تركيا تنوي تحويل آيا صوفيا إلى مسجد بدعم من إردوغان

أثينا وواشنطن تطالبان أنقرة بإبقائها متحفاً

متحف آيا صوفيا في اسطنبول الذي يرجع تاريخه إلى القرن السادس الميلادي (ا.ب.أ)
متحف آيا صوفيا في اسطنبول الذي يرجع تاريخه إلى القرن السادس الميلادي (ا.ب.أ)
TT

تركيا تنوي تحويل آيا صوفيا إلى مسجد بدعم من إردوغان

متحف آيا صوفيا في اسطنبول الذي يرجع تاريخه إلى القرن السادس الميلادي (ا.ب.أ)
متحف آيا صوفيا في اسطنبول الذي يرجع تاريخه إلى القرن السادس الميلادي (ا.ب.أ)

في قضية أثارت قلقا عالميا، يدعم الرئيس التركي تحويل متحف آيا صوفيا في إسطنبول الذي يرجع تاريخه إلى القرن السادس الميلادي إلى مسجد، في خطوة يأمل رجب طيب إردوغان أن تتحقق رغم التوتر الذي يمكن أن تثيره مع دول عدة. واستمعت محكمة تركية أمس الخميس إلى طلب لتحويل المبنى الضخم الذي يرجع للقرن السادس الميلادي وأقيم أساسا ليكون كاتدرائية مسيحية ثم أصبح اليوم أحد أكثر المعالم السياحية زيارة في تركيا إلى مسجد. وقال محام إن المحكمة ستعلن حكمها خلال 15 يوما. وسبق أن أضافت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونيسكو) المبنى، الذي يعد من أشهر الآثار التي يقبل السياح على زيارتها في تركيا إلى قائمة مواقع التراث العالمي. وكان لآيا صوفيا شأن كبير في الإمبراطوريتين البيزنطية المسيحية والعثمانية الإسلامية. واتخذت الحكومة قرار تحويله إلى متحف في 1934 في السنوات الأولى لدولة تركيا العلمانية الحديثة التي أسسها مصطفى كمال أتاتورك. وتقول الدعوى إن ذلك القرار غير قانوني.
وقال سلامي كرمان، المحامي عن الجمعية التي رفعت الدعوى، للصحافيين بعد الجلسة القصيرة «نعتقد أن (المحكمة) سترى أن كون آيا صوفيا متحفا منذ 86 عاما قد آذى الشعب التركي وأحزنه». وأضاف «هذا المسجد... ملكية شخصية للسلطان محمد الفاتح»، في إشارة إلى السلطان العثماني الذي فتح المدينة، التي كانت تعرف حينذاك بالقسطنطينية، عام 1453 وحول الكنيسة البيزنطية التي كانت مقامة بالفعل منذ 900 عام إلى مسجد. وبنى العثمانيون مآذن على امتداد هيكلها المقبب، في حين أضافوا في الداخل مخطوطات تحمل أسماء عربية للخلفاء الراشدين إلى جانب الرموز المسيحية القديمة.
وقال البطريرك بارثلوميو الزعيم الروحي لنحو 300 مليون مسيحي أرثوذكسي في العالم ومقره إسطنبول إن تحويل المتحف إلى مسجد سيخيب آمال المسيحيين ويتسبب في صدع بين الشرق والغرب. وحث وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو واليونان تركيا على السماح ببقاء آيا صوفيا متحفا.
لكن جماعات تركية تطالب منذ سنوات بتحويل آيا صوفيا إلى مسجد وقد أيد إردوغان دعوتها قبل الانتخابات المحلية العام الماضي. وقالت اليونان أمس الخميس إن تركيا تخاطر بعمل «فجوة وجدانية ضخمة» مع الدول المسيحية إذا مضت قدما في مقترح لتحويل متحف آيا صوفيا في إسطنبول إلى مسجد. وقال ستيليوس بيتساس المتحدث باسم الحكومة اليونانية في إفادة صحافية «آيا صوفيا معلم تراثي عالمي... دول كثيرة كانت من بينها الولايات المتحدة التي سلطت وزارة خارجيتها الضوء على هذ الأمر، حثت تركيا على عدم اتخاذ خطوات قد تتسبب في فجوة وجدانية ضخمة بين مسيحي العالم وتركيا».
فمنذ 2005 لجأت منظمات مرات عدة إلى القضاء للمطالبة بإعادة جعلها مسجدا، لكنها لم تنجح حتى الآن. وخلال الجلسة الخميس، طلب النائب العام رفض طلب المنظمات، مؤكدا أن قرار تعديل وضع «آيا صوفيا يعود إلى مجلس الوزراء والرئاسة».
وفي مؤشر إلى القلق الذي تثيره هذه القضية في الخارج، دعت الولايات المتحدة الأربعاء تركيا إلى عدم المساس بوضع آيا صوفيا. لكن إردوغان الذي يشعر بالحنين إلى الإمبراطورية العثمانية ويسعى إلى كسب أصوات الناخبين المحافظين وسط أزمة اقتصادية ناجمة عن وباء كوفيد - 19. عبر مرات عدة عن تأييده لفكرة تحويلها إلى مسجد. وقد وصف العام الماضي تحويلها إلى متحف بـ«الخطأ الفادح». ومنذ وصول إردوغان إلى السلطة في 2003. تزايدت النشاطات المرتبطة بالإسلام داخل هذا الموقع الذي تنظم فيه حلقات لتلاوة القرآن أو صلوات جماعية أمامه.
ورأى أنطوني سكينر من المكتب الاستشاري «فيريسك مابلكروفت» أن تحويل آيا صوفيا إلى مسجد يمكن أن يسمح لإردوغان بإرضاء قاعدته الانتخابية وإثارة غضب أثينا التي تقيم علاقات متوترة أصلا مع أنقرة، واستعادة الماضي العثماني.
وأضاف «لم يكن من الممكن لإردوغان أن يجد رمزا على هذه الدرجة من القوة لتحقيق كل هذه الأهداف دفعة واحدة».
وكان مجلس الدولة سمح العام الماضي بتحويل كنيسة شورا البيزنطية في إسطنبول إلى مسجد في قرار اعتبره البعض اختبارا قبل بت مستقبل آيا صوفيا.
وقالت أصلي أيدين تاش باش الباحثة في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية إن قرار مجلس الدولة الخميس «سيكون سياسيا على الأرجح (...) نتيجة النقاشات داخل الحكومة».
ترى تاش باش، كما جاء في الصحافة الفرنسية، أنه على الحكومة أن تدرس الجوانب الإيجابية والسلبية من منظور علاقاتها مع اليونان وأوروبا وإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي يعتبر «الدين مسألة مهمة».



دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)

عززت الشرطة الكندية الإجراءات الأمنية حول المباني الدبلوماسية الأميركية والإسرائيلية، الثلاثاء، بعد إطلاق النار على القنصلية الأميركية في تورنتو فيما وصفه ​رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «عمل مشين».

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 5:30 صباحاً (0930 بتوقيت غرينتش)، وتوجهت إلى القنصلية حيث عثرت على فوارغ طلقات نارية، ورصدت أضراراً في المبنى. ولم يصب أحد بأذى. وقال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية كريس ليذر إن الإجراءات الأمنية ستشدد في قنصليتي الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في تورنتو، المدينة ‌الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، ​وفي ‌سفارتيهما في ⁠العاصمة ​أوتاوا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر في ⁠مؤتمر صحافي: «تستحق هذه القنصليات مزيداً من اليقظة والأمن في هذا الوقت على أمل أن نتمكن من تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن إطلاق النار سيجري التحقيق فيه بوصفه واقعة أمنية على المستوى الوطني.

وقال نائب رئيس شرطة تورنتو فرانك باريدو، إن أقوال الشهود تشير إلى أن شخصين ترجلا ⁠من سيارة دفع رباعي بيضاء أمام ‌القنصلية نحو الساعة 4:30 صباحاً، ‌وأطلقا النار من مسدس على واجهة ​المبنى، ثم غادرا المكان. وقال كارني ‌في منشور على منصة «إكس»: «(كان هذا) عملاً عنيفاً ‌مشينا ومحاولة للترهيب»، مضيفاً أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها «لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال العنيفة وتقديمهما إلى العدالة».

إطلاق نار على معابد يهودية

يأتي إطلاق النار على القنصلية في أعقاب 3 ‌وقائع منفصلة، الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق النار على معابد يهودية في منطقة تورنتو. ولم يصب ⁠أحد ⁠في تلك الوقائع. وقال باريدو إن من السابق لأوانه الربط بين واقعة إطلاق النار على القنصلية ووقائع المعابد اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها على علم بالواقعة، وتراقب الوضع من كثب بالتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية. وفي واقعة منفصلة، انفجرت عبوة بدائية الصنع، يوم الأحد، عند السفارة الأميركية في أوسلو بالنرويج، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبه به. ويأخذ التحقيق في الحسبان احتمال وجود صلة بالحرب الإيرانية.