تركيا: الحل السياسي السبيل الوحيد لإنهاء أزمة ليبيا

تركيا: الحل السياسي السبيل الوحيد لإنهاء أزمة ليبيا

الجمعة - 12 ذو القعدة 1441 هـ - 03 يوليو 2020 مـ رقم العدد [ 15193]
وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو (إ.ب.أ)
أنقرة: سعيد عبد الرازق

واصلت تركيا التصعيد مع فرنسا، وطالبتها بالاعتذار بسبب واقعة الاحتكاك بين سفن حربية تركية وفرنسية في البحر المتوسط، مؤكدة في الوقت ذاته ضرورة وقف إطلاق النار في ليبيا، وأن الحل السياسي «هو الحل الوحيد لأزمتها».
وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن بلاده تنتظر اعتذارا من فرنسا بعد حادثة السفن الحربية بين البلدين في البحر المتوسط، التي دفعت فرنسا إلى طلب تحقيق ضمن حلف شمال الأطلسي (ناتو) لم يحسم أمره. وجاء ذلك بعد أن أعلنت فرنسا، أول من أمس، تعليق مشاركتها في عملية «حارس البحر» التي ينفذها الناتو في البحر المتوسط، بعد مواجهة مع سفن حربية تركية، ووسط تصاعد التوترات داخل الحلف بشأن الصراع في ليبيا.
وتوترت العلاقات بين فرنسا وتركيا، البلدين العضوين في حلف الناتو بسبب الأزمة في ليبيا. واتهمت فرنسا السفن الحربية التركية بسلوك عدائي، بعد أن حاولت سفنها تفتيش سفينة في يونيو (حزيران) الماضي كان يشتبه في أنها تنتهك حظر بيع السلاح الذي تفرضه الأمم المتحدة على ليبيا. وقالت باريس إن فرقاطة تابعة لها تلقت 3 تحذيرات بواسطة رادار الاستهداف البحري التركي، عندما حاولت الاقتراب من سفينة مدنية ترفع علم تنزانيا، يشتبه في ضلوعها في تهريب الأسلحة وتصحبها سفن تركية. وأكد الجانب الفرنسي أن ذلك يعد سلوكا عدائيا في قواعد الاشتباك الخاصة بـ«الناتو». لكن تركيا تنكر الادعاءات الفرنسية. فيما أكد «الناتو» أن المحققين أنهوا تقريرهم عن الحادث، لكنه امتنع عن مناقشته لأن نتائجه اعتبرت «سرية».
واشترطت ‏فرنسا على الناتو وجوب احترام الحلفاء لحظر توريد الأسلحة إلى ليبيا، معلنة تعليق مشاركتها في عمليات المراقبة بالمتوسط، بانتظار رد الناتو على شروطها. وردا على ذلك، قال جاويش أوغلو إن فرنسا تحاول تشويه صورة تركيا في حلف الناتو، مشددا على أنه يجب عليها الاعتذار من تركيا حينما تظهر حقيقة المستندات التي قدمناها للحلف.
وفي السياق ذاته، دعا ‏نواب في البرلمان الأوروبي إلى إغلاق باب عضوية الاتحاد الأوروبي نهائيا أمام تركيا.
في سياق قريب، قال جاويش أوغلو إن الحل الوحيد للأزمة الليبية «هو الحل السياسي، لكننا نرى أن قائد الجيش الوطني الليبي خليفة حفتر لا يريد وقف إطلاق النار». وأضاف جاويش أوغلو، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الألماني هايكو ماس خلال زيارته ووزير السياحة التركي إلى برلين أمس: «يجب أن نوقف إطلاق النار على الفور، مع وضع بعض الشروط حتى يسري بشكل دائم».


ليبيا أخبار ليبيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة