الشركات الأميركية تطالب بكين بالتزام بنود الاتفاق التجاري

الشركات الأميركية تطالب بكين بالتزام بنود الاتفاق التجاري
TT

الشركات الأميركية تطالب بكين بالتزام بنود الاتفاق التجاري

الشركات الأميركية تطالب بكين بالتزام بنود الاتفاق التجاري

في الوقت الذي ارتفعت فيه حدة التوترات السياسية والتجارية بين الولايات المتحدة والصين، طالب عدد كبير من الشركات الأميركية، بكين، بضرورة الامتثال لبنود الاتفاق التجاري، الذي تم توقيعه مطلع العام الجاري. وفي رسالة بعثت بها 40 مجموعة أعمال أميركية، تضم مئات الشركات، إلى وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين، والممثل التجاري روبرت لايتهايزر، طالبوا بالضغط على بكين لمضاعفة جهودها لتنفيذ جميع جوانب الاتفاقية. وأعربت المجموعات عن مخاوفها من أن الصين لم تحقق أهداف الشراء الإجمالية المنصوص عليها في الصفقة التجارية.
ويخشى قادة الأعمال الأميركيون، وهم تقليدياً أكبر حلفاء بكين في واشنطن، من أن يؤدي العداء المتعمق بين البلدين إلى تقويض العلاقات التجارية. وقال ميرون بريليانت، نائب الرئيس التنفيذي لغرفة التجارة الأميركية، إن الشركات الأميركية تخشي من أن تذهب الاتفاقية ضحية للتوترات المتزايدة في العلاقات مع بكين.
وتسعى النقابات التجارية في الولايات المتحدة إلى تعزيز جهود البيت الأبيض لدفع الصين إلى تنفيذ الاتفاق بشكل كامل. ودعت مجموعات الأعمال في رسالتها، الصادرة يوم الاثنين، الوكالات الحكومية الصينية والشركات المملوكة للدولة «للعب دور قيادي عن طريق زيادة مشترياتها من الصادرات الأميركية»، مثل الطائرات والمنتجات البترولية والغاز الطبيعي. كما دعت الرسالة الصين إلى إزالة الحواجز غير الجمركية لزيادة وارداتها من الولايات المتحدة، خاصة فيما يتعلق بالمعدات الطبية.
تتمثل إحدى العقبات الرئيسية التي تواجه بكين في الوفاء بالتزاماتها هي المبادرة الخاصة التي أطلقها الحزب الشيوعي لتقليل اعتماد الصين على التكنولوجيا الأميركية. وتهدف المبادرة، التي بدأت العام الماضي، إلى تطهير الوكالات الحكومية الصينية وشركات الاتصالات وشبكات الكهرباء من الأجهزة والبرامج الأجنبية بحلول نهاية العام المقبل.
وارتفعت حدة التوترات بين البلدين خلال الأشهر الثلاثة الماضية، لأسباب معظمها سياسية، بدءاً من تعامل بكين مع تفشي فيروس كوفيد – 19، إلى تشديد حكم بكين على هونغ كونغ، فضلاً عن التوترات في بحر الصين الجنوبي. كما بدأت بكين في رفع نبرة تحذيرها من التدخل المفرط لواشنطن في قضاياها الداخلية، وأهمها هونغ كونغ.
ويرى الاقتصاديون أن الصفقة التجارية، برغم أنها محدودة للغاية، فإن الحفاظ عليها ضروري لإبقاء قنوات الاتصال التجاري بين البلدين. ومن المتوقع استئناف المفاوضات التجارية بين الطرفين في منتصف أغسطس (آب) المقبل، لتقييم تنفيذ الاتفاق، وفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر.
ووقعت واشنطن وبكين على المرحلة الأولى من اتفاقية التجارة في يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد حرب تعريفات استمرت عامين تقريباً، أضرت بالاقتصادات والأسواق العالمية. وفي حين أن الاتفاق لم يغطِ التغييرات الاقتصادية الشائكة التي سعت إليها إدارة ترمب، أهمها الإعانات الصناعية في الصين، ونفوذ الحزب الشيوعي في قطاع الأعمال، فقد ساعدت الاتفاقية في وضع حد للحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.
بموجب الاتفاق التجاري، وافقت بكين على زيادة مشترياتها من المنتجات الزراعية، وغيرها من منتجات الطاقة والخدمات الأميركية بمقدار 200 مليار دولار على مدى عامين، وهو معدل أسرع وأكثر استدامة من أي وقت منذ انضمام الصين عام إلى منظمة التجارة العالمية 2001.
ومنذ توقيع الاتفاقية، ركزت الصين على المشتريات الزراعية، التي جعلها الرئيس ترمب جوهر مطالبه خلال عامين من المفاوضات. يعتقد المسؤولون الصينيون أنهم إذا استمروا في تكثيف مثل هذه المشتريات، فإن ذلك سيساعد على إبقاء الصفقة على قيد الحياة، وفقاً لأشخاص مطلعين.
وحتى مايو (أيار) الماضي، بلغت مشتريات الصين من جميع المنتجات المدرجة في الاتفاق حوالي 26.9 مليار دولار، أي حوالي 45 في المائة من النسبة المستهدفة، وفقا لمعهد بيترسون للاقتصاد الدولي. وحققت الصين 56 في المائة من النسبة المستهدفة من المشتريات من السلع المصنعة، و39 في المائة من المشتريات الزراعية.



هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعهَّدت إسرائيل بشنِّ مزيد من الضربات ضد «حزب الله»، رافضةً الدعوات لإشراك لبنان في الهدنة. وظلَّ مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة، مما أعاق ناقلات النفط ورَفَعَ أسعار الخام.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 47.813.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أقل من 0.1 في المائة إلى 6.780.43 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 22.648.72 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد سجَّلت ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وقال آرت هوغان من شركة «بي رايلي» لإدارة الثروات إن انخفاض أسعار الأسهم يوم الخميس يُعدُّ «اعترافاً بهشاشة وقف إطلاق النار». وأضاف: «لم يُدرَج لبنان في هذا الاتفاق، ما أثار استياء إيران، وقد عبَّرت عن ذلك صراحةً، ولذلك لم يُفتَح مضيق هرمز بعد».


أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط
TT

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق، لافتاً إلى ضرورة توجه الاستثمارات طويلة الأجل نحو مصادر الطاقة كافة دون استثناء؛ لتلبية الطلب المستقبلي.

ودعا إلى تبني مقاربات واقعية ومتوازنة في رسم مسارات الطاقة المستقبلية، بما يضمن تحقيق أمن الطاقة وتوافرها للجميع، تزامناً مع جهود خفض الانبعاثات عبر التقنيات الحديثة.

كان الاجتماع السادس عشر رفيع المستوى لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي، قد عقد، يوم الخميس، في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، وترأسه كل من الغيص والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن.

وقد بدأ الحوار عام 2005، مما يجعله أقدم حوار بين «أوبك». ومنذ ذلك الحين، شمل التعاون 16 اجتماعاً رفيع المستوى، و5 اجتماعات فنية، والعديد من الاجتماعات الثنائية في كل من فيينا وبروكسل، وعشر دراسات مشتركة، واستضافة مشتركة للعديد من ورش العمل والموائد المستديرة، وتيسير تبادل قيّم للآراء حول توقعات سوق الطاقة، وفق بيان صادر عن أمانة «أوبك».

وأشاد الغيص بالتعاون المثمر بين المنظمتين على مدى أكثر من عقدين، مؤكداً أهمية تبادل وجهات النظر حول قضايا الطاقة ذات الاهتمام المشترك، وأهمية هذا الحوار في ظل بيئة عالمية متغيرة باستمرار، مما يخلق تحديات أمام أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام.

كما شدد على فوائد الحوار في التغلب على تحديات السوق، مؤكداً التزام منظمة «أوبك» بدعم استقرار السوق، ومشدداً على ضرورة الاستثمار طويل الأجل في جميع مصادر الطاقة لتلبية النمو المتوقع في الطلب مستقبلاً.

وركزت المناقشات على التوقعات الحالية لسوق النفط والطاقة، بما في ذلك ديناميكيات العرض والطلب، والظروف الاقتصادية الكلية، وتطور مزيج الطاقة العالمي، وضرورة اتباع نهج متوازن وواقعي لمسارات الطاقة المستقبلية.

كما سلط الاجتماع الضوء على ضرورة مساهمة جميع مصادر الطاقة في تحقيق أمن الطاقة وتوافرها، وضرورة توظيف جميع التقنيات للمساهمة في خفض الانبعاثات.

وأكدت منظمة «أوبك» مجدداً التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء، ومواصلة تعزيز التعاون في إطار حوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي.

واتُّفق على عقد الاجتماع رفيع المستوى المقبل لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 في فيينا.


بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
TT

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في تخفيض لتقديراتها السابقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي -أي إنتاج البلاد الإجمالي من السلع والخدمات- تراجعاً في الربع الأخير بعد نمو ملحوظ بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث، و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد تم تعديل تقدير الوزارة السابق للنمو في الربع الأخير من 0.7 في المائة إلى 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء تباطؤ النمو بشكل رئيسي نتيجة انخفاض الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي بمعدل سنوي قدره 16.6 في المائة بسبب الإغلاق، مما أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية. في المقابل، نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل 1.9 في المائة، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، وبمقارنة بنسبة 3.5 في المائة المسجلة في الربع الثاني.

وعلى صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2025، وهو معدل أبطأ من 2.8 في المائة في عام 2024 و2.9 في المائة في عام 2023. ولا تزال التوقعات الاقتصادية لهذا العام غير واضحة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وشهدت سوق العمل الأميركية تقلبات كبيرة في العام الماضي، مسجلة أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002، مع تقلبات مستمرة حتى عام 2026؛ فقد أضاف أصحاب العمل 160 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، ثم خفضوا 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، قبل أن يخلقوا 178 ألف وظيفة مفاجئة في مارس (آذار).

ويعد تقرير يوم الخميس التقدير الثالث والأخير للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من وزارة التجارة الأميركية، على أن يُصدر التقرير الأول للنمو الاقتصادي للفترة من يناير إلى مارس (آذار) في 30 أبريل (نيسان).