الجيش العراقي يطارد خلايا «داعش» شمال بغداد

الجيش العراقي يطارد خلايا «داعش» شمال بغداد

الجمعة - 12 ذو القعدة 1441 هـ - 03 يوليو 2020 مـ رقم العدد [ 15193]
عملية أمنية عسكرية واسعة شمال بغداد بمشاركة عدد من القطعات (واع)
بغداد: «الشرق الأوسط»

أعلنت استخبارات وزارة الداخلية العراقية إلقاءها القبض على 5 عناصر من تنظيم «داعش»؛ بينهم إداري في كتيبة زعيم التنظيم السابق أبو بكر البغدادي، فيما أعلن الجيش العراقي تنفيذه مهمة عسكرية بهدف تطهير وتفتيش مناطق واسعة شمال العاصمة بغداد يوجد فيها عناصر من التنظيم الإرهابي.
وقالت وكالة الاستخبارات في بيان لها، أمس (الخميس)، إنه «من خلال المتابعة المستمرة لعصابات (داعش) الإرهابية وتسخير المصادر الاستخبارية، ألقت مفارز وكالة الاستخبارات في وزارة الداخلية القبض على 4 إرهابيين في قضاء الدبس بمحافظة كركوك، وفق أحكام المادة (4 إرهاب) لانتمائهم لعصابات (داعش) الإرهابية». وأضاف البيان أن «هؤلاء كانوا يقومون بتقديم الدعم اللوجيستي لعناصر عصابات (داعش)، حيث اعترفوا من خلال التحقيقات الأولية بقيامهم بجرمهم الإرهابي»، مشيراً إلى أنه «تم تدوين أقوالهم وإحالتهم للقضاء لإكمال أوراقهم التحقيقية». وتابع البيان أن الوكالة «ألقت القبض في عملية أخرى على أحد الإرهابيين المطلوب وفق أحكام المادة (4 إرهاب) لانتمائه لعصابات (داعش) الإرهابية، والذي يعمل (الإداري) لما تسمى (كتيبة البغدادي - ولاية الجنوب)»، لافتاً إلى أن «هذه العملية جاءت بعد متابعته من محافظة بغداد إلى محافظة السليمانية بالتنسيق مع قوات الأسايش، وتمت الإطاحة به وتسليمه إلى الجهات المعنية بشكل أصولي».
إلى ذلك؛ أعلنت خلية الإعلام الأمني أنه «بتوجيه من رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة، وبإشراف قيادة العمليات المشتركة، باشرت (قيادة عمليات بغداد)، فجر (أول من) أمس بتنفيذ عملية أمنية عسكرية واسعة شمال بغداد». وأضاف البيان أن «العملية تمت بمشاركة قطعات قيادة عمليات بغداد، وبإسناد طيران القوة الجوية وطيران الجيش». وتأتي هذه العملية «وفقاً لمعلومات استخبارية دقيقة، لملاحقة بقايا عصابات (داعش) الإرهابية، وتفتيش هذه المناطق لتعزيز الأمن والاستقرار وإلقاء القبض على المطلوبين وحماية مصالح المواطنين فيها».
وكان «اللواء الأول» ضمن «فرقة الرد السريع»، باشر بالفعل تنفيذ الخطة الموكولة إليه بتطهير وتفتيش مناطق الطارمية القريبة من بغداد؛ بما في ذلك البحيرات الموجودة فيها.
من جهتها، أعلنت وزارة الداخلية أن «الفرقة الأولى» واستخباراتها استولتا على منصة إطلاق صواريخ وأعتدة جنوب شرقي الرطبة في محافظة الأنبار. وقالت الوزارة في بيان إنه «بناء على معلومات دقيقة، تمكنت قوة من (اللواء الأول) و(الفوج الأول) منه في (الفرقة الأولى) وبالاشتراك مع مفارز شعبة الاستخبارات العسكرية في (الفرقة الأولى)، من الوصول إلى منصة لإطلاق الصواريخ في قرية الدراعمة جنوب شرقي الرطبة بالأنبار». وأضافت أن «الفرقة استولت على صاروخ (كاتيوشا)، وقذيفة مدفع 155 ملم محورة، وقذيفة مدفع 130 ملم، وقنبرة هاون 120 ملم».
وتأتي هذه العملية بعد أيام من عملية الدورة التي قام بها جهاز مكافحة الإرهاب والتي اعتقل بموجبها 14 عنصراً ينتمون إلى «كتائب حزب الله» العراقي بتهمة إطلاق صواريخ «الكاتيوشا» على المنطقة الخضراء ومطار بغداد الدولي، فضلاً عن العثور على منصة إطلاق الصواريخ. ومع أنه تم الإعلان عن إطلاق سراح 13 معتقلاً مع التحفظ على عنصر واحد اعترف بالتهم المنسوبة إليه؛ فإن عملية تسوية أدت إلى إغلاق جزئي لملف العلاقة الملتبسة بين رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي وقيادات الفصائل المسلحة.
وفيما يتعلق بالعمليات التي يطلقها الجيش العراقي بين آونة وأخرى لملاحقة خلايا «داعش»، يقول الخبير الأمني الدكتور معتز محيي الدين، رئيس «المركز الجمهوري للدراسات الاستراتيجية»، لـ«الشرق الأوسط»، إن «المشكلة في المناطق التي يوجد فيها تنظيم (داعش) والممتدة من شمال بغداد وبين ديالى وكركوك وصلاح الدين، تتمثل بالدرجة الأساسية في أن القوات التي تمسك الملف الأمني هناك ليست كافية، فضلاً عن أنها ليست جاهزة تماماً في مواجهة ما بات يعمله هذا التنظيم من أساليب كرّ وفرّ عبر عمليات اغتيال أو هجمات مسلحة أو نصب سيطرات وهمية». وأضاف محيي الدين أن «المسألة الأخرى المهمة هي عدم وجود تنسيق بين قيادة العمليات العسكرية رغم أنها ترتبط جميعاً بالقائد العام للقوات المسلحة».
أما المحلل الأمني فاضل أبو رغيف، فيرى من جهته، في حديث إلى «الشرق الأوسط» أن «لدى (داعش) خطة للعودة ثانية إلى الواجهة بصرف النظر عن الخسائر التي حاقت به خلال السنوات الأخيرة»، مبيناً أن «هذا التنظيم الإرهابي يحاول أن يستفيد من عوامل عدة لغرض الاستمرار في عملياته؛ من بينها إطلاق سراح سجناء له في العمق السوري مقابل أموال، بالإضافة إلى أن الحدود العراقية ـ السورية، وبالذات في غرب نينوى، ليس مسيطراً عليها بالكامل». وأوضح أبو رغيف أن «هناك عوامل أخرى ساعدت؛ وهي إجراء تغييرات استخبارية طالت عدداً من القيادات التي باتت لها خبرة في التعامل مع هذا التنظيم في تلك المناطق، واستبدال قيادات بها لا تملك الخبرة الكافية».


العراق الارهاب داعش أخبار العراق

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة