ترمب يحذر من التصويت لصالح بايدن ويتهمه بالفساد

سوزان رايس على رأس لائحة المرشحات لمنصب نائب بايدن

ترمب يحذر من التصويت لصالح بايدن ويتهمه بالفساد
TT

ترمب يحذر من التصويت لصالح بايدن ويتهمه بالفساد

ترمب يحذر من التصويت لصالح بايدن ويتهمه بالفساد

مع تقدم المرشح الديمقراطي جو بايدن على منافسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في استطلاعات الرأي، صعّد هذا الأخير من حملته الهجومية على الديمقراطيين، وحذّر الأميركيين من التصويت لصالح بايدن مذكراً بأجندته الاقتصادية.
وغرّد ترمب قائلاً: «إذا أردتم أن تتلاشى ادخاراتكم التقاعدية وأسهمكم في الأسواق، صوتوا لليسار المتشدد من الديمقراطيين الكسولين، وجو بايدن الفاسد. سوف يفرضون عليكم ضرائب هائلة ويجعلونكم فقراء للغاية وبسرعة!»... تغريدة صغيرة لكنها مشبعة بالتفاصيل، فهي أظهرت استراتيجية واضحة من قبل الرئيس الأميركي للتركيز على نقطة قوته الأساسية بين الناخبين وهي الاقتصاد. فمهما تدهورت أرقامه في استطلاعات الرأي، إلا أن الناخب الأميركي لا يزال يعتبر أنه المرشح الأفضل لتحسين الاقتصاد الأميركي.
وخير دليل على ذلك استطلاع للرأي أجرته صحيفة «نيويورك تايمز» بالتعاون مع جامعة سيينا. فقد أظهر الاستطلاع، على غرار الاستطلاعات الأخرى، تقدم بايدن على ترمب بـ14 نقطة إذ دعمه 50 في المائة من الناخبين مقابل 36 في المائة من الداعمين لترمب. لكن على الرغم من هذه الأرقام الإيجابية للمرشح الديمقراطي، فإن 50 في المائة من الناخبين اعتبروا أن ترمب مؤهل أكثر من خصمه لتحسين الاقتصاد، مقابل 45 في المائة ممن اعتبروا أن بايدن هو الرجل الأفضل للمهمة.
ولعلّ ما يثير قلق حملة ترمب الانتخابية هو تراجع الدعم للرئيس الأميركي في صفوف قاعدة الجمهوريين الانتخابية، والمؤلفة عادة من الناخبين البيض كبار السن وفي منتصف العمر. فيظهر الاستطلاع أن 52 في المائة من الناخبين البيض تحت 45 من عمرهم يدعمون بايدن مقابل 30 في المائة ممن يدعمون ترمب، أما بالنسبة لكبار السن، وهي الشريحة الانتخابية التي دعمت ترمب بشكل كبير في الانتخابات الماضية، فقد أعرب أكثر من 38 في المائة منهم عن استيائهم من تعاطي الرئيس الأميركي مع ملفي فيروس كورونا والعنصرية.
وفي خضم محاولات حملة ترمب الانتخابية استعادة ثقة الناخبين واسترجاع أصواتهم، أعلنت الحملة أن الرئيس الأميركي سيعقد تجمعاً انتخابياً في ولاية نيوهامشير يوم السبت المقبل، ليكون بذلك التجمع الثاني من هذا النوع منذ تفشي فيروس كورونا. وسيختلف هذا الحدث شكلياً عن التجمع الأول الذي عقد في تلسا في ولاية أوكلاهوما، إذ إنه سيُعقد في الهواء الطلق في ساحة مطار «بورتسماوث» الدولي. فعلى خلاف التجمع الأول الذي واجهت فيه الحملة انتقادات بسبب عدم احترام توجيهات الخبراء في احترام سياسة التباعد الجماعي وارتداء الأقنعة، أصدرت الحملة بياناً يحث الحاضرين على ارتداء أقنعة، واستعمال مطهر الأيدي في تجمع نيوهامشير.
ويعزي البعض سبب هذا التغيير في لهجة الحملة على إصابة عدد من العاملين في تجمع تلسا بالفيروس، إضافة إلى إعلان كل من المرشح الجمهوري السابق هرمان كاين، وصديقة دونالد ترمب الابن كيمبرلي غليفوي عن إصابتهما بالفيروس بعد حضور تجمع تلسا الشهر الماضي. وقال المتحدث باسم الحملة هوغان غيدلي في البيان: «نتطلع قدماً لرؤية الوطنيين الذين يحبون حريتهم في التجمع والاحتفال بأميركا، البلد الأعظم في التاريخ».
يأتي هذا في وقت برز فيه اسم مستشارة الأمن القومي السابق سوزان رايس كمرشحة محتملة لمنصب نائب رئيس بايدن. وينظر بايدن الذي لم يحسم حتى الساعة خياره لهذا المنصب في عدد من الخيارات، أبرزها السيناتورة كامالا هاريس، وهي من أصول أفريقية، والسيناتورة إليزابيث وارن، محبوبة التقدميين من الحزب.
وبدأ اسم رايس بالظهور مع احتدام الجدل حول العنصرية في الولايات المتحدة، فرايس من أصول أفريقية وتجمعها علاقة طيبة ببايدن بحكم عملهما معاً في البيت الأبيض أيام الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما. لكن العائق الأساسي أمامها هو عدم خبرتها في الساحة الانتخابية، فهي لم تخُض في السابق أي حملة انتخابية على الرغم من أنها خدمت في مجلس الأمن القومي ووزارة الخارجية في عهد الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون، وتسلمت منصب المندوبة الأميركية في الأمم المتحدة وثم مستشارة الأمن القومي لأوباما.
ومع تداول اسمها كمرشحة محتملة، دافعت رايس عن خبرتها في المجال الانتخابي، فشددت على أن خدمتها في الإدارة أكسبتها الخبرة اللازمة في هذا الإطار. وقالت رايس في مقابلة مع شبكة «إن بي سي»: «جو بايدن سيتخذ قراراً ويختار الشخص الأنسب برأيه ليكون نائباً له. وسوف أقوم بكل ما بوسعي لمساعدته في الفوز والنجاح كرئيس، سواء أكنت نائبة أو مشجعة له. وسوف أعول على خدمتي في الحكومة لسنوات تعلمت خلالها التعاطي مع البيروقراطية».
ويتخوف بعض الديمقراطيين من أن يعيد اختيار رايس إحياء ملف الاعتداء على القنصلية الأميركية في بنغازي الذي أودى بحياة السفير الأميركي هناك كريستوفر ستيفنز. فقد لعبت رايس دوراً أساسياً في نفي الإدارة أن يكون الهجوم على السفارة منظماً، ليتبين بعد ذلك أن العكس صحيح. وواجهت رايس حينها موجة شرسة من الانتقادات من قبل الجمهوريين، ومما لا شك فيه أن هذه الموجة ستتجدد في حال اختيارها لمنصب نائب الرئيس.


مقالات ذات صلة

ترمب: أميركا تلقت أكثر من 80 مليون برميل من النفط الفنزويلي

الاقتصاد بئر نفط تابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)

ترمب: أميركا تلقت أكثر من 80 مليون برميل من النفط الفنزويلي

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة تلقت أكثر من 80 مليون برميل من النفط من فنزويلا منذ إطاحة واشنطن برئيسها نيكولاس مادورو

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص مارة يعبرون تحت جسر قديم في بروكلين بنيويورك بعد عاصفة ثلجية (أ.ب)

خاص من «نكتة سياسية» إلى قرار مصيري... هل حان وقت مغادرة أميركا؟

منذ عودة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، تحوّل سؤال «هل حان وقت المغادرة؟» من نكتة سياسية إلى حديث جاد ومتكرر يترافق بخطوات عملية.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نسخ مطبوعة من ملفات جيفري إبستين في ميامي بفلوريدا (أ.ف.ب)

بعضها متعلق بترمب... تقرير يكشف فقدان عشرات السجلات في قضية إبستين

كشف تقرير جديد عن فقدان عشرات السجلات في قضية إبستين بما في ذلك 3 مقابلات تتعلق بامرأة اتهمت ترمب بالاعتداء عليها جنسياً قبل عقود.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ترمب خلال إلقائه خطاب «حالة الاتحاد» في قاعة مجلس النواب بمبنى الكابيتول (د.ب.أ)

ترمب يضغط لحظر تداول أسهم المشرّعين فوراً

شهدت قاعة مجلس النواب الأميركي خلال خطاب «حالة الاتحاد» الذي ألقاه الرئيس دونالد ترمب لعام 2026، لحظات استثنائية كسرت حدة الاستقطاب السياسي، حيث توحّدت أصوات…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ترمب لدى وصوله لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول (رويترز)

ترمب: المحكمة العليا تورّطت بقرار «مؤسف»... والرسوم بديل لضرائب الدخل

قدم الرئيس الأميركي دونالد ترمب دفاعاً شرساً عن سياسته الجمركية خلال خطاب «حالة الاتحاد»، مؤكداً مضيّه قدماً في هذا النهج دون تراجع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

رئيس وزراء أستراليا يدعو إلى التحلي بالهدوء بعد تهديد بوجود قنبلة في مقر إقامته

مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)
مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو إلى التحلي بالهدوء بعد تهديد بوجود قنبلة في مقر إقامته

مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)
مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)

قال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، اليوم (الأربعاء)، إنه لا يعدّ أمنه أمراً مفروغاً منه، بعد أن أُجلي من مقر إقامته لعدة ساعات، عقب تهديد بوجود قنبلة.

وأُجلي ألبانيزي من مقر إقامته في كانبرا خلال وقت متأخر من أمس الثلاثاء بعد تهديد أمني، وعاد بعد بضع ساعات، بعدما لم تعثر الشرطة على أي شيء مريب.

رئيس الوزراء الأسترالي (د.ب.أ)

وقالت الشرطة إنه لم يعد هناك أي تهديد.

وذكر ألبانيزي في فعالية بملبورن، اليوم (الأربعاء): «أعتقد أن هذا مجرد تذكير. اغتنموا كل فرصة لإخبار الناس، تحلوا بالهدوء رجاء».

وأضاف: «لا يمكننا أن نعدّ هذه الأشياء أمراً مفروغاً منها».

أعمدة منصوبة خارج «ذا لودج» المقر الرسمي لرئيس الوزراء الأسترالي في كانبرا بأستراليا (رويترز)

وأوضحت محطة «إيه بي سي» الحكومية، اليوم (الأربعاء)، أن التهديد مرتبط بفرقة «شين يون»، وهي فرقة رقص صينية كلاسيكية محظورة في الصين، ومن المقرر أن تقدم عروضاً في أستراليا هذا الشهر.

وذكرت المحطة أن الرسالة التي أُرسلت إلى المنظمين المحليين للفرقة زعمت أنه جرى زرع متفجرات حول مقر إقامة ألبانيزي، وأنها ستنفجر إذا قدمت الفرقة عرضاً في البلاد. ورفضت الشرطة التعليق على مصدر التهديد. ولم ترد «شين يون»، التي تتخذ من نيويورك مقراً لها، على الفور على طلب للتعليق.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
TT

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

كشفت السلطات المحلية، اليوم الثلاثاء، أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكدت إدارة الإطفاء بالولاية ‌مقتل 16 ‌شخصاً في مدينة ‌جويز ⁠دي فورا وستة أشخاص ⁠في أوبا، على بعد نحو 110 كيلومترات.

سيارة عالقة داخل مطعم للوجبات السريعة في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

وعبر الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن تعازيه في منشور على «إكس»، قائلاً: «⁠ينصب تركيزنا على ضمان ‌المساعدة ‌الإنسانية، واستعادة الخدمات الأساسية، ودعم النازحين، والمساعدة ‌في إعادة الإعمار».

سكان يساعدون في جهود الإنقاذ وإزالة الأنقاض في منطقة تضررت من الأمطار الغزيرة في جويز دي فورا بالبرازيل (إ.ب.أ)

وقالت بلدية جويز ‌دي فورا إن نحو 440 شخصاً نزحوا من المدينة، حيث تسببت الأمطار في فيضانات وانهيارات ‌أرضية وأجبرت على تعليق الدراسة في المدارس.

وأضافت أن فرقاً ⁠متخصصة ⁠استدعيت للاستجابة للحوادث والبحث عن المفقودين.

وأفادت بوابة «جي 1» الإخبارية بأن 45 شخصاً في المدينة في عداد المفقودين، وبينهم أطفال.

وأعلنت الحكومة البرازيلية في بيان حالة الطوارئ في جويز دي فورا، مما سرع عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية.


مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».