تشاك هيغل في زيارة أخيرة لأفغانستان قبل أيام من مغادرته منصبه

تشاك هيغل في زيارة أخيرة لأفغانستان قبل أيام من مغادرته منصبه

الأحد - 15 صفر 1436 هـ - 07 ديسمبر 2014 مـ

وصل وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل إلى كابل اليوم (السبت)، في زيارة لم يعلن عنها سلفا لأفغانستان، قبل أيام من مغادرته منصبه وانسحاب قوات حلف شمال الأطلسي بقيادة الولايات المتحدة من هذا البلد، الذي عبر للصحافيين عن تفاؤله في مستقبله.
وقال هيغل اليوم إنه متفائل بمستقبل أفغانستان التي يزورها في نهاية وجود عسكري أميركي ودولي استمر 13 عاما وكان أطول نزاع في تاريخ الولايات المتحدة.
ويلتقي هيغل خلال زيارته المفاجئة التي لم يكشف عنها سلفا لأسباب أمنية، الرئيس الأفغاني أشرف غني ورئيس السلطة التنفيذية عبد الله عبد الله، وكذلك نظيره الأفغاني، والجنرال جون كامبل قائد قوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان.
وقال هيغل للصحافيين قبل هبوط طائرته إن أفغانستان «قطعت شوطا كبيرا» في العقد الماضي، مشيرا إلى أن الحكومة الأفغانية المنتخبة أخيرا وجيشها قادران على تحمل المسؤولية بعد انسحاب القوات الدولية في نهاية الشهر الحالي.
ورأى وزير الدفاع الأميركي الذي يعترف بأن متمردي طالبان سيبقون مشكلة، أن أفغانستان اتبعت المسار الصحيح.
وأضاف هيغل أن «الأفغان يعيشون اليوم بشكل أفضل مما كانوا عليه قبل 13 عاما»، مشددا على أنهم «يستطيعون تقرير مصيرهم وطريقتهم في تحقيق ذلك ووضع شروطهم. لم يحققوا ذلك بالكامل لكنهم قطعوا شوطا كبيرا».
ويفترض أن تنتهي المهمة القتالية للحلف الأطلسي في أفغانستان في 31 ديسمبر (كانون الأول).
لكن نحو 12 ألفا و500 جندي بينهم 9800 أميركي سيبقون على الأراضي الأفغانية، بهدف مساعدة الجيش الأفغاني وتأهيله في إطار مهمة يطلق عليها اسم «الدعم الحازم».
وكان عدد جنود الحلف الأطلسي يبلغ 130 ألفا في 2010 في أوج تدخل التحالف الدولي.
وصرح الرئيس الأميركي باراك أوباما في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بأن تشاك هيغل سيغادر منصبه.
وأعلن أوباما أمس تعيين أشتون كارتر وزيرا للدفاع. كارتر معروف بصراحته التي بإمكان الرئيس الاتكال عليها وعلى معرفته الدقيقة بأوضاع وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، ويفترض أن يوافق مجلس الشيوخ الأميركي على هذا التعيين.
وكان هيغل (68 سنة) الذي قاتل في فيتنام ويعارض بشدة سياسة التدخل، الجمهوري الوحيد في حكومة أوباما، وقد تولى حقيبة الدفاع قبل سنتين.
وخلال عمله في الوزارة، كانت خطته تقضي بتأمين انسحاب الجنود الأميركيين من أفغانستان.
وكان الرئيس الأفغاني أشرف غني عبر الخميس عن أمله في ألا تعود بلاده أبدا بعد اليوم بحاجة إلى تدخل قوات قتالية أجنبية لضمان أمنها واستقرارها.
وقال غني في ختام مؤتمر للمانحين في لندن إن «الأفغان خلال تاريخهم الطويل لم يحتاجوا لدعم مسلح إلا خلال السنوات الـ30 الماضية. نأمل أن لا نعود أبدا بعد اليوم بحاجة إلى دعم مسلح مباشر».
وأكدت 59 دولة الخميس في ختام هذا الاجتماع دعمها للإصلاحات التي أعلن الرئيس الأفغاني عزمه على إجرائها، كما جددت الالتزامات المالية التي كانت قطعتها في 2012 إزاء كابل.
وبعد أن وجهت تحية إلى «أول انتقال ديمقراطي للسلطة» في تاريخ البلاد عبر انتخابات سبتمبر (أيلول)، أكدت هذه الدول المانحة أن مجمل الإصلاحات التي يعتزم غني إجراءها لتحقيق الاستقرار الأمني والسياسي والاقتصادي وتعزيز حقوق الإنسان هي إصلاحات «جديرة بالثقة».
وسعت الإدارة الأفغانية الجديدة إلى فتح صفحة جديدة في العلاقات مع الغرب من خلال مؤتمر المانحين الذي عقد في لندن الخميس، كما تحاول منذ فترة إحلال السلام في الداخل مع دنو موعد رحيل قوات الحلف الأطلسي من أفغانستان.


أخبار ذات صلة



اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة