عباس يربط عودته إلى المفاوضات بتحديد سقف زمني لإنهاء الاحتلال

أبو مرزوق: إشكالية رواتب موظفي غزة مستمرة بقرار سياسي من الرئيس

فلسطيني ينظر أمس من خلال ثقب من جدار عازل في مخيم الشويفات للاجئين (أ.ف.ب)
فلسطيني ينظر أمس من خلال ثقب من جدار عازل في مخيم الشويفات للاجئين (أ.ف.ب)
TT

عباس يربط عودته إلى المفاوضات بتحديد سقف زمني لإنهاء الاحتلال

فلسطيني ينظر أمس من خلال ثقب من جدار عازل في مخيم الشويفات للاجئين (أ.ف.ب)
فلسطيني ينظر أمس من خلال ثقب من جدار عازل في مخيم الشويفات للاجئين (أ.ف.ب)

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) إنه ماض في خطة تقديم المشروع الفلسطيني لمجلس الأمن، الذي يحدد سقفا زمنيا لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي عن الأراضي الفلسطينية، مؤكدا أن جميع المشاورات حول هذا الأمر ستنتهي في غضون أيام، وربط بين تمرير القرار والموافقة عليه، وعودته إلى طاولة المفاوضات.
وقال عباس، أمس، أثناء لقائه لويس إيال، أمين عام الاشتراكية الدولية، إنه يسعى إلى تحديد سقف زمني لإنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية، وفق مبدأ حل الدولتين، وعاصمتها القدس على حدود 1967. وطالب المجتمع الدولي بدعم التوجه الفلسطيني إلى مجلس الأمن بهدف إنقاذ حل الدولتين المدعوم دوليا، والذي انطلقت على أساسه المسيرة السياسية.
وكان الفلسطينيون قد وزعوا في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي مسودة مشروع قرار على أعضاء مجلس الأمن الدولي الـ15، تمهيدا لتقديمه رسميا إلى المجلس، وينص على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، وإقامة دولة فلسطينية. ويحاول الفلسطينيون اليوم حسم 9 أصوات من بين الأعضاء الـ15، وهناك نقاشات مستمرة لهذا الغرض مع المجموعة الأوروبية التي تحاول تقديم مشروع آخر يتحدث عن العودة إلى المفاوضات لمدة عامين إلى 3 أعوام.
وقال عباس خلال جولة قام بها في شوارع ضاحية الإرسال في مدينة رام الله لتفقد المواطنين: «القيادة الفلسطينية بدأت قبل أيام مشاورات في مجلس الأمن الدولي بعد ذهابنا إلى الجامعة العربية، بمعنى أن المشاورات بدأت منذ مطلع الشهر الحالي مع كل دول العالم، على أساس أن تنتهي خلال أيام». وأضاف موضحا: «سنذهب بعدها، بكل تأكيد، إلى مجلس الأمن، على أن يكون المشروع الذي سنقدمه مشروعا يتضمن القضايا التي نؤكد عليها، وهي إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967، وتحديد سقف زمني لإنهاء الاحتلال، مع القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين، وإذا تم اتخاذ قرار في المجلس سنذهب للمفاوضات».
وتحدث عباس إلى المواطنين واستمع إلى أحوالهم والتقط معهم عددا من الصور في وقت متأخر مساء أول من أمس، ردا على تسريب أخبار تفيد بإصابته بوعكة (جلطة). وقد فوجئ الفلسطينيون بالرئيس عباس يتجول مشيا على الأقدام في شوارع رام الله، وهو ما وضع حدا للتكهنات والإشاعات حول صحته.
وكانت إشاعات قوية قد سرت مساء أول من أمس تؤكد أن عباس أصيب بوعكة صعبة، بعد مشادة مع رئيس الوزراء رامي الحمد الله، الذي قيل إنه استقال من منصبه، قبل أن يتضح أن الأول بصحة جيدة، وأن الثاني لم يستقل.
واشتعلت الإشاعات بعد مشادة كلامية بين الحمد الله وعزام الأحمد، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ومسؤول ملف المصالحة فيها، حول تعيين وزيرة التربية والتعليم خولة الشخشير في حكومة التوافق، بعد أن قال الأحمد في لقاء على تلفزيون فلسطين الرسمي إن تعيين شقيقة زوجته خولة الشخشير في حكومة التوافق كان بطلب من رئيس الوزراء رامي الحمد الله، فاتصل الأخير بمبادرة شخصية منه على الهواء، وأوضح أنه لم يطلب تعيين الشخشير، وهو ما تطور إلى نقاش حاد.
وعدت فتح أن الإشاعات حول مرض عباس لم تكن بريئة، بل جاءت بهدف خلق بلبلة في الساحة الفلسطينية وممارسة مزيد من الضغوط عليه، وقالت في بيان: «إن الإشاعات المغرضة والتهديدات والضغوطات لن تفلح في ثني إرادة الرئيس محمود عباس، وإصراره على إنهاء الاحتلال وتحقيق الاستقلال».
وفي غضون ذلك، هاجم موسى أبو مرزوق، القيادي في حماس وعضو المكتب السياسي للحركة، الرئيس عباس وقال إن «إشكالية وأزمة رواتب موظفي قطاع غزة مستمرة بقرار سياسي منه».
وأضاف أبو مرزوق، خلال مشاركته في مؤتمر نقابي في مدينة غزة، أمس أن «رئيس الحكومة رامي الحمد الله كان واضحا في التعامل مع هذه القضية، وكان يريد قرارا سياسيا من عباس.. وكل المعوقات الموجودة في هذه القضية أساسها قرار سياسي، هناك الكثير من القضايا التي أدخلت في هذا الموضوع وليست جزءا منه».



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.
وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.