مطالبات فرنسية بتسريع التحقيق في بيع شركة أجهزة تجسس لنظام القذافي

TT

مطالبات فرنسية بتسريع التحقيق في بيع شركة أجهزة تجسس لنظام القذافي

هل تورطت شركة «أميسيس» الفرنسية في قضايا تعذيب بليبيا في ظل حكم نظام القذافي عبر بيعه أجهزة تجسس إلكتروني؟
الحقيقة أنه لا أحد حتى الآن يملك جواباً يشفي الغليل لهذا السؤال العريض؛ إذ لا يزال التحقيق الذي فتح في باريس حول هذه القضية قبل ثمانية أعوام، يراوح مكانه؛ وهو ما يثير غضب المدعين المدنيين في فرنسا.
يقول السنوسي فنعاص، وهو معارض ليبي قضى 89 يوماً في زنزانة بليبيا نهاية 2009 وبداية 2010 «اعتقدت أن الإجراءات القضائية أسرع في فرنسا».
وفي شهادته نهاية 2015 أمام قاضي التحقيق، التي اطلعت عليها «وكالة الصحافة الفرنسية»، روى الرجل البالغ من العمر 41 عاماً، والذي كان على تواصل مع نشطاء ليبيين آخرين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، كيف كان يُضرب خلال فترة احتجازه بأسلاك كهربائية وهراوات.
كما روى للقاضي عام 2013 خمس ضحايا آخرون على الأقل، عُذبوا بداية 2011، كيف خضعوا للاستجواب حول محادثات لهم خاصة عبر «فيسبوك»، رصدتها أجهزة المخابرات الليبية. وفي هذا الصدد، أحاطت شبهات ببرنامج «إيغل»، الذي طورته شركة «أميسيس» الفرنسية خصيصاً للدولة الليبية، وصُنفت الشركة في مايو (أيار) 2017 كشاهد متعاون، وهو تصنيف وسيط بين الشاهد البسيط والمشتبه فيه. لكن منذ ذلك الحين ظلت التحقيقات تراوح مكانها.
يقول المحامي باتريك بودوان، الذي يدافع عن مدعين مدنيين عدة في هذا الملف، إن «ما يحصل يعتبر قانونياً تأخيراً غير مبرر». مؤكداً أن ذلك يجري رغم أنه «لدينا الدليل على أن معدات التجسس التي سلمت بدراية إلى القذافي استعملت لسجن معارضين وتعذيبهم»، واستغرب عدم إجراء إيقافات وتحقيقات.
القضية بدأت منذ عام 2011، وذلك عندما كشف صحافيون من «وول ستريت جورنال»، عن أن «أميسيس» التي اشترتها شركة «بول» في يناير (كانون الثاني) 2010، جهّزت مركزاً للتجسس على الإنترنت في طرابلس، يحوي نظاماً لتحليل النشاط السيبراني يسمح بالاطلاع على الرسائل المتبادلة عبر الشبكة. وقد أقرّت «أميسيس» حينها بتوفير «معدات تحليل» لنظام القذافي تغطي «شبكة الإنترنت»، لكنها ذكرت أن العقد وقّع في سياق «تقارب دبلوماسي» مع ليبيا، زمن رئاسة نيكولا ساركوزي.
وعقب حفظ الملف في مرحلة أولى، رفعت الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان شكوى حول التواطؤ في التعذيب، وقرر قاض فتح تحقيق. وبدأت تطرح تساؤلات عدة، أبرزها: هل كان مسؤولو «أميسيس» على علم باستعمال برنامجهم في تلك الأغراض؟
بعد ذلك جرى توقيف 11 موظفاً في الشركة لاستكمال التحقيقات، ثم أفرج عنهم من دون توجيه تهم لهم عام 2016، بينما تم الاستماع إلى المسؤولين الرئيسيين في الشركة والوسيط الفرنسي - اللبناني في الصفقة، زياد تقي الدين، كشهود عاديين.
وفي سياق التحقيقات، قال فيليب فإنييه، مدير الشركة حتى عام 2010، للمحققين في فبراير (شباط) 2017، إن «الدولة الليبية كانت تعطي الأولية دائماً لمكافحة الإرهاب وتأمين البلاد». وبالنسبة له، لم يكن مطروحاً تعقب المعارضين، أو توظيف البرنامج الإلكتروني لأغراض سياسية داخلية.
وما يثير القلق في القضية هو اختفاء جميع الوثائق التعاقدية. وقد أكد فانييه، أنه «بحثنا عنها ولم نجدها».
لكن المدير التجاري للشركة في تلك الفترة، ستيفان ساليه، اعترض على هذه الرواية، بقوله «في الواقع، طلب منا فيليب فانييه مع نهاية 2011 وبداية 2012 تدمير كل شيء».
في عام 2012، أعاد فانييه شراء شركة «أميسيس»، بما في ذلك برنامج «إيغل»، وأسس شركة جديدة باسم «نيكسا تكنولوجيز». وفُتح تحقيق حول هذه الشركة الجديدة منذ 2017 حول شكوك بالتواطؤ في التعذيب في دولة أخرى غير ليبيا.



الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.