مدرعة «الدهناء»... خطوة سعودية لتوطين الصناعات العسكرية

ثلاث جهات حكومية تبرم اتفاقية للعمل على إنتاجها بأعلى المواصفات العالمية

عربة مدرعة محلية الصنع في السعودية في إطار توطين الصناعات العسكرية (الشرق الأوسط)
عربة مدرعة محلية الصنع في السعودية في إطار توطين الصناعات العسكرية (الشرق الأوسط)
TT

مدرعة «الدهناء»... خطوة سعودية لتوطين الصناعات العسكرية

عربة مدرعة محلية الصنع في السعودية في إطار توطين الصناعات العسكرية (الشرق الأوسط)
عربة مدرعة محلية الصنع في السعودية في إطار توطين الصناعات العسكرية (الشرق الأوسط)

كشفت السعودية أمس النقاب عن صناعة عربة مدرعة عسكرية من خلال مشاركة ثلاث جهات عسكرية في البلاد، تم اختيار اسم «الدهناء»، لها تيمناً بواحدة من أشهر الصحاري في السعودية، في خطوة متقدمة نحو توطين الصناعات العسكرية المستهدفة وفق رؤية 2030.
وأفصحت هيئة الصناعات العسكرية أمس عن توقيع عقد تصنيع وتوطين عربات عسكرية مدرعة جديدة تحت اسم «الدهناء»، وتم ذلك بالتشارك بين المديرية العامة لحرس الحدود والمؤسسة العامة للصناعات العسكرية.
وكانت هيئة الصناعات عملت على إرساء عقد صناعة العربات المدرعة على «مصنع المدرعات والمعدات الثقيلة» بالشراكة مع وزارة الداخلية، وبذلك يتم توطين الصناعة لصالح المديرية العامة لحرس الحدود وفق أحدث المواصفات والمعايير العالمية.
وشهد توقيع عقد توريد عربة «الدهناء» في مقر الهيئة بالرياض، المهندس أحمد العوهلي محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية، والمهندس محمد الماضي رئيس المؤسسة العامة للصناعات العسكرية بحضور الفريق عواد البلوي مدير عام حرس الحدود.
من جهته، أكد المهندس أحمد العوهلي محافظ هيئة الصناعات العسكرية أن تصنيع عربة «الدهناء» الجديدة محلياً يأتي ضمن توجه الهيئة الاستراتيجي على صعيد تحقيق الأولويات الوطنية ووضع التشريعات الخاصة بإرساء عقود التصنيع العسكري ودعم وتمكين المصنعين المحليين، وتطوير الشركات المحلية الواعدة لتكون شركات رائدة، بالإضافة إلى دعم الشركات الوطنية الكبرى لتعزيز موقعها عالمياً، وتوسيع الفرص أمام الكوادر الوطنية المؤهلة تحقيقاً للهدف الرئيس وهو الوصول إلى نسبة توطين تزيد عن 50 في المائة من إنفاق المملكة على المعدات والخدمات العسكرية.
من جانبه، قال المهندس محمد بن حمد الماضي رئيس المؤسسة العامة للصناعات العسكرية أن عربة «الدهناء» خضعت لجميع الاختبارات القياسية والحركية حسب تصنيفات عالمية، حيث تعد من العربات ذات الدفع الرباعي المتعددة المهام، متوائمة مع كافة شروط ومواصفات الاستخدام العسكري.
ويؤكد الماضي أن امتلاك المؤسسة لقدرات وكوادر وطنية مؤهلة وفق أحدث التقنيات التصنيعية العالمية، أثمر عن امتلاكها لحق تصنيع وتوطين هذا النوع من العربات العسكرية.
وحول الجوانب الفنية والتدريبية التي سيتضمنها مشروع تصنيع المدرعة، أوضح عواد البلوي مدير عام حرس الحدود الفريق أن «المشروع سيكون له دور كبير في تطوير منظومة الآليات المدرعة بحرس الحدود بما يتضمنه أيضاً من تدريب للمشغلين والفنيين والمدربين بما يتماشى مع متطلبات المرحلة المقبلة تطبيقاً لأعلى المعايير التي تهدف إلى رفع كفاءة وتأهيل منسوبي حرس الحدود لتأدية المهام بكفاءة عالية بالشراكة الفاعلة مع المؤسسات الوطنية».
وشدد البلوي على عناية الحكومة واهتمامها بتوطين صناعة الآليات والمعدات العسكرية بما يحقق المحافظة على مستويات أداء كافة القطاعات العسكرية في تنفيذ مهامها للمحافظة على أمن واستقرار الوطن، لافتاً إلى أن العقد مع المؤسسة العامة للصناعات العسكرية يأتي في إطار حرص وزارة الداخلية على التطوير المستمر للقطاعات الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بقدرات ومهنية عالية.


مقالات ذات صلة

«موانئ» السعودية تضيف 5 خدمات شحن جديدة وسط التوترات في «هرمز»

الاقتصاد ميناء ينبع التجاري (واس)

«موانئ» السعودية تضيف 5 خدمات شحن جديدة وسط التوترات في «هرمز»

أضافت الهيئة العامة للمواني (موانئ) خمس خدمات شحن ملاحية جديدة، وذلك خلال الفترة الماضية منذ بداية التوترات في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)

ترمب ضيف شرف قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» السعودية في ميامي

أعلن «معهد مبادرة مستقبل الاستثمار» مشاركة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ضيف شرف متحدثاً في النسخة الرابعة من قمة «أولوية مبادرة مستقبل الاستثمار» بمدينة ميامي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة» (أرشيفية - رويترز)

صندوق النقد الدولي: «مصدات» الخليج ومرونة التصدير تمتصان صدمة الحرب

أكد صندوق النقد الدولي أن الأثر الاقتصادي للنزاع الراهن على دول مجلس التعاون الخليجي سيتوقف بشكل مباشر على «مدة الأزمة ونطاقها وكثافتها».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص الشركات الناشئة العربية تجذب المستثمرين رغم ضجيج الحرب

رغم التوترات الإقليمية المستمرة، تثبت منظومة الشركات الناشئة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مرونة استثنائية وقدرة على جذب رؤوس الأموال المحلية والدولية.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

المركزي الأوروبي يرهن تدخلاته بمخاطر «استدامة التضخم» لا بارتفاع أسعار الطاقة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

المركزي الأوروبي يرهن تدخلاته بمخاطر «استدامة التضخم» لا بارتفاع أسعار الطاقة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

أكد نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي، لويس دي غيندوس، أن البنك لا يستطيع منع ارتفاع التضخم الناجم عن الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة، ولكنه ملزم بالتحرك إذا ظهرت مخاطر استمرار تسارع نمو الأسعار.

وقال دي غيندوس لصحيفة «إل موندو» الإسبانية يوم الاثنين: «لا يمكن للسياسة النقدية منع الحرب من إحداث تأثير أولي على كل من التضخم والنمو، ولكن بإمكان البنك المركزي الأوروبي مراقبة الوضع والتأهب لأي تأثيرات محتملة من الجولة الثانية (مرحلة انتشار التضخم من صدمة محددة إلى الاقتصاد الأوسع)».

وأوضح أن على الشركات والنقابات التعامل مع هذه الصدمة التضخمية المؤقتة، وإلا ستكون هناك آثار جانبية تستدعي تدخل البنك المركزي لاحتوائها.

وكان البنك المركزي الأوروبي قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع الماضي؛ مشيراً إلى استعداده لتشديد السياسة النقدية إذا انتقلت الضغوط المرتفعة للأسعار إلى الاقتصاد كله، مما يؤثر على أسعار السلع والخدمات الأخرى من خلال ما يُعرف بتأثيرات الجولة الثانية.

وأشار دي غيندوس إلى أن البنك سيراقب التضخم الأساسي وتوقعات الأسعار، بالإضافة إلى بنود محددة، مثل أسعار الأسمدة والمواد الغذائية، مؤكداً أن ارتفاع تكاليف الطاقة من غير المرجح أن يؤدي إلى ركود في منطقة اليورو؛ حيث تتوقع جميع السيناريوهات استمرار النمو الإيجابي.

وأضاف أن البنك الذي كان من بين أوائل البنوك المركزية التي رفعت أسعار الفائدة خلال موجة التضخم في 2021- 2022، نجح في كبح جماح نمو الأسعار قبل نظرائه الرئيسيين، وحافظ على التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة خلال العام الماضي، رغم أن أحدث التوقعات تشير إلى ارتفاعه إلى 2.6 في المائة في السيناريو الأكثر تفاؤلاً مع ميل المخاطر نحو قراءات أعلى.

«غولدمان ساكس» تتوقع رفع الفائدة في أبريل ويونيو

في سياق متصل، توقعت «غولدمان ساكس» يوم الاثنين أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مرتين بمقدار 25 نقطة أساس في أبريل (نيسان) ويونيو (حزيران) ، لينضم بذلك إلى توقعات نظرائه في «جي بي مورغان» و«باركليز»، في ظل إشارات صانعي السياسات إلى مخاطر التضخم الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.

وكانت شركة الوساطة قد توقعت سابقاً أن يحافظ البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير طوال هذا العام. وفي اجتماع السياسة النقدية الذي عُقد في مارس (آذار)، أبقى البنك المركزي الأوروبي على أسعار الفائدة دون تعديل، ولكنه أكد أنه يراقب من كثب مخاطر النمو والتضخم المرتبطة بارتفاع أسعار النفط، وأنه مستعد للتحرك إذا استدعت الضرورة ذلك.


الصين تُحِدُّ من ارتفاع أسعار الوقود للتخفيف من آثار ارتفاع النفط

موظف يحمل أوراقاً نقدية من اليوان الصيني بجوار غطاء مفتوح لخزان وقود سيارة في محطة وقود في بكين (رويترز)
موظف يحمل أوراقاً نقدية من اليوان الصيني بجوار غطاء مفتوح لخزان وقود سيارة في محطة وقود في بكين (رويترز)
TT

الصين تُحِدُّ من ارتفاع أسعار الوقود للتخفيف من آثار ارتفاع النفط

موظف يحمل أوراقاً نقدية من اليوان الصيني بجوار غطاء مفتوح لخزان وقود سيارة في محطة وقود في بكين (رويترز)
موظف يحمل أوراقاً نقدية من اليوان الصيني بجوار غطاء مفتوح لخزان وقود سيارة في محطة وقود في بكين (رويترز)

تدخلت الصين يوم الاثنين للتخفيف من آثار ارتفاع أسعار الوقود، حيث رفعت الحد الأقصى للأسعار المحددة لبنزين وديزل التجزئة، لكنها حدَّت من الزيادة إلى نحو نصف ما يُطبق عادةً بموجب آلية التسعير الحكومية.

ومع ذلك، لا تزال التعديلات الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط المرتبط بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران هي الأكبر على الإطلاق، حيث رفعت حدود الأسعار إلى مستويات قريبة من تلك التي شُوهدت في عام 2022 عقب الغزو الروسي لأوكرانيا.

وقالت اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، وهي الجهة المسؤولة عن التخطيط الحكومي، يوم الاثنين إنها سترفع الحد الأقصى لأسعار التجزئة للبنزين والديزل بمقدار 1160 يواناً (167.93 دولار) للطن المتري و1115 يواناً للطن المتري على التوالي، بدءاً من منتصف ليل الاثنين.

تُراجع لجنة التنمية والإصلاح الوطنية أسعار البنزين والديزل بالتجزئة كل عشرة أيام عمل، وتُجري تعديلات تعكس تغيرات أسعار النفط الخام العالمية، مع مراعاة متوسط ​​تكاليف المعالجة والضرائب ونفقات التوزيع وهوامش الربح المناسبة.

وبموجب آلية التسعير الحالية، كان من المقرر أن ترتفع أسعار البنزين والديزل بمقدار 2205 يوان للطن المتري و2120 يوان للطن المتري على التوالي، وفقاً للجنة.

وأضافت اللجنة في بيان لها: «لتخفيف الأثر، وتخفيف العبء على المستهلكين، ودعم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، فرضت السلطات ضوابط مؤقتة ضمن إطار التسعير الحالي».


«سيمنز» الألمانية: الحرب تفرمل رغبة العملاء في الاستثمار بمشاريع جديدة

شعار شركة «سيمنز» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
شعار شركة «سيمنز» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
TT

«سيمنز» الألمانية: الحرب تفرمل رغبة العملاء في الاستثمار بمشاريع جديدة

شعار شركة «سيمنز» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
شعار شركة «سيمنز» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

قالت شركة «سيمنز» الألمانية يوم الاثنين إن الحرب الإيرانية أدَّت إلى إحجام العملاء عن الاستثمار في مشروعات جديدة نتيجة ارتفاع أسعار المواد الخام والطاقة.

وقد تسبب النزاع في توقف شبه كامل لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، إضافةً إلى أضرار بمنشآت الطاقة الرئيسية في الخليج، مما أدَّى إلى ارتفاع العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 56 في المائة منذ بداية النزاع، وفق «رويترز».

وقال الرئيس التنفيذي رولاند بوش للصحافيين: «النمو يتباطأ بسبب ارتفاع الأسعار، ويُحجم العملاء عن استثماراتهم. على سبيل المثال، عملاء النفط والغاز الذين كانوا يخططون لإنشاء مصانع جديدة أوقفوا مشاريعهم، مما يعني تباطؤ الاستثمارات».

وجاء حديث بوش على هامش قمة سيمنز التقنية السنوية في بكين، حيث أعلنت الشركة عن توسيع شراكتها مع عملاق التكنولوجيا الصيني «علي بابا» في مجال الذكاء الاصطناعي الصناعي، لتشمل 26 خدمة جديدة لعملاء «علي بابا كلاود»، تشمل البنية التحتية الصناعية، الأتمتة، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وأشار بوش إلى تردد بعض الشركاء الصينيين في مشاركة بيانات المصانع الواقعية اللازمة لتدريب وتحسين نماذج الذكاء الاصطناعي بسبب مخاوف تتعلق بحقوق الملكية الفكرية، مضيفاً: «معظم نماذجنا الأساسية حتى الآن مُدربة على بيانات متاحة للعموم ولم تُعرَض عليها بيانات صناعية بعد، وهذه خطوة كبيرة لتحسين النماذج».

كما أشار إلى أن مطوري «سيمنز» يفضلون استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي الصينية مفتوحة المصدر على نظيراتها الأميركية مغلقة المصدر في بعض المهام، لما توفره من تكلفة أقل وإمكانية تخصيص أعلى. وقد اكتسبت هذه النماذج، بقيادة شركتي «كوين» و«ديب سيك»، رواجاً كبيراً في الولايات المتحدة، حيث يستخدمها نحو 80 في المائة من الشركات الناشئة الأميركية في مجال الذكاء الاصطناعي، رغم تحذيرات بعض مراكز الأبحاث الغربية بشأن المخاطر الأمنية والتحيز السياسي المحتمل لهذه النماذج.