الاتحاد الأوروبي لا يرى الوقت مناسباً لمناقشة عضوية تركيا... وأنقرة تهدد

جوزيب بوريل (يسار) مع مولود جاويش أوغلو (رويترز)
جوزيب بوريل (يسار) مع مولود جاويش أوغلو (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي لا يرى الوقت مناسباً لمناقشة عضوية تركيا... وأنقرة تهدد

جوزيب بوريل (يسار) مع مولود جاويش أوغلو (رويترز)
جوزيب بوريل (يسار) مع مولود جاويش أوغلو (رويترز)

سيطر التوتر على مباحثات الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والشؤون الأمنية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل في أنقرة أمس (الاثنين)، وانعكس على تصريحاته خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو عندما قال بوريل إن الوضع الحالي ليس مثالياً لبحث عضوية تركيا في الاتحاد الأوروبي، وإن علاقة الاتحاد مع تركيا ليست في أفضل حالاتها في الوقت الراهن، مشدداً على ضرورة إعادة السلام إلى ليبيا التي باتت تمثل أزمة كبيرة بين دول أوروبا وتركيا.
وأكد بوريل أن الدبلوماسية هي الطريق الوحيدة لتحقيق الأمن في البحر المتوسط ودول حوض المتوسط، مضيفاً: «نعتبر تركيا دولة كبيرة، وهي مرشحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، ونحن بحاجة لمزيد من التعاون مع تركيا». وتابع بوريل: «علاقتنا مع تركيا أصبحت أهم قضية في مجال السياسة الخارجية للاتحاد». ورد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، بحدة، قائلاً: «تركيا ستضطر للرد على الاتحاد الأوروبي إذا اتخذت قرارات عقابية جديدة ضدها»، قائلاً: «اتخاذ الاتحاد الأوروبي قرارات إضافية ضد تركيا سيضطرنا للرد، وهذا لن يسهم في إيجاد حل». ودعا جاويش أوغلو دول الاتحاد الأوروبي إلى حوار جاد بشأن جميع القضايا، قائلاً: «على الاتحاد الأوروبي تطبيق العدالة في كل القضايا العالقة». وتابع جاويش أوغلو أن تركيا حققت جميع الشروط اللازمة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، قائلاً إن «انضمامنا للاتحاد الأوروبي فيه منافع متبادلة للطرفين»، وخاطب بوريل قائلاً: «أعرف أن ملاحظاتكم لم تصدر عن نية سيئة... وندعم وساطة الاتحاد الأوروبي حول مصادر الطاقة في شرق المتوسط... ويكفي أن تكون وساطة صادقة». وجاءت مباحثات بوريل في أنقرة قبل أيام من اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في 13 يوليو (تموز)، لبحث العلاقات مع تركيا تحديداً، بناء على طلب فرنسا، التي لم يستبعد وزير خارجيتها جان إيف لو دريان إمكانية بحث فرض عقوبات جديدة على أنقرة، إضافة إلى ما سبق فرضه لقيام تركيا بالتنقيب في المنطقة الاقتصادية لقبرص. وقال جاويش أوغلو إن تركيا مستعدة للحوار والتعاون مع جميع دول شرق المتوسط بما فيها اليونان، لكن باستثناء قبرص، مضيفاً: «طالما أننا جميعاً شركاء في هذا البحر، فلا بد أن ندرك نعمة تقاسم موارده».
وتابع الوزير التركي: «كيف وصلنا إلى هذه النقطة؟... سبب المشاكل التي وصلت إليها دول المنطقة اليوم هي أن دول شرق المتوسط واليونان تجاهلت تركيا وأرادوا استبعادها وأخذوا يتعاونون فيما بينهم ووقعوا اتفاقيات دونها. حتى إن الخرائط التي نشروها أرادت أن تحبس المياه الإقليمية التركية في مكان ضيق». وبالنسبة لأزمة اللاجئين قال جاويش أوغلو إن حكومته تستمر في سياسة عدم منع اللاجئين الذين يريدون الخروج من أراضيها، مضيفاً: «هذا ليس تهديداً».
على صعيد آخر، وافقت لجنة العدل بالبرلمان التركي، أمس، على مشروع قانون النقابات المتعددة الذي أشغل غضباً واحتجاجات واسعة من جانب نقابات المحامين، «بدعوى أنه سيتسبب في تدخل الحكومة في هياكل نقاباتهم ويجعلها تتحكم في اختيار مجالسها».



لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
TT

لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)

وصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى الصين، اليوم (الثلاثاء)، في زيارة تستمر يومين «ينسّق» خلالها البلدان مواقفهما في القضايا الدولية المطروحة راهناً، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونشرت وزارة الخارجية الروسية صوراً للافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى الصين.

وتأتي زيارة لافروف وسط نشاط دبلوماسي مكثف يتمحور حول الأزمة في الشرق الأوسط، علماً بأن الصين وروسيا حليفتان لإيران وخصمتان للولايات المتحدة.

وأجرى لافروف، أمس، مكالمة هاتفية مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، حسبما أفاد به مكتبه.

وتشهد الصين، اليوم، سلسلة زيارات لقادة أجانب معنيين بدرجات مختلفة بتداعيات أحداث الشرق الأوسط، هم ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، والرئيس الفيتنامي تو لام.

وتعهد الرئيس الصيني شي جينبينغ، خلال محادثاته مع ولي عهد أبوظبي، اليوم، بأن تؤدي بلاده «دوراً بناء» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وتُسهم «في استعادة السلام والهدوء في منطقة الخليج»، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية.

ونُسب إلى الدبلوماسية الصينية دور مهم في وقف إطلاق النار الحالي بين إيران والولايات المتحدة وفي عقد المحادثات بينهما، رغم التكتّم الشديد بشأن تفاصيل تحرّكاتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، أمس، إن وزير الخارجية الصيني وانغ يي ونظيره الروسي «سيتبادلان وجهات النظر وينسّقان المواقف بشأن تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون في مجالات مختلفة والقضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك».

وأضاف: «خلال السنوات الأخيرة، دأب البلدان على تعميق علاقات حسن الجوار والصداقة الدائمة بينهما، وتوسيع نطاق تنسيقهما الاستراتيجي الشامل».


الصين: الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية «خطير وغير مسؤول»

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
TT

الصين: الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية «خطير وغير مسؤول»

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)

بينما وصفت وزارة الخارجية الصينية الثلاثاء، الحصار الأميركي للموانئ الأميركية بأنه «خطير وغير مسؤول»، تعهد الرئيس شي جينبينغ بأن تؤدي بلاده «دوراً بناءً» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية، وذلك عقب انتهاء جولة أولى من المفاوضات بين واشنطن وطهران لم تسفر عن اتفاق.

وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» إن شي جينبينغ «شدد على موقف الصين المبدئي الداعي لتعزيز السلام والحث على الحوار مؤكداً أن بلاده ستواصل أداء دور بناء في هذا الصدد».

والتقى الرئيس الصيني الثلاثاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين، ​تعهد الزعيمان بتعزيز التعاون، والحفاظ على السلام والتنمية العالميين، في ظل ما وصفه شي بأنه نظام دولي «متداعٍ»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وتعليقاً على الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، أكدت وزارة الخارجية الصينية أن الأمر «خطير وغير مسؤول»، مؤكدة أن وقف إطلاق النار الكامل هو الحل الوحيد لخفض التصعيد، وأن «التوسع في الانتشار العسكري الأمريكي لن يؤدي إلا لتفاقم التوترات».

وتابعت: «سنبذل جهودا للمساعدة في استعادة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط».

ووصفت الوزارة الأنباء عن تزويد الصين لإيران بالأسلحة بأنها «مختلقة تماماً».

تأتي زيارة سانشيز في وقت تسعى فيه حكومات غربية عديدة إلى الحفاظ على علاقاتها مع بكين ‌رغم استمرار ‌التوتر الأمني، والتجاري، في ظل ​تزايد ‌الاستياء ⁠من ​سياسات حليفها ⁠الأول، الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال شي: «في عالم اليوم، تسود الفوضى، ويتداعى النظام الدولي»، مضيفاً أن توثيق العلاقات يصب في مصلحة كل من الصين وإسبانيا.

وحث على تعزيز التواصل، والثقة من أجل «دعم ⁠سيادة القانون، والدفاع المشترك عن التعددية ‌الحقيقية، وحماية السلام والتنمية العالميين».

أما سانشيز فقال إن ​القانون الدولي ‌يتعرض للتقويض على نحو متكرر، ودعا إلى ‌دعم العلاقات لتعزيز السلام، والازدهار.

وأضاف: «هذا الأمر أكثر ضرورة اليوم من أي وقت مضى، حتى نتمكن معاً من بناء علاقة أقوى بين ‌الصين والاتحاد الأوروبي».

وحث سانشيز ثاني أكبر اقتصاد في العالم على ⁠الاضطلاع ⁠بدور أكبر في مختلف القضايا العالمية.

وإسبانيا من أبرز الداعمين الأوروبيين لتوسيع التجارة، والتعامل مع الصين باعتبارها حليفاً استراتيجياً، لا منافساً ​اقتصادياً وجيوسياسياً مثلما ​يرى ترمب.

وزار الصين هذا العام مسؤولون غربيون من بريطانيا، وكندا، وفنلندا، وآيرلندا.


فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.