تلاسن بين الأحمد والحمد الله يعمق الخلافات الفلسطينية

تلاسن بين الأحمد والحمد الله يعمق الخلافات الفلسطينية

عباس غاضب والحكومة تنفي استقالة رئيسها
السبت - 13 صفر 1436 هـ - 06 ديسمبر 2014 مـ
رامي الحمد الله و عزام الأحمد (يسار)

عمق تلاسن علني بين عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ومسؤول ملف المصالحة فيها عزام الأحمد، ورئيس الحكومة الفلسطينية رامي الحمد الله، من الخلافات على الساحة الفلسطينية، وسبب إحراجا كبيرا للسلطة الفلسطينية، إلى الحد الذي أثار غضب الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي عاتب الحمد الله في مكالمة متوترة، سرت بعدها إشاعات قوية بأن الأخير استقال من منصبه قبل أن تنفي الحكومة الفلسطينية الأمر.
وكان الأحمد والحمد الله تناقشا بحدة حول مسألة تعيين وزيرة التربية والتعليم خولة الشخشير في حكومة التوافق، بعد أن قال الأحمد في لقاء على تلفزيون فلسطين الرسمي إن تعيين شقيقة زوجته (خولة الشخشير) في حكومة التوافق كان بطلب من رئيس الوزراء رامي الحمد الله، فاتصل الأخير بمبادرة شخصية منه على الهواء، وأوضح أنه لم يطلب تعيين الشخشير، وهو ما تطور إلى نقاش حاد.
وقال الحمد الله في مداخلته: «أشهد الله وللتاريخ أن هذا الكلام لم يحدث، جاءني الأخ عزام ومدير المخابرات ماجد فرج، وقدما لي قائمة من ضمنها الأخت خولة، وقلت له أشفق عليها من هذا المنصب وطلبت منه أن يسألها، إلا أنه قال سأسألها وعاد ثاني يوم وقال إنها وافقت.. وقال لي هذه حكومة وفاق وطني وليس عليك إلا أن تقبلها». ونفى الأحمد ذلك فورا وقال إنه يقبل بشهادة اللواء فرج في هذا الموضوع، مشددا على أن الحمد الله هو من اقترح تعيين الشخشير، فرد الحمد الله: «الشعب يجب أن يعرف الحقائق كاملة.. وهذا عيب». ومن ثم رد الأحمد بما معناه أن المسؤول يجب أن يعي دوره، قبل أن يضطر مدير البرنامج إلى إنهاء النقاش.
وصب هذا النقاش العلني النار على زيت الخلافات الفلسطينية في الضفة بعد تصدي الحمد الله للنقابات التي تشرف عليها حركة فتح، وهو ما خلف عدة أزمات بدأت باعتقال رئيس نقابة الموظفين العموميين بسام زكارنة على ذمة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ومن ثم قرار إقالة إبراهيم خريشة أمين عام مجلس الوزراء المنتمي لفتح، ومحاصرة الشرطة الفلسطينية لمقر المجلس التشريعي لمنعه من الدخول، ورفض الكتل البرلمانية لذلك والتصدي لمثل هذه القرارات.
وجدير بالذكر أن الأحمد تصدى لجميع القرارات ضد النقابات وضد أمين عام المجلس التشريعي وانتقد قرارات الرئيس عباس الذي كان ساند الحمد الله.
ويضاف إلى هذه الخلافات في الضفة، الخلافات المشتعلة أساسا بين حكومة التوافق وحركة حماس التي تتهمها بالتقصير بشأن غزة، فيما تتهم حكومة التوافق حماس بعدم تمكينها من السيطرة على القطاع.
وسرت إشاعات قوية أمس بأن رئيس الوزراء قدم استقالته، بعد مكالمة مع عباس كانت، كما يبدو، متوترة للغاية، لكن الحكومة الفلسطينية أصدرت بيانا تلقت «الشرق الأوسط» نسخة عنه نفت فيه «صحة الأنباء التي تداولتها بعض وسائل الإعلام عن استقالة رئيس الوزراء رامي الحمد الله من منصبه».
ودعت الحكومة في البيان «وسائل الإعلام إلى توخي الدقة والمهنية في تداول الأخبار الخاصة بحكومة الوفاق الوطني ورئيس وزرائها رامي الحمد الله، وبشكل خاص في ظل المرحلة الدقيقة والحساسة التي تمر بها قضيتنا الفلسطينية، والتحديات التي تواجهها الحكومة على صعيد عملية إعادة إعمار قطاع غزة، وتلبية احتياجات المواطنين في كل المحافظات».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة