«هيئة الرقابة» السعودية تباشر 105 قضايا جنائية

«هيئة الرقابة» السعودية تباشر 105 قضايا جنائية

شملت «رشى» واستغلال نفوذ وظيفي
الاثنين - 15 ذو القعدة 1441 هـ - 06 يوليو 2020 مـ
مازن الكهموس رئيس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد في السعودية (الشرق الأوسط)
الرياض: «الشرق الأوسط أونلاين»

كشفت هيئة الرقابة ومكافحة الفساد، اليوم (الاثنين)، أنها باشرت 105 قضايا جنائية خلال الفترة الماضية، شملت قضايا رشوة واستغلال نفوذ وظيفي.
واستعرضت الهيئة في بيان أبرز القضايا المعالجة، من بينها «إيقاف 3 موظفين يعملون بالشركة السعودية للكهرباء حصلوا على (رشوة) تصل إلى (535.000) يورو من شركة فرنسية وفتحهم لحسابات بنكية بإحدى الدول (بطلب من الشركة) لاستقبال تلك المبالغ بهدف التمويه عن مصدرها (غسل أموال)، وقيام أحدهم بتحويل جزء من مبلغ الرشوة لحسابه البنكي بدولة أخرى بهدف تحويلها لحسابه البنكي داخل المملكة، وكذلك قيام الشركة الفرنسية بتسليمهم مبالغ نقدية بما يقارب (30 ألف يورو) كمصاريف للسفر والإقامة والإعاشة خلال زيارتهم لمقرها، والاجتماع مع المديرون التنفيذيين بها دون علم (الشركة السعودية)، وكان ذلك مقابل قيامهم بقبول منتجات الشركة الفرنسية وزيادة طلبات الشراء على تلك المنتجات مستغلين مناصبهم الوظيفية، كما قام أحدهم بالحصول على رشوة تصل إلى (800.000) ريال من موردين داخل المملكة مقابل ترسية عقود توريد لصالحهم من شركة الكهرباء».
وأفادت بأنها أوقفت عضو هيئة تدريس قام بطلب رشوة بلغت (80.000) من شركات تشغيلية بجامعة، ونسبة 20 في المائة من قيمة أحد العقود مستغلاً نفوذه الوظيفي، مشيرة إلى «إيقاف ثلاثة أشقاء أحدهم عسكري وكل من الآخرين يعملان (مقيمي عقار) بشركة تقييم معتمدة لدى وزارة الإسكان، استغلوا ذلك لمصلحتهم وتواصلوا مع أصحاب العقار واتفقوا معهم على رفع قيمته عن القيمة السوقية بما يقارب (1.000.000 ريال) على أن يكون المبلغ الزائد من نصيبهم».
وبيّنت أنه جرى «إيقاف طبيب بوزارة الصحة قام أثناء تكليفه بالإشراف على محاجر صحية بالتلاعب ومخالفة الأنظمة الوقائية، بإدخال حالة غير مصابة بكورونا إلى المحجر لتكون مع عائلتها المصابة، وتهريبهم إلى منزلهم قبل شفائهم من الفيروس مستغلاً نفوذه الوظيفي»، بينما أوقف موظف بوزارة التعليم أوهم المواطنين بقدرته على التوظيف وطلبه «رشوة» عن كل طلب، لافتة إلى أنه تم إيقاف ضابط برتبة عميد بشرطة إحدى المناطق استغل نفوذه الوظيفي وتنقل بمركبة رسمية لتسهيل مرور مركبة خاصة أخرى عبر النقاط الأمنية بطريقة غير نظامية أثناء منع التجول.
وتابع البيان: «بالتعاون مع وزارة الداخلية (الأمن العام) تم إيقاف أحد الأفراد العاملين بشرطة إحدى المناطق، قام بطلب «رشوة» من الوافدين مقابل إلغاء مخالفات حظر التجول مستغلاً طبيعة عمله». كما جرى إيقاف خمسة من موظفي الجمارك بأحد المنافذ البرية دوّنوا أسماءهم بمحاضر ضبط لعمليات تهريب غير مشاركين بها للحصول على مكافآت مالية بلغت 264.000 ريال. بينما تم القبض على موظف بالنيابة العامة لحظة تسلمه مبلغ 30.000 ريال من أصل مبلغ قام بطلبه 110.000 ريال «رشوة» مقابل تسليم مواطن أصل معاملة قضيته ومسح النسخ المؤرشفة.
وحققت الهيئة مع رجل أعمال يملك مستشفى بإحدى المحافظات، قام بالتحايل على النظام من خلال مخالفة الأوامر والتعليمات التي تهدف لتقديم الدعم للعاملين بالقطاعات الخاصة والمتأثرة بأزمة كورونا وتقليل أثر الأزمة المالية (ساند) وحصولهم على مبلغ 1.500.000 ريال، منوهة أنه «بالتعاون مع وزارة الداخلية (الأمن العام) تم إيقاف رئيس وحدة الضبط الجنائي بأحد أقسام الشُرط (برتبة مقدم) استغل منصبه ونفوذه الوظيفي بإطلاق سراح 4 وافدين وكف البحث عنهم وعدم إعادتهم للجهة المختصة مقابل حصوله على أجهزة هواتف ذكية (رشوة)». كما حققت مع 2 من منسوبي شركة الكهرباء بإحدى المناطق ومهندسي مشاريع تلاعبوا بمواصفات مشاريع نتج عنها زيادة بقيمة أحدها ليبلغ 400.000 (أربعمائة ألف) ريال.
وزاد البيان: «إيقاف موظف تابع لوزارة الإعلام يعمل بأحد مكاتبها بالمنافذ البرية استغل منصبه ونفوذه الوظيفي في إدراج اسم أحد معارفه ضمن منسوبي المكتب بطريقة غير نظامية لتمكينه من الحصول على بطاقة إعفاء من رسوم الدخول والخروج، وكذلك إيقاف اثنين من منسوبي إحدى البلديات أصدرا شهادة إزالة مخلفات بطريقة غير نظامية لمبنى متعدي مالكه على مرفق حكومي بهدف إطلاق التيار الكهربائي للمبنى».
وأكدت هيئة الرقابة ومكافحة الفساد أنها «مستمرة في رصد وضبط كل من يتعدى على المال العام أو يستغل الوظيفة لتحقيق مصلحته الشخصية أو للإضرار بالمصلحة العامة»، مشددة على أنها «ماضية في تطبيق ما يقضي النظام بحق المتجاوزين».
وقدّرت جهود الجهات الحكومية في مكافحة الفساد المالي والإداري ووضع السياسات والإجراءات التي تعزز من كفاءة الأداء وسرعة الإنجاز وسد منافذ الفساد، مشيدة بتعاون الجهات معها في الإبلاغ عبر قنواتها المتاحة ومنها هاتف رقم (980) عن أي ممارسات منطوية على فساد مالي أو إداري من شأنها تقويض جهود الدولة الرامية لدعم وتعزيز مسيرة التنمية الشاملة، ومثمنة ما تلقاه من دعم لا محدود من خادم الحرمين الشريفين وولي العهد في مباشرة اختصاصاتها وتأدية مهامها بمكافحة الفساد المالي والإداري بكل مظاهره وصوره وأشكاله.


السعودية السعودية فساد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة