الحالة الثقافية في السعودية... ازدهار سينمائي وزخم تراثي ومسارح عامرة

ندوة «افتراضية» للهيئات توضح أسس العمل في النشاط الثقافي

جانب من الندوة الافتراضية التي عقدتها وزارة الثقافة مساء أول من أمس (الشرق الأوسط)
جانب من الندوة الافتراضية التي عقدتها وزارة الثقافة مساء أول من أمس (الشرق الأوسط)
TT

الحالة الثقافية في السعودية... ازدهار سينمائي وزخم تراثي ومسارح عامرة

جانب من الندوة الافتراضية التي عقدتها وزارة الثقافة مساء أول من أمس (الشرق الأوسط)
جانب من الندوة الافتراضية التي عقدتها وزارة الثقافة مساء أول من أمس (الشرق الأوسط)

تنهض السعودية بقطاعاتها الثقافية لترسم خارطة طريق جديدة لإنعاش الحالة الثقافية في البلاد، وهو موضوع قامت عليه الندوة الافتراضية التي نظمتها وزارة الثقافة مساء الأول من أمس، عبر حسابها في «يوتيوب»، وأفصح خلالها عدد من رؤساء الهيئات الثقافية عن خططهم المقبلة، على ضوء نتائج تقرير الحالة الثقافية للبلاد في عام 2019. الذي أعلنته الوزارة في الشهر الماضي.
ويرى سلطان البازعي، الرئيس التنفيذي لهيئة المسرح والفنون الأدائية، أنه طوال السنوات الثلاثين الماضية كان هناك نشاط مسرحي ليس على علاقة وثيقة مع الجمهور. وأنهم يعملون على إعادة توثيق هذه العلاقة، وتهيئة المناخ المناسب والبيئة التنظيمية للقطاع لكي ينمو، مع زيادة القدرات البشرية القادرة على تقديم المادة. مشيراً إلى أن هذا القطاع سيكون قطاعاً موظفاً، لأن مجموعة المهن التي يحتاجها كثيرة ومتنوعة.
وتحدث البازعي عن مبادرة المسرح الوطني التي تبنتها الوزارة، بأن المسرح الوطني سيلعب دور صانع السوق، بتقديم إنتاج عالي المستوى من الفئة المتوسطة والكبيرة، بمستوى إنتاجي مرتفع وجذب أكبر للجمهور. في حين وصف المسرح التجاري بأنه «يكون قابلاً للحياة إذا قدم إنتاجاً يجذب الجمهور، وسوق لنفسه».
وعن مبادرة تنشيط المسرح المسرحي، يقول البازعي: «هذه المبادرة ستعمد إلى إيجاد مشرف نشاط مسرحي في كل مدرسة من مدارس المملكة، للبنين والبنات». مشيراً لوجود نحو 33 ألف مدرسة في مختلف أنحاء البلاد، بحيث يتم ذلك حسب الخطة خلال سنتين إلى ثلاث سنوات.
من ناحيته، تحدث الدكتور جاسر الحربش، الرئيس التنفيذي لهيئة التراث، عن مسار السياحة الثقافية الذي وصفه بالمتنامي، مشيراً إلى ما أظهره تقرير الحالة الثقافية بأنّ نسبة الزوار الأجانب تصل لنحو 45 في المائة في حين يتراوح عدد الزوار المحليين بين 20 إلى 25 في المائة، معلقاً على ذلك بالقول: «التحدي الذي أمامنا هو أن نجعل الزائر والسائح يذهبان لموقع الجذب الثقافي بنفسهما، ولا يذهبان لكونهما مجبرين أو من باب المجاملة، نريده أن يذهب ليستمتع بالمتحف أو يحضر المسرح أو يشاهد الفيلم، أو يزور موقعاً تراثياً».
وعن السينما وصناعة الأفلام، يشير المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي لهيئة الأفلام، إلى تقرير حديث صدر من مهرجان كان السينمائي الدّولي يُظهر أنّ عدد تذاكر السينما المبيعة في السعودية خلال عام 2018 بلغ نصف مليون تقريباً، وفي 2019 بلغ نحو ستة ملايين ونصف، وهي قفزة كبيرة، مؤكداً أنّ ذلك يأتي رغم حداثة تجربة السينما في السعودية، ومبيناً دور الهيئة في دعم حالة الانتعاش السينمائي.
جدير بالذكر أنّ تقرير الحالة الثقافية التي سبق أن نشرته وزارة الثقافة، وجاءت هذه الندور الافتراضية لمناقشته، يتضمن كافة التفاصيل والأرقام والإحصائيات للحالة الثقافية في السعودية منذ نشأتها إلى نهاية العام الماضي 2019. في جميع الاتجاهات الثقافية الفرعية التي يتكوّن منها القطاع الثقافي السعودي.



اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
TT

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)

بعد مرور أكثر من 200 عام على غرقها على يد الأدميرال هوراشيو نيلسون والأسطول البريطاني، تمكّن علماء للآثار البحرية من اكتشاف سفينة حربية دنماركية في قاع ميناء كوبنهاغن، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ويسابق الغواصون الزمن، في ظل تراكمات رسوبية عميقة وانعدام الرؤية على عمق 15 متراً تحت سطح الماء، من أجل كشف حطام سفينة «دانبروج» التي تعود للقرن التاسع عشر، قبل أن تتحول إلى موقع بناء في منطقة سكنية جديدة تجري إقامتها قبالة ساحل الدنمارك.

وأعلن متحف «فايكنغ شيب» الدنماركي، الذي يقود عمليات البحث والتنقيب تحت الماء منذ أشهر، اكتشافاته، الخميس، بعد مرور 225 عاماً على وقوع معركة كوبنهاغن في عام 1801.

ويقول مورتن يوهانسن، رئيس قسم الآثار البحرية بالمتحف: «إنها تشكل جزءاً من الهوية الوطنية في الدنمارك».

مورتن يوهانسن رئيس قسم الآثار البحرية بمتحف سفن الفايكنغ في الدنمارك يعرض جزءاً من عظم الفك السفلي البشري الذي استُخرج من حطام السفينة الدنماركية الرئيسية «دانبروغ» التي غرقت خلال معركة كوبنهاغن عام 1801 في كوبنهاغن بالدنمارك 31 مارس 2026 (أ.ب)

ويوضح يوهانسن أن هناك الكثير الذي كُتب عن المعركة «من جانب أشخاص شديدي الحماس، لكننا في الواقع لا نعرف كيف كان شعور الوجود على متن سفينة تتعرض للقصف حتى دمرتها السفن الحربية الإنجليزية تماماً، وربما يمكننا التعرف على بعض تفاصيل تلك القصة من خلال رؤيةِ ما تبقّى من حطامها».

وشهدت معركة كوبنهاغن هجوم نيلسون والأسطول البريطاني على «البحرية» الدنماركية وهزيمتها.

وأسفرت الاشتباكات البحرية الوحشية التي استمرت ساعات، والتي تُعد واحدة من «المعارك الكبرى» التي خاضها نيلسون، عن مقتل وإصابة الآلاف.

وكان الهدف منها هو إخراج الدنمارك من تحالف لقوى شمال أوروبا، كان يضم روسيا وبروسيا والسويد.

ومن المقرر أن تجري قريباً إحاطة موقع الحفر بأعمال بناء لصالح مشروع «لينيتهولم» الضخم، لإقامة منطقة سكنية جديدة في وسط ميناء كوبنهاغن.


مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
TT

مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)

تمكَّنت الأجهزة الأمنية المصرية من ضبط تابوت أثري يعود إلى العصر الروماني المتأخر قبيل الاتجار به.

وأفادت وزارة الداخلية المصرية، في بيان لها، الخميس، بأنه «في إطار جهود مكافحة جرائم حيازة القطع الأثرية والاتجار بها، حفاظاً على ثروة البلاد وتراثها القومي، أكدت معلومات وتحريات قطاعي السياحة والآثار والأمن العام، بالتنسيق مع مديرية أمن سوهاج (جنوب مصر)، حيازة شخصين - لأحدهما معلومات جنائية - مقيمين بمحافظة سوهاج، قطعاً أثرية بقصد الاتجار بها».

وأضافت أنه تم ضبط المتهمين في نطاق محافظة سوهاج، حيث عُثر بحوزتهما على تابوت أثري كامل مكوَّن من جزأين. وبمواجهتهما، اعترفا بأن التابوت المضبوط ناتجٌ عن أعمال الحفر والتنقيب عن الآثار بإحدى المناطق الجبلية في دائرة مركز شرطة أخميم، وأن حيازتهما له كانت بقصد الاتجار فيه.

ويتضمن التابوت الخشبي، الذي يُصوِّر أحد الأشخاص، ألواناً مختلفة ورسومات تعود إلى العصر الروماني.

ومدينة «أخميم» هي واحدة من أهم المدن القديمة في محافظة سوهاج، وتضم بين جنباتها كثيراً من الآثار والمعالم التاريخية. وحسب علماء الآثار، فإن ما لا يزال مدفوناً تحت الأرض من آثار المدينة يفوق ما اكتُشف.

وكانت أخميم عاصمة الإقليم التاسع في مصر القديمة، الذي كان يمتد بين جبل طوخ جنوباً وجبل الشيخ هريدي شمالاً. وعُرفت قديماً باسم «خنتي مين»، التي حرَّفها العرب إلى «أخميم»، وأطلق عليها اليونانيون اسم «بانابوليس». وقد كانت، في العصور المصرية القديمة، عاصمة لعبادة الإله «مين»، رب الإخصاب والنَّماء لدى قدماء المصريين.

التابوت الخشبي يعود للعصر الروماني المتأخر (وزارة الداخلية المصرية)

وتضمُّ المدينة آثاراً من مختلف العصور، من بينها معابد المرمر في منطقة البربا، ومعبد الملك رمسيس الثاني، الذي يحتوي على تماثيل ضخمة وفريدة، منها تمثال الأميرة «ميريت آمون» ابنة رمسيس الثاني، والذي اكتُشف في مطلع ثمانينات القرن الماضي، إضافة إلى تمثال للملك رمسيس الثاني، وتمثال روماني مهشَّم الرأس يُعتقد أنه للإلهة «فينوس» ربة الحب، والجمال لدى الإغريق.

ويُعد الحفر والتنقيب عن الآثار أمراً متكرراً وشائعاً في مدن وقرى جنوب مصر، بحثاً عن «الثراء السريع». وقبل عام ونصف عام، تمكَّنت الأجهزة الأمنية في سوهاج من ضبط 6 أشخاص في أثناء قيامهم بالحفر والتنقيب داخل أحد المنازل في دائرة مركز شرطة أخميم.

وفي شهر يونيو (حزيران) من العام الماضي أيضاً، ضبطت الأجهزة الأمنية في سوهاج عاملاً في أثناء قيامه بأعمال الحفر والتنقيب عن الآثار داخل منزله الكائن في دائرة مركز المنشأة. ولدى مواجهته، أقرَّ بقيامه بالحفر بغرض التنقيب عن الآثار، على أمل العثور على قطع أثرية.


8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
TT

8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)

حقّقت 8 مدن سعودية حضوراً مميزاً في مؤشر IMD للمدن الذكية لعام 2026 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، في إنجاز يعكس تسارع وتيرة التطوير، وتحسّن جودة الحياة بمدن المملكة، ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وتقدّمت الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً بعد أن كانت الـ27، وجاءت مكة المكرمة في الـ50، وجدة (55)، والمدينة المنورة (67)، والخبر (64)، بينما سجّلت العُلا قفزة نوعية، متقدمة من 112 إلى 85، في دلالة على التطور المتسارع بمشاريعها التنموية والسياحية.

وشهد المؤشر إدراج كلٍ من حائل ومحافظة حفر الباطن لأول مرة، حيث حققتا المرتبة 33 و100 على التوالي، من بين 148 مدينة حول العالم.

ويقيس هذا المؤشر العالمي مدى تطور المدن في تبني التقنيات الحديثة، من خلال تقييم انطباعات السكان حول جودة الخدمات والبنية التحتية الرقمية، وتأثيرها في تحسين أنماط الحياة اليومية.

ويؤكد هذا التقدم اللافت استمرار جهود السعودية في الارتقاء بالخدمات الحضرية، وبناء مدن ذكية ومستدامة تُسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز التنافسية العالمية، في الوقت الذي تحتفي فيه البلاد بـ«عام الذكاء الاصطناعي 2026».