«حماس» و«فتح» بصدد التوافق على «تفاصيل المقاومة الشعبية»

«حماس» و«فتح» بصدد التوافق على «تفاصيل المقاومة الشعبية»

الأربعاء - 17 ذو القعدة 1441 هـ - 08 يوليو 2020 مـ رقم العدد [ 15198]
احتجاجات شعبية في رفح بقطاع غزة ضد مخطط ضم الضفة (أ.ف.ب)
رام الله: كفاح زبون

قال عضو المكتب السياسي لحركة «حماس» حسام بدران، إن حركته بصدد الاتفاق مع حركة فتح على تفاصيل «المقاومة الشعبية الجماهيرية الشاملة، لإيصال رسالة إلى الاحتلال بأن شعبنا موحد، وأن من حق شعبنا أن يقاوم».
وأضاف بدران في ظهور نادر جدا لأحد قيادي حماس على تلفزيون فلسطين الرسمي، أن «المقاومة الشعبية الشاملة فكرة تستحق التطبيق والمتابعة، ونحن في حماس مستعدون لها، وقلنا سابقا بأن هذا النوع من المقاومة يحتاج إلى تطبيق فعلي ومشاركة شعبية واسعة». وأضاف: «نريد أن نرى تطبيقا في الميدان لهذه الأفكار في الضفة الغربية محط الصراع الحالي، كما نسعى للتوافق على خطوات في غزة والشتات».
ويشكل إعلان بدران عبر تلفزيون فلسطيني الرسمي الاتفاق على مقاومة شعبية شاملة مع حركة فتح، تحولا مهما في سياسة الحركة التي طالما رفضت التسليم بالمقاومة الشعبية نهجا وحيدا.
ويعزز إعلان بدران من جدية الاتصالات بين فتح وحماس بعد إعلان الحركتين وضعهما الخلافات جانبا وإطلاق مرحلة جديدة في مواجهة مشروع الضم الإسرائيلي لأجزاء من الضفة الغربية، في خطوة بدت مفاجئة. وقال جبريل الرجوب، أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح في مؤتمر صحافي مشترك مع نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري عبر الفيديو كونفرانس الأسبوع الماضي «إن الحركتين اتفقتا على تبني موقف فلسطيني موحد ضد مخطط الضم الإسرائيلي».
وشكل المؤتمر الذي أعلن عنه قبل ساعات قليلة فقط من انعقاده، مفاجأة للفلسطينيين وكذلك الإسرائيليين، بعد محاولات عديدة للتقارب لم تسفر عن نتائج. وقال بدران الذي شاركه اللقاء التلفزيوني، عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» أحمد حلس: «إن المؤتمر المشترك لم يكن صدفة بل هناك العديد من الاتصالات واللقاءات اليومية سبقته حتى وصلنا بهذه الصورة الوطنية التي ظهرت لشعبنا الفلسطيني». وأضاف «هذه الخطوات نتيجة استحضار وإدراك من قبل قيادة حركتي فتح وحماس بخطورة هذه المرحلة، وأنه لا بد من اتخاذ خطوات حقيقية وجدية». أكد بدران أن حركته مستعدة فعلا للوصول إلى «توافق وطني فلسطيني على برنامج نضالي كفاحي لمواجهة لخطط والمؤامرات وفق آليات يتم التوافق عليها في مختلف الساحات». وأردف «نحن ندرك أن شعبنا لديه الكثير من التشكك بخصوص موضوع الوحدة الوطنية بسبب التجارب السابقة التي لم تجد تطبيقا حقيقيا على الأرض، لكننا مصممون في هذه المرة على أن لا تكون هناك قفزات في الهواء، وأن يكون هناك تدرج في الخطوات، ونسعى لبناء الثقة مع شعبنا على الأرض وفي الميدان سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة». وتعهد بدران بأن تقف حماس إلى جانب فتح في مواجهة الاحتلال «وألا نتركه يستفرد بحركة فتح أو الضفة الغربية، وهذا واجبنا وليس منة منا على أحد».
وفيما تشكل هذه التطورات منعطفا مهما في معركة الفلسطينيين ضد الضم، وهو منعطف حاز على اهتمام واسع في إسرائيل، من غير المعروف ما إذا كانت الوحدة الميدانية ستقود إلى اتفاق أشمل ينهي الانقسام. وقال حلس من جهته: «بدأنا مع حركة حماس بالقضية المتفق عليها، وهي كيف نواجه خطة صفقة القرن والضم، ولنا طموح للوصول لوحدة فلسطينية كاملة، ونحن نستطيع العمل معا عبر اللجان المشتركة لمواجهة مخططات الاحتلال».
وتابع مشددا على أنه «لن يحقق أي طرف فلسطيني إنجازا عبر الانقسام. وثمن المصالحة مهما بلغ لن يكون أغلى من ثمن الانقسام، ونقول للجميع إن الشعب الفلسطيني موحد في وجه الاحتلال». لافتا إلى أن «شعبنا دفع ثمن الانقسام ويجب أن يكون رقيبا على الحركتين في المصالحة».


فلسطين النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة