويلة. لكن «حماس» التي لم ترد فوراً على التقارير الإسرائيلية، تؤكد أن أي صفقة تبادل أسرى لن تم، من دون أن يتصدرها كبار قادة الأسرى. وقال الناطق باسم «كتائب القسام» أبو عبيدة: «إن هذا الثمن سيدفعه الاحتلال برضاه أو رغماً عن أنفه». وتريد «حماس» التوصل إلى اتفاق إذا استطاعت قبل نهاية هذا العام، لكنه يجب أن يكون إنجازاً كبيراً. وكان صالح العاروري نائب رئيس المكتب السياسي لـ«حركة حماس»، أكد أن حركته وضعت تحرير الأسرى على سلم أولوياتها، و«تأمل ألا تنتهي هذه السنة إلا وقد تحرر أسرانا من هذا القيد».

ويوجد لدى «حماس» 4 إسرائيليين؛ الجنديان شاؤول آرون، وهادار جولدن، اللذان أسرتهما «حماس» في الحرب التي اندلعت في صيف 2014، (وتقول إسرائيل إنهما جثتان، لكن «حماس» ألمحت إلى أنهما قد يكونان حيّين، متهمة الحكومة الإسرائيلية بممارسة الكذب على شعبها)، وأباراهام منغستو، وهاشم بدوي السيد، وهما يحملان الجنسية الإسرائيلية، الأول إثيوبي، والثاني عربي، دخلا إلى غزة بمحض إرادتيهما بعد حرب غزة في وقتين مختلفين.

في المقابل، يقبع في السجون الإسرائيلية اليوم 5 آلاف أسير، بينهم 41 أسيرة يقبعن في سجن «الدامون» و180 طفلاً وقاصراً، موزعون على سجون «عوفر، ومجدو، والدامون». وبحسب المؤسسات المعنية، فإن الأسرى القدامى المعتقلين قبل توقيع اتفاق أوسلو، عددهم «26» أسيراً، أما عدد الأسرى الذين تجاوز اعتقالهم «20» عاماً، فهم «51» أسيراً، وهم عمداء الأسرى، ومن بينهم «14» أسيراً مضى على اعتقالهم أكثر من «30» عاماً على التوالي. أما عدد أسرى المؤبدات فقد وصل إلى «541» أسيراً.


فلسطين النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة