منزل عائم بطباعة الأبعاد الثلاثية في ظرف 48 ساعة

منزل عائم بطباعة الأبعاد الثلاثية في ظرف 48 ساعة

يخفف انبعاثات الكربون
الاثنين - 15 ذو القعدة 1441 هـ - 06 يوليو 2020 مـ رقم العدد [ 15196]
لندن: «الشرق الأوسط»

تساهم صناعة البناء في 39 في المائة من انبعاثات الكربون العالمية، مقابل اثنين في المائة فقط لصناعة الطيران، مما يسلّط الضوء على ضرورة البحث عن بديل لمواد البناء إذا كان البشر يريدون إحداث تحوّل مؤثّر وسريع في أزمة المناخ.

وقد رأينا عمارات تُبنى باستخدام الفطر والطوب المصنوع من البلاستيك المُعاد تدويره ومخلّفات الرمل والإسمنت العضوي، واليوم، نقف أمام حلّ مبتكر آخر على شكل منزل عائم مطبوع بالأبعاد الثلاثية.

يحمل المشروع اسم «برفوك (Prvok)» وسيقدّم أوّل منزل مطبوع بالأبعاد الثلاثية في جمهورية التشيك بتوقيع النحّات ميكال ترباك مع العضو البارز في جمعية «إيرستي» للبناء ستافيبني سبوريتلنا سيسكي سبوريتلني، وفق موقع «يانكو ديزاين.كوم».

صُمم البناء للطفو والعوم، ويتطلًب بناؤه 48 ساعة فقط! يتميّز هذا المنزل بأنّ إنشاءه أسرع 7 مرّات من المنازل التقليدية، بالإضافة إلى أنّه يخفّض تكاليف البناء إلى نحو النصف. ويخلو المنزل المبتكر من الإسمنت والطوب والخرسانة (المسؤولة وحدها عن 8 في المائة من انبعاثات الكربون في العالم)، مما يعني أنّه يخفّض انبعاثات الكربون بنحو 20 في المائة.

تخيّلوا الانخفاض الذي سيطرأ على كمية انبعاثات ثاني أكسيد الكربون إذا ما بنينا مستوطنات من هذه المنازل.

يستخدم هذا المشروع للطباعة ثلاثية الأبعاد ذراعاً آلية اسمها «سكولبت» صممها المهندس المعماري والمبرمج جيري فيلي، تتميّز بسرعة طباعة تنشئ ما يصل إلى 15 سنتيمتراً في الثانية.

يشير مخطّط المشروع إلى أنّ المنزل الذي تبلغ مساحته 43 متراً مربّعاً سيتضمّن جميع الأقسام الأساسية؛ أي غرفة نوم، وغرفة معيشة، ومطبخاً، وحمّاماً، وسيستقرّ على طوف (أو جسر عائم) بتصميم يسمح لمالكيه بالعيش فيه طوال العام.

يتمتّع منزل «برفوك» باكتفاء ذاتي جزئي، وهو مجهّز بتقنيات صديقة للبيئة تتيح له إعادة تدوير مياه الاستحمام، واستخدام سقف صديق للبيئة وخزانات لمياه الخدمة والشرب والصرف الصحي.

يذكر أنّ كلّ تفصيل وعنصر في المنزل اعتمد بعد التأكّد من أنّه يصمد لمائة عام في أي بيئة. وأخيراً، يمكن القول إنّ «برفوك» يمثّل نموذجاً لمستقبل المنازل الهجين التي تراعي مصلحة البشر والبيئة على حدّ سواء.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة