صعود النفط بدعم بيانات أميركية

توقعات روسية بعجز نفطي في يوليو وتخفيف التخفيضات في أغسطس

ارتفعت أسعار النفط أمس بدعم بيانات أميركية قوية تشير إلى عودة مرتقبة لعجلة الاقتصاد (رويترز)
ارتفعت أسعار النفط أمس بدعم بيانات أميركية قوية تشير إلى عودة مرتقبة لعجلة الاقتصاد (رويترز)
TT

صعود النفط بدعم بيانات أميركية

ارتفعت أسعار النفط أمس بدعم بيانات أميركية قوية تشير إلى عودة مرتقبة لعجلة الاقتصاد (رويترز)
ارتفعت أسعار النفط أمس بدعم بيانات أميركية قوية تشير إلى عودة مرتقبة لعجلة الاقتصاد (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط الخميس بعدما أظهرت البيانات تراجعا في البطالة الأميركية وانخفاضا حادا في مخزونات الخام، لكن بواعث القلق من أن طفرة في إصابات فيروس «كورونا» بالولايات المتحدة قد تعرقل تعافي الطلب على الوقود كبحت المكاسب.
وزادت الوظائف الأميركية غير الزراعية 4.8 مليون وظيفة في يونيو (حزيران)، حسبما ذكرته وزارة العمل، وهو ما فاق التوقعات.
وبحلول الساعة 15:56 بتوقيت غرينيتش، كانت العقود الآجلة لخام برنت مرتفعة 78 سنتا بما يعادل 1.86 في المائة لتصل إلى 42.81 دولار للبرميل، بعد صعودها 1.8 في المائة في الجلسة السابقة. وزادت عقود الخام الأميركي غرب تكساس الوسيط 66 سنتا أو 1.66 في المائة مسجلة 40.48 دولار للبرميل، بعد أن ارتفعت 1.4 في المائة الأربعاء.
وتراجعت مخزونات الخام الأميركية 7.2 مليون برميل من ذروة قياسية الأسبوع الماضي، متجاوزة بكثير ما توقعه المحللون، حسبما أفادته بيانات إدارة معلومات الطاقة، مع قيام شركات التكرير بزيادة الإنتاج وانحسار الواردات.
وقال هاري شيلنغوريان، مدير أبحاث السلع الأولية في بي إن بي باريبا: «أسعار النفط راوحت نطاقاتها بعدما أدت أوبك ما عليها على صعيد المعروض، ليبقى وجه عدم التيقن الرئيسي متمثلا في تعافي الطلب. الخام تجاوز توقعات تراجع المخزون لكن مخزونات البنزين زادت، وهو ما يعني أن التعافي توقف لأسبوع على الأقل».
ومن جهة أخرى، قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك الخميس إن من المتوقع أن تبدأ مجموعة أوبك+ لمنتجي النفط تخفيف تخفيضات إنتاج الخام اعتبارا من أغسطس بحسب ما اتفق عليه في السابق. كما قال إن سوق النفط العالمية قد تحقق توازنا بين العرض والطلب في يوليو، بل وربما تواجه نقصا في الخام، بينما قد لا يتعافى استهلاك النفط إلى مستويات ما قبل أزمة فيروس «كورونا» حتى نهاية 2021.
واتفقت أوبك+، التي تضم روسيا، على خفض إنتاج النفط إجمالا بنحو 9.7 مليون برميل يوميا، أو ما يعادل نحو عشرة في المائة من استهلاك العالمي، لمواجهة تداعيات جائحة فيروس «كورونا». وكان من المقرر أن تستمر التخفيضات القياسية حتى نهاية يونيو، لكن جرى تمديدها حتى يوليو (تموز) الجاري.
وسيجتمع وزراء من دول رئيسية في أوبك+ في منتصف يوليو ضمن لجنة تعرف باسم لجنة المراقبة الوزارية المشتركة لإصدار توصية بشأن المستوى التالي من الخفض. وقال نوفاك خلال مؤتمر عبر الإنترنت لخبراء إنه لم يجر اتخاذ قرار بعد بشأن مستقبل الاتفاق. وأضاف: «سنستأنف جزئيا التخفيضات غير المسبوقة اعتبارا من أول أغسطس (آب)».
وكانت مصادر بأوبك+ أبلغت «رويترز» هذا الأسبوع أنه لم يتم إجراء نقاشات بعد بشأن تمديد التخفيضات القياسية في أغسطس، مما يعني أن من المرجح بشدة تخفيفها إلى 7.7 مليون برميل يوميا حتى ديسمبر (كانون الأول) .
وقال نوفاك: «سنرى كيف سيتطور الوضع، وما البيانات الفنية والإحصاءات في يونيو. لذا ستقوم اللجنة الفنية تحت رعاية أوبك بتحليل الامتثال، ووضع السوق والتوقعات». وأضاف أنه لم يجر اتخاذ قرارات بشأن أي تعديلات محتملة على الاتفاق بين منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) والمنتجين الآخرين.
كما قال نوفاك إن الاستثمارات في قطاع الطاقة العالمي ستنخفض بمقدار الثلث هذا العام، مضيفا أن ارتفاع حالات الإصابة بفيروس «كورونا» مجددا قد يلحق الضرر بالطلب. وكشفت وزارة الطاقة الروسية أمس أن إنتاج النفط الروسي انخفض إلى 9.32 مليون برميل يوميا في يونيو من 9.39 مليون برميل يوميا في مايو (أيار)، قرب الهدف المحدد بموجب اتفاق مع أوبك+ بحسب ما أورته وكالة إنترفاكس للأنباء.
من جانبه، قال برويز شاهبازوف وزير الطاقة في أذربيجان الخميس إنه يتوقع أن يستغرق تعافي سوق النفط العالمية عامين. وأضاف أن من المتوقع استكمال ممر الغاز الجنوبي بحلول نهاية العام، وأن أذربيجان قد ترفع إنتاجها من الغاز إلى 45 مليار متر مكعب في 2022.



ماكرون يشيد بحكم المحكمة العليا الأميركية بشأن الرسوم الجمركية

ماكرون يتحدث عن قرار المحكمة العليا الأميركية خلال افتتاح المعرض الزراعي الدولي السنوي في باريس 21 فبراير 2026 (إكس)
ماكرون يتحدث عن قرار المحكمة العليا الأميركية خلال افتتاح المعرض الزراعي الدولي السنوي في باريس 21 فبراير 2026 (إكس)
TT

ماكرون يشيد بحكم المحكمة العليا الأميركية بشأن الرسوم الجمركية

ماكرون يتحدث عن قرار المحكمة العليا الأميركية خلال افتتاح المعرض الزراعي الدولي السنوي في باريس 21 فبراير 2026 (إكس)
ماكرون يتحدث عن قرار المحكمة العليا الأميركية خلال افتتاح المعرض الزراعي الدولي السنوي في باريس 21 فبراير 2026 (إكس)

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ​ماكرون، السبت، إن حكم المحكمة العليا الأميركية بشأن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب يُظهر أنه من الجيد وجود موازين للسلطة وسيادة ‌القانون في ‌البلدان الديمقراطية.

وقال ​في ‌المعرض ⁠الزراعي ​الدولي السنوي ⁠في باريس: «ليس من السيئ وجود محكمة عليا وسيادة قانون»، رداً على سؤال حول قرار المحكمة العليا الأميركية بأن ⁠الرسوم الجمركية التي فرضها ‌الرئيس دونالد ‌ترمب بموجب قانون ​طوارئ اقتصادية، ‌غير قانونية.

وأضاف: «من الجيد ‌وجود سلطة وموازين للسلطة في البلدان الديمقراطية».

وذكر أن فرنسا ستنظر في تداعيات الرسوم الجمركية العالمية ‌الجديدة التي فرضها ترمب بنسبة 10 في المائة وستتكيف معها، ⁠وأن ⁠فرنسا تريد أن تواصل تصدير منتجاتها، بما في ذلك السلع الزراعية والفاخرة والأزياء ومنتجات قطاع الطيران.

وقال إن هناك حاجة ماسة إلى عقلية هادئة، وإن القاعدة الأكثر إنصافاً هي «المعاملة بالمثل»، لا «الخضوع لقرارات ​أحادية ​الجانب».


اقتصادات آسيا تقيِّم أثر رسوم ترمب الجديدة بعد قرار المحكمة الأميركية العليا

حاويات ورافعات عملاقة في أحد المواني الصينية (رويترز)
حاويات ورافعات عملاقة في أحد المواني الصينية (رويترز)
TT

اقتصادات آسيا تقيِّم أثر رسوم ترمب الجديدة بعد قرار المحكمة الأميركية العليا

حاويات ورافعات عملاقة في أحد المواني الصينية (رويترز)
حاويات ورافعات عملاقة في أحد المواني الصينية (رويترز)

بدأ شركاء الولايات المتحدة التجاريون في آسيا تقييم أوجه الضبابية الجديدة، السبت، بعد أن تعهد الرئيس دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية ​جديدة على الواردات، بعد ساعات من إلغاء المحكمة العليا كثيراً من الرسوم الجمركية الشاملة التي استخدمها لشن حرب تجارية عالمية.

وأبطل قرار المحكمة بعض الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترمب على دول آسيوية مصدِّرة، من الصين وكوريا الجنوبية إلى اليابان وتايوان، أكبر مصنِّع للرقائق الإلكترونية في العالم، والطرف الرئيسي في سلاسل توريد التكنولوجيا.

وفي غضون ساعات، ‌قال ترمب ‌إنه سيفرض رسوماً جديدة تبلغ ​10 في المائة ‌على ⁠الواردات من ​جميع ⁠البلدان إلى الولايات المتحدة، بدءاً من يوم الثلاثاء، لمدة 150 يوماً، بشكل مبدئي بموجب قانون مختلف، ما دفع المحللين إلى التحذير من احتمال اتخاذ مزيد من الإجراءات، ما يهدد بمزيد من الارتباك للشركات والمستثمرين.

وفي اليابان، قال متحدث باسم الحكومة، إن طوكيو «ستدرس بعناية محتوى هذا الحكم، ورد ⁠إدارة ترمب عليه، وسترد بشكل مناسب».

ولم ‌تصدر الصين التي تستعد لاستضافة ‌ترمب في أواخر مارس (آذار) ​أي تعليق رسمي، ولم تتخذ ‌أي إجراءات مضادة بسبب عطلة محلية طويلة. ولكن مسؤولاً ‌مالياً كبيراً في هونغ كونغ الخاضعة للحكم الصيني، وصف الوضع في الولايات المتحدة بأنه «فشل ذريع».

وقال ​مسؤول رفيع المستوى في مدينة هونغ كونغ، السبت، إن قرار ‌الرئيس ‌ترمب ⁠بفرض ​رسوم جمركية ⁠جديدة بنسبة 10 في المائة على الواردات إلى الولايات المتحدة ⁠سيفيد هونغ كونغ ‌كونها ‌مركزاً ​تجارياً.

ووصف ‌كريستوفر هوي، ‌وزير الخدمات المالية والخزانة، الوضع الجمركي في الولايات ‌المتحدة بـ«الفشل الذريع» خلال مقابلة ⁠أجرتها معه إذاعة ⁠هونغ كونغ التجارية. وقال إن الضريبة الجديدة تسلط الضوء على «المزايا التجارية الفريدة» ​لهونغ ​كونغ.

ومع فرض واشنطن رسوماً على صادرات البر الرئيسي للصين، تواجه المنتجات المصنوعة في هونغ كونغ عموماً ‌معدلات جمركية أقل، ما يسمح للمدينة بالحفاظ على التدفقات التجارية حتى مع تصاعد التوتر ⁠بين الصين والولايات ⁠المتحدة.

وفي تايوان، قالت الحكومة إنها تراقب الوضع من كثب، مشيرة إلى أن الحكومة الأميركية لم تحدد بعد كيفية التنفيذ الكامل لاتفاقياتها التجارية مع كثير من الدول.

وقال بيان صادر عن مجلس الوزراء: «على الرغم من أن التأثير الأولي على تايوان يبدو محدوداً، فإن الحكومة ستراقب التطورات من كثب، وستحافظ على اتصال وثيق مع الولايات المتحدة، لفهم تفاصيل التنفيذ المحددة والاستجابة بشكل مناسب».

ووقَّعت تايوان في الآونة الأخيرة اتفاقيتين مع الولايات المتحدة: الأولى مذكرة ​تفاهم الشهر الماضي التزمت ​فيها تايوان باستثمار 250 مليار دولار، والثانية تم توقيعها هذا الشهر لخفض الرسوم الجمركية المضادة.


البيت الأبيض: أميركا ستُنهي بعض الإجراءات الجمركية بعد قرار المحكمة العليا

قال ‌البيت الأبيض ‌إنه في ضوء الأحداث الأخيرة لن تكون الرسوم الإضافية سارية المفعول بعد الآن وسيتم التوقف عن تحصيلها في أقرب وقت (رويترز)
قال ‌البيت الأبيض ‌إنه في ضوء الأحداث الأخيرة لن تكون الرسوم الإضافية سارية المفعول بعد الآن وسيتم التوقف عن تحصيلها في أقرب وقت (رويترز)
TT

البيت الأبيض: أميركا ستُنهي بعض الإجراءات الجمركية بعد قرار المحكمة العليا

قال ‌البيت الأبيض ‌إنه في ضوء الأحداث الأخيرة لن تكون الرسوم الإضافية سارية المفعول بعد الآن وسيتم التوقف عن تحصيلها في أقرب وقت (رويترز)
قال ‌البيت الأبيض ‌إنه في ضوء الأحداث الأخيرة لن تكون الرسوم الإضافية سارية المفعول بعد الآن وسيتم التوقف عن تحصيلها في أقرب وقت (رويترز)

أعلن البيت ​الأبيض في ساعة مبكرة من صباح السبت، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ستُنهي ‌بعض الإجراءات ‌الجمركية، ​بعد ‌أن ⁠ألغت ​المحكمة العليا ⁠الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترمب، بموجب قانون مخصص ⁠للاستخدام في حالات الطوارئ ‌الوطنية.

وقال ‌البيت ​الأبيض ‌في أمر ‌تنفيذي: «في ضوء الأحداث الأخيرة، فإن الرسوم الإضافية المفروضة ‌بموجب قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية والتي ⁠صدرت ⁠بموجب أوامر تنفيذية سابقة، لن تكون سارية المفعول بعد الآن، وسيتم عملياً التوقف عن تحصيلها في ​أقرب وقت ​ممكن».

ووصفت ليزا موركوفسكي، عضو مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية ألاسكا، وهي جمهورية كانت على خلاف مع الرئيس ترمب في بعض الأحيان، حكم المحكمة العليا بشأن الرسوم الجمركية، بأنه «توبيخ واضح وتذكير قوي بأن السلطة الرئاسية ليست مطلقة».

وأضافت في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «الدستور يمنح الكونغرس صراحة سلطة تنظيم التجارة وفرض الرسوم الجمركية، وحتى إذا فشل الكونغرس في القيام بذلك، فإن الإجراءات التنفيذية يجب أن تستند بوضوح إلى القانون. هذا حكم جيد، ويوم جيد لفصل السلطات وتوازن القوى في جمهوريتنا».

وكانت المحكمة العليا الأميركية قد ألغت -مساء الجمعة- الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس ترمب، لتكبده خسارة كبيرة في مسألة حاسمة في أجندته الاقتصادية.

ويركز القرار على الرسوم الجمركية المفروضة بموجب قانون سلطات طارئة، بما في ذلك الرسوم الجمركية الشاملة «المتبادلة» التي فرضها على كل الدول تقريباً.

يشار إلى أن هذا أول جزء من أجندة ترمب الشاملة يتم طرحه مباشرة على أعلى محكمة في البلاد، والتي أسهم في تشكيلها بتعيين ثلاثة قضاة محافظين في ولايته الأولى.