تضاعف حالات إفلاس الروس مع ضغوط الجائحة

بالتزامن مع دراسات تشير إلى انخفاض معدل الفقر المدقع

تضاعفت أعداد حالات إشهار الإفلاس بين المواطنين وأصحاب الأعمال الذاتية في روسيا خلال فترة الجائحة والعزل (رويترز)
تضاعفت أعداد حالات إشهار الإفلاس بين المواطنين وأصحاب الأعمال الذاتية في روسيا خلال فترة الجائحة والعزل (رويترز)
TT

تضاعف حالات إفلاس الروس مع ضغوط الجائحة

تضاعفت أعداد حالات إشهار الإفلاس بين المواطنين وأصحاب الأعمال الذاتية في روسيا خلال فترة الجائحة والعزل (رويترز)
تضاعفت أعداد حالات إشهار الإفلاس بين المواطنين وأصحاب الأعمال الذاتية في روسيا خلال فترة الجائحة والعزل (رويترز)

ينصب اهتمام المراقبين الروس على الوضع المعيشي ومستوى دخل المواطنين، خلال مرحلة ما بعد إلغاء «قيود كورونا»، إذ أشارت دراسات إلى تراجع حالات «إعلان إفلاس» الشركات في النصف الأول من العام الحالي، مقابل ارتفاع «إفلاس» الشخصيات الطبيعية، أي المواطنين وأصحاب الأعمال الذاتية، هذا بينما قال خبراء في تقرير نشرته وكالة أنباء حكومية روسية، إن معدل الفقر عام 2019 تراجع مقارنة بـ2018، وسط تباين في التوقعات بشأن قدرة تدابير الدعم الحكومية لذوي الدخل المحدود في التعويض عن «خسائر» جائحة «كورونا»، وقيود مواجهتها التي أدت إلى ارتفاع معدل البطالة وانخفاض دخول المواطنين.
وفي تقرير نشره على موقعه الرسمي، قال السجل الفيدرالي الروسي الموحد للمعلومات حول أنشطة الكيانات الاعتبارية ورجال الأعمال والأفراد، والأنشطة الاقتصادية الأخرى، إن عدد الشركات التي أعلنت الإفلاس خلال النصف الأول من العام الحالي تراجع بنسبة 26 في المائة، أو من 6100 شركة في النصف الأول من العام الماضي، حتى 4500 شركة في النصف الأول من 2020. أما بالنسبة للمواطنين وأصحاب الأعمال الذاتية (الفردية)، أي الذين يمارسون نشاطا يحصلون منه على دخل دون تسجيل «شركة»، مثل (الخدمات المنزلية، المربية، الدروس الخصوصية، وغيرها من أعمال فردية)، فكان الوضع على العكس تماما، حيث تشير حسابات السجل الفيدرالي إلى ارتفاع حالات إعلان الإفلاس بين هؤلاء بنسبة 47.2 في المائة، أو من 29 ألف حالة في النصف الأول من عام 2019 حتى نحو 43 ألف حالة في النصف الأول من 2020.
وأحال أليكسي يوخنين، مدير السجل الفيدرالي صدور البيانات عن النصف الأول بهذا الشكل، إلى توقف عمل القضاء خلال فترة الحجر الصحي التي استمرت في روسيا منذ 19 مارس (آذار) ولغاية 11 مايو (أيار)، وطيلة تلك الفترة لم تنظر المحاكم في قضايا الإفلاس، وبعد أن استأنفت نشاطها نظرت بعدد محدود من قضايا إفلاس الشركات، وبعدد أقل من قضايا إفلاس الشخصيات الطبيعية. ومع نهاية الفصل الثاني فقط استعادت المحاكم الاقتصادية كامل نشاطها وراجعت جميع القضايا التي تراكمت خلال «قيود كورونا»، فضلا عن ذلك قال يوخنين إن تراجع حالات الإفلاس بين الشركات يعود إلى قرار «توقف المحاكم عن إعلان الإفلاس»، والذي جاء ضمن حزمة تدابير حكومية لدعم قطاعي الأعمال الصغيرة والمتوسطة.
إلى ذلك كشفت دراسة أعدها خبراء لصالح وكالة «ريا نوفوستي» الحكومية للأنباء، ونشرتها على موقعها الرسمي، عن تراجع طفيف، خلال العام الماضي على أعداد المواطنين الروس الذين يعيشون تحت خط الفقر، حيث انخفض معدل الفقر من 12.9 في المائة عام 2018، حتى 12.3 في المائة عام 2019. وفي دراستهم التي ركزوا فيها على ظاهرة «الفقر المدقع» أشار الخبراء إلى تحسن في هذا المجال أيضاً، وقالوا إن المواطنين بدخل أقل من نصف المستوى المعيشي الأدنى كانوا يشكلون نسبة 2.1 في المائة عام 2018، وتراجع هذا المؤشر حتى 1.9 في المائة من المواطنين الروس بدخل أقل من نصف الحد المعيشي الأدنى، عام 2019.
وإذ حذر الخبراء من أن الأزمة الاقتصادية العالمية، بسبب جائحة «كورونا»، ستواصل تأثيرها على دخول المواطنين ومستوى معيشتهم خلال الفترة القادمة، وأشاروا إلى أن تلك الأزمة تسببت بخسارة 1.5 مليون مواطن عملهم، وانخفاض دخل عدد كبير من المواطنين، عبروا في الوقت ذاته عن قناعتهم بأن توسيع الدعم المالي الذي أقرته السلطات للمواطنين، لا سيما الأسر التي يوجد لديها أطفال، ستسهم في التعويض جزئيا عن التأثير السلبي للأزمة.
ولا يتفق الخبراء من مركز التنمية في المدرسة الروسية العليا للاقتصاد مع تلك التقديرات. وحذروا في تقرير أعدوه أخيرا من أن تدابير الدعم الحكومي لن تتمكن من حل مشكلة الفقر، وقالوا إن تدابير الدعم الحكومي للفقراء، المعتمدة على مستوى الخطة الوطنية لإنعاش الاقتصاد، ليست كافية لحل هذه المسألة. وقالت سفيتلانا ميسيخينا، الخبيرة من المدرسة العليا، التي أشرفت على إعداد التقرير، إن «التوقعات الرسمية لتراجع الدخل الحقيقي للمواطنين عام 2020 جاءت أدنى بكثير من الانخفاض الحاد بنسبة 4.5 في المائة عام 2016 الذي لم يتعرض الاقتصاد خلاله لصدمات كالتي تعرض لها حاليا، مثل جائحة (كورونا)، وتوقف النشاط الاقتصادي بسببها، ولم يشهد كذلك انهيارا على أسعار النفط، وارتفاع معدل البطالة».
وحسب التوقعات الأخيرة عن وزارة الاقتصاد الروسية، يتوقع أن يتراجع دخل المواطنين عام 2020 بنسبة 3.8 في المائة فقط، وسيتحسن حتى يعود للارتفاع بنسبة 2.6 في المائة عام 2023.



المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية» (IEEPA)، مطالبة الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات شاملة حول الخطوات المقبلة لضمان استقرار الأسواق العالمية.

التمسك بالاتفاقيات الثنائية

وأكدت المفوضية في بيان رسمي أن الوضع الراهن لا يخدم أهداف التجارة والاستثمار «العادلة والمتوازنة والمتبادلة» التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين في البيان المشترك للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادر في أغسطس (آب) 2025.

وشدد البيان على مبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي، بصفته الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، يتوقع من واشنطن الوفاء بالتزاماتها كاملة.

حماية الشركات والمصدرين الأوروبيين

وجاء في نص البيان: «ستعمل المفوضية دائماً على ضمان حماية مصالح الاتحاد الأوروبي بشكل كامل. يجب أن يحصل المصدّرون والشركات الأوروبية على معاملة عادلة، وبيئة تتسم بالقدرة على التنبؤ واليقين القانوني».

كما ركزت المفوضية على النقاط الجوهرية التالية:

  • سقف التعريفة الجمركية: ضرورة استمرار استفادة المنتجات الأوروبية من المعاملة الأكثر تنافسية، وعدم رفع الرسوم الجمركية فوق السقف الشامل المتفق عليه مسبقاً.
  • الآثار الاقتصادية: حذرت المفوضية من أن الرسوم الجمركية هي بمثابة ضرائب ترفع التكاليف على المستهلكين والشركات، وتؤدي إلى زعزعة استقرار سلاسل التوريد الدولية.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وفي إطار الاستجابة السريعة للأزمة، أعلنت المفوضية عن إجراء اتصالات وثيقة مع الإدارة الأميركية؛ إذ أجرى مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، محادثات هاتفية يوم السبت مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، لبحث سبل الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة عبر الأطلسي.

واختتمت المفوضية بيانها بالتأكيد على استمرار الاتحاد الأوروبي في توسيع شبكة اتفاقيات التجارة «صفر تعريفة» حول العالم، لتعزيز النظام التجاري القائم على القواعد الدولية، والعمل كمرساة للاستقرار الاقتصادي العالمي في مواجهة المتغيرات المفاجئة.


مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

صرّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأحد، بأنه تجري محادثات مكثفة مع الدول التي أبرمت اتفاقيات رسوم جمركية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنه لم تُبْدِ أي منها نيتها الانسحاب في أعقاب قرار المحكمة الأميركية العليا، يوم الجمعة، بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف غرير، في حديثه لقناة «سي بي إس»، أنه تحدث بالفعل مع نظيره من الاتحاد الأوروبي، وستجري محادثات مع مسؤولين من دول أخرى.

وقال غرير: «لم أسمع حتى الآن عن أي جهة تعلن إلغاء الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ ما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
TT

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 في المائة فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

ويشهد العراق انقطاعات في التيار الكهربائي مع كل موسم صيف، إذ يرتفع الطلب مع درجات الحرارة الملتهبة، وسط تهالك شبكة الكهرباء المحلية.

وقال مدير عام الهيئة، ثامر قاسم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية»: «إنه جرى توجيه كتاب إلى الفريق الوطني لتنفيذ مشروع الأتمتة، بتحديد رمز ونسبة الرسم الجمركي لمستلزمات الطاقة الشمسية والمعدات والألواح».

وأضاف أن «نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل تبلغ جميعها 5 في المائة لكل مادة».