اليمين الإسرائيلي يطالب بطرد أيمن عودة من الكنيست

اليمين الإسرائيلي يطالب بطرد أيمن عودة من الكنيست

بحجة حضوره مؤتمراً شاركت فيه «حماس»
السبت - 13 ذو القعدة 1441 هـ - 04 يوليو 2020 مـ رقم العدد [ 15194]
أحد اليهود المتطرفين يسير بالقرب من ساحة المسجد الأقصى في القدس (أ.ف.ب)
تل أبيب: «الشرق الأوسط»

تقدم النائب البرلماني الإسرائيلي، بتصلئيل شموتوريش، من اتحاد أحزاب اليمين (يمينا)، بطلب رسمي إلى رئيس الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، ياريف لفين، أمس الجمعة، أن يبدأ بمسار لتجريد النائب أيمن عودة، رئيس «القائمة المشتركة» من عضويته البرلمانية وطرده من الكنيست، وذلك لأنه شارك في المؤتمر الصحافي المشترك، الذي كان عقده جبريل أمين سر اللجنة المركزية لحركة «فتح»، مع نائب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» صالح العاروري، وأعلنا فيه عن «تبني موقف فلسطيني موحد ضد مخطط الضم الإسرائيلي».

وقال سموترتش، الذي كان وزير المواصلات في الحكومة الإسرائيلية السابقة، إن مشاركة عودة في المؤتمر الصحافي، «الذي سمعت فيه أقوالاً واضحة تدعم الإرهاب ضد إسرائيل مثل (نضالنا مشترك)، و(لا عدو سوى إسرائيل)، وشارك فيه داعمو إرهاب من السلطة الفلسطينيّة و(حماس)، أمر لا يمكن لكنيست إسرائيل تحمّله وتجاوزه». وأضاف أنه «وفقاً للقانون فإن النائب عودة غير مؤهل وغير قادر أن يكون عضو كنيست لذلك يجب إقصاؤه».

كان شموترتش واحداً فقط من مجموعة نواب ووزراء في اليمين والوسط السياسي الذين تجاهلوا خطوة «حماس» و«فتح»، وراحوا يهاجمون عودة بالذات على مشاركته. وطلبت كتلة حزب «الليكود» الحاكم بإقالة عودة قائلة: «هذا سقوط آخر لأيمن عودة الذي وقف مع أحد قادة حركة (حماس)، الذي يشرف على الإرهاب ضد إسرائيل بشكل شخصي، ويطالب بقتل الإسرائيليين». وهاجمت أعضاء كتل المعارضة، يائير لبيد وموشيه يعالون وغيرهما، الذين كانوا يخططون لتشكيل حكومة معه. واعتبر عضو الكنيست عن «الليكود» ورئيس بلدية القدس السابق، نير بركات، مشاركة عودة «دعماً للكفاح المسلح ضد إسرائيل»، وطالب رئيس الكنيست بعزله.

وقد رد رئيس الكنيست، لفين، بإبداء تفهم لمطلب عزل عودة، وقال إن تصرفه لا يطاق، ويتعارض مع أهداف ومبادئ الكنيست، وأضاف: «حاولنا الدفاع عن الكنيست في مواجهة الأعضاء الذين يتعاونون مع أعدائنا، ورفضنا ترشيحهم، لكن المحكمة سمحت بهذا العبث». ووعد بأن تقوم لجنة السلوكيات في الكنيست ببحث الشكاوى ضد عودة. وقال: «سأواصل العمل من أجل حرية النواب، لكن ليس لجعل الكنيست أداة لتقوية المنظمات الفلسطينية».

يذكر أن عملية فصل عضو كنيست هي مسار معقد يحتاج إلى تأييد 70 عضو كنيست، بينهم على الأقل 10 أعضاء من المعارضة، لبحث الموضوع، وإلى تأييد 90 عضو كنيست، حتى يتم فصله.

كان عودة قد فسر حضوره للمؤتمر الصحافي المذكور بالقول إنه «تعبير عن دعم فكرة الوحدة الفلسطينية، وإنهاء الانقسام». وقال في تصريحات صحافية، إن «هذا الانقسام ضرب صميم المصالح الفلسطينية، ويعتبر أداة يستخدمها اليمين الإسرائيلي المتطرف لتمرير مخططات التوسع وتخليد الاحتلال. ولا يمكن للشعب الفلسطيني أن يتحرر من الاحتلال، ويقيم الدولة المستقلة، إلى جانب إسرائيل، من دون إعادة الوحدة إلى صفوفه. ولذلك ذهبت إلى رام الله لمباركة هذه الخطوة، والعمل على أن تكون خطوة جادة نحو إنهاء الانقسام». وأكد عودة أنه يختلف بشكل جوهري مع فكر «حماس»، ولكن هذه حركة لها حضور وجمهور أحترمه، ولا أرى غضاضة في ضمه إلى الجهود للتخلص من الاحتلال.

وقال عودة إنه يعبر عن اعتزازه بالمشاركة في هذا المؤتمر. وغمز ضد سياسة «الليكود»، التي تدير مفاوضات مع «حماس»، وتسمح لها بالحصول على ملايين الدولارات شهرياً من قطر. فقال: «على الأقل، أنا لم أحضر للقاء (حماس) ومعي حقائب مثقلة بالنقود».


اسرائيل فلسطين النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة