أعداد القتلى تتزايد في أوكرانيا قبل «يوم للصمت»

الاتحاد الأوروبي: على روسيا ألا تقحم بلدان غرب البلقان في النزاع مع الغرب

أعداد القتلى تتزايد في أوكرانيا قبل «يوم للصمت»
TT

أعداد القتلى تتزايد في أوكرانيا قبل «يوم للصمت»

أعداد القتلى تتزايد في أوكرانيا قبل «يوم للصمت»

سقطت عدة قذائف مدفعية اليوم (الجمعة) على أحد أحياء مدينة دونيتسك، التي يسيطر عليها الانفصاليون بشرق أوكرانيا، فقتلت رجلا وأصابت زوجته بجراح. وقال الجيش الأوكراني إن 6 من جنوده قتلوا في اشتباكات مع المتمردين الذين تدعمهم موسكو.
جاءت موجة العنف الجديدة قبل أيام من الموعد المزمع أن يحاول فيه الطرفان توطيد هدنة هشة عمرها 3 أشهر بمراعاة «يوم للصمت» في 9 ديسمبر (كانون الأول).
وكثيرا ما وقعت اشتباكات في شرق أوكرانيا الناطق بالروسية، أثناء الهدنة التي جرى التوصل إليها في 5 سبتمبر (أيلول) في مينسك بين روسيا وأوكرانيا وزعماء الانفصاليين، ولم يتضح هل سيكون 9 ديسمبر (كانون الأول) إيذانا بتوقف دائم للعنف.
وفي دونيتسك كان الضحية - رجلا عمره نحو 58 سنة - وزوجته في طريق العودة إلى المنزل عندما سقطت القذائف وتطايرت منها الشظايا التي قتلت الرجل. وأصيبت الزوجة ونقلت إلى المستشفى وكانت جثة الزوج ممددة تنزف في الجليد. ولم يتضح من أطلق القذائف.
وقالت غالينا باييفا ابنة الزوجين «أبي قتل. أمي في المستشفى. لم يعودا إلى البيت... أبي يرقد هنا. إنه مليء بالثقوب ومليء بالشظايا».
وفي كييف أعلن الجيش أن 6 جنود قتلوا وأصيب 14 آخرون في اشتباكات مع المتمردين خلال الـ24 ساعة الماضية.
من جهته ذكر المتحدث أندريه ليسينكو أن القوات الانفصالية تكبدت «خسائر كبيرة» خلال 3 محاولات فاشلة لاقتحام مواقع أوكرانية، بينها المطار الدولي في دونيتسك؛ لكن جرى صدهم.
وكانت أوكرانيا والزعماء الانفصاليون تعهدوا بمراعاة «يوم للصمت» بهدف الاستعداد لإنشاء منطقة عازلة غير مسلحة يسحب منها الجانبان قطع المدفعية وغيرها من المعدات الثقيلة.
وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن الصراع الذي فجر أسوأ مواجهة بين موسكو والغرب منذ الحرب العالمية الثانية، أودى بحياة أكثر من 4300 شخص.
من ناحية أخرى انتقد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الغرب اليوم، لما سمّاه محاولاته المستمرة لتوجيه اللوم إلى بلاده بشأن الأزمة في شرق أوكرانيا، مؤكدا أن بلاده ليست معزولة من جراء هذا الصراع.
وجدد لافروف دعوات موسكو لكييف لعقد محادثات مباشرة مع الانفصاليين الموالين لروسيا الذين يخوضون معارك ضد القوات الحكومية في شرق البلاد، معتبرا أنه «من غير المنطقي» البحث عن وسائل لإنهاء الصراع من دون إشراك الانفصاليين.
وقال لافروف عقب اجتماع لوزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة الأمن والتعاون في أوروبا «زملاؤنا الغربيون، هم وبعض الدول الأوروبية والأميركيون أولا وأخيرا... إذا كانوا يريدون أن يحاولوا تقديمنا باعتبارنا المتهمين الرئيسيين، وهو ما يفعلونه باستمرار... فهذا ليس صائبا. هذا لن يجدي».
وأضاف لافروف أثناء زيارة لبازل في سويسرا «نحن نتوقع أن يُنفّذ اتفاق وقف إطلاق النار تنفيذا كاملا من 9 من ديسمبر (كانون الأول)... لقد أعلن الاتفاق من قبل وأدى إلى تخفيف كبير للعنف؛ لكن ليس (إلى توقف القتال) بشكل كامل».
وأكمل قائلا إن «خبراء عسكريين» من روسيا قاموا بدور وساطة في الاتفاق الخاص بيوم 9 ديسمبر (كانون الأول)، بناء على دعوة من الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو.
وعلى صعيد متصل، حث الاتحاد الأوروبي روسيا اليوم، على ألا تقحم بلدان غرب البلقان في النزاع المتزايد بين موسكو والغرب بشأن أوكرانيا، وهو ما يوضح القلق خشية أن تصبح هذه المنطقة محلا آخر للتوتر بين الشرق والغرب.
وتتطلع بلدان غرب البلقان إلى نيل عضوية الاتحاد الأوروبي؛ لكن دبلوماسيين يقولون: إن موسكو تستغل الأوضاع الاقتصادية الصعبة والمشاعر الموالية لروسيا بين بعض السلاف الأرثوذكس لبناء نفوذ لها في المنطقة.
وفي إشارة إلى «التوترات» بين الاتحاد الأوروبي وروسيا قالت فيديريكا موغيريني منسقة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، التي تزور البوسنة، إنه من مصلحة الجانبين «إيجاد وتطوير سبل التعاون لا سبل التنابذ».
وصرّحت في مؤتمر صحافي «لا شك أنها ستكون فكرة جيدة إبقاء غرب البلقان بعيدا عن هذه التحركات، وأتوقع أن ينظر الجميع في القيادة الروسية إلى هذا الأمر من المنظور نفسه».
وكانت ألمانيا أوضحت قلقها من دور روسيا في منطقة البلقان التي ما زالت أوضاعها الاقتصادية والسياسية هشة، بعد تفكك يوغوسلافيا الاشتراكية.
وانضمت سلوفينيا وكرواتيا إلى الاتحاد الأوروبي؛ لكن خطى توسيع الاتحاد ليشمل بلدانا مثل صربيا والبوسنة ومقدونيا والجبل الأسود وألبانيا وكوسوفو، تباطأت مع تعثر الإصلاح، وبسبب مشاعر القلق العميقة داخل الاتحاد نفسه بشأن حكمة مزيد من التوسع في عضويته.
ويشعر الدبلوماسيون الغربيون بقلق كبير من علامات على نفوذ روسي متنام في صربيا وبين السكان المتحدرين من أصل صربي في البوسنة، الذين يشاركون الروس الانتماء إلى العقيدة الأرثوذكسية.



هجوم أوكراني يلحق أضرارا جسيمة بالبنية التحتية في بيلغورود الروسية

مجندون أوكران يتلقون تدريبات قاسية بالقرب من الجبهة في منطقة زابوريجيا (إ.ب.أ)
مجندون أوكران يتلقون تدريبات قاسية بالقرب من الجبهة في منطقة زابوريجيا (إ.ب.أ)
TT

هجوم أوكراني يلحق أضرارا جسيمة بالبنية التحتية في بيلغورود الروسية

مجندون أوكران يتلقون تدريبات قاسية بالقرب من الجبهة في منطقة زابوريجيا (إ.ب.أ)
مجندون أوكران يتلقون تدريبات قاسية بالقرب من الجبهة في منطقة زابوريجيا (إ.ب.أ)

قال حاكم منطقة بيلغورود الروسية على الحدود مع أوكرانيا إن هجوما صاروخيا أوكرانيا «ضخما» ألحق أضرارا جسيمة بالبنية التحتية للطاقة وعطل إمدادات الكهرباء والتدفئة والمياه في المنطقة.

وأضاف الحاكم فياتشيسلاف جلادكوف على تلغرام «نتيجة لذلك، لحقت أضرار جسيمة بالبنية التحتية للطاقة.. هناك انقطاعات في إمدادات الكهرباء والمياه والتدفئة بالمنازل». ووصف جلادكوف الهجوم بأنه «ضخم» ولم يقتصر تأثيره على مدينة بيلغورود، التي تبعد 40 كيلومترا عن الحدود، بل امتد للمنطقة المحيطة بها. وقال إنه سيتم تقييم حجم الأضرار خلال الساعات المقبلة.

وتعرضت بيلغورود لهجمات متكررة من القوات الأوكرانية في الصراع الذي يكمل عامه الرابع هذا الأسبوع.


المجر ترهن تمرير عقوبات أوروبية على موسكو بإعادة فتح كييف خطا للنفط

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)
رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)
TT

المجر ترهن تمرير عقوبات أوروبية على موسكو بإعادة فتح كييف خطا للنفط

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)
رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)

ستعطّل المجر المصادقة على حزمة العقوبات العشرين التي يعتزم الاتحاد الأوروبي فرضها على روسيا، ما لم تُعِد كييف فتح خط أنابيب نفط رئيسي يزوّد البلاد النفط من موسكو، وفق ما أعلن رئيسا وزراء المجر وسلوفاكيا.

وكتب رئيس الوزراء فيكتور أوربان على منصة «إكس»: «لا تأييد للعقوبات. الحزمة العشرون ستُرفض».

بدوره كتب وزير الخارجية بيتر سيارتو «إلى أن تستأنف أوكرانيا نقل النفط إلى المجر وسلوفاكيا عبر خط أنابيب دروجبا، لن نسمح باتخاذ قرارات مهمة بالنسبة إلى كييف».

وتقول أوكرانيا إن خط الأنابيب الذي يمرّ عبر أراضيها وينقل النفط الروسي إلى سلوفاكيا والمجر، تضرر جراء ضربات شنّتها موسكو في 27 يناير (كانون الثاني).

واقترح الاتحاد الأوروبي مطلع فبراير (شباط) فرض عقوبات جديدة تستهدف قطاعي المصارف والطاقة في روسيا. وهذه الحزمة المقترحة هي العشرون منذ بدء غزو موسكو لأوكرانيا في 24 فبراير 2022.

ويشترط أن تنال العقوبات موافقة كل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وعددها 27، قبل أن تصبح نافذة.

كما تعتزم المفوضية الأوروبية تفعيل أداتها لمكافحة الإكراه للمرة الأولى، لحظر تصدير كل الآلات والمعدات اللاسلكية إلى الدول حيث يرتفع خطر إعادة تصديرها إلى روسيا.

ومساء الأحد، قال رئيس وزراء سلوفاكيا روبرت فيكو، إنه سيمضي قدما في تهديداته بقطع إمدادات الكهرباء الطارئة عن أوكرانيا إذا لم تُعِد كييف فتح خط الأنابيب.

وجاء في منشور له على «فيسبوك: «يوم الإثنين، سأطلب وقف إمدادات الكهرباء الطارئة إلى أوكرانيا».

وأضاف «إذا طلب منا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن نشتري النفط من غير روسيا حتى وإن كلفنا ذلك الكثير من المال، فمن حقنا أن نرد».


بوتين يعتبر تطوير «الثالوث النووي» الروسي «أولوية مطلقة»

بوتين مترئساً اجتماعا لمجلس الأمن القومي في الكرملين (أ.ب)
بوتين مترئساً اجتماعا لمجلس الأمن القومي في الكرملين (أ.ب)
TT

بوتين يعتبر تطوير «الثالوث النووي» الروسي «أولوية مطلقة»

بوتين مترئساً اجتماعا لمجلس الأمن القومي في الكرملين (أ.ب)
بوتين مترئساً اجتماعا لمجلس الأمن القومي في الكرملين (أ.ب)

قال الرئيس فلاديمير بوتين الأحد إن تطوير روسيا قواها النووية أصبح الآن «أولوية مطلقة» بعد انتهاء صلاحية معاهدة «نيو ستارت» بينها وبين الولايات المتحدة.

وقال بوتين في رسالة مصورة في «يوم المدافع عن الوطن»، وهو عيد يمثل مناسبة للاستعراضات العسكرية والوطنية التي يرعاها الكرملين، إن «تطوير الثالوث النووي الذي يضمن أمن روسيا ويكفل الردع الاستراتيجي الفعال وتوازن القوى في العالم، يبقى أولوية مطلقة».

وتعهد بوتين مواصلة «تعزيز قدرات الجيش والبحرية» والاستفادة من الخبرة العسكرية المكتسبة من الحرب المستمرة منذ أربع سنوات في أوكرانيا. وأضاف أنه سيتم تحسين كل فروع القوات المسلحة، بما يشمل «جاهزيتها القتالية، وقدرتها على التنقل، وقدرتها على تنفيذ المهام العملياتية في كل الظروف، حتى أصعبها».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت»، آخر معاهدة بين أكبر قوتين نوويتين في العالم، في وقت سابق من هذا الشهر، ولم تستجب واشنطن لعرض الرئيس الروسي تمديد سقف حجم الترسانة النووية لكل جانب لمدة عام. لكن روسيا أعلنت أنها ستلتزم القيود المفروضة على أسلحتها النووية بموجب «نيو ستارت» ما دامت واشنطن تتقيد بها أيضا.