تمديد دعم الأفراد والقطاع الخاص محفز لتعزيز الاقتصاد السعودي

وزير المالية: يسهم في الحد من تداعيات الفيروس على توطين سوق العمل ونموه

دعم متواصل للعاملين السعوديين في منشآت القطاع الخاص جراء تداعيات كورونا (الشرق الأوسط)
دعم متواصل للعاملين السعوديين في منشآت القطاع الخاص جراء تداعيات كورونا (الشرق الأوسط)
TT

تمديد دعم الأفراد والقطاع الخاص محفز لتعزيز الاقتصاد السعودي

دعم متواصل للعاملين السعوديين في منشآت القطاع الخاص جراء تداعيات كورونا (الشرق الأوسط)
دعم متواصل للعاملين السعوديين في منشآت القطاع الخاص جراء تداعيات كورونا (الشرق الأوسط)

في وقت أعلنت السعودية عن الأمر الملكي بتمديد عدد من المبادرات الحكومية لتخفيف آثار تداعيات جائحة فايروس كورونا على الأنشطة الاقتصادية والقطاع الخاص، أكد وزير المالية وزير الاقتصاد والتخطيط المكلف محمد الجدعان أن الدعم يسهم في الحد من التداعيات الاقتصادية على سوق العمل وتوطينه ونموه من خلال إيجاد الحلول البديلة التي تسهم في عدم فقدان العاملين لوظائفهم، وتوفير الدخل البديل لمن يفقد الدخل من العمل.
ويرى خبراء اقتصاديون، من جانب آخر، أن هذا التوجه يأتي استمرارا لنهج المملكة في الدعم المحفز للقطاع الخاص والعاملين والأفراد لتجنيب تلك الفئات الإفرازات السلبية للوباء، مشيرين إلى أن التمديد يأتي كإجراء حكومي احترازي سريع لدعم تلك الشرائح وتعزيز دورها باعتبارها شركاء في تنمية اقتصاد المملكة.
وأوضح الجدعان وهو رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية أن مبادرة دعم العاملين السعوديين في منشآت القطاع الخاص المتأثرة من تداعيات الفيروس ستمتد لفترة إضافية عبر نظام (ساند)، مبينا أن الدعم يستهدف جميع المنشآت في القطاع الخاص التي تعذر عليها دفع أجور العاملين السعوديين لديها بسبب تداعيات الأزمة، بما يمكنها من استئناف مزاولة أعمالها بيسر وسهولة.
وأوضح الجدعان أن الدعم للفترة القادمة سيشمل 70 في المائة من العاملين السعوديين في المنشآت الأكثر تضرراً و50 في المائة كحد أقصى من العاملين السعوديين في المنشآت الأقل تضرراً حسب ما تحدده اللجنة المعنية، فيما سيتم الإعلان عن تفاصيل مدة الدعم وشروط الاستحقاق وآلية التقديم والأنشطة المستحقة ومقدار الدعم خلال العشرة أيام المقبلة.
وركزت المبادرات المقر بتمديدها أمس، على دعم العاملين السعوديين، وإيقاف الغرامات، وتأجيل تحصيل الرسوم والإعفاءات، والإقرارات، كما اشتملت المبادرات على إيقاف الغرامات الخاصة باستقدام العمالة، ورفع الإيقاف مؤقتاً عن منشآت القطاع الخاص لتصحيح النشاط، واحتساب توظيف «السعودي» في نطاقات بشكل فوري لكل المنشآت، وكذلك رفع الإيقاف الخاص بحماية الأجور خلال الفترة الحالية، مع استمرارية الخدمة لعملاء الصفوة على مدار الساعة.
ويلفت الأكاديمي الاقتصادي الدكتور سالم باعجاجة أن تمديد عدد من المبادرات الحكومية يدلل على حصر الحكومة الدقيق لمحركات دعم الاقتصاد الفردي والخاص، باعتبارها حلقة متداخلة، مستطردا «دعم الأفراد وقطاع المستثمرين ومنشآت القطاع الخاص وتقوية مركزهم باعتبارهم شركاء في تنمية الاقتصاد والتخفيف عليهم من الآثار المالية الناجمة من الفيروس». وأشار إلى أن أثر هذه القرارات سيعكس بوضوح في مواصلة القطاع الخاص والاستثمار في العمل وإيقاف أي خسائر محتملة جراء الجائحة.
من جهته، قال عبد الرحمن باعشن رئيس مركز الشروق للدراسات الاقتصادية لـ«الشرق الأوسط» إن قرار التمديد يأتي في إطار موجة جديدة من تحفيز القطاع الخاص ليستعيد عافيته ونشاطه من آثار كورونا التي طالت عمليات الإنتاج وحركة البيع والاستهلاك على مدى شهور، وهو ما يمكن القطاع الخاص من تحمل تبعات التحديات التي أفرزها تفشي فيروس كورونا الفترة الماضية.
وأضاف باعشن «قرار التمديد له أبعاد اجتماعية وإنسانية تصب في مصلحة الجميع من قطاع خاص إلى عاملين من مواطنين ومقيمين، بما في ذلك تخفيف العبء النفسي لدى البعض جراء قلة الدخل مع زيادة الصرف، في ظل التزامات أخرى مرهقة تتعلق بالإيجارات والاستهلاك اليومي والعلاج والأقساط والقروض البنكية والمؤسسات المالية».
من جهته، يرى الاقتصادي الدكتور خالد رمضان أن هذه الخطوة ستساهم في تعزيز دور الأفراد والمستثمرين والقطاع الخاص في تنمية الاقتصاد السعودي، مشيرا إلى أن القرار انعكس بشكل إيجابي على سوق الأسهم السعودي، ما يعطي إشارة واضحة أن المستثمرين أدركوا مقدار اهتمام الدولة ورفع المعنويات.
وكانت الحكومة السعودية أقدمت على تنفيذ 142 مبادرة منذ تفشي فيروس كورونا استهدفت الأفراد ومنشآت القطاع الخاص والمستثمرين، بقيمة تجاوزت 214 مليار ريال، بالإضافة لتشكيل عدد من اللجان الوزارية لدراسة آثار الأزمة وتحدياتها باستمرار، وذلك في عدد من القطاعات والمناطق ودراسة فرص معالجتها سواءً بالدعم أو تمديد المبادرات أو غيرهما.


مقالات ذات صلة

خاص رحلة تسلق جبال في تنومة جنوب السعودية

خاص القطاع الخاص يقود قاطرة الاستثمار السياحي في السعودية بـ58 مليار دولار

أصبح القطاع الخاص لاعباً أساسياً في دفع عجلة السياحة السعودية، مسهماً بنحو 219 مليار ريال من إجمالي الاستثمارات الملتزم بها في القطاع.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)

دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

أعلنت «الهيئة العامة للموانئ (موانئ)» عن إطلاق مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة الواردة عبر ميناء الملك عبد العزيز بالدمام وميناء الجبيل التجاري.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز» نقلاً عن مصدر مطلع، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص بعد عام على قرارات ولي العهد... عقارات الرياض «تودِّع» المُضَاربة بتراجع 64 % في قيمة الصفقات

بعد عام من قرارات ولي العهد لتنظيم السوق العقارية بالرياض، انخفضت قيمة الصفقات 64 في المائة مقارنة بالفترة نفسها قبل صدور القرارات.

محمد المطيري (الرياض)

مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
TT

مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)

وقَّعت مصر وقبرص اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز، يوم الاثنين، خلال معرض «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة.

وقال متحدث باسم الرئاسة القبرصية، إن الاتفاقية غير الملزمة ستكون أساساً يمكن للبلدين من خلاله التفاوض على مزيد من الاتفاقيات لاستغلال احتياطيات قبرص، وفقاً لـ«رويترز».

وأضاف مسؤول حكومي قبرصي آخر، أن الاتفاقية ستتيح للبلدين التفاوض على بيع الغاز الطبيعي إلى مصر أو الشركات المصرية المملوكة للدولة، من حقلَي «كرونوس» و«أفروديت» البحريين في قبرص.

ويقول مسؤولون في قبرص، إنهم قد يكونون قادرين على بدء استخراج الغاز من حقل «كرونوس» عام 2027 أو 2028.

وفي العام الماضي، وقَّعت مصر وقبرص اتفاقيات تسمح بتصدير الغاز من الحقول البحرية القبرصية إلى مصر، لتسييله وإعادة تصديره إلى أوروبا، في إطار سعي البلدين لتعزيز دور شرق المتوسط ​​كمركز للطاقة.

وتعاني مصر من تداعيات حرب إيران، ولا سيما في قطاع الطاقة، لاعتمادها على الوقود المستورد. وقد ارتفعت التكاليف بشكل حاد نتيجة تعطل إنتاج وتجارة النفط والغاز في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

وقد رفعت الحكومة المصرية بالفعل أسعار الوقود وأسعار المواصلات العامة، وأعلنت عن سياسة العمل من المنزل، وأمرت معظم مراكز التسوق والمتاجر والمطاعم بالإغلاق بحلول الساعة التاسعة مساء، خمسة أيام في الأسبوع.


ناقلة نفط روسية تصل إلى كوبا

من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
TT

ناقلة نفط روسية تصل إلى كوبا

من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)

أفادت وكالة «إنترفاكس» للأنباء، نقلاً عن وزارة النقل الروسية، بوصول ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين»، التي تحمل شحنة إنسانية من النفط الخام تزن 100 ألف طن متري، إلى كوبا.

وأضافت «الوكالة» أنه من المتوقع أن تُفرغ السفينة حمولتها في ميناء ماتانزاس.

وأظهرت بيانات تتبّع السفن، من «مجموعة بورصة لندن»، أن السفينة تتحرك على طول الساحل الشمالي لكوبا بعد أن أشار الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأحد، إلى أنه سيتراجع عن قراره حظر شحنات النفط إلى كوبا، قائلاً إنه «لا يمانع» في أن ترسل أي دولة النفط الخام إلى كوبا.

وتحتاج كوبا إلى زيت الوقود والديزل المستوردَين؛ لتوليد الطاقة وتجنب مزيد من الانقطاعات في ظل استمرار تقنين مبيعات البنزين بشكل صارم.

وقطعت الولايات المتحدة صادرات النفط الفنزويلية إلى كوبا بعد إطاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في 3 يناير (كانون الثاني) الماضي، وكان ترمب قد هدد بفرض رسوم جمركية باهظة على أي دولة أخرى تصدر النفط الخام إلى كوبا. وعليه؛ فقد أوقفت المكسيك، أكبر مورد للنفط إلى كوبا إلى جانب فنزويلا، شحناتها.

ونتيجة ذلك؛ لم تتسلم كوبا أي ناقلة نفط منذ 3 أشهر، وفقاً للرئيس ميغيل دياز كانيل؛ مما فاقم أزمة الطاقة التي أدت إلى سلسلة من انقطاعات التيار الكهربائي في جميع أنحاء البلاد التي يبلغ عدد سكانها 10 ملايين نسمة. ويقول مسؤولون صحيون كوبيون إن الأزمة زادت من خطر وفاة مرضى السرطان الكوبيين، خصوصاً الأطفال.


حكومة الأردن تبدأ إجراءات تقشفية

منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)
منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)
TT

حكومة الأردن تبدأ إجراءات تقشفية

منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)
منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)

أصدر رئيس الوزراء الأردني الدكتور جعفر حسَّان، اليوم الاثنين، إعلاناً عاماً يقضي بترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق في جميع المؤسسات الحكومية والدَّوائر الرسميَّة والهيئات العامَّة، وذلك في ظل الظُّروف الرَّاهنة.

وتأثرت الأردن نتيجة حرب إيران، التي تسببت في ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية مع استمرار تعطل مضيق هرمز، وسط مخاوف من إطالة زمن الحرب.

وبموجب الإعلان، قرَّر رئيس الوزراء «منع استخدام المركبات الحكوميَّة إلا للأغراض الرَّسمية، ومنع استخدامها خارج أوقات الدوام الرَّسمي، وإلغاء جميع الموافقات والاستثناءات السابقة بهذا الخصوص».

كما تضمَّن الإعلان «إيقاف سفر الوفود واللِّجان الرَّسميَّة إلى الخارج لمدة شهرين، ابتداءً من تاريخه، إلا للضرورة القصوى، وأن يكون لأسباب مبرَّرة وبموافقة مسبقة من رئيس الوزراء. وكذلك إيقاف استضافة الوفود الرَّسميَّة والحد من نفقات المآدب الرسمية لمدة شهرين، ابتداءً من تاريخه».

وأشار الإعلان إلى منع استخدام المكيِّفات وأيَّ وسائل تدفئة أخرى في الوزارات والمؤسَّسات العامَّة والدَّوائر الحكوميَّة.

وكلَّف رئيس الوزراء، بموجب الإعلان، ديوان المحاسبة ووحدات الرَّقابة الداخليَّة بمراقبة تنفيذ هذه الإجراءات، ورفع تقارير بأيِّ تجاوزات أو مخالفات. كما أكَّد الاستمرار في الإجراءات المتعلقة بترشيد الإنفاق وضبطه، وفقاً لقرارات مجلس الوزراء السَّابقة بهذا الخصوص.