تأجيل ضرائب المقاولات المغربية المتضررة من الوباء

تأجيل ضرائب المقاولات المغربية المتضررة من الوباء

الخميس - 11 ذو القعدة 1441 هـ - 02 يوليو 2020 مـ رقم العدد [ 15192]
الرباط: «الشرق الأوسط»

في سياق سعي الحكومة المغربية لمساعدة المقاولات المغربية التي تأثرت أنشطتها اقتصادياً بسبب تداعيات جائحة «كورونا»، أعلنت إدارة الضرائب في المغرب أمس عن سلسلة من الإجراءات الضريبية التي ترمي إلى تخفيف العبء على موازنة هذه المقاولات.
وتتمثل هذه الإجراءات في تمكين المقاولات التي يقل رقم معاملاتها عن 20 مليون درهم (مليوني دولار)، من الاستفادة «إذا رغبت في ذلك» من تأجيل إيداع الإقرار الضريبي، وتأجيل أداء الضرائب المستحقة عليها ما بين 31 مارس (آذار) ونهاية يونيو (حزيران)؛ لكن سيتم الاحتفاظ بأجل 30 يونيو، فيما يخص إيداع التصريحات الضريبية بخصوص نتائج سنة 2019 لهذه الفئة من المقاولات.
وقررت السلطات الضريبية في المغرب إعفاء هذه المقاولات التي تجد صعوبات في أداء الضريبة في وقتها، بسبب مشكلات في ماليتها، نتيجة تأثرها بالجائحة، من الغرامات عن التأخير؛ شريطة أداء الضريبة قبل 30 سبتمبر (أيلول) المقبل.
وبخصوص الأشخاص الذاتيين الخاضعين للضريبة على الدخل، فسيكون بإمكانهم الاستفادة أيضاً من تأجيل الإدلاء بالتصريح الضريبي بمجموع الدخل، وكذا تأجيل أداء المبالغ المستحقة ما بين 30 أبريل (نيسان) إلى 30 يونيو. والإجراء نفسه يهم الأشخاص المعنويين الخاضعين للضريبة على الدخل الدين سيستفيدون من تأجيل أداء الضريبة إلى 30 سبتمبر، عن أنشطتهم المهنية لسنة 2019، مع الإبقاء على التصريح بالضريبة في موعدها.
وتأتي هذه الإجراءات الجديدة، في وقت تأثر فيه عديد من المقاولات المغربية بسبب الحجر الصحي، وإغلاق الحدود، في سياق مواجهة تفشي وباء «كورونا». ولمواجهة ذلك، شكلت الحكومة المغربية «لجنة اليقظة الاقتصادية»، منذ مارس الماضي، ترأسها وزير الاقتصاد والمالية محمد بنشعبون، تولت اقتراح سلسلة من الإجراءات لدعم المقاولات والأشخاص الذاتيين، منها تأجيل التصريح بالمداخيل بالنسبة للأشخاص الذاتيين الذين يرغبون في ذلك، من نهاية أبريل إلى 30 يونيو، والإعفاء من الضريبة على الدخل عن كل تعويض تكميلي صرف لفائدة المأجورين المسجلين في «صندوق الاحتياط الاجتماعي» من طرف مشغليهم، في حدود 50 في المائة من الراتب الشهري الصافي المتوسط.
كما تقرر اعتماد القوة القاهرة، فيما يخص آجال تنفيذ الصفقات العمومية من طرف المقاولات، لتجنيبها تطبيق غرامات تأخير تنفيذ هذه الصفقات، واعتبار الأثر المترتب على حالة الطوارئ الصحية وإجراءات الحجر الصحي المطبقة خارجة عن إرادة المقاولات الحاصلة على الصفقات، كما تمت دعوة أصحاب المشروعات التابعين لإدارات الدولة والجماعات المحلية (البلديات) والمؤسسات العمومية إلى الموافقة على طلبات المقاولات التي تثير أسباب «القوة القاهرة»، لتفادي الآجال القانونية، وتم إقرار «تمديد الآجال التعاقدية، بواسطة عقد ملحق»، سواء بالنسبة لصفقات الأشغال أو التوريدات أو الخدمات، وذلك في حدود مدة الطوارئ الصحية. كما مكَّنت الإجراءات أصحاب المشروعات خلال فترة الطوارئ الصحية، من اللجوء إلى آليات «تأجيل تنفيذ الأشغال أو التوريدات أو الخدمات، أو أوامر إيقاف أو إعادة استئناف الخدمة».
ومن ضمن الإجراءات التي اعتمدتها الحكومة أيضاً، منح تعويضات للعمال والمستخدمين المسجلين في صندوق الضمان الاجتماعي، بقيمة 2000 درهم (200 دولار شهرياً)، على مدى ثلاثة أشهر ما بين مارس ويونيو، بعد التصريح بتوقفهم عن العمل من طرف المقاولات، بسبب الجائحة.


المغرب الإقتصاد المغربي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة