صراع رباعي ناري بين ليستر وتشيلسي ويونايتد وولفرهامبتون للتأهل إلى دوري أبطال أوروبا

ليفربول يتطلع لنفض غبار الهزيمة الثقيلة التي تلقاها أمام سيتي عند مواجهة أستون فيلا غداً

سترلينغ نجم سيتي (الثاني من اليمين) يسجل هدف فريقه الرابع في مرمى ليفربول (رويترز)  -  كلوب طالب لاعبيه بردة فعل أمام فيلا (إ.ب.أ)
سترلينغ نجم سيتي (الثاني من اليمين) يسجل هدف فريقه الرابع في مرمى ليفربول (رويترز) - كلوب طالب لاعبيه بردة فعل أمام فيلا (إ.ب.أ)
TT

صراع رباعي ناري بين ليستر وتشيلسي ويونايتد وولفرهامبتون للتأهل إلى دوري أبطال أوروبا

سترلينغ نجم سيتي (الثاني من اليمين) يسجل هدف فريقه الرابع في مرمى ليفربول (رويترز)  -  كلوب طالب لاعبيه بردة فعل أمام فيلا (إ.ب.أ)
سترلينغ نجم سيتي (الثاني من اليمين) يسجل هدف فريقه الرابع في مرمى ليفربول (رويترز) - كلوب طالب لاعبيه بردة فعل أمام فيلا (إ.ب.أ)

عندما تنطلق منافسات المرحلة الثالثة والثلاثين للدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم اليوم، لا شك في أن ليفربول الذي حسم اللقب بالفعل، سيسعى إلى نفض غبار الهزيمة الثقيلة التي تلقاها أمام مانشستر سيتي ومواصلة التقدم نحو تحطيم الرقم القياسي لإجمالي عدد نقاط البطل، لكن الأهم سيكون الصراع الناري للأندية التي تريد التأهل إلى دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي، وكذلك تفادي الهبوط.
وبعد حسم ليفربول البطاقة الأولى للمسابقة القارية، اقترب مانشستر سيتي الثاني من حسمها فنياً وليس إدارياً؛ إذ يتعين عليه نقض قرار الاتحاد القاري للعبة بإبعاده عن المسابقات الأوروبية موسمين بسبب مخالفته قواعد اللعب المالي النظيف.
وبحال إقصاء سيتي (66 نقطة)، سيبلغ المسابقة القارية الأولى أصحاب المراكز الثالث والرابع والخامس؛ ما يعني أن المنافسة ستكون في غاية الشراسة بين أندية ليستر سيتي (55 نقطة)، تشيلسي (54)، ومانشستر يونايتد (52) وولفرهامبتون (52).
وبعد أيام من حسم لقب الدوري لصالح ليفربول، للمرة الأولى خلال 30 عاما، تلقى الفريق هزيمة ثقيلة أمام مانشستر سيتي المتوج باللقب في الموسم الماضي، وخسر أمامه صفر - 4 مساء أول من أمس في ختام المرحلة الثانية والثلاثين.
ويتطلع ليفربول إلى تجاوز الكبوة بشكل سريع عبر تحقيق نتيجة مقنعة أمام أستون فيلا في المباراة المقررة مساء غداً، كي يواصل تقدمه أيضاً نحو أكثر من رقم قياسي في المسابقة.
وكانت الهزيمة التي عكّرت احتفالات الجماهير باللقب الغائب هي الثانية لليفربول في الدوري خلال الموسم، لكن الفريق لا يزال يتطلع إلى كسر الرقم المسجل باسم مانشستر سيتي والمتمثل في حصد 100 نقطة خلال موسم واحد.
وينتظر أن يواجه ليفربول قتالاً من لاعبي أستون فيلا الذين يصارعون من أجل البقاء في الدوري الممتاز.
وعلق الألماني يورغن كلوب بعد خسارة فريقه قائلاً «افتقدنا الانسيابية، ضد مانشستر سيتي لا يمكن أن تخطئ لأنك ستعاقب، سنحت لنا فرص لم نستغلها. علينا تقبل النتيجة إنهم فريق مذهل. لم يلعبوا مباراة سيئة»، لكنه رفض في الوقت عينه اعتبار أن ليفربول كان يعيش نشوة حسم اللقب لصالحه.
من جهته، قال غوارديولا «لقد فزنا على الأبطال، فريق استثنائي». وعادل ليفربول أسوأ خسارة لفريق حسم لقب الدوري الممتاز، والتي ألحقها بآرسنال في موسم 1997 - 1998.
وأعاد سيتي تذكير ليفربول بموسمه القياسي في 2017 - 2018، حين هزمه على استاد الاتحاد 5 - صفر، قبل أن يمضي ليحرز اللقب برصيد 100 نقطة. وكاد أن يكرر النتيجة لولا إلغاء هدف الجزائري رياض محرز في الدقيقة الأخيرى لوجود لمسة يد حسمتها تقنية الفيديو.
وحقق سيتي فوزه الثالث في أربع مباريات منذ استئناف الدوري، والمفارقة أن خسارته الوحيدة (1 - 2 أمام تشيلسي في المرحلة الماضية)، كانت هي التي منحت ليفربول اللقب، بإنجاز قياسي بحسم التتويج مع تبقي سبع مراحل على نهاية الموسم.
في المقابل، تلقى ليفربول خسارته الثانية فقط هذا الموسم مقابل 28 فوزا وتعادلين، ليبقى رصيده عن 86 نقطة، مقابل 66 لسيتي الثاني.
وقال المصري محمد صلاح، نجم ليفربول وصاحب المركز الثالث في ترتيب الهدافين، إن فريقه كان منقسماً بين رغبة حسم اللقب الأسبوع الماضي من خلال خسارة مانشستر سيتي أمام تشيلسي أو الذهاب إلى أرض سيتي والتتويج هناك، وقال «أعتقد أن الجميع كان متحمساً لمشاهدة المباراة سوياً (تشيلسي - مانشستر سيتي 2 - 1). بعض اللاعبين أرادوا الفوز على مانشستر سيتي والتتويج باللقب هناك، والبعض الآخر قال لا، فلنفز به ونحتفل سوياً».
لكن سيتي حامل لقب 2018 و2019 أفسد جزئياً احتفالات ليفربول وجماهيره عندما قدم البلجيكي كيفن دي بروين، ورحيم سترلينغ واليافع فيل فودن عرضاً رائعاً حسموا به المباراة في شوطها الأول الذي انتهى 3- صفر، قبل أن يضيف الرابع في الشوط الثاني.
وقبل أن يستقبل ليفربول أستون فيلا الثامن عشر غداً، يحل سيتي الذي تنتظره مواجهة طاحنة في اياب ثمن نهائي دوري الأبطال أمام ريال مدريد الإسباني، بعدما هزمه في عقر داره ذهاباً 2 – 1، ضيفاً على ساوثهامبتون الرابع عشر.
وقال كلوب عن تطلعات ليفربول للوصول لرقم قياسي من النقاط «السجلات ليست الشيء الأكثر أهمية. كي نصل إلى ذلك، يجب أن نفوز بالمباريات... لذلك فالأولوية الآن ضمان جاهزيتنا لمباراة أستون فيلا». وأضاف «لا يزال علينا خوض ست مباريات في الدوري حتى نهاية الموسم، وليس لدينا الكثير من الوقت للاستعداد لمباراة أستون فيلا، لكننا نحاول».
ويحتل أستون فيلا المركز الثامن عشر بجدول الدوري الممتاز، بفارق نقطة واحدة عن صاحب أقرب مركز مؤهل للبقاء في الدوري الممتاز، لكن المدافع تيرون مينغجز قال «الفريق لا يزال أمامه فرصة للخروج من هذه الأزمة. يجب على الجميع التمسك بالثقة، وعلينا تجاوز هذه الفترة... نتمتع بثقة هائلة، وهذا سيظهر في المباراة المقبلة». وتابع «ليفربول هو البطل عن جدارة، فهو فريق جيد بشكل استثنائي؛ لذلك علينا الظهور بأفضل مستوياتنا».
أما مانشستر سيتي، الذي يحتل المركز الثاني بفارق 11 نقطة أمام ليستر سيتي صاحب المركز الثالث، فيمكنه حسم التأهل إلى دوري أبطال أوروبا في حالة فوزه فعلى سوثهامبتون.
لكن الصراع على المقعدين الأخرين لدوري الأبطال سيحتدم، حيث لا يفصل سوى ثلاث نقاط بين ليستر سيتي صاحب المركز الثالث وولفرهامبتون صاحب المركز السادس.
ويسعى ليستر الجريح إلى وقف النزيف بعد فشله في تحقيق أي انتصار إثر العودة، عندما يستقبل كريستال بالاس الثاني عشر، في حين يحاول تشيلسي نسيان خسارته الموجعة في اللحظات الأخيرة أمام وستهام (2 - 3)، عندما يستقبل واتفورد السابع عشر والذي لم يفز في آخر أربع مباريات.
وتتركز الأنظار على مانشستر يونايتد الذي يعيش عودة رائعة على غرار ولفرهامبتون. ويستقبل يونايتد بقيادة المدرب النرويجي أولي غونار سولسكاير والذين لم يخسروا في آخر ثماني مباريات فريق بورنموث وصيف القاع اليوم، بينما يلتقي ولفرهامبتون مع آرسنال.
وقال ويلي بولي، مدافع ولفرهامبتون، إن الفريق ليس منشغلاً بشكل كبير بما يدور من حديث حول التأهل لدوري أبطال أوروبا. وأضاف «لا نفكر بهذا الشأن، ولا نتحدث عن ذلك بين بعضنا بعضاً خلال الفترات ما بين المباريات... نقول فقط، هذا الأسبوع سنواجه آرسنال،
ويجب أن نلعب بهذا الأسلوب، ويجب أن نتفادى ذلك كي لا نواجه أزمة».
وتابع «بالتأكيد قد نواجه صراعاً في النهاية أمام تشيلسي من أجل انتزاع التأهل لدوري الأبطال، لكننا الآن ندرك أن أي شيء وارد، وعلينا اللعب والاستمتاع».
ويحقق ولفرهامبتون عودة رائعة منذ التوقف لازمة كورونا، حيث فاز ثلاث مرات متتالية وخمس مرات في مبارياته الست الأخيرة، كما اهتزت شباكه في مباراة واحدة من أصل آخر ثماني في الدوري. أما آرسنال الحالم بالاقتراب من خماسي المقدمة (46 نقطة)، فبعد خسارتين أمام سيتي وبرايتون، استعاد توازنه بفوزين على ساوثهامبتون ونوريتش في ظل تألق مهاجمه الغابوني بيار ايميريك اوباميانغ، متصدر ترتيب الهدافين (19) بالتساوي مع جيمي فاردي هداف ليستر سيتي.
وفي ظل الأنباء عن رحيل محتمل لاوباميانغ (31 عاماً)، الذي ينتهي عقده في يونيو (حزيران) 2021، قال مدربه الإسباني ميكيل ارتيتا «لا يمكننا كفريق أن نبيع أفضل لاعب لدينا، ثم نحاول جلب آخرين ونحسن فريقنا. مجدداً لا نعرف كيف ستكون السوق... أشعر بأن أوباميانغ سيكمل معنا ويستمر في تطوير نفسه ويساعدنا كي نصبح فريقاً أفضل».
وأشاد ارتيتا بجناح ولفرهامبتون الإسباني السريع اداما تراوري الذي يقدم مستويات رائعة في تشكيلة المدرب البرتغالي نونو اسبيريتو سانتو، وقال «لطالما رأيت إمكانات لا تصدّق، في اللحظة التي يمكنه تطوير بعض جوانب لعبه سيكون مستحيلاً إيقافه في بعض الأحيان».
أما نوريتش سيتي، صاحب المركز العشرين الأخير والذي يلتقي برايتون، فيدرك أنه مطالب بالفوز من أجل الحفاظ على فرصته في البقاء بالدوري الممتاز.
وتبدو فرص نوريتش، الذي يدربه المدير الفني دانييل فارك، ضئيلة حيث تفصله ست نقاط خلف بورنموث صاحب المركز التاسع عشر، لكن الفوز قد ينعش آماله من جديد.
أما وستهام، المنتشي بفوزه على تشيلسي، فيحل ضيفاً على نيوكاسل بينما يلتقي شيفيلد يونايتد مع بيرنلي وتوتنهام مع ايفرتون.


مقالات ذات صلة

ماكرون يتوقع فوز سان جيرمان على بايرن ميونيخ 3-1

رياضة عالمية إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)

ماكرون يتوقع فوز سان جيرمان على بايرن ميونيخ 3-1

توقّع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون فوز «باريس سان جيرمان» حامل اللقب على ضيفه «بايرن ميونيخ» الألماني 3-1.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية إندريك (رويترز)

عودة إندريك إلى «ريال مدريد» وخروج مرتقب لجارسيا

يعود إندريك، المُعار لفريق ليون الفرنسي لكرة القدم لمدة ستة أشهر، إلى فريق ريال مدريد الإسباني، بعد انتهاء إعارته في صيف 2026.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية يعارض «يويفا» بشدة تعيين مفوض لـ«الاتحاد الإيطالي لكرة القدم» (رويترز)

«يويفا» يحذر من تعيين مفوض لرئاسة الاتحاد الإيطالي لكرة القدم

يعارض «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)» بشدة تعيين مفوض للاتحاد الإيطالي؛ الأمر الذي قد يعرض حق إيطاليا في استضافة «كأس الأمم الأوروبية (يورو 2032)» للخطر.

«الشرق الأوسط» (روما )
رياضة عالمية يدرس فيفا تعديلا هاما على القواعد التأديبية لكأس العالم لكرة القدم (إ.ب.أ)

«فيفا» يدرس تغييراً جريئاً في قانون البطاقات الصفراء بكأس العالم 2026

يدرس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تعديلاً مهماً على القواعد التأديبية لكأس العالم لكرة القدم، التي تقام هذا الصيف، بهدف تخفيف أثر الإيقافات بسبب البطاقات.

«الشرق الأوسط» (زيورخ )
رياضة عالمية إيرلينغ هالاند (رويترز)

هالاند يصدم ريال مدريد وبرشلونة

وجه إيرلينغ هالاند، نجم فريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، ضربة قوية إلى آمال العملاقين الإسبانيين ريال مدريد وبرشلونة في التعاقد معه.

«الشرق الأوسط» (لندن )

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!