موقع إيطالي يكشف استمرار تركيا في نقل السلاح إلى ليبيا

موقع إيطالي يكشف استمرار تركيا في نقل السلاح إلى ليبيا

أنقرة تلمح إلى إمكانية نشر منظومة صواريخ «إس 400» لدعم «الوفاق»
الجمعة - 19 ذو القعدة 1441 هـ - 10 يوليو 2020 مـ رقم العدد [ 15200]
أنقرة: سعيد عبد الرازق

كشف موقع إيطالي متخصص في رصد حركة الطيران الحربي استمرار تركيا في إرسال طائرات شحن عسكرية إلى غرب ليبيا، في وقت كشفت فيه وسائل إعلام قريبة من الحكومة التركية عن احتمال نشر منظومة صواريخ «إس 400» الروسية إلى ليبيا لتجنب عقوبات أميركية منتظرة، وللحفاظ في ذات الوقت على علاقات جيدة مع روسيا.

وكشف موقع «أتيميل رادار» العسكري الإيطالي، المتخصص في الرصد الجوي، عن رصد طائرتي شحن تركيتين من طرازي «لوكهيد سي 130 إي»، تحمل الرقم (13188 - 63)، و«إيربوي إيه 400 إم»، تحمل الرقم (0055 - 16) في رحلة لوجيستية تحمل أسلحة وذخائر، وقامتا بتفريغ حمولتهما في مطار معيتيقة ليلة أول من أمس.

وتزامن ذلك مع صور تداولها نشطاء ليبيون على مواقع التواصل الاجتماعي لمركبات عسكرية في شوارع طرابلس، متجهة إلى الجهة الغربية من العاصمة، مرجحين أنها حملت منظومات دفاع جوي إلى قاعدة الوطية، التي تم قصفها بعد منتصف ليل السبت الماضي.

وكانت البحرية التركية قد أعلنت أول من أمس عن إجراء مناورات بحرية باسم «نافتيكس» في ثلاث مناطق مختلفة قبالة سواحل ليبيا.

في الوقت ذاته، تحدثت صحيفة «صباح»، المقربة من الحكومة التركية، عن احتمالات أن يقوم الجيش التركي بنشر منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس 400»، التي حصلت عليها أنقرة في يوليو (تموز) 2019 داخل ليبيا، مشيرة إلى أن تركيا تريد الحفاظ على التوازن بين روسيا والولايات المتحدة، وتفضل عدم المخاطرة بعلاقاتها مع جانب على حساب الجانب الآخر.

وقالت الصحيفة إن أحد أكثر السيناريوهات ملاءمة، والذي يمكن أن يتفق عليه الأطراف الثلاثة، هو نشر منظومة «إس 400» في ليبيا، بموجب مذكرة التفاهم للتعاون العسكري والأمني، الموقعة بين أنقرة وحكومة الوفاق الليبيبة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، وذلك بعد التشاور مع موسكو وواشنطن.

وتتضمن الصفقة الموقعة بين تركيا وروسيا في نهاية العام 2017 شرطا يتعلق بشراء المنظومة بغرض الاستخدام النهائي. لكن بعض الخبراء أكدوا أن روسيا لن تدعم مثل هذا الاقتراح، حيث تعارض إعادة تصدير أسلحتها، وتدعم قوات «الجيش الوطني» الليبي، بقيادة خليفة حفتر، مقابل دعم تركيا حكومة السراج والميليشيات التابعة لها، كما أن الولايات المتحدة سترفض الخطوة من جانبها لأن ذلك سيمكن روسيا من السيطرة على هذه المنطقة.

في الوقت ذاته، برر المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم كالين، الوجود العسكري التركي في ليبيا بـ«عدم إمكانية تحقيق الأمن القومي لتركيا داخل الحدود الوطنية فقط». وقال إنه «في عصر أصبح فيه مفهوم الأمن عالميا، لا يمكن رسم الأمن القومي عبر الحدود الوطنية فقط، فأمن تركيا هو في الوقت ذاته أمن العراق وإيران وجميع جيرانها، ومرتبط بالتطورات في المتوسط بشكل مباشر».

ورأى المتحدث التركي أن ما يحدث في ليبيا حاليا «يؤثر بشكل مباشر على أمن البحر المتوسط وحلف شمال الأطلسي ناتو». مبرزا أن بلاده لديها «علاقات تاريخية متجذرة» مع ليبيا، وأن العلاقات الاقتصادية بين البلدين كانت قوية جدا في عهد الرئيس الليبي السابق معمر القذافي، وأن الشركات التركية أنجزت نسبة كبيرة من البنية التحتية في ليبيا.

وفي هذا السياق، أشار كالين إلى أن رئيس المجلس الرئاسي في حكومة الوفاق دعا مؤخرا الشركات التركية إلى استئناف أنشطتها في ليبيا، وأعرب عن رغبته في التعاون مع تركيا في مجالات مختلفة، مثل الطاقة والنفط والغاز الطبيعي، وإنتاج الطاقة الكهربائية والمقاولات والبنية التحتية. مبرزا أن الثروات التي تزخر بها ليبيا «كبيرة لكنها تذهب سدى، ويجب أن تكون لليبيين».


إيطاليا إيطاليا أخبار

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة