منزل عائم بطباعة الأبعاد الثلاثية في ظرف 48 ساعة

يخفف انبعاثات الكربون

منزل عائم بطباعة الأبعاد الثلاثية في ظرف 48 ساعة
TT

منزل عائم بطباعة الأبعاد الثلاثية في ظرف 48 ساعة

منزل عائم بطباعة الأبعاد الثلاثية في ظرف 48 ساعة

تساهم صناعة البناء في 39 في المائة من انبعاثات الكربون العالمية، مقابل اثنين في المائة فقط لصناعة الطيران، مما يسلّط الضوء على ضرورة البحث عن بديل لمواد البناء إذا كان البشر يريدون إحداث تحوّل مؤثّر وسريع في أزمة المناخ.
وقد رأينا عمارات تُبنى باستخدام الفطر والطوب المصنوع من البلاستيك المُعاد تدويره ومخلّفات الرمل والإسمنت العضوي، واليوم، نقف أمام حلّ مبتكر آخر على شكل منزل عائم مطبوع بالأبعاد الثلاثية.
يحمل المشروع اسم «برفوك (Prvok)» وسيقدّم أوّل منزل مطبوع بالأبعاد الثلاثية في جمهورية التشيك بتوقيع النحّات ميكال ترباك مع العضو البارز في جمعية «إيرستي» للبناء ستافيبني سبوريتلنا سيسكي سبوريتلني، وفق موقع «يانكو ديزاين.كوم».
صُمم البناء للطفو والعوم، ويتطلًب بناؤه 48 ساعة فقط! يتميّز هذا المنزل بأنّ إنشاءه أسرع 7 مرّات من المنازل التقليدية، بالإضافة إلى أنّه يخفّض تكاليف البناء إلى نحو النصف. ويخلو المنزل المبتكر من الإسمنت والطوب والخرسانة (المسؤولة وحدها عن 8 في المائة من انبعاثات الكربون في العالم)، مما يعني أنّه يخفّض انبعاثات الكربون بنحو 20 في المائة.
تخيّلوا الانخفاض الذي سيطرأ على كمية انبعاثات ثاني أكسيد الكربون إذا ما بنينا مستوطنات من هذه المنازل.
يستخدم هذا المشروع للطباعة ثلاثية الأبعاد ذراعاً آلية اسمها «سكولبت» صممها المهندس المعماري والمبرمج جيري فيلي، تتميّز بسرعة طباعة تنشئ ما يصل إلى 15 سنتيمتراً في الثانية.
يشير مخطّط المشروع إلى أنّ المنزل الذي تبلغ مساحته 43 متراً مربّعاً سيتضمّن جميع الأقسام الأساسية؛ أي غرفة نوم، وغرفة معيشة، ومطبخاً، وحمّاماً، وسيستقرّ على طوف (أو جسر عائم) بتصميم يسمح لمالكيه بالعيش فيه طوال العام.
يتمتّع منزل «برفوك» باكتفاء ذاتي جزئي، وهو مجهّز بتقنيات صديقة للبيئة تتيح له إعادة تدوير مياه الاستحمام، واستخدام سقف صديق للبيئة وخزانات لمياه الخدمة والشرب والصرف الصحي.
يذكر أنّ كلّ تفصيل وعنصر في المنزل اعتمد بعد التأكّد من أنّه يصمد لمائة عام في أي بيئة. وأخيراً، يمكن القول إنّ «برفوك» يمثّل نموذجاً لمستقبل المنازل الهجين التي تراعي مصلحة البشر والبيئة على حدّ سواء.



لأول مرة: الذكاء الاصطناعي يصمم توربين رياح لتوليد الطاقة بين المباني

لأول مرة: الذكاء الاصطناعي يصمم توربين رياح لتوليد الطاقة بين المباني
TT

لأول مرة: الذكاء الاصطناعي يصمم توربين رياح لتوليد الطاقة بين المباني

لأول مرة: الذكاء الاصطناعي يصمم توربين رياح لتوليد الطاقة بين المباني

صمم نظام ذكاء اصطناعي جديد توربين رياح لأول مرة في التاريخ، وفقاً لمطوره.

نظام ذكاء هندسي ثوري

وأعلنت شركة «EvoPhase» البريطانية أن الذكاء الاصطناعي الخاص بها تخلى عن جميع القواعد الراسخة في هندسة مثل هذه الأجهزة. وبناءً على اختباراتها، فإن اختراعها أكثر كفاءة بسبع مرات من التصميمات الحالية.

تتكون «شفرة برمنغهام» The Birmingham Blade -كما تسمي الشركة التوربين- من ست أذرع موازية للأرض متصلة بمحور عمودي مركزي. وتحتوي كل ذراع على شفرة رأسية، وسطح به موجتان تغيران زاوية هجومهما عبر ارتفاعها وطولها.

لعمل مع سرعات رياح منخفضة

يتم تحسين توربينات الرياح التقليدية لسرعات رياح تبلغ نحو 33 قدماً في الثانية. في المقابل، تم تصميم «الشفرة» لسرعات الرياح المتوسطة المنخفضة النموذجية للمناطق الحضرية مثل برمنغهام، والتي تبلغ نحو 12 قدماً في الثانية. هذا يزيد قليلاً عن ثمانية أميال (13كلم تقريباً) في الساعة.

وتم تحسين التصميم للعمل بين المباني الشاهقة التي تنتج أنماط اضطراب تؤثر على فاعلية تصميمات التوربينات الحضرية الأخرى. وإذا ثبت أن هذا صحيح، فقد يفتح التصميم الباب أمام إنتاج كهرباء غير محدود في المباني المكتبية والسكنية بتكلفة تكاد تكون معدومة.

يقول ليونارد نيكوسان، كبير مسؤولي التكنولوجيا في الشركة، في بيان صحافي: «كان استخدام الذكاء الاصطناعي ضرورياً للتحرر من التحيزات طويلة الأمد التي أثرت على تصميمات التوربينات خلال القرن الماضي. سمح لنا الذكاء الاصطناعي باستكشاف إمكانيات التصميم خارج نطاق التجارب البشرية التقليدية».

وفقاً لنيكوسان، تمكن المصممون من «توليد واختبار وتحسين أكثر من 2000 تصميم لتوربينات الرياح في غضون أسابيع قليلة، ما أدى إلى تسريع عملية التطوير لدينا بشكل كبير وتحقيق ما كان يستغرق سنوات وملايين الجنيهات من خلال الطرق التقليدية».

سحر «التصميم التطوري»

«التصميم التطوري الموجه بالذكاء الاصطناعي» هو منهجية تقوم على نفس فكرة الانتقاء الطبيعي. تبدأ العملية بتوليد آلاف المتغيرات التصميمية التي يتم تقييمها وفقاً لوظيفة «البقاء للأفضل»، والتي تحدد مدى نجاح كل متغير في تلبية أهداف المشروع. ويختار الذكاء الاصطناعي أفضل البدائل لاستخدامها أساساً لتكرارات جديدة، وإعادة الجمع بين الميزات وتنويعها لتطوير إصدارات محسنة.

تتكرر هذه الخطوات حتى يصل الذكاء الاصطناعي إلى حل يحقق تحسين جميع العلامات المهمة مثل الكفاءة الديناميكية الهوائية، والاستقرار الهيكلي، والوزن، أو الاكتناز.

تقول الشركة إن عمليتها تتجنب التحيزات البشرية الموجودة في الهندسة التقليدية. بطبيعتها، تكون الهندسة التقليدية محدودة بالأفكار والمعرفة السابقة.

من ناحية أخرى، يستكشف الذكاء الاصطناعي مجموعة واسعة من الاحتمالات دون القيود في العقل البشري. عندما تجمع بين جيل الذكاء الاصطناعي والتكرار التطوري، يمكن أن يؤدي هذا إلى نتائج مبتكرة تتحدى غالباً الفطرة السليمة ولكنها لا تزال تعمل.

إن نهج التصميم التطوري هذا ليس جديداً تماماً، إذ استخدمت صناعة الطيران والفضاء برامج بهذه القدرات لسنوات. ومثلاً استخدمت شركة «إيرباص»، بالتعاون مع شركة «أوتوديسك»، عملية مماثلة لتصميم حاجز مقصورة خفيف الوزن للغاية لطائراتها من طراز A320وظهرت النتيجة مستوحاة من هياكل العظام الطبيعية، ما أدى إلى انخفاض الوزن بنسبة 45 في المائة مقارنة بالهياكل المماثلة المصممة بالطرق التقليدية.

كما طبقت شركة «جنرال إلكتريك» الخوارزميات التطورية في إعادة تصميم حامل محرك نفاث جديد، مما أدى إلى انخفاض وزن القطعة بنسبة 80 في المائة. وتستخدم وكالة «ناسا» أيضاً هذه التقنية منذ سنوات، ففي عام 2006 استخدمت الوكالة خوارزمية تطورية لتصميم «هوائي متطور».

نجاح توربين «برمنغهام بليد»

لقد طبق فريق المصممين بقيادة الدكتور كيت ويندوز - يول من جامعة برمنغهام هذه العملية التطورية لحل مشكلة تكافح العديد من تصميمات التوربينات لمعالجتها: كيفية العمل بكفاءة في البيئات الحضرية، حيث تكون الرياح أبطأ وأكثر اضطراباً بسبب المباني.

ويقول نيكوسان: «كنا بحاجة إلى توربين يمكنه التقاط سرعات الرياح المنخفضة نسبياً في برمنغهام مع إدارة الاضطرابات الناجمة عن المباني المحيطة. وكان لا بد أن يكون التصميم أيضاً مضغوطاً وخفيف الوزن ليناسب التركيبات على الأسطح».

* مجلة «فاست كومباني» خدمات «تريبيون ميديا»